كان قاعد في شقته بعد رفضه إنه يروح الفيلا ويارا مش فيها. كان قاعد بيفكر هيرجعها إزاي، طيب هل هيستحمل بعدها عنه؟ هي مش كانت بتكلمه بس على الأقل كان بيشوفها أو يسمع صوتها، إنما لما تسافر هيعمل إيه؟ قاطع تفكيره صوت رنة الموبايل والمفاجأة لما لقي الظابط اللي ماسك قضية نهى وريماس بيرن. "أهلاً مراد بيه." "أهلاً بيك، هو فيه حاجة؟ "كل خير بس المتهمين كانوا طالبين يشوفوك." "مم، طيب ماشي، ساعة وهكون وصلت." "ماشي يا باشا."
قفل مراد بعد ما قرر إنه فعلاً يروح علشان ينهي المهزلة دي ويحاول يرجع حياته طبيعية زي الأول. لبس مراد ونزل، ركب عربيته وانطلق لقسم الشرطة. *** عند يارا في الفيلا. كان غيث ويوسف قاعدين بيتكلموا. وأثناء كلامهم نزلت يارا وهي لابسة فستان طويل بلون السما وأكمام قصيرة وشعرها مفرود في تسريحة جميلة. واللي زاد جمالها أكتر الحمل. أول ما شافوها وقفوا متنحين. فقالت يارا: "هو الأكل وصل؟ "ما شاء الله تبارك الرحمن."
"فيه إيه مالكم متنحين؟ الأكل وصل." "هه، بتقولي إيه؟ "بقول إيه؟ أنتم شكلكم شاربين حاجة." غيث أخيراً انتبه وقال: "إزاي نازلة بشعرك كده؟ وإزاي لابسة فستان بأكمام قصيرة كده؟ وبعدين هو انتي ليه حلوة كده؟ يارا برفعة حاجب: "هو إيه اللي إزاي؟ لمؤاخذة، أنتم إخواتي يعني محارمي، فيه حاجة تاني؟ وأكملت بثقة ومرح: "فعلاً، أنا عارفة إني حلوة، مش جديد عليا." "ههههه، لا وواثقة من نفسك أوي." "عيب عليك، أختك بيترعب منها رجالة بشنبات."
"امم، يا جامد أنت." فضلوا يضحكوا هما الاتنين تحت نظرات غيث اللي كانت حاسة بشعور مش في محله. قام غيث ودخل أوضته. فقال يوسف: "ماله ده؟ فيه إيه؟ "مش عارفة، هروح أشوف ماله. وانت خلي بالك من الباب علشان الأكل." "اشطا، أنا جعان أصلاً." "مين ياخويا؟ "فيه إيه بتبصي كده ليه؟ بقول جعان." "جميل، خلي الدادة تعملك أكل، علشان اللي في دماغك مش هيحصل. هه." "يعني إيه الكلام ده؟ "يعني الشاورما ليا. هه."
يوسف بتأثر: "هو إحنا هنخسر بعض علشان الشاورما؟ "آه عادي." "وبتقوليها في وشي." "آه." "غوري من وشي." يارا برفعة حاجب: "بتقول إيه؟ "بقول براحة علشان الحمل." يارا بضحك: "بحسب بس." يوسف بغيظ: "لا مش تحسبي ياختي." كان غيث قاعد في الأوضة مضايق جداً وكان بيقول لنفسه: "لا يا غيث، ده مش ينفع، دي أختك." "بس بس، أنا حاسس بإحساس أول مرة أحسه." "يا رب شيل الموضوع ده من دماغي، علشان أنا مش عايز أخسرها." قاطع تفكيره صوت الباب.
فقال غيث: "ادخلي." "إيه ده؟ أنت عارف إنها أنا؟ غيث بحنية: "أنا عارفك أكتر من نفسك." "احم، مالك يابني؟ بقيت نحنوح كده ليه؟ أنا مش متعودة على كده." "يارا، عايز أقولك حاجة." "ها يا سيدي." كان لسه هيرد بس فجأة. *** في لندن. كانت واقفة نرمين في ممر المستشفى وهي بتقرأ قرآن وبتدعي. بس فجأة لقت كاميليا بتجري عليها وبتقول: "ليلى عاملة إيه؟ حضنت نرمين كاميليا ومش ردت. تفهمت كاميليا الموقف وقالت:
"اهدي يا نرمين، ليلى قوية وإن شاء الله هتقوم بالسلامة." "فيه حاجات كتير حصلت يا كاميليا." "مش مهم اللي حصل، أنا وباقي البنات رجعنا وخلاص، هنرجع إيد واحدة تاني." "وهيفيد بإيه شغلنا واحنا مش عارفين نحمي بعض؟ "شووو، إحنا في المستشفى، مش تتكلمي في الموضوع ده." "ليلى لو حصلها حاجة، أنا مستحيل أعرف أكمل يا كاميليا."
اتنهدت كاميليا لأنها عارفة مدى علاقة نرمين وليلى، مش إنهم صحاب، لأ، دول ولا كأنهم أخوات، دايماً مستعدين يضحوا عشان بعض. "متقوليش كده، إن شاء الله خير. بس اللي أنا مش فهماه، هي إزاي رجعت لها الحالة تاني بعد ما الدكتور أكد لنا إن الحالة دي خلاص ما بقتش هتجيلها وإنها تعالجت منها." "مش عارفة، مش لحقت أعرف حاجة منها." "طيب عرفتي جورج؟ "بكرة، ما تجيبيش اسمه تاني على لسانك، انتِ فاهمة؟ وليلى أول ما تقوم هنطلقها منه."
"إيه اللي حصل؟ "مش عارفة، بس اللي أعرفه إن جورج ليه علاقة بحالتها دي." "المهم دلوقتي نطمن على ليلى، وبعدين هنشوف الكلام ده بعدين." *** في قصر هرسن. اتكلم جورج بعصبية شديدة وهو بيقول: "كيف لا يمكنكم إيجادها؟ هل تعنون أنني فقدت زوجتي؟ "لا أقصد سيدي، ولا مدام هرسن حرصت جيداً عند خروجها كي لا نعلم أين هي." "كل هذا لا يهمني، لديك ساعة، إن لم تأتِ لتخبرني أين زوجتي، أنت تعلم مصيرك." "نعم أعلم سيدي." مشي الحارس ووقف
جورج يأنب نفسه وهو بيقول: "يا ترى انتي فين يا حبيبتي؟ أنا بحبك يا ليلى، والله بحبك." *** عند مراد. دخل قسم الشرطة بهيبة كالعادة ووصل لمكتب الظابط اللي كلمه، فقال للعسكري: "قول للظابط مراد الألفي." دخل العسكري وغاب شوية وبعدين طلع بإحترام: "مراد باشا، اتفضل، الظابط في انتظارك." دخل مراد وسلم على الظابط وقال: "هما عايزين يقابلوني ليه؟ "مش عارف والله، بس أكدوا عليا إنهم عايزين يشوفوك."
"طيب خليهم ييجوا، لما نشوف آخرتها." قام الظابط وبعدين شوية رجع ومعاه ريماس ونهى. اللي أول ما شافت مراد جريت ليه وقالت: "طلعني من هنا أرجوك، أنا مش مستحملة القعدة هنا، وأوعدك مش هتشوف وشي تاني." مراد زقها بعيد عنه وقال: "اللي بيقرب من حاجة تخصني مش برحمه، ما بالك انتِ أذيتي مراتي وحبيبتي، وقتلتي ابني. احمدي ربنا إنك لسه واقفة عادي وبتتكلمي." رجعت نهى وقفت جنب ريماس. وقعد مراد وحط رجل على رجل وقال: "عايزين إيه؟
انجزوا، لإن أنا مش فاضي." ريماس بثقة: "صدقني، انت اللي محتاجنا، مش العكس." "اتكلمي من غير لف ودوران." "عايز تعرف عايزين نقابلك ليه." "ياريت، علشان أنا صبري بدأ ينفذ." "علشان أنا طيبة، كنت عاوزة أقولك إن مراتي وحبيبتك زي ما بتقول، بتلعب من ورا ضهرك وانت زي المغفل." مراد مسكها من رقبتها جامد وهو بيقول بصوت جهوري: "اخرسي، مراتي أنضف من عشرة زيك يا حقيرة." "مراد، سيبها خلاص، هتموت." "يا مراد خلاص، دي بتطلع في الروح."
سابه مراد بعد شد الظابط ليه وقال: "قسماً بالله لو فكرتي تلعبي بديك، لكون قاتلك ومخلص المجتمع من أشكالك." ريماس بسخرية: "أشكالي اللي مش عاجباك، على الأقل مش كدابة و... سكتت فجأة لما مراد ضربها بالقلم وقال: "آخر تحذير ليكي، وبعد كده مش تلومي غير نفسك." خرج مراد وهو في راسه ألف فكرة وفكرة. ركب العربية وساق بسرعة وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!