الفصل 38 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
24
كلمة
772
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

جذب يوسف إريك تون من عنقه بخشونة. "إياك أن تذكر أي كلمة من ذلك أمام الجنود يا إريك تون." ثم فكر لدقيقة قبل أن يقول: "إريك تون، تناول طعامك. لديك مهمة أخيرة ستقوم بها من أجلي." تذمر إريك ورفع يده فوق كتفه وهو يقول بنبرة أقرب للبكاء: "لماذا أنا كل مرة؟ قال يوسف: "لأنك قائد كتيبة الاستطلاع اللعينة، محارب الثيران، رفيق رحلة الألف ميل." أحنى إريك تون رأسه بخنوع وهو يستجدي هيترا: "لقد قلت ذلك لحظة انفعال لا أكثر."

لكن يوسف أوضح أن تلك المهمة بالذات لا يصلح لها إلا شخص بذكاء وعبقرية إريك تون. رفع إريك تون صدره وقال: "إني مستعد للموت من أجلك يا قائد." اختلت هيترا بيوسف محاولة أن تفهم ما ينتوي فعله. انتهز يوسف تلك الفرصة وضمها إلى صدره وغمرها بالقبل. ولم تمنع هيترا بل جذبته تجاه قبو قلعة أوتاخ العظيمة. وهناك تمت طقوس الزواج المعتادة.

عاد يوسف أكثر نشاطًا وحيوية. كان قد وضع التميمة فوق صدره بينما علق سيف البارق بحزامه. صعد أسوار قلعة أوتاخ ووضع يده فوق التميمة ليخفي شعاعها. خارج القلعة كانت قد تجمعت جيوش الشر، مئات الآلاف منها. حيوانات بأشكال مرعبة تطوف حول أسوار القلعة. "إذا تمكنا من الصمود حتى عودة إريك تون، أعتقد أن لدينا فرصة."

حتى تلك اللحظة لم يكن يوسف قد أخبر أي شخص عن خطته. كان يلف داخل أسوار القلعة ويعاين نقاطًا معينة. وجند الجان يرمقونه بسخرية. كانت مهمة إريك تون تقتضي الالتفاف خلف معسكر العدو حيث توجد قرية مشهورة بصناعة أشد أنواع الزيوت قابلية للاشتعال. أن يحضر أكبر كمية ويعود في وقت لا يتعدى يومين. اصطحب إريك تون معه مجموعة من الفدائيين وتسلل بين دروب الجبال دون أن يخبر أحد عن وجهته كما طلب منه يوسف.

عندما وصل القرية أدرك ما يستطيع تيكن أن يفعله. كانت كل منازل القرية محترقة، وأجساد أهلها معلقة على الأشجار، والغربان تحوم حولها. قصد إريك تون المكان الذي حدده يوسف وحمل براميل مملوءة بالزيت دون أن يتعرض طريقه أي شخص. كانت مهمة سهلة على غير المتوقع. وصل إريك تون القلعة وطلب منه يوسف أن يخفي براميل الزيت بحيث لا يعرف مكانها أي شخص. ساعدته هيترا على اختيار مخبأ مهجور لا يعرفه أحد غيرها.

كانت جيوش تيكن قد بدأت مهاجمة القلعة. ذلك الوقت قاد يوسف جند الإنصاف للدفاع عن قلعة أوتاخ. قال لهم: "يجب أن تحموا أسوار أوتاخ حتى يختفي القمر، مهما كلفنا الأمر." دافع الإنصاف عن أسوار القلعة بكل قوة وتكبدو خسائر مهولة. مع ذلك لم ينجح أي جني باختراق دفاعات القلعة. كانت قد مضت ثلاثة ليال عندما بدأ القمر يختفي ويرحل وحل الظلام. ظلام أبدي تغمره ندف ثلج تكاد تجمد الجسم.

طلب يوسف عقد اجتماع شامل لقادة أوتاخ وملكها والد هيترا. تحدث بصوت مسموع حتى يصل لكل أذن: "الليلة سنخرج لمحاربة تيكن خارج أسوار القلعة. إن لقاءنا داخل أسوار القلعة هو بمثابة كون بطيء." اعترض البعض ووافق البعض، لكن يوسف كان قد اتخذ قراره، والإنصاف خلفه يدعمونه.

هبط ظلام تلك الليلة المنتظرة ومعه أوقدت نار جيش العدو. آلاف بقع النار ظهرت خارج أسوار القلعة. ولاحظ يوسف حركة غير معتادة خارج أسوار القلعة. من بقعة مخفية راقب جند تيكن والذين كانوا يقومون بدوريات مستمرة أمام بوابة القلعة منتظرين أي هفوة أو صوت أنين باب يفتح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...