الفصل 21 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
23
كلمة
760
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

الله أكبر من كل شيطان، الله أكبر من كل شيطان، الله أكبر من كل شيطان. (يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين) الله أكبر، الله أكبر. لم تكن لدي خطة معينة، لكن كلمة الله كانت تجعل أعضاءه تتصدع. كان يهز رأسه، يحاول تمالك نفسه. غروره يقتله. يعلم أن سرعان ما قراءتي ستنضب، سأتوقف عن القراءة حينها سيفاجئني. بصق على الأرض وهو يردد: تفو عليكم، يا أبناء محمد، يا أبناء محمد. أتتعلم الغيرة التي تدب في قلبك فجأة؟

النور الذي يسقط على قلبك لا يخطئه؟ الدفقات الروحية التي تنتابك؟ أن تكون اللسان الذي ينطق كلام الله؟ قلت: الله أكبر، الله أكبر. ما اسمك؟ كنت قد سمعت أن أكثر ما يتجنبه الجان هو ذكر اسمه، وإذا حدث واستجاب لك فإن خروجه وشيك. لا لا لا لا لا لا لا لا. صرخت: ما اسمك؟ تدفعني قوة عميقة وعظيمة وثقة ليس لها حدود. ما اسمك يا ملعون في الكتاب والسنة، بأمر الله على لساني أنا عبده الضعيف، أمرك أن تترك تلك الروح الضعيفة البائسة.

لا لا. بدرت منه ضحكة سحبت أنفاسي. كنت أحفظ من سورة الصافات ولم أتوقف عن القراءة. خارت قواه والتصق بالجدار. ثم حدث ما لم أكن أتوقعه. صوفيا تطير من خلفي، لتصفعني بقوة ساحقة لارتطم بالجدار. ظننت أنك أحرجتني، أنا بريدة، ها ها ها ها. كان الوضع قد خرج عن السيطرة. أكاد لا أشعر بأعضائي. بريدة تتقدم مني وأنا مشتت مرتعب مرة أخرى. علمت أن نهايتي وشيكة، أن ضربة واحدة أخرى منها سأفارق الحياة.

ثم ظهرت أجمل شيء بحياتي، حبيبتي وعشقتي وأم أبنائي، كنسمة بحر صيف، كقطرة ماء على فم جاف، كسيمفونية فاخرة تشحذ العقل، كموج متدفق من المتعة لا يتوقف، كفارس يقف أمام جيش مدجج بالسلاح ويرميك خلفه. أرحل يا يوسف، لا تنظر لما سيحدث الآن. ركضت تجاه أميرة جذبتها من يدها. فيه إيه؟ سألتني. أجري الله يحرقك، أجري. انطلقنا تجاه الباب وركضنا على درجات السلم، كقطط متشاغبة كل منا يحاول أن يسبق الآخر.

كان مظهرنا بالشارع مخزي. أنا أركض بكل سرعة، ومروة خلفي تصرخ: انتظر يا ندل، يا وغد، يا، يا. يا. يا. يا. هناك حيث انقطع النفس وخارت القوة حيث لا يمكنك بلع ريقك وقفت. وقفت مروة تلهث كجرو بلدي مرفه ليس معتاد على الأكل بالشارع. كده تسيبني يا يوسف؟ أنا سيبتك؟ أيوه، أيوه. وضعت يدها على كتفي. هو اللي حصل دا حقيقي؟ يعني إحنا كنا بنبيت أشباح ودي كانت أصواتهم؟ أيوه فعلاً؟ لقد قطعت الخلف يا يوسف! مش لوحدك والله يا مروة! هيترا؟

كنت للتو قد تذكرتها. ماذا يا ترى قد حدث؟ لم تكن فكرة العودة مطروحة. على أقرب مقهى ألقيت بجسدي وطلبت ليمون. طلبت مروة أرجيلة تفاح قدمها لها نادل بعيون خضر، شعر أصفر، وجه أبيض، ولحية عريقة مشذبة كنجوم السيما. لسه فيكي نفس تدخني؟ شايف الواد الموز؟ كانت أول مرة أسمع فيها فتاة تغازل شاباً، وأدركت أن لغتهم لا تختلف عنا. يعني لسه كنا مفلصين ودقيقة وهنروح في داهية وتقوليلي شايف الواد الموز؟ رمقتني مروة

بنظرة ساخرة قبل أن تقول: مش انت اللي عملي نفسك فيها أحمد خالد توفيق في ما وراء الطبيعة؟ كنت هتلبس يا معلم. العراب الله يرحمه، لو كان عاش وقابلني أكيد كنا هنكتب قصة حلوة. بدت غير مبالية بكلماتي تحملق بذلك الشاب وغيمة من الدخان فوق رأسنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...