بيدخل محمد مستشفى لعلاج الإدمان. بيدخل الأوضة اللي المفروض يقعد فيها، وبيفتكر فتون وجمالها وضحكتها وكل تفاصيلها، وبيضيّق من نفسه لما بيفتكر نفسه وهو بيزعقلها وبيضربها وإن هو السبب في بعدها عنه. بيقطع تفكيره دخول بنت شبه فتون بالضبط لدرجة أنه فكر إنها مش موجودة وده من تخيلاته مش أكتر، وبيبتسم ابتسامة لا إرادية لكن بيتصدم لما بيسمع صوتها. نور: السلام عليكم. محمد: (مصدوم) نور بتمشي إيدها قدام عينيه: أنت سامعني؟ محمد:
(لا رد) نور بتبدأ تشخيص الحالة وبتطلع وتسيبه في صدمته. محمد لنفسه: يا الله، يعني أنا آجي علشان أنساها تطلع لي نسخة منها. *** يحيى بيوصل البيت. يحيى: فتون، معلش خدي فيروز وطلعي فوق. فتون بتاخد فيروز وبتطلع. بعد شوية بتدخل ندى هي وعمر. ندى: خير، عايزاني في إيه؟ يحيى بيبص لهم كلهم وبيآخد نفس عميق كأنه هيحارب. يحيى: أنا قررت إني أتجوز. رقيقة بفرحة: بجد؟ مين؟ ندى: مبروك يا حبيبي، مين؟ محمد: في إيه يا يحيى؟ ما تتكلم.
يحيى بيبص لعمر. عمر بيهز رأسه بمعنى "قول". يحيى: فيروز. رقيقة بشهقة: ميييييين؟ أنت لسه ما طلعتش الموضوع ده من دماغك؟ ندى: أنت بتهزر صح؟ يحيى: إيه الهزار في كده مش فاهم؟ رقيقة: ما تتكلم يا محمد، أنت سكت ليه ولا يكون عاجبك كلام ابنك؟ محمد: لا مش عاجبني طبعًا، ومفيش جواز من البنت دي. يحيى: أنت اللي بتقول كده؟ أنا كنت فاكر إنك أول واحد هتنصفني وتقف جنبي. محمد: أقف جنبك لو بتعمل حاجة صح، بس أنت كده بتدمر حياتك وحياتها.
يحيى بعصبية: وعلى أساس إني لو سبتها كده مش هكون بتدمر؟ محمد بيقوم يقف وبيقول: أنا قلت اللي عندي، وكلام في الموضوع ده تاني لا. يحيى بعصبية: لا، أنا مش صغير علشان تختاروا لي، أنا هتجوزها وغصب عنكم كلكم. وهنا بينزل قلم على وشه. محمد بغضب: بترفع صوتك عليا وبتكسر كلامي علشان حتة بنت؟ يا خسارة تربيتي فيك يا دكتور. يحيى بيكون مصدوم، دي أول مرة أبوه يستخدم أسلوب العنف معاه، وبيكون الكل بنفس الصدمة.
يحيى بيقول: مع احترامي لكلامك بس أنا اللي هتجوزه مش حضرتك، وأنا هاخدها وأمشي مش هقعد في البيت ده تاني. هنا بتقوم رقيقة بفزع: لا تمشي فين؟ أنت مستحيل تتحرك من هنا، ده بيتك... اتجوز يا يحيى، اتجوز اللي أنت عايزها بس ما تسيبش حضني والنبي. *** بالليل بيكون آدم ويحيى وعمر قاعدين مع بعض، بيقول عمر: عمر: مش كفاية على أحمد كده وتسلمه للشرطة بقى؟ يحيى بغيظ: لا، لسه لما آخد حقي. آدم: يا يحيى، اللي بتعمله ده مخالف للقانون.
يحيى: ولو، بس مش غير لما أصفّي حسابي. عمر: يا ابني الواد اتشوه ومعتش فيه حتة سليمة. آدم: يحيى، كفاية عليه كده وسلمه ليه وأنا هظبطهولك بس بالقانون. يحيى بعصبية: أنا قلت لا. عمر: الفيديو ممكن يفيدنا في لو رفعنا عليه قضية؟ يحيى: ما يتهيأليش، ده قديم. آدم: فيديو إيه؟ عمر: الفيديو ده.
بيوريله فيديو لفيروز وهي بتجري في الجامعة بتستخبى من أحمد، وأحمد بيجري وراها وبيحاول يعتدي عليها بس هي بتقدر تهرب، وبعدها بتخبط في يحيى وبعدين بتطلع تجري تاني وتعمل الحادثة. آدم بصدمة: يعني هو السبب في اللي حصلها؟ يحيى بيتعصب وبيقوم بسرعة وبيركب عربيته. بيطلع وراه عمر وآدم بس مش بيلحقوه، فبيركبوا عربية عمر ويمشوا وراه لحد ما بيوصلوا مكان مهجور.
بينزل يحيى وبيدخل المكان اللي بيكون فيه أحمد اللي بيكون متعلق في السقف بحبال من إيديه وبيكون شبه ميت. يحيى بيقول لحد من رجاله: نزّلوه. بينزلوه وبيمسكه يحيى وبيفضل يضرب فيه ويشتمه لحد ما بيدخل آدم وعمر وبيبعدوه عنه بصعوبة ويحيى لسه بيشتمه. آدم بيتصل على حد من جنوده وبيخليهم يجوا ياخدوا أحمد ويجيبوا له دكتور. يحيى: أنت بتستهبل؟ دكتور إيه ده؟ المفروض يفضل زي الكلب كده. آدم: مينفعش يا يحيى، الواد هيموت.
يحيى: ما يموت ولا يروح في داهية. *** الصبح في المصحة. بتدخل نور عند محمد بتلاقيه قاعد زي ما هو مهموم وحزين، رافض الكلام رافض الأكل. نور بابتسامة رقيقة: صباح الخير. محمد بيبص لها ويدير وشه. نور: أنا كويسة الحمد لله، وأنت؟ بيفضل مدير وشه. نور بفقدان أمل: هو أنت هتفضل حزين كده كتير؟ نور: أنت جاي هنا علشان تتعالج مش؟ نور: طيب تعرف إن الجو حلو أوي النهارده؟ تيجي نخرج الجنينة؟ نور: أو إيه رأيك نرسم؟ أنا بحب الرسم جدًا.
نور: أو... محمد بملل: افصلي. نور بفرحة علشان اتكلم: طيب خد علاجك علشان أمشي. نور: على فكرة، أنا بكلمك ليه مش بتبص لي؟ نور: من الذوق إنك تبص لي وأنا بكلمك. محمد بعصبية: أنتي عايزة إيه؟ كفاية عذاب بقى، كفاية! دخلت المستشفى علشان أنساها تطلعي لي أنتي؟ (بيآخد من إيدها كوباية الماية بيكسرها) اطلعي باااااااره. نور بتكون واقفة مصدومة من تحوله وفي نفس الوقت خايفة من هيئته. محمد بعصبية أكبر: أنتي مش سامعاني؟ اطلعي باااااااره.
بتطلع نور بسرعة. *** عند يحيى بيكون بيتفرج من شباك أوضة على فيروز وهي ماشية في الجنينة وبتتحسس على الورد وعلى شفايفها ابتسامة جميلة. يحيى بينزل عندها وبيقول: يحيى: دايمًا بتسيبي كل الورد وتروحي عند جوري؟ فيروز بخضة: فجعتني. يحيى بابتسامة: معلش ممكن نتكلم شوية؟ فيروز قلبها بيدق بسرعة متعرفش ليه وبتقول: حاضر. يحيى: فيروز... أنا... فيروز... فيروز بتتوتر أكتر. يحيى بسرعة: فيروز تتجوزيني؟
قبل ما تردي خدي وقتك وفكري، أنا مش مستعجل. بس عايزك تعرفي إني هكون أسعد إنسان في الدنيا لو وافقتي. فيروز مش بتكون عايزة وقت أصلًا، دي ما نامتش طول الليل بتفكر فيه لما قالها "بحبك"، هي نفسها تقول له "آه موافقة" بس لسانها مش قادر ينطق من رهبة الموقف. يحيى: طيب أنا هسيبك تفكري على ما أرجع علشان عندي شغل، مستني قرارك بالليل. فيروز بتبتسم على أنه من شوية قالها إنه مش مستعجل ودلوقتي بيقولها "مستني قرارك بالليل". ***
في المطبخ. عند فتون بتكون رقيقة تقبلتها نوعًا ما. بيجي آدم وبيقول: فتون، تعالي عايزك. كانت لسه هتطلع بتمسكها رقيقة وبتقوله: عايزها ليه؟ آدم: ونعمة مراتي، أنتي ليه مش مقتنعة؟ رقيقة وهي بتكتم ضحكتها على شكله: رقيقة: لا يا حبيبي هي مش مراتك، أنت لسه هتعمل خطوبة. آدم برفع حاجب: نعم؟ هخطب مراتي؟ بتكون فتون طايرة من الفرحة علشان بيقول عليها "مراتي". رقيقة: آه طبعًا، ولا أنت عايز الناس تتكلم عليها؟
على فكرة ده قراري أنا وأبوك. آدم: أمم، ما أنا اللي جبته لنفسي. *** بالليل بيرجع يحيى البيت وبيبقى قلقان من قرار فيروز. بس بيفتكر الدكتور اللي كان بعت له تحليل فيروز علشان يتأكد أو على أمل إنها تكون غلط، وبيمسك التليفون يرن عليه. يحيى: السلام عليكم. الدكتور: (صوت غير مسموع) يحيى: أنت متأكد؟ الدكتور: (صوت غير مسموع) يحيى: يعني مفيش أمل إنها تتعالج؟ الدكتور: (صوت غير مسموع) يحيى بسرعة: لا طبعًا مستحيل أخاطر بحياتها.
بيقفل معاه أول ما بيسمع صوت شهقتها. يحيى بكذب: فيروز اهدى، مش أنتي دي صدقيني. فيروز بتفضل تعيط وبتقول بعياط: فيروز: ممكن ما تكدبش عليا؟ أنا أعرف إن دي أنا، أنا قلبي حاسس. يحيى بيلاقي إن مفيش قدامه حل وإنه هو كده كده لازم يقولها، بيتنهد ويقول: يحيى: فيروز أنتي معاكي حق، بس مش معنى كده إني هسكت، لا أنا هشوف دكتور غيره. (بيسكت شوية) وبعدين يعني حتى لو مفيش أمل أنا عايزك زي ما أنتي. فيروز بتمسح دموعها وبتقول:
فيروز: لا يا يحيى أنا مش موافقة عليك. يحيى بيتصدم من كلامها وهو كان مفكر إن هي كمان بتحبه. يحيى: أنتي بتقولي إيه؟ أكيد لا، أنا مش هسيبك. فيروز بترجع تعيط وبتقول: فيروز: افهمني يا يحيى، أنا مش هينفع أكون زوجة ولا ليك ولا لغيرك، أنا مش عايزة أظلمك معايا. أنت... بيقطعها يحيى: يا ستي أنا موافق بظلمك، برغم إنه مش هيكون ظلم، ده هيكون حلم واتحقق. فيروز: لا يا يحيى، أنت دلوقتي بتقول كده بس بعد شوية هتزهق مني. يحيى
لسه هيتكلم فيروز بتقول: فيروز: كفاية، أنا مش عايزة أسمع حاجة، أنا عايزة أروح شقة ماما. يحيى: لا مستحيل تمشي من هنا. فيروز: لا والنبي أنا عايزة أروح. بيتعصب يحيى وبيسيبها ويمشي. *** في بيت عمر. عمر: آيسل فين؟ ندى: نايمة يا حبيبي. عمر بمشاكسة: طب إيه؟ ندى بابتسامة: إيه؟ عمر: تعالي نعمل مكرونة بالبشاميل. ندى بصدمة: نعمل أكل؟ عمر وهو بيضحك على شكلها: عمر: بهزر يا حبيبتي. ندى بابتسامة: بجد؟ عمر بيقرب منها بحب: آه بجد.
بس الباب بيخبط جامد، ندى بتتفجع وترجع ورا. ندى: مين ده؟ عمر باستغراب: مش عارف. وبيطلع يفتح وهو بيشتم في سره اللي بيخبط. بيفتح الباب بيلاقي يحيى متعصب. يحيى: ساعة علشان تفتح؟ عمر بسخرية: معلش يا باشا ما كنتش أعرف إنك جاي، لو كنت عارف إنك جاي كنت استنيتك قدام الباب. يحيى بيزقه ويدخل. يحيى: اقفل الباب وتعالى عايزك. عمر بيقعد جنبه، وبتيجي ندى وتسلم عليه. عمر: مالك بقى؟ في إيه؟ يحيى بيحكي لهم اللي حصل.
عمر: سيبها على راحتها لحد ما ترتاح بس وتعرف تفكر. ندى: لا طبعًا، البنت مننا بتكون عايزة احتواء. يحيى: يعني أعمل إيه دلوقتي؟ عمر: خليك في النص. يحيى وندى: إزاي؟ عمر: يعني تسيبها على راحتها بس تراقبها. يحيى: أممم صعب، هي بتحس بيه. ندى: تبقى بتحبك وما تسيبهاش يا يحيى. يحيى: ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!