سكت ممدوح واتحرك ببطء وراح وقف قدام الشباك. كامليا قربت منه وهي متوتره جدا وقالت: "أنا مش قصدي أقولك كده دلوقتي عشان أستغل الموقف، بس أنا بجد خايفة عليك." ممدوح: "بس إنتي عارفة إني بحب واحدة تانية، أينعم ما تعرفيهاش، بس إنتي عارفة إني بحب واحدة تانية وإني معتبرك زي ريم أختي، وعشان كده كنت بكلمك وبحكيلك عن حبي ليها." كامليا بدموع: "طيب هي فين؟ بتعمل إيه؟ أنا اللي هنا يا ممدوح، أنا اللي مستعدة أعمل أكتر من كده عشانك."
ممدوح بحدة: "أنا ما طلبتش منك تعملي حاجة وترجعي تذليني بيها يا كامليا، فمتجيش تطلبي مني حاجة برضه أنا مش هقدر أعملها." كامليا بأحراج: "آنا آآ أنا آسفة، براحتك عايز تمشي امشي، أنا مش همنعك." ممدوح مسك إيدها وقال بسرعة: "لأ، أنا اللي آسف، أنا ما كانش قصدي أقول كده، بس يعني... كامليا سحبت إيدها من إيده وقالت بجمود:
"إنت معاك حق على فكرة، إنت مش مجبر تحب واحدة زيي، أكبر منك بسنتين وكمان مطلقة، وعلى فكرة أنا ما جيتش معاك لهنا عشان أجبرك على حاجة، ولو إنت شايف كده فوجودي ملوش أي لازمة من دلوقتي." قالت كلامها وأخدت شنطتها وسابته وطلعت. نزلت تحت وقعدت على كنبة خشبية في الشارع وفضلت تعيط بحزن. وفجأة جه وقعد جنبيها هشام أخوها وقال: هشام: "كنت عايزك تسيبيه وتشوفي حياتك، عشان كنت متأكد إنه بعد ما هيفوق مش هيبقى زي ما إنتي عايزة."
كامليا مسحت دموعها وقالت: "أنا عملت بأصلي يا هشام، واللي بيحب مش بيستنى حاجة من اللي بيحبه على فكرة، بيعمل اللي بيريح قلبه وبس." هشام: "أنا بقول ترجعي لجوزك ونتلم بقى." كامليا: "مش جوزي، طليقي اللي عشت معاه أسود أيام حياتي." هشام: "مروان بيحبك يا كامليا واتغير وعايز يرجعلك." كامليا بسخرية: "غبي، ناس هي اللي بتصدق إن حد واطي وزبالة زي مروان ممكن يتغير، ده كان بيخوني قدام عيني البجح." ضحك هشام وحضنها بدراعه وقال:
"والله الرجالة دي مالهاش أمان يا أختي." ضحكت كامليا وقالت: "معاكي حق يا أوختشي." ضحكوا هما الاتنين. وبعدين أخدت بالها من ممدوح اللي نزل من المستشفى وركب تاكسي ومشي. هشام: "إنتي مالكيش نزول مصر تاني، جاية وجايبالنا بومة معاكي." ضربته كامليا على كتفه وقالت: "اتلم! وبعدين قاعدة على قلبك هنا وهمسك الشغل معاك." هشام بحماس: "ده أنا هنفخك قدام! يلا." *** وفي بيت أحمد عزام.
صحى من نومه ولقى ريم قاعدة جنبيه على السرير وهي مدايقة جدا. قعد أحمد وقالها: أحمد: "إيه مالك؟ ريم بدموع: "طلقني." أحمد: "الناس تقول الصبح صباح الخير، مش طلقني." ريم بحدة: "ده مع أي حد عادي، مش الكدابين اللي زيك." أحمد بجمود: "إيه يا ريم مالك صاحية تقولي مشاكل للبيع؟ ريم بدموع: "أخويا عايش وإنت بتكدب عليا كل ده؟ أحمد اتصدم وقال: "مين قالك كده؟ مين اللي عرف إن ممدوح عايش؟ طارق اللي قالك صح؟ ريم
قامت من جنبيه وقالت بصدمة: "حتى طارق كمان كان يعرف وما قاليش، إنتو إيه! كان سهل قوي عليكم وإنتو شايفيني بتعذب على أخويا وإنتو مفهميني إنه ميت." أحمد بحدة: "انطقي يا ريم عرفتي منين؟ ريم بدموع: "من رسايلك مع كامليا، إنت بجد حيوان." أحمد بعصبية: "أنا حيوان عشان خايف عليكي إنتي وأخوكي، أبقى حيوان! أنا كان لازم أعمل كده يا ريم." ريم ببكاء:
"لأ ما كانش لازم، إنت كنت قاصد تأذيني، لأن فيها إيه يعني لو كنت قلتلي، كنت هروح مثلا وأقول لولاد عمي إنه عايش." أحمد: "لأ، بس إنتي متخلفة وممكن بتصرفاتك كانوا يعرفوا إن ممدوح عايش." ريم بحدة: "ده مش مبرر لكدبك عليا، وفي الآخر عامل نفسك بتحبني يا كدااااب." أحمد بحدة: "ما تخرسي بقى يا ريم وقدرى شوية اللي أنا بعمله عشانك." ريم بعصبية: "ما كنتش عايزة...
ك تعمل حاجة، ياريتك ما عملت، بس ما كنتش حسيت لحظة واحدة بالوجع اللي حسيته وأنا فاكرة إن أخويا مات." أحمد أخد نفس عميق وقالي: "ياريم أنا اتخليت عن حاجات كتير، منها حلمي في المجال اللي بحبه وروحت اشتغل مع خالي عشان أقدر أحميكي، وما حدش كان لازم يعرف إن ممدوح عايش، حتى إنتي. أنا نفسي والله مؤخراً عرفت إنه خلاص هيعيش، الأول هو كان في غيبوبة والله وأعلم كان هيطلع منها ولا لأ." ريم بجمود:
"وأنا أكتر حاجة بكرها في حياتي الكدب، وإنت كدبت عليا، فخلصت خلاص، طلقني يا أحمد." أحمد ببرود: "بس يا عسل، متقوليش كده تاني عشان عيب." ريم بغيظ: "بقولك طلقني يا أحمد، وإلا والله هسيبلك البيت وأخلعك، إنت واحد كداب." أحمد قرب منها وقال بعصبية: "اهدّي كده على الصبح وقولي هديت، ولو على أخوكي أنا كنت هاخدك أوديكي ليه وإنتي اللي رفضتي." ريم بحدة: "هروح لوحدي." أحمد بجمود:
"فكري بس يا ريم تطلعي من البيت، وأنا مش عايز عشان أكسرلك رجلك دي." قال كلامه وسابها ودخل الحمام، وريم كانت مدايقة جدا. وراحت لبست جاكيت بجامتها الطويل وقفلته كويس وحطت طرحة على شعرها، ونزلت بسرعة. قربت من الحراس وهي بتجري وقالتلهم: ريم: "الحقوا يا عيال، في واحد بيحاول يقتل أحمد بيه جوه."
مسك الحراس كلهم أسلحتهم ودخلوا بسرعة البيت. وريم جريت بسرعة بره البيت وما كانتش عارفة تروح فين. ولقيت عربية واقفة قدام بيت عزيز خال أحمد. جريت بسرعة وركبت فيها، وكان في العربية مالك ابن علياء مرات عزيز وقالها بخوف: مالك: "إيه ده؟ إنتي مين؟ ريم بخوف: "اجري بسرعة لو سمحت، يلا هيطلع وينفخني." مالك بعدم فهم: "هو مين ده؟ لو سمحتي انزلي، أنا مش ناقص مشاكل." ريم بقلق:
"يا عم سوق بس، طلعني بره المنطقة دي واعمل اللي تعمله بقى." مالك بص لها من فوق لتحت وقال: "طيب أفهم الأول إنتي مين وإيه حكايتك." ريم بغيظ: "قعد أنا أحكيلك حكايتي ونجيب لب بالمرة ونتسلى لحد ما ألاقيه فوق دماغي، امشي لو سمحت بسرعة من هنا." اتحرك مالك بالعربية وهو مش فاهم حاجة. وأحمد كان متعصب جداً من تصرفات ريم وبص للحراس وقال: أحمد: "ضحكت عليكم وغفلتكم، ده أنا لو مشغل عيال صغيرة كانوا هياخدوا بالهم." ضحكت إلهام وقالت:
"ههههههه، والله ريم دي عسل." أحمد بص لها بغيظ وقال: "أنا مش ناقص، لو سمحتي اطلعي فوق يا أمي، والحمد لله إني لسه بقول يا أمي لحد دلوقتي." إلهام بسخرية: "وأنا مالي؟ هو أنا اللي قلت لها تهرب." دخل حارس وقال بسرعة: "يا أحمد بيه، أنا شفت في الكاميرات إن الهانم بعد ما خرجت ركبت عربية ابن مدام علياء مرات عزيز بيه." زادت عصبية أحمد وقاله: "فينهم راحوا فين؟ الحارس: "نص ساعة بالكتير والهانم هتكون عند حضرتك." أحمد بجمود:
"أعرف هي موجودة فين، وكلمني، اياكم حد يقرب لها ولا يحس بوجودكم أصلاً." قال كلامه وطلع فوق، والحراس طلعوا. وأول ما دخل أوضته رد على ممدوح وقال: أحمد: "نعم يا ممدوح، إيه؟ ممدوح: "أنا في مصر وحالياً في المطار، تعالي خدني." أحمد بعصبية: "خدك ربنا إنت وأختك واللي يعرفكم في يوم واحد، إنت إيه اللي جابك؟ ممدوح: "إيه يا أحمد؟ إنت بتتكلم كده ليه؟ أنا ممكن آخد تاكسي على فكرة." أحمد بعصبية:
"أختك سابتني وهربت يا ممدوح، وخايف ولاد عمك ياخدوها، وفي عز ما أنا بتنيل أدور عليها إنت تنزل مصر؟ إنت عبيط يا ابني." ممدوح بقلق: "ريم هربت ليه؟ إنت عملت لها إيه يا أحمد؟ أحمد بجمود: "خليك مكانك، أوعى تتحرك، إنت فاهم؟ أنا هاجيلك دلوقتي حالاً." ممدوح بحدة: "فين ريم يا أحمد الأول." أحمد بضيق: " بخير، ما تقلقش، خليك مكانك وأنا جايلك حالاً." *** وفي المستشفى في مكتب أحمد دخل طارق وكان مدايق جدا. ودخلت وراه رباب وقالت:
رباب: "وربنا أنا من لما شوفتك وحاسة كده إنك أصفر وسهيان وبترسم على كبير، وأهو أخدت مكان الدكتور أحمد." طارق بحدة: "إنتي بتقولي إيه يا بت إنتي؟ رباب بصوت عالي: "لأ، بقولك إيه، أنا بشتغل هنا من يوم ما اتخرجت من المعهد بتاعي، آآآه، فتحترمني وأحترمك، وإلا والله أقول للدكتور أحمد." طارق بعصبية: "اطلعي بره يا... يا اسمك إيه إنتي." رباب: "محسوبتك رباب، تشرب قهوة يا دكتور." طارق: "إنتي أكيد هربانة من قسم المجانين، مش كده."
رباب ضيقت عينيها بشكل مضحك وقالت: "أقولك مين اللي هربانة وما تزعلش." طارق بحدة: "اطلعي بره لو سمحتي." رباب: "استني طيب، آخد السندوتشات، ولا إنت عايز تفطر؟ ابعت أجيب غيرهم والله." طارق: "لأ شكراً، مش عايز، خديهم واطلعي." رباب: "أوعى تكون مكسوف، ده... طارق بنفاذ صبر: "وأنا هتكسف منك ليه يا... إنتي اسمك إيه قولتيلي." رباب بغيظ: "لأ، دي شغلانة بقى، طيب مش هقولك بس... طارق بجمود: "بره." رباب بحدة:
"بره بره، قال هتطردني من الجنة يا خي." وطلعت فعلاً رباب وراحت قعدت على مكتبها. وجات سارة وكانت داخلة المكتب، فوقفت رباب وقالت لها: رباب: "يا دكتورة سارة، ويييت استني." سارة: "عايزة إيه يا رباب؟ رباب: "مش دكتور أحمد اللي جوه ده دكتور طارق، دكتور أحمد كلمني وطلب مني أبعت إيميل لكل الموظفين وأقول لهم إن اللي هيمسك المستشفى معاكي دكتور طارق مكانه فتره مؤقته." سارة: "عارفة، خليكي في شغلك." دخلت سارة جوه، ورباب قالت:
"إيه الولية الرزلة دي، الحمد لله." وما أخدتش بالها من الطعمية. وجوه المكتب قعدت سارة قدام طارق وقالت له بهدوء: سارة: "على فكرة الدكاترة الكبار زعلانين عشان إنت اللي هتمسك المستشفى مكان أحمد." طارق بجمود: "ممكن بعد إذنك يا دكتورة سارة، وإنتي داخلة تخبطي على الباب." سارة: "إنت هتشوف نفسك عليا من أولها ولا إيه؟ طارق: "لأ بشوف نفسي ولا غيره، بس أنا ليا خصوصية وبحب اللي بيتعامل معايا يحترمها." سارة وقفت وقالت:
"أوكي يا طارق، أنا بس كنت عايزة أقولك إني فكرت في موضوعنا تاني." طارق: "لو سمحتي يا دكتورة سارة، لما تبقي عارفة نفسك عايزة إيه كويس تعالي واتكلمي." سابته سارة وطلعت وهي مدايقة من طريقته معاها. وفي الوقت ده دخلت رباب بسرعة وقالت له: رباب: "والنبي يا دكتور، عايزة منك خدمة." طارق: "مش تخبطي الأول على الباب يا غبية هانم إنتي." رباب:
"أهو إنت اللي غبي، وبعدين أنا مديرة المكتب ده والممرضة المسؤولة عن الإشراف للحالات الخاصة بدكتور أحمد، يعني زيي زيه ويمكن أكتر شوية." طارق بضيق: "عايزة إيه؟ رباب:
"أيوه صح، كنت هنسى، بص أنا الإيميل ده المفروض أبعته للموظفين في المستشفى كلها عشان يعرفوا إنك مكان الدكتور أحمد، فلو سمحت شوف الإنجليزي اللي فيه كده صح ولا غلط، أكمني ما أعرفش لغات، فا أخاف تكون فيه حاجة غلط، والدكتور أحمد كان بيراجعلي، وبما إنك مكانه إنت راجعلي. أنا والله كنت شاطرة في الإنجليزي، بس وأنا في المعهد كنت محتاجة آخد كورس لغة، وقتها أبويا تعب وكان عايز يغسل كلى، فدفعت فلوس الكورس على علاجه، وفي الآخر هو مات، والنبي لو كنت أعرف كده ما كنت دفعت له قرش، ما هو كده كده مات، و...
طارق بحدة: "باااااس! يخربيتك، ده إنتي عايزة واحد مبرشم يتحمل الرغي ده، سيبي الإيميل واطلعي بره من غير ولا كلمة." رباب بقلق: "طط طيب التابلت ده عهدة و... طارق بحدة: "برررررره." طلعت رباب وهي متدايقة وطارق اتنهد بضيق وراجع الإيميل وبعته لكل الموظفين. *** وفي مكان تاني على الطريق كانت ريم بتعيط في العربية بتاعة مالك اللي كان بيكلم مامته وقالها: مالك: "آآآممم، يعني هي مراته؟ طيب أنا هجيبها لكم." علياء:
"معلش يا مالك، حقك عليا." مالك: "لأ، ولا يهمك يا علياء هانم، أصلاً أنا كنت هسيب لك الحاجة وأمشي أنا، لا كنت جاي أشوفك ولا عايز أشوفك." علياء بحزن: "ماشي يا مالك، اللي يريحك، بس أنا أمك وغصب عنك." قفل مالك في وشها وقال لريم: "جوزك قالب الدنيا عليكي يا حرم الدكتور أحمد عزام." ريم: "لأ، أنا هنزل هنا وأمشي، مش هرجع له، ولو سمحت ما تحاولش تقنعني." مالك: "أوكي، اتفضلي انزلي." ريم بغيظ:
"إنت إيه البرود ده يا عم، بدل ما تقولي ما ينفعش." مالك بحدة: "هي كلمة، هوصلك ولا هتنزلي؟ ريم نزلت من العربية ومالك ساق العربية ومشي. وريم فضلت قاعدة على الرصيف وهي بتعيط، وكان على مسافة قريبة منها واقفين رجالة أحمد مراقبينها. ـ وفي عربية أحمد كان ممدوح جنبيه وأحمد بيكلم الحارس بتاعه وقاله: أحمد: "طيب خليكم مكانكم، ولو اتحركت خليكم وراها من غير ما تاخد بالها." قفل الموبايل وممدوح قاله:
"عملت إيه يخلي ريم تعمل كده يا أحمد." أحمد بضيق: "بص يا ممدوح، إنت أخويا وصاحبي وكل حاجة، بس هتدخل في اللي هعمله في أختك هتبقى فعلاً خلصت." ممدوح بقلق: "إنت هتعمل فيها إيه وليه أصلاً؟ أحمد بعصبية: "أسيب أختك دقيقتين أرجع ألاقيها هربت وبالجامة وركبت عربية واحد ما تعرفوش." ممدوح بضيق: "إيه السبب يعني؟ أحمد: "عرفت إني مخبي عليها إنك عايش." ممدوح ابتسم وقال: "خلاص روّق، وهي لما هتشوفني هتنسى الزعل."
سكت أحمد وكان فعلاً مدايق من تصرفات ريم. وبعد شوية وقف قدامها بالعربية بتاعته ومعاه ممدوح اللي نزل من العربية وقرب منها وقال: ممدوح: "وحشتيني يا جزمة." ابتسمت ريم بدموع وحضنته وقالت: "أنا كنت حاسة إنك عايش، حتى إني ما زعلتش عليك قوي." ابتسم ممدوح وبعد عنها وقالا: "إيه اللي مقعدك هنا بقى؟ بصت ريم لأحمد اللي كان واقف ورا ممدوح وهو مدايق جدا. وفضلت تعيط وشاورت عليه وقالت: ريم ببكاء:
"مرمطني في غيابك، بهدلني في الشوارع، فرج عليا اللي يسوى واللي ما يسوى، حبسني وجوّعني وزلني واعتدى عليا." بص ممدوح بصدمة لأحمد اللي قال: "أيوه كنت بعمل كده، وكمان لسه هعمل، وهربيكي يا جزمة، عشان لو متربية مش هتعملي كده." وقف ممدوح وقاله: "إنت هتغلط فيها كمان قدامي ولا إيه؟ ريم: "لأ، وسّع إنت كده عشان أنا سكتاله من زمان. جرا إيه يا يالا يا كداب، مدام أنا مش متربية، متخليك إنت متربي وتطلقني." أحمد بعصبية:
"لأ، حلوة، أنا مش هطلقك، وأيامك الجاية سودا معايا يا ريم." ريم بحدة: "ده لو رجعتلك أصلاً يا كداب، الله وأعلم بتكذب في إيه تاني." قبل ما يرد عليها أحمد موبيله رن وكان خاله عزيز. بعد عنهم ورد وريم فضلت تتكلم هي وممدوح وهي ماسكة في دراعه. أحمد: "أيوه يا خالي." عزيز: "تقدر تعتبر إن حماااك عندي يا ابن اختي، وكمان عرفتلك مكان المخازن اللي فتحي وأخوه بيعملوا فيها شغلهم الشمال." ابتسم أحمد بخبث وقاله:
"كده تمام أوووي، اقفل وأنا شوية وجايلك." قفل مع عزيز وقرب من ممدوح وقاله: "تعالى نروح البت دي وتعالي معايا مشوار مهم." ريم: "لأ، أنا مش هسيب أخويا تاني، ويكون في علمك أنا راجعة مع أخويا لبيتي، أنا وهو لق لقنا سوا منزلنا الحبيب." أحمد بضيق: "مش وقتك يا ريم ولا وقت هزارك ده، إنتي لازم تيجي تقعدي مع ماما عشان ممدوح لازم يجي معايا ونروح نجيب الحاج رشاد." ممدوح: "رشاد مين؟ ريم:
"أيوه صح، أنا نسيت أقولك، مش أبويا طلع عايش وكمال خطفه وكان بيهددني لو ما روحتولوش عشان يتجوزني هيقتله زي ما عمل فيك، بس أحمد قالي هيجيبهولي." أحمد بغيظ: "أجيبهولك؟! بتتكلمي على كيس شيبسي، منك لله يا ريم، حد يقول كده، منك لله يا شيخة." ممدوح بصدمة: "الكلام اللي قالته ريم ده حقيقي يا أحمد؟! أحمد:
"أيوه أبوك عايش وهو في أمان دلوقتي، يلا بقى نروح أختك وتعالي معايا، ونروح نجيبه، وكمان فيه خبر حلو أوووي إن شاء الله هنسمعه قريب." ريم بخبث: "أوعى تكون حامل ومخبي عليا." كتم ممدوح ضحكته وأحمد مسكها من قفاها وخلاها تطلع العربية وركب معاهم ممدوح وراحوا بيت أحمد. *** وبالليل خلص طارق شغله وكان تحت المستشفى وهيركب عربيته عشان يروح. وفي الوقت ده نزلت سارة وقربت منه وقالت: سارة: "بص، أنا ماليش في جو الإهمال ده، مفهوم؟
طارق بهدوء: "نعم، مش فاهم؟ سارة: "يعني أنا موافقة، بس نرجع صحاب، وآخد وقتي أتعرف عليك، وبعدين نرتبط، وكلم بابا." ابتسم طارق وقاله: "تمام، وأنا أوعدك إنك مش هتندمي على الفرصة دي خالص." مسكت سارة في إيده وقالت: "طيب يلا بقى وصلني، أنا هخلي السواق يروح لوحده." طارق وهو مبسوط: "بس كده، من عينيا." وأخدها معاه ومشيو هما الاتنين. وكانت رباب واقفة بعيد وشافتهم وقالت لنفسها: رباب:
"والله لايقين على بعض، الاتنين مش سالكين ومسهلتين، سبحان من جمع ووفق." *** وفي بيت أحمد عزام. دخل هو وممدوح والبيت وكان ممدوح متعصب جدا. وأحمد قاله: أحمد: "ما خلاص بقى يا ممدوح، أنا عارف أنا بعمل إيه يا جدع." ممدوح: "هو أنا اتكلمت؟ ما أنا اهو ساكت، بس ده أبويا وأنا اللي هجيب له حقه." قامت ريم من جنب إلهام وقالت: "بابا حصله إيه يا أحمد؟ اتكلموا في إيه؟ ممدوح:
"ما تخافيش، بابا كويس، بس البيه مش راضي يقولي مكانه ومش هيخليني أنا كمان أظهر دلوقتي لولاد عمك." ريم: "يا بويه يموت في الكدب، لازم يكدب." ممدوح: "هو خايف علينا يا ريم." أحمد: "أهو قالك يا هانم." ومسك إيدها وقالي: "يلا يا ننام." ممدوح بحدة: "إنت قلة الأدب دي يالا، سيب إيدها." أحمد بعدم فهم: "قلة أدب إيه دي، مراتي." تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!