الفصل 5 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
54
كلمة
1,079
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

بعد وفاة عائلتي شعرت بالوحدة، والآن فكرة أن هناك شخصًا آخر غيري بالشقة تزعجني. انتهيت من حمامي ومشيت تجاه الطاولة حيث رصصت أطباق الطعام، تناولت لقمة ووضعتها بفمي، ثم أخرجت لفافة تبغ وأشعلتها. "ستقتل نفسك بالتبغ؟ التفتت جهة الصوت القادم من حجرة النوم، لم أفهم ما يعنيه بالضبط وجود هيترا بغرفتي. "الجان لا يدخنون؟ "بعضنا يدخن." ردت هيترا. بدَرت مني ابتسامة دون سبب. "ماذا تفعلين عندك؟ "أرتب حجرتك يا باشا!

"لماذا تستخدمين تلك اللغة السوقية التي امتهنها البعض الآن بقص حكاياتهم؟ ألست جنية مثقفة؟ أعتقد أن عمرك ربما مائتي سنة؟ وأنك تتحدثين العربية بطلاقة مثلي؟ "باشا؟ لسنا بمركز شرطة يا أستاذة." "يوسف؟ لا تحاول استفزازي، عليّ أن أحذرك! سرت تجاه غرفة النوم وكانت مرتبة بعناية، تناولت الوسادة وألقيتها على طرف السرير، طارت الوسادة وصفعتني بوجهي وطارت لفافة التبغ في الهواء، ثبتت لحظة ثم تحركت تجاه فمي.

"أنت كبير على تلك الأفعال الصبيانية يا يوسف، لست خادمتك حتى تفعل ذلك!! "أين قضيت ليلتك؟ بالمرحاض؟ "اسمع، لأكون واضحة، معظم معلوماتك عن الجان محرفة، ليس كل الجان يسكنون المراحيض، أنا أكره رائحة النفايات البشرية أصلاً." كان مزاجي معتدلاً وكنت مستعداً للممازحة أكثر، لكن سمعت طرقات على باب شقتي. "اختفِ يا هيترا، اختفِ! "لا تفتحي الباب! " سمعت صوتها بعقلي. "ليس من شأنك، إنها شقتي أنا! "لا تفتحي الباب!! "سأفتحه!

" صرخت وأنا أفتح الباب. كانت أم نهى أمام باب الشقة تلهث. "كيف حالك يا يوسف؟ "بخير الحمد لله، بالأمس حضرت لشقتك ولم أجدك؟ "كنت بالخارج أتسلق بالأزقة، ربنا يسامح من كان السبب! "ماذا تقصد يا ولدي؟ "لا تشغلي بالك، كيف أساعدك؟ "الليلة عيد ميلاد نهى وأرجو أن تنضم لنا؟ "لا تقبل!! " قالت هيترا. "بكل سرور سأكون حاضراً." "كما تعلم، نحن مقطوعون من شجرة، وجودك سيسعد نهى."

"نهى أكثر من أخت وأنت بمثابة والدتي، سأكون موجوداً الليلة." "قلت لك لا تقبل؟ " قالت هيترا بعد أن رحلت أم نهى. "الجميل يغير؟ "محال، أنا أغار من بشرية؟ ثم ها أنت بدورك تستخدم عبارات سوقية!! لم أتمالك نفسي وضغطت أكثر. "يبدو أن لي مكان بقلبك؟ لم ترد هيترا ولم أسمع صوتها بقية النهار. "الأنثى حتى لو كانت جنية لا يمكن توقع أفعالها إذا أحبت!

ذهبت للجامعة وعندما عدت لم أجد طعام الغداء معد كما توقعت، لم يحلق كوب الشاي بالهواء، لم تظهر هيترا. "إذا كان ذلك سيكون سبب رحيلها، يجب أن أستغل ذلك." تأنيقت بمعنى الكلمة، أطفأت الأنوار وهممت بالخروج. "لا تتأخر؟ كنت سعيداً بسماع صوتها بعد كل ذلك الوقت، مع ذلك أبديت تذمري وصفعت الباب خلفي. لم تكن حفلة عيد ميلاد بالمعنى المتعارف عليه، تفننت أم نهى بصنع أطباق الطعام وأعدت وليمة من الدجاج واللحم.

انقضت أم نهى على الطعام تلتهمه بينما جعلت أنا ببطء أتناول طعامي وانزوت نهى بلا أكل بجواري. "لن تأكل؟ " سمعت صوت هيترا بعقلي، "إنها الآن تفكر بك وتراقبك، توقف عن أكلك بتلك الطريقة، لا تحاول أن تكون شخصًا مختلفًا! "لماذا لا تأكلين يا نهى؟ "أبداً، سأبدأ الآن! "تأكل مثل قطة، بعد رحيلك ستلحس كل الأطباق، آه من النساء البشريات وحركاتهن؟ "تشعرين بالغيرة مرة أخرى؟ ومن تكون تلك الفتاة حتى أغار منها؟

"ألا تلاحظ أنها مسلوعة مثل عروسة المولد؟ "احترمي نفسك! " صرخت بها. "خير يا يوسف؟ " سألتني أم نهى. "آسف، لم أقصد شيئاً، كنت أطرد فكرة خبيثة من ذهني." "انظر كيف تحملق بك كانك أعظم إنجازاتها بالحياة." كانت هيترا تتحدث بذهني، "ستعرض عليك الآن أن تقلَها معك للجامعة، لا تقبل؟ "يوسف، إذا لم يكن لديك اعتراض، هل يمكنك أن تقلني معك للجامعة؟ " طلبت مني نهى بأدب. "لا مشكلة، سيشرفني ذلك يا نهى، سأعرج عليك قبل ذهابي للجامعة."

سمعنا صوت تهشم الأطباق بالمطبخ ومشيت أم نهى تجاهه وجسدها يهتز. "يا لهوي! " صرخت أم نهى، وعندما وصلت هناك كانت معظم الأطباق مهشمة، وقبل أن نعود سقط كل الطعام على الأرض، كانت نهى بمنتصف المسافة بيننا وقد علق بها مفرش الطاولة؟! "رعناء! " لامتها والدتها بنبرة غاضبة. "انزويت بجانب الجدار، ما تفعلينه لا يليق بفتاة محترمة؟ "توقف عن ما تفعله وسأتوقف أنا بدوري! " هددتني هيترا.

"لقد ظهرتِ على حقيقتك يا هيترا، أنت جنية مؤذية، كنت أشك بذلك والآن تأكدت من عدم إمكانية توقع ردود أفعالك." "أنا غير محترمة يا يوسف؟ مؤذية وشريرة؟ "نعم شريرة." "سأخرج من حياتك يا يوسف كما دخلت، الوداع أيتها البشرية!! "مع من كنت تتحدث؟ "لا أحد، علينا أن نعيد كل شيء لوضعه." ساعدتهم بلم الأطباق وتنظيف الشقة ولم أتوقف عن التفكير بما حدث.

خلال جلسة الشاي كنت شارداً، كنت ألوم نفسي لعدم اقتصاصي من هيترا، كنت منزعجاً وحانقاً وخائفاً في نفس الوقت، تصور أنها من الممكن أن تؤذيني لم يفارق ذهني وشعرت برعشة تسري بجسدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...