الفصل 22 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
850
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

مضى الوقت بطيء وممل كأغنية "تبقى معديه، متسلمش علي" على نغمات معدتي المضطربة وقرقرة شيشة الانسة مروة المنتشية. الحقيقة الوحيدة التي لا تغيب عن كل أنثى هي الاهتمام بملابسها. براقة بفستان إيما واتسون في فيلم "الجميلة والوحش"، والتي كبرت فجأة دون أن ألاحظها مثلما يحدث دومًا مع الفتيات. تلعلعت الانسة مروة، شامخة كأفروديت، قادمة من ماضي أوروبا الاسكندنافية، أحفاد الفايكنج، نغمة متوحشة تجعل جسدك يرتعش.

شعرت بوخزة ضمير أن أنظر لغيرها، أن يفتنني غيرها، وهي التي ملأت خلجات فؤادي. ويتهمونا نحن الرجال بالبرود واللامبالاة وهن لا يدركن النار المستعرة بصدورنا. هبت نسمة شجاعة فجائية من تلك التي لا تبالي لحظتها ماذا يمكن أن يحدث لك. شعور التخلي، أن أوصم بالجبن في أقصى حالات احتياجي لي. كيف بربي أكون بطلها وأنا الذي ركضت كصرصور مجاري، حثالة بشرية منتشيًا بنجاتي؟

أنا. ومن خلفي الجحيم، وهو هيكل عظمي يطرق أبواق الحرب والخراب. عدت هائمًا أركض نحو الشقة. بصدر مفتوح فاقد درعه، وضعت قدمي على أول درجة سلم. سأكون شهيد الحب، جميل بثينة، روميو وجولييت، امرؤ القيس وليلى، عنترة وعبله، سجل يا تاريخ، يوسف وهيتر. "يوسف أين تراك ذاهب؟ "أتتعلم شعور الإنقاذ بآخر لحظة؟ أن تنقذ والدة ابنها الشقي الذي ارتكب مصيبة من يد والده الخشنة؟ "منتشلاً

من موت وأنا أغرغر قلت: حبيبتي هيتر، بعمري أفديكي، هيتر إن دنا الموت مني رددت اسمك في صحوي وهذياني." "كيف طاوعني قلبي على تركك يا حبيبتي؟ إن قلبًا يحمل بداخله كل تلك الحماقة لا يستحق نبيذ العشق! "هون عليك يا يوسف، هون عليك، لقد طلبت منك ذلك! "وماذا يكون المرء إذا فعل كل ما يطلب منه؟ أنا أحمل العار فوق كتفي، عار التخلي عنك، انسحابي كجندي مهزوم تخلى عن كتيبته؟

"نياها، نياها، نياها، نياها، ما كل تلك الرومانسية يا يوسف، لقد كنت حجرًا ذو قلب ينز قطران." "لأنك رأيت فقط ما ترغبين برؤيته لا يعني أن داخلي أجوف يا هيتر. قد تكونين جنية تقرئين أفكاري، لكن كان دومًا هناك ما أخفيه عنك." منذهلة كدجاجة على وشك الموت، نملة قبل أن تسحقها فردة حذاء قديمة فتحت فمها باندهاش. "ماذا حدث؟ أخبريني؟ "لقد فعلت خيرًا بانسحابك يا يوسف، كنت ستشكل عقبة كبيرة وتشغل بالي." "ها، أكملي؟

أين ذهبت المازموزين التي كانت معك؟ "قاعدة ١١ من قانون مونت كارلو! تغفر المرأة للرجل أي شيء، كل شيء إلا ما يتعلق بامرأة أخرى." "يوسف رد؟ بلعت لسانك؟ "وهذا ما يحدث عندما تغرق المرأة بالمديح والمغازلة. عليك أن تستعد، سين، وجيم، وبنود معاهدة توم بارك عام ١٧٩٨ والذي ذكر خلالها لون الملابس التحتية التي يجب على الملك المخلوع جون أنطوان ريديك ارتدائها."

"صدفة، قابلتها صدفة، وأصرت على مرافقتي، غريبة ببلد غريب، هل كنت ترضى أن أتخلى عنها؟ "صدفة قابلتك ولا على بالي، شفت ساعتها جمال الدنيا." "يا عيني عليك يا ست عبد الحليم! "حاولت الفرار لكنها أمسكت زمام الأمور وكان علي أن أستسلم." "يوسف لو شفتك تاني مع أي ست غيري أو بتبص لواحدة غيري أو بتفكر تبص على واحدة غيري اعتبر كل اللي بينا انتهى!

"حاضر، حاضر، كرجل ليس عليك دومًا أن تكون القائد، إن بعض التنازلات التي تقدمها ترفع قدرك وقيمتك أكثر من تعنتك. أرخي لجام مدللتك، ولا تنسى أن الحبل لا يزال بيدك." "فاهم؟ "فاهم، فاهم، من الأساس أنا لا أفكر بذلك." "استقل أول طائرة، سانتظرك بمنزلنا، ليس قبل أن تقصي على ما حدث." "بعدين يوسف، هناك أمر آخر علي إنهائه، لا تنسى أن موعد زفافنا اقترب."

"من حسن حظي أو من سوء حظي فأنا مغناطيس مشاكل إذا كنت لا تعلم. وجدت الانسة مروة على نفس الطائرة، ليس ذلك فقط، لكن بالمقعد المجاور لي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...