الفصل 4 | من 49 فصل

رواية انت نوري الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء حمادة

المشاهدات
21
كلمة
2,223
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

اسر بيشدها وبي*بو*سها بع*نف. فجأة، بتلاقي نفسها جورى مصدومة في البداية، لكن بتفوق من صدمتها لما بتحس بـ إيده بتفتح زاير القميص بتاعها. جورى بتزقه بع*نف وهي بتاخد نفسها. جورى: انت اتجننت؟ انت أي تعمل كدا؟ اسر ببرود: انتي اللي جيتيلي، وانتي عارفه إني لوحدي في الشقة. جورى بدموع: انت انسان زبا… وبتمُد أيدها علشان تضربه بالقلم. بيمسك أيدها. اسر بتهديد: قسماً بالله لو ما مشيتي دلوقتي، لأكمل اللي كان بيحصل.

جورى دموعها بتنزل أكتر، وبتشد أيدها منه بغضب وقرف، وبتنزل جورى على أوضتها. اسر بيقفل الباب بعصبية: مكانش لازم أعمل كده. بيروح علشان ينام، بس بيفتكر دموعها ونظرتها ليه. بيزعل، بس بيحاول يشغل تفكيره بحاجة تانية، بس بيلقى نفسه بيفكر في الوقت اللي بصها فيه وإحساس ساعتها. بيلقى نفسه بيبتسم. اسر بستغراب وعصبية: يووه، هو في إيه؟

بينام على جانبه، وهو بيحاول ينام من غير ما يفكر فيها، وبيحاول يشتغل أي حاجة، بس بيلقى نفسه فكر فيها تاني. اسر بغضب: أووه. بيقوم من على السرير ويدخل المطبخ يعمل قهوة، مش عارف ينام، بس مش بيلقى. بينزل تحت، مش بيلقى. بيرن على معتز، مش بيرد عليه. فيروز: مالك يا اسر؟ واقف كده ليه؟ اسر: كنت بدور على قهوة ومش لاقي. فيروز: طيب اطلع فوق، هتلاقي القهوة في المطبخ. اسر بتوتر: لا، مش مهم. فيروز: لا، روح وعملي معاك.

اسر: انتي بتستغليني بقى؟ فيروز: أه، وبسرعة قبل ما يحيى يصحى. اسر: ماشي. بيطلع الشقة وبيدخل على المطبخ علطول، بس بيسمع صوت عياط جورى، فـ بيرجع تاني من غير ما ياخد حاجة. *** الصبح، على الفطار، بيكون قاعد محمد ورقيه وأسر وفتون ويحيى وفيروز. رقيه: أما فين عيالك يا فيروز؟ فيروز: زمانهم نازلين يا ماما. بينزل معتز. يحيى بستغراب: أما فين جورى؟ معتز: بتقول تعبانة. فتون بتقوم من على الكرسي. فيروز: رايحة فين يا توتة؟

فتون: هشوفها مالها. فيروز: لا، اقعدي كلي، وبعدين شوية وهنوديها للدكتورة. يحيى: ليه؟ مالها؟ فيروز: مش عارفة، من امبارح بتعيط ومش راضية تتكلم. يحيى: ليكون حد مزعلها؟ اسر بيسمع الكلام وبيحس بذنب، بس بيقول لنفسه: "بكبر دماغي، أكيد مش *بو*سة اللي تعمل فيها كده." بيقطع كلامهم نزول أدم. أدم: السلام عليكم. الكل: وعليكم السلام. يحيى بستغراب: انت نمت هنا؟ أدم: أما هنام فين؟ محمد: عند مراتك. أدم بيبص ليحيى.

يحيى بيهز رأسه بمعنى: "مش أنا". فـ بيبص لـ اسر. محمد: مش هما اللي قالولي. أدم بهدوء: هو حضرتك بترقبني؟ رقيه: هو الكلام ده بجد يا أدم؟ أدم بيبص لـ فتون بحيرة وبيأخد نفس: أه يا ماما. رقيه بفرحة: الف مبروك يا بني! هي مين؟ ما تجيبيها تقعد معانا. فتون مش بتقدر تستحمل، وبتطلع أوضتها. أدم بيبصلها بحزن وبيقول: "يا ترى رد فعل أمك؟ فيروز بتكون قاعدة مش فاهمة حاجة. بتبص لـ يحيى. يحيى بيبصلها بمعنى: "بعدين هحكيلك."

رقيه: قولت إيه؟ هتجيبها صح؟ أدم بضيق: إن شاء الله. وبيطلع ورا فتون علشان يصلحها. معتز بيميل على اسر. معتز: شايفك مش مستغرب يعني. اسر بتكبر: كنت الشاهد. معتز بستغراب: ومش زعلان؟ اسر: هـَزعل ليه؟ ده شرع ربنا وحقهم. معتز بيهز رأسه بمعنى: "تمام." *** عند فتون، أدم بيخبط على باب أوضتها. فتون بعياط: مين؟ أدم: ممكن أدخل؟ فتون: أيوه. أدم بيدخل: حبيبة بابا، بتعيط ليه؟ فتون: مش بعيط. أدم: كده بتكذبي على بابا؟

فتون: هو أنت معتش بتحب ماما؟ أدم: لا طبعاً، بحبها. فتون: مالك اتجوزت ليه؟ أدم: بصي، هو الموضوع معقد ومش هتفهميه، بس خليكي فاكرة إني محبتش ولا هحب بعد فتون. فتون: طيب، أنت لسه بتحبني؟ أدم بستغراب: أيوه طبعاً، بتسألي ليه؟ فتون: مش أنت مساميني فتون على اسم ماما علشان بتحبها؟ ولما أنت تبطل تحبها، هتبطل تحبني أنا كمان؟ أدم بيضحك: لا يا ستي، أنا مش هبطل أحبك علشان انتي بنتي، ولا هبطل أحب مامتك علشان دي روحي. فتون: وعهد؟

أدم بيضحك: وعد. *** جورى في الأوضة بتتكلم في التليفون. جورى: لا، مش جايه. لين: يابت الهبلة! انتي كده بتعرفيه إنه صح. جورى: يعني إيه؟ لين: يا جورى يا حبيبتي، هو عمل كده علشان يبعدك عنه، وانتي بعتي فعلاً. لازم تبطلي الدلقة دي وتبيني له إنه مش فارق معاكي. جورى: تفتكري هو ممكن يكون قصده كده فعلاً؟ لين: أكيد، ده قصده. جورى بحزن: وبعدين هعمل إيه؟ لين: لا، ركزي كده، عايزة يعرف إنه مش فارق معاكي. جورى ببلاهة: بس هو فارق.

لين بنفذ صبر: انتي هتمثلي؟ هتمثلي!!! اللي بتكمل بخبث: وليه نمثل؟ ما تفكك منه، وفي كتير بيتمنوكي. جورى بسخرية: هما فين دول؟ لين: عندك مثلاً شادي، هيموت عليكي. ولا الدكتور حسام. أنا بقول خلينا في حسام، حتى نخلص من أم الدكتوراه اللي مش عارفين نعملها دي. (لين وجورى أصحاب دراسة، خلصوا كلية صيدلة والماجستير وبيعملوا الدكتوراه) جورى بتضحك: على رايك. فتون بتخبط. جورى: طيب سلام بقى، ونشوف الموضوع ده بعدين. لين: ماشي، سلام.

جورى: مين؟ فتون: أنا يا جوجو. جورى: ادخلي. فتون: مالك؟ تعبانة من إيه؟ جورى: تعالي نروح المول. فتون: مش كنتي تعبانة؟ جورى: ما أنا صحيت بقى. فتون بشك: بسرعة دي؟ ماما بتقول إنك بتعيطي من امبارح بليل. جورى: هحكيلك في الطريق، بس يلا نستأذن الأول. فتون: يلا. *** فيروز: كده يا يحيى؟ بتخبي عليّ؟ يحيى: يا حبيبتي، انتي عارفة إني مينفعش أقول حاجة متخصنيش. فيروز بتعيط. يحيى بيقوم من مكانه

ويروح عندها على السرير: مالك بس يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ فيروز: هو أنا لو مت، هتتجوز بعدي؟ يحيى بلهفة: بعد الشر عليكي! إن شاء الله أنا وانتي لـَ… فيروز بتبسط لما بتشوف لهفته وبتقول بحب: بعد الشر عليك. يحيى، أنت لسه بتحبني زي الأول، ولا أنا كبرت ومبقتش أعجبك؟ يحيى: بالعكس، يا روحي، انتي كل يوم بتحلوي في عيني أكتر، وكل يوم حبك في قلبي يزيد أضعاف مضاعفة. فيروز بتبو*س*ه من خده: بحبك يا "يويو".

يحيى: يعني بعد السنين دي كلها، ولسه متعرفيش الكلمة دي بتتقال إزاي؟ فيروز بستغراب: إزاي؟ يحيى: كده. وبيبو*س*ها من شفايفها. فيروز: ماشي. يحيى: هو إيه اللي ماشي؟ يلا قولي. فيروز بتقرب منه وتبو*س*ه من شفايفها: بحبك، بحبك وبموت فيكي يا "يويو". يحيى بخبث: لا، دي متتقالش كده. وبيقرب منها و… يذهبان إلى عالمهما الخاص، والذي لم ولن يتغير مع مرور الزمن. ***

في المول، جورى وهي داخلة بتقابلها حد من أصحاب الدراسة، وبتقف تتكلم معاها وبيتكلموا كتير. فتون بتزهق: جورى، أنا هدخل أشوف أي حاجة آكلها على ما تيجي. جورى بتفكر: تمام، ماشي. وبتكَمّل كلام مع أصحابها. فتون بتدخل تشتري قهوة وتمشي وهي باصة في التليفون. وفجأة بتخبط في حد. فتون قبل ما ترفع عينيها: أنا أسفة والله، مكنتش أقصد. شخص بزعيق: ما انتي ماشية باصة في التليفون، هترَكزي إزاي؟ فتون وهي بترفع عينيها: لا، أنا بس…

بتتصدم لما عينيها بتيجي في عينيه. الشخص بيحرك إيده قدام عينيها: روّحت فين؟ فتون لسه هترد، بتيجي بنت لابسة فستان أصفر قصير لـ قبل ركبتها، ومفتوح من الضهر، وقدام، وبتتكلم بدلع. البنت وهي حاطة إيدها على كتف الشخص: مين دي يا "يويو"؟ فتون مش بتحس بنفسها غير وهي را*مية بقية القهوة على الشخص ده وبتمشي بغضب. الشخص بيضغط على إيده جامد وهو بيحاول يتمالك أعصابه علشان ما يمدش إيده عليها. البنت بتمسكها: انتي اتجننتي؟

انتي عارفة ده مين؟ بتيجي جورى تجري وتشد فتون من إيدها. جورى بعصبية: انتي إزاي تمسكيها كده؟ البنت بتكبر: وطالعة مين انتي كمان؟ الناس بتتلم لما بتحس إن فيه حاجة غلط. الشخص بعصبية: كل واحد يروح يشوف شغله. جورى بتخاف من صوته وشكله، وفتون بتشدها وتمشي. *** عند حمزة، بيكون معزوم عند باباه. حمزة: انتي هتفضلي مبوزة كده كتير؟ ايسل: أه. حمزة: يا حبيبتي، كنت بهزر. ايسل: لا، انت كنت بتتكلم جد. حمزة بحب بيقرب

منها ويحط إيده على كتفها: والله ما حصل. يبقى في حد يبقى معاه القمر ده ويبص لـ نجوم؟ ايسل بتبعد عنه شوية: لا، متضحكش عليا. أنت قولت إنها حلوة. حمزة: كنت بضايقك. ايسل بدموع: وراحت كده؟ حمزة بيقرب منها ويمسح الدمعة اللي نزلت جنب شفايفها وبيقول برومانسية: عمر ما ارتاح وانتي زعلانة يا روح قلبي. ايسل بترفع صبعها الصغير: أوعدني متعملش كده تاني. حمزة بيقرب أكتر: هوعدك بطريقة تانية. وبياخد شفايفها في رحلة من الحب. بيقطعها

عليه باباه وهو بيقول: مصطفى: بتعمل إيه يا روح أمك؟ ايسل بتبعد بخجل جامد، وبتكون عايزة الأرض تنشق وتبلعها. حمزة بياخدها في حضنه وبيقول: بحطلها قطرة يا بابا، وبيغمزلها. ايسل وهي دافنة وشها في حضنه: ونبي يا حمزة، سيبني أقوم. هعيط والله. حمزة بيسبها. مصطفى بيضحك: انت لسه فاكر؟ قلبك أبيض بقى. حمزة: أبيض إيه ده، انت كنت مقضيها. مصطفى: مقضيها إيه؟ ده انت مكنتش مهنيني على حاجة خالص.

حمزة: ومين سمعك والله، ولا حتى القطرة بقيت أعرف أحطها. حتى لما ربنا كرمني، انت جيت. مصطفى: أتصدق؟ صعبت عليا خلاص. سيب كريم هنا يومين، وروح شوف بقى هتحط قطرة ولا تعمل إيه. حمزة: يومين؟ مصطفى: لا يا روح أمك، انت مش رايح. هـَـجيب كريم، كتر خيري إني هاخده. حمزة بيوقف ويبو*س*ه من خده: تسلملي يا حج. مصطفى بيحط إيده مكان البو*سة: يعني يا ابني، ده انت حالتك متأخرة على الآخر. حمزة بيضحك: لا، متفهمنيش غلط. مصطفى: غلط إيه؟

روح شوف مراتك، أجرى. حمزة: ايسل! يا ايسل! ايسل: نعم. حمزة بيشدها من إيدها وياخدها ويمشي. ايسل: استنى نجيب كريم. حمزة: لا، تعالي بس. *** ليلى بيوصل لها صوت رسالة من وليد مكتوب فيها: (الأسود عليكي تحفة) ليلى بتقرأ الرسالة بستغراب وبتبص على لبسها، واللي بيكون كاش مايوه أسود. وتبص في الأوضة. وليد من البلكونة: أنا هنا. ليلى: ينهار أبيض! أنت بتعمل إيه هنا؟ وليد بحب: وحشتيني. ليلى: تقوم تيجي ومن البلكونة؟

وليد وهو بيقرب منها: أعمل إيه؟ ما انتي اللي حلوة، ومقدرش على بعدك. ليلى بحزن بترجع لورا: وليد، احنا كبرنا. مينفعش شغل المراهقة ده. وليد: تصدقي لو أقولك؟ وأنا معاكي ببقى عايز وأقول بعلو صوتي: بحبها يا ناس! وآخدك في حضني زي العيال الصغيرة. ليلى بيتحول حزنها لسعادة، ومش بتاخد بالها إنها وصلت لآخر الحيطة. ليلى وهي بتاخد نفسها: مينفعش كده، عيب. وليد: انتي مراتي. ليلى: لما أكون في بيتك. وليد بابتسامة: قريب إن شاء الله.

ليلى: إن شاء الله. طيب، امشِ بقى قبل ما حد يجي. وليد: حاضر. وبينزل من البلكونة، وليلى بتكون خايفة عليه. وبعد ما بتتأكد إنه ركب عربيته، بتدخل وتقفل البلكونة. ليلى بضحك: مجنون. وبعدين بتزعل تاني وبتقول: "معقول ده عوض ربنا بعد السنين دي كلها؟ *** الصبح، أدم بيلبس وياخد عربيته وبيروح على الشقة عند ريم.

أدم بيوصل قدام العمارة، بينزل من العربية، وبعدين يطلع في الأسانسير. بيوصل قدام الشقة، وبيتصدم لما بيلقى باب الشقة مكسور. بيدخل بسرعة. أدم: ريم! يا ريم! وبيدور في الشقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...