الفصل 17 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
28
كلمة
612
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

كانت هناك خربشة بغرفة النوم، تأخر بعدها صوت هيترا! "انت يا بت انجزي؟ لم أسمع ردًا، فضول ينهشني قاد قدماي نحو الغرفة لأتصلب مكاني. فتاة قصيرة ترتدي الأسود تخفي وجهها. اقتربت منها وربت على كتفها قبل أن ألفها تجاهي. لم تكن هيترا شيطانًا بقرون وعيون مشتعلة كما تخيلت، إلا أنها كانت بالغة القصر. "تعالي في حضن بابا يا صغننة" حاولت أن أمازحها. كانت مضطربة بشكل لا يليق بجنية. "هيترا، أنا أتقبلك مثلما أنت، وضعك لن يتغير."

حلت يديها المتصالبتين ووقفت مثل تلميذة غبية. "لن تكرهني؟ "عشقتك أكثر! "بجد؟ "والعشرة دول بحبك! تورّد خدها، حاولت أن أبتلع صورتها وأحتفظ بها. "أن تتركتني مثل حبيبي السابق؟ "يا هيترا، نحن بشر نختلف عنكم، هناك أشياء أخرى غير الجمال تجذبنا." صمتت هيترا، سامحت لنفسها أن تصدق الكذبة، قبل أن تتحول فجأة لأجمل فتاة يمكن أن تراها. "هو دا الكلام ولا بلاش." ضحكت هيترا. "أخبرني أنك لن تتخلى عني يا يوسف."

"سؤال لا محل له من الإعراب، لا تمل النساء من قوله." "لن أتركك أبدًا أبدًا." "الإجابة التي تنهي الحوار كل مرة." "يوسف، أنا جادة؟ تأملتها لدقيقة، كانت صارمة. "جادة وتعني ما تقول! "هو فيه حاجة أنا معرفهاش؟ سر يعني يخليكي تقولي الكلام ده؟ "فقط طاوعني يايوسف، حاول!؟ "قل لي أنك ستحارب الدنيا من أجلي وأنك لن تتخلى عني!

وجه صارم، عين ثابتة، جفن لا يرمش، جسد متصلب، غريق يبحث عن قشة. هيترا تمتلك معلومات لا ترغب بالبوح بها، سر، مصيبة تلوح في الأفق، تمهيد لكارثة. هيترا فرسة، لكن هل تستحق الموت من أجلها؟ "يا ويلي إذا لم نمت في سبيل الجمال فلا أجد غاية أخرى تستحق المعاناة." فكرت في نفسي، ما الشيء المرعب لذلك الحد الذي قد يدفع جنية للخوف؟ بالتأكيد ليس شربة خروع! "عش اللحظة واترك الغد للغد، انهل من المتعة ولا تفكر في الإسهال."

"هيترا، هل يمكننا أن نرقص؟ خروج نظيف من موقف بايخ! انطلقت الموسيقى، تتهادى بأرواحنا كقطرات مطر مست أرضًا بور. حاوطت خصرها بيدي، وضعت يديها فوق كتفي وتمايلت كصوفيا لورين. ما تفعله الموسيقى بالروح لا تفعله إلا القراءة. أغرقت وجهي بشعرها الأصفر الطويل، تشممت عطرها الفواح ماركة مونت كارلو. أغمضت عيني ونسيت الزمن.

أنا في باحة منزلي، ثريا تتدلى من السقف، شرفة مسدلة، موسيقى تصدح من وقع الموسيقى. فتحت عيني كالمخبول، أرقص بمفردي. حدقت بالأريكة لأجد هيترا جالسة تراقبني وهي تضحك. "مش هينفع كده، دا مش هزار يا هيترا." اللعينة استمرت بالضحك. "طيب أوك، خلينا نضحك كلنا." مسكت بحركة سريعة كوز ماء وصببته فوق رأسها وأنا مغمض العينين من الضحك. اختفت هيترا وابتلت الأريكة وأنا أضحك. من خلفي، تك، تك، تك، بأصابعها طرقتني. "بتدور على حاجة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...