كانت الشقه منعزله تقع بحي عتيق بالطابق الثاني. سيدة أربعينية جميلة لكنها لا تشعر بأي شيء من حولها. عيون مفتوحة ساهمة. عندما دلفت للداخل صرخت: "اخرج من شقتي يا ملعون! لم يكن ذلك الاستقبال الذي انتظرته. وعندما جلست ورأيت الرعب بعيونها شعرت أن لدي قيمة لا أعرفها. لم أكن أعلم ما علي فعله، لذلك جلست وطلبت كوب شاي. أشعلت لفافة تبغ واكتفيت بالصمت والمراقبة. حاولت أن أستحضر ما شاهدته وما سمعته من خلال الإنترنت.
فجأة وقفت تلك السيدة ومشت تجاهي وجلست فوق ساقي وقالت: "كيف أخدمك يا يوسف؟ كان الصوت صوت هيترا، لكن لم أعتقد أن أخلاقها تصل لذلك الانحطاط. ثم إن هيترا أقسمت أن لا تحضر الليلة. دفعتها برفق فغضبت: "أنا لا أعجبك صح؟ قلت لها: "عليكِ أن تنصرفي من جسد تلك السيدة! "وبماذا ستصرفني؟ ما تحفظه من القرآن لا يكفي." صلاتك، ثم أردفت بصوت محشرج: "أرحل قبل أن أغضب! بدأت قراءة القرآن كل ما أحفظه وكنت أصرخ كل مدة: "من أنت؟
لكن لم أتلقى أي رد. كدت أن أشعر باليأس. قلت: "سأعتذر وأرحل، لقد فعلت الواجب." لكن فتنة صرخت بنبرة متحدية: "أرحل قبل أن أفضحك! سأكشف سرك إذا لم تغادر الآن! فتنة مسكونة. ألقت أم نهى ملاحظتها. شكرتها وطلبت منها الصمت: "علينا أن ندخلها غرفة مغلقة، لا أضمن ما سوف يحدث." قلت وكلي رغبة أن لا يسمعوا ما سوف تقوله.
كانت لها ابنة يافعة ساعدتني بتكبيلها. أغلقت الغرفة علينا من الداخل وأمرتهم ألا يفتحوا الباب مهما سمعوا من كلام أو صراخ بالداخل. جلست فتنة على طرف السرير بمياعة قبل أن تقول: "ألا تخشاني؟ قلت: "لا." "تعتقد أن هيترا ستحميك أليس كذلك؟ قلت لها: "أرغب أن أعرف من يحدثني؟ بدرت منها ضحكة: "وإن فعلت ذلك سأفعله من باب التسلي والسخرية. أنت توقن أن لا يمكنك تهديدي أو ردعي أو أمري؟ قلت: "نعم!
"ولد جيد"، قالت وهي تمرر أصابعها فوق شعري. على مقربة مني جلست وقالت: "اسمي بريدا، عمري 350 عام." "ما زلتِ صغيرة، لماذا تفعلين ذلك؟ "صغيرة؟! "تحاول باستمرار أن تدفعني نحو الغضب بمقارنتي بخليلتك!!! "لست خائنة مثلها لأعشق بشري." "هيترا تعشقني؟ أووووووو، ألا تعلم بعد؟ يالك من غبي أحمق." "لقد عرفت اسمي، يمكنك أن ترحل الآن قبل أن أؤذيك." "لا تستطيعي فعل أي شيء تجاهي، أنا لا أخشى الجان!! "من أين جاتك تلك الثقة؟
"أن أشعر بأنفاسك اللاهثة من الرعب!! "لقد ابتل بنطالك." وحركت يدها تجاه ساقي! "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ابتعدي عني!! كنت قد تركت مكاني ودورت حول السرير. تابعت ملاحقتي بسعادة: "أول مرة أقابل شيخ مثلك يهرب من طريدته." "لست شيخ ولا يحزنون، مع ذلك أنا لست خائف منك! "لماذا تهرب إذاً؟ ألا تثق بإلهك!؟ "أنا مؤمن والحمد لله ولن يصيبني إلا ما كتبه الله لي! "لماذا تهرب مني إذاً وتلهث كجرو أجرب؟؟؟؟؟ "اثبت مكانك لن آكلك! شعرت
بالغيرة على ديني وقلت: "سأقف بمكاني مهما حدث!! "لا تثق بجنية أبداً يا يوسف، لا تدعها تتلاعب بك." سمعت صوت هيترا في ذهني ورحل عني الخوف. وقفت ثابت بمكاني أردد القرآن. اقتربت حتى سمعت لهاثها لكنها لم تحرك يدها نحوي. "خائفة؟ " سألتها؟ "تفضلي، ضعي يدك اللعينة فوقي!! تغير صوتها وقامت بحركة ارتجاعية للخلف: "اخرج من هنا! " صرخت. "ليس قبل أن ترحلي من جسدها، لا تجبريني على حرقك." كانت للكلمة صدى. زحف صرصور على بطنها.
امتعضت وانكمشت على نفسها: "اتركني بحالي!! "ليس قبل أن ترحلي؟! انطفأت الأضواء: "ترغب باللعب؟ طار كل شيء بالغرفة وراحت أصوات مرعبة تخترق أذني. شعرت بالخوف، ارتعد جسدي لم أكن مهيأ لمثل ذلك الموقف، حيث الظلام وأصوات الجحيم من حولي. للحظة شككت أن حياتي على المحك. قرأت من سورة طه، وسورة يس. بدأت الأصوات تخبو لكن الأثاث ظل يتطاير من حولي قبل أن يرتطم بالجدار خلف ظهري.
"بسم الله، بسم الله، بسم الله." لم أتوقف عن تكرار الكلمة وسط الغرفة المظلمة. "لست شيخ ولا إمام، ليس لدي سواك يا ربي، أدعوك باسمك الأعظم أن تصرف تلك الملعونة التي شككت بذاتك على يدي أنا عبدك الضعيف يوسف." سمعت صراخها ونحيبها. كما تستل شوكة من يدك رأيتها ترحل وهي تنتحب على مرأى الأضواء التي عادت للتو بصراخ مريع: "لن أتركك يا يوسف." لم أتمالك نفسي وسقطت على الأرض مغمى علي.
أفقت بشقة أم نهى. كانت نهى ووالدتها بجواري وانهك العالم كله بجسدي. "ماذا حدث؟ " سألتهم؟ "سمعنا صراخ فتنة أن هناك رجل غريب معها بالغرفة ميت. عندما فتحنا الباب كنت أنت غارق بالعرق لكن فتنة كانت واعية ورحل الجان الذي كان يسكنها." "تقصدين صديقتك برأت من سحرها؟ "أصبحت مثل الوردة، أشكرك من قلبي يا يوسف." "علي العودة لشقتي." "لكنك لازلت مرهق"، قالت نهى. "أشعر بتحسن، على الرحيل الآن."
وصلت شقتي وكنت أبحث عن هيترا. كنت أرغب بمعرفة ما حدث وهل تدخلت بنفسها في الجلسة؟ وجدت هيترا قلقة تنتظرني بحجرة النوم. "ما رأيك؟ " سألتها وأنا أتهاوى على سريري. "لا بأس بك، لماذا فعلت ذلك؟ "فعلته من أجل أم نهى"، أجبت! "أنا أقصد لماذا احتجزت نفسك مع جنية حقيقية وأنت لا تملك الأسلحة المناسبة لمواجهتها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!