يركض إريك تون عندما يرغب بسرعة فائقة، إنها اللحظة الوحيدة التي تشعر خلالها أنه جني. تبعت إريك تون بذهن مشتت حتى بعد أن عبرنا الممر، لا أدرك ما علي فعله أو أي طريق علي اختياره. قفز إريك تون خلال الحفرة، عندما وصلت وجدته ينتظرني ليدفعني لأعلى. رفعته من ساقيه حتى تشبث بالصخر وصعد، ثم مد لي يده. خارج الحفرة حيث يمتد الممر الفسفوري، كان علينا أن نختار الطريق الذي سنقطعه.
رغم أن صاحب القارب قال: "التفوا حول الصخور"، إلا أن ذلك لم يبدو لي أمر سهل. لم نكن نحمل طعام ولا ماء، والصحراء المقفرة تمتد أمامنا إلى ما لا نهاية. "سنهبط الجبل ونسير بمحاذاة سلسلة التلال حتى نصل مرادنا"، قال إريك تون. تناولنا بعض الفاكهة واستعدينا للنزول. بين الصخور ظهرت غزالة، كانت قريبة لدرجة سمحت لي برؤيتها. كان مظهرها مختلف، ولاحظت أنها تنظر إلينا.
مشيت تجاه الغزالة، وما إن اقتربت منها حتى ركضت، لكنها توقفت في مكان آخر قريب. مشيت مرة أخرى تجاهها، وتبعني إريك تون. هنا لاح لنا طريق ضيق يابوي بين الجبال. "إريك تون، إنها ليست غزالة على ما أعتقد!؟ حملق إريك تون بالغزالة، "إنها من ذوات الأربع على ما أعتقد؟ قلت له: "اصمت واتبعني". كلما اقتربنا من الظبية ركضت، كانت تركض ثم ما تلبث أن تتوقف. كنت الظبية دليلنا خلال الرحلة، أدركت ذلك وتبعتها بثقة عالية.
سرنا لمدة يومين خلف الغزالة، والتي كانت تنام على مقربة منا عندما يهبط الليل. الفاكهة التي جمعناها كادت تنفذ، وكان ذلك أكبر همنا. ثم إن إريك تون بدأ يتذمر ويطلق أفكارًا شريرة، من قبيل أن تلك الظبية أحد جنود تيكن وأنها ستوقع بنا. قبل نهاية اليوم الثالث، وصلنا نهاية الطريق، كان هناك معسكر أسفل الجبل. "ما رأيك يا إريك تون؟
"إن الرايات التي أراها هنا غريبة وليست أعلام تيكن، لكن ذلك لا يعني أنهم جنود مسالمون. أرى أن ننتظر حتى ينتصف الليل ثم نتسلل خلال المعسكر ونواصل طريقنا." كانت الغزالة قد اختفت، وبدا أنها أتمت مهمتها، فلم نلمحها مرة أخرى. انتصف الليل، وبدأنا تسلق الصخور نحو الأسفل بهدوء حتى لا نحدث جلبة. تبعني إريك تون، وكانت إحدى مواهبه الجديدة التي اكتشفتها مقدرته العظيمة على تسلق الصخور.
بعد أن هبطنا، التصقنا بالصخور وتأكدنا أن لا أحد قد شعر بنا. كان الجنود منشغلين باحتفالات ليلية. قال إريك تون: "علينا أن نعبر من خلالهم دون أن يشعروا بنا". اقتربنا من المعسكر، وكان مظهر الجنود مرعب. كانوا انصافًا لكنهم بأحجام تفوق إريك تون بمراحل، كان مظهرهم متوحشًا. لحاهم طويلة وشعر رؤوسهم، عراة إلا ما يستر العورة، كانوا عملاقة نصف بشريين. سرت خلف إريك تون، والذي بخفة يد حمل صينية فارغة وعبر بين الجنود.
بينما اضطررت أنا للسير خلفه ببرودة دم. قال إريك تون: "ماذا تفعل؟ سوف توقع بنا"، لك يكد يتم كلمته حتى صرخ أحدهم: "دخلاء! جواسيس! ركض إريك تون بكل سرعة، وركضت أنا على غير هدى داخل المعسكر. وجدت خيمة منعزلة دون حراسة وانسللت لداخلها. ساعدني الظلام على ذلك. كانت الغرفة مملوءة بالأسلحة والصناديق، سيوف، حراب، نبال. اختبأت خلف أحد الصناديق، وكنت أسمع صوت الجنود بالخارج يطوفون بمشاعلهم بحثًا عنا.
بعد أن فتشوا كل الخيم، لم تتبق إلا خيمة الأسلحة. أحاطوا بها وأدركت أنني ميت. كان هناك سيف مغروس بمنتصف الخيمة. قبل أن يدخلوا، سحبت السيف ولوحت به! انفتحت الخيمة وبرق السيف بشعاع شق سماء الظلمة وأنا أركض للخارج. ركع كل الأنصاف أمامي وهم يرددون: "المختار ظهر! المختار ظهر! وقفت أرمقهم، كانوا ينظرون للسيف بخنوع حتى سمعت صوتًا متوحشًا يقول: "مستحيل أن يكون المختار! انظروا لجسده! إنه مجرد ساحر بشري!
صرخ الجنود: "من يستطيع أن يحمل السيف هو المختار! قال للرجل: "إنه ليس المختار وسأثبت لكم ذلك". بسرعة أحاط بنا الجنود، وتقدم مني ذلك الرجل يحمل سيفه الطويل. ضربني بالسيف والتقى الفولاذ بالفولاذ، شعرت بقوة السيف بيدي. كان قد شكل اتحادًا بجسدي. الضربة التالية تلقيتها بسهولة، وعندما ضربته بسيفي انقسم سيفه نصفين. "المختار! المختار! " صرخ الجنود. انحنى ذلك الرجل أمامي، قال: "نحن أتباعك المخلصين، سنتبعك إلى مكان تختاره".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!