الفصل 16 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
23
كلمة
736
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

ما تحاول إثباته لنفسك بالضبط؟ هل صدقت أنك معالج روحاني؟ ماذا تقصدين؟ أقصد عندما كنت تشاهد الفيديو، ما المشاعر التي انتابتك بالضبط؟ صوفيا، الفتاة كانت مرعوبة، جعلت أتمتم بكلمات غير مفهومة. حرام نتركها. تيكن كان يدافع عن شيء يملكه، لن يسمح لك بذلك! يملكه؟ لكنها إنسانة، حرة؟ ليس مع تيكن، فرصها معدومة. رأيت بعينك ما يستطيع فعله. وأشار لخدي! أنت أضعف مما تتخيل، حتى أنك لم تدافع عن نفسك! ماذا تعتقد كنت سأفعل؟

أن تتلو القرآن يا يوسف، لا يستطيع حتى إبليس بذاته أن يضرك طالما احتميت بكتاب الله. لقد قال لي: هل تظن أن قرآنك سيحميك؟ تلك وظيفته، أن يشكك في نفسك، يسلب قوتك، بعدها يلتهمك! هل سيحضر مرة أخرى؟ ليس وأنا هنا، الأمر يتوقف عليك. تركت هيترا بجواري وروحت بنوم عميق. لم تبارح صوفيا عقلي، نظرتها المنكسرة، مظهرها وهي تثقب يدها، وهلع والدها، صورة تيكن المرعبة وهو يجرح وجهي.

استيقظت على صداع مضنٍ لذهني. حاولت أن لا أفكر بصوفيا، لكنها كانت تظهر لي بكل مكان، في القهوة، على ورق الأشجار، جدران المنزل والطعام. ركنت للصمت تحت ثقل قلة الحيلة والعجز. علينا أن نرحل. قررت. إلى أين؟ سألتني هيترا. نبحث عن مكان بعيد، مكان لا أتذكر فيه ما حدث لي! إن الذكريات التي تهرب منها هنا، هي نفسها الذكريات التي سأكون أول من يهاجمك هناك. ما رأيك؟ أن نستقر هنا ونتزوج! نتزوج؟ نعم نتزوج! هل ذلك ممكن؟ لما لا يا يوسف؟

أعني، أنت جنية وأنا بشري، كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ أؤكد لك أنه شيء عادي! لكني لم أفكر بتلك الإمكانية من قبل! بماذا كنت تفكر إذا؟ أن أظل خادمتك طوال العمر! لا والله، لكن أنت جنية وأنا بشري، كيف ستتم العملية الفيزيائية؟ هل ذلك كل ما يهمك؟ عقبت هيترا بضحكة. نوعياً أجل. مثلما يحدث بين أي زوجين. ثم صمتت هيترا. لكن هناك شيء يجب أن نفعله بالبداية! ما هو؟ أن تريني بهيئتي الطبيعية دون تمثل!

انتابني الرعب، فصرفته. هل من الممكن أن ننتظر لبعض الوقت؟ لا أعني لفترة طويلة، لكن حتى أعتاد عليك. أنا يا ستي لم أقبلك بعد؟ هل تعتقد أني فتاة شارع؟ عاهرة؟ أنا ابنة ملك جان من عائلة محترمة يا أستاذ! قبلة واحدة طيب؟ تدللت هيترا. فقط واحدة ولا تكررها؟ أوك أوك. اقتربت من هيترا ولسعتني برودتها، قبل أن أقبلها على شفاهها. اختفت هيترا بعدها ولم تظهر إلا بعد دقائق. إذا كنا صادقين، علينا أن نتخذ خطوات أخرى تقربنا من بعضنا.

وضحي كلامك. كانت هيترا متوترة، يدها ممدودة بجوار جسدها، تحيد عن نظري. ستلقي مفاجأة! لقد كانت لي قصة حب سابقة قبل أن أعرفك. تفجر بركان بداخلي. أنا الشخص البارد، قليل الانفعال، غبي مخي بداخل رأسي. تأملتها. كل الغيرة التي شعرت بها تلك اللحظة لا يمكن أن تتدفق دون حب. قصة حب؟ نعم، مع بشري؟ كان ذلك ما يهمني بالبداية. لا، مع جان من فصيلتي.

ابتلعت ريقي. مع ذلك، لا تتبخر الغيرة. امتعض وجهي رغم عني. لم أكن أتخيل أنكم تعشقون مثلنا. عرفت الآن؟ حاولت أن أخفي توتري. هيترا تعد أنفاسي، تنتظر ردة فعلي. كان لدي ألف سؤال، اختزلتها بكلمة: أن أغفر لك. تهلل وجهها. ركنت للصمت. ليس هناك فائدة أن نفتش بالماضي يا هيترا. كان علي أن أتخذ أنا أيضاً خطوة. قلت لها: أرغب برؤيتك بهيئتك الحقيقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...