الفصل 3 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
57
كلمة
662
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

قلت لا، لا، لا. حسنًا كما ترغب. تبخر جسدها في العدم واختفت الأصوات، عم سكون مزعج وجسدي يرتعش كضوء شمعة في هبة ريح. رحلتي حقًا؟ لم أحصل على جواب. وحتى يطمئن قلبي، وبعد أن شغلت القرآن، زرعت الشقة كلها ونحيت الحمام جانبًا لأطول فترة ممكنة. لم أجد لها أي وجود. مع ذلك، كنت لا أزال لم أتمالك نفسي. إذا قدر لي أن أرى الصبح مرة أخرى، سأغادر تلك الشقة. كانت كل أمنياتي وأحلامي أن لا تظهر مرة أخرى.

وفكرت أن أنزل الشارع أو أن أطلب النجدة، لكن من من؟ وماذا سأقول له؟ استطعت أن أصنع كوب شاي وأنا أتلفّت من حولي. لم يكن هناك أي شيء غريب، لكن عقولنا هي من تقرر بتلك الحالات. شغلت كل مصابيح الشقة وتركت المذياع يعمل على صوت القرآن وحاولت النوم. لم أنم طوال الليلة ولم تظهر مرة أخرى. ذهبت للجامعة وكان عقلي يعمل بطريقة جد غريبة. انزويت أدخن لفافة تبغ على درابزين المدرج. كنت غير مهتم بأي شيء يحدث حولي.

قبل أن أنهي السيجارة، اقتربت مني فتاة بدفعتنا. كنت قد رأيتها أكثر من مرة. ألقت عليّ التحية وعرفتني بنفسها. قلت لها: أنا يوسف. لاحظت تغيبك عن المحاضرات، وقلت ربما تود باستعارة أجندتي التي أسجل بها كل الملاحظات؟ قلت: لما لا. شكرتها وتبادلنا كلمات قليلة ورحلت. عدت للشقة وأنا مقرر أن ألملم أغراضي وأرحل. وقلت في نفسي: لا مانع من طبخ وجبة قبل رحيلي.

انتهيت من الطبخ وكان مذاق الطعام سيئًا جدًا، رغم أني لم أغير المقادير. لماذا يحدث ذلك معي؟ لم أجد أي مبرر لفساد الطبخة وشعرت باستياء بالغ. بحذر مشيت تجاه الحمام لأغسل وجهي. فعلتها بسرعة وعدت مرة أخرى لأتخلص من الطعام قبل أن أجمع ملابسي. وجدت شكل الطعام تغير وروادتني نفسي أن أتذوقه ووجدت طعمه رائع. غير معقول، رددت أكثر من مرة. أنت فعلت ذلك؟ وجهت سؤالي للفراغ. نعم أنا! أتاني الصوت بسرعة من العدم. حاولت أن أتمالك نفسي.

كنت تفعلين ذلك دومًا؟ أجل، كل مرة كنت أتخلص من طعامك البشع وأطبخ غيره. رغم وعيي واختلاطي لم أتقبل أن يوصف طبخي ببشع، لكن كنت مضطرًا لتمريرها. إذا رغبت، يمكنني أن أعلمك فنون الطبخ؟ قلت لها: متشكر جدًا. لماذا سترحل؟ وكيف علمتِ أنني سأرحل؟ سألتها تلك المرة والمصحف بيدي. قلت: أنا أتابعك منذ مدة طويلة. أيضًا، كنت تقف مع فتاة جميلة اليوم؟ أنا مراقب؟ أنت لي! ماذا تعني بقولك أنت لي؟ أعني إذا ذهبت لأي مكان سأكون موجودة.

أها، حتى إذا غيرت شقتي؟ حتى لو ذهبت للمريخ! لكن يا ستي، أنا غير راغب بوجودك أو ظهورك. ومن قال أنني سأظهر لك إلا إذا طلبت مني ذلك؟! هذا وعد يعني؟ إنه أكبر من ذلك، إنه قسم أبناء الجان يا يوسف. قلت: ارحلي من فضلك، أرغب بالجلوس بمفردي والتفكير بروية. لم ترد، كانت قد رحلت. بعدها ودون تفكير، تركت الشقة ورحلت نحو الشارع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...