الفصل 18 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
601
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

قررنا أنا وهيترا الزواج. قالت: "عليك أن تطلب ذلك مني بصفة رسمية." قلت لها: "هيترا، أنا أرغب بالزواج منك." ضحكت هيترا قبل أن تقول: "علي أن آخذ رأي والدي." قلت لها: "أهلاً؟ أنتِ بتهزري صح؟ توسمت هيترا الجدية وقالت: "بل أنا جادة. أحتاج يومين لأفكر وأقرر." قالت وهي تضع إصبعها على ذقنها. كنت غير مصدق لما أسمعه. "أنتي شاربة؟ مبلبلة برشام؟ سألتني: "لماذا؟

قلت: "منذ أكثر من شهرين وأنتي تلحي على الزواج والآن تطلبين وقت للتفكير؟ قالت: "ستعلم كل شيء بوقته، لا تتعجل، فقط يومين لا أكثر. هناك سر سأخبرك به فور عودتي." قلت: "أخبريني به الآن." قالت: "أرجوك امنحني بعض الوقت، ستفهم كل شيء بوقته." انتابتني ثورة من الغضب وقلت في سري: "خليها تروح في داهية."

اختفت هيترا. قضيت اليوم الأول بلا مبالاة حتى اقترفت أكبر غلطة بحياتي، واقترفت المصيبة التي سأظل أتذكرها طوال عمري. فتحت التاب وبحثت عن ذلك الفيديو الذي رأيته، صوفيا وهي تبكي وتصرخ وتمزق كفة يدها. كان الفيديو هذه المرة مختلف. لم أر تيكن، فقط صوفيا في شقتها تمارس أعمالها اليومية. جعلت أشاهدها بما يشبه البث المباشر، ومن شدة تعلقي لم أقوى على ترك مكاني وقضاء حاجتي. تصلبت أمام شاشة التاب أراقب صوفيا.

كنت أعلم أن ما يحدث لي غير منطقي، لكنني استمريت بالمشاهدة. بعد ساعة، توقفت صوفيا أمامي وكأنها لاحظت وجودي. اقتربت من شاشة التاب ولوحت لي. نظرت خلفي قبل أن ألوح لها. قالت: "ما اسمك؟ كنت أسمع صوتها كأنها معي في الشقة. قلت لها: "يوسف." قالت: "أنا صوفيا. لماذا لا تحضر لمساعدتي؟ " ولوحت بيدها المجروحة المربوطة بشاش. "إنهم يعذبوني، يجبروني على إيذاء نفسي، وأنت الشخص الوحيد القادر على إنقاذي."

قلت لها: "لا أستطيع، أنا لا أعرف شيء." قالت: "لا، أنت قوي. لا تجعل أحد يؤثر بك ولا حتى هيترا." "أنتي تعرفي هيترا؟ قلت: "سمعته يتحدث معها ويأمرها أن تمنعك من الحضور لهنا بمقابل أن يسمح لها بالزواج منك." "ألا تعلم؟ "أعلم ماذا؟ "أن تيكن والد هيترا." قتلتني الصدمة وألقيت بجسدي للخلف على الكرسي. "أنتي كاذبة، كاذبة." وأغلقت التاب.

أشعلت لفافة تبغ والغضب يأكلني. أكتم صرخة مدوية كإعصار. حاولت أن أوفق بين ما يدور من حولي. هيترا تقول انتظر أنال موافقة والدي، تخبرني أن هناك سر، والآن تلك الفتاة تكذب علي. ثم فكرت، لماذا تكذب علي؟ فتحت التاب مرة أخرى. وجدت صوفيا تنتظرني. قالت: "فكرت؟ كل ما أخبرك به صدق. هيترا تحاول إبعادك عني، تنفذ أوامر والدها لأنك الشخص الوحيد القادر على هزيمته وحرقه. أرجوك لا تتأخر، احمل حقيبتك وتعالى أنقذني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...