الفصل 49 | من 49 فصل

رواية انت نوري الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم شيماء حمادة

المشاهدات
22
كلمة
3,088
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

إياد بيكون قاعد بيفكر في كلام أسر وفتون لحد ما بيقطعه صوت خبط على الباب. إياد بيبص في الساعة بيلقاها واحدة، بيستغرب أكتر بس بيروح يفتح لما الخبط بيستمر. أسر: كنت نايم ولا إيه؟ إياد بجمود: جاي ليه؟ أسر بيزقه ويدخل: أنا الحمد لله بخير. إياد: عايز إيه يا أسر؟ أسر: جاي بيت أخويا، عندك مانع؟ إياد: لا معنديش. وبيروح ياخد مفاتيح العربية علشان يمشي ويسيب له البيت بس أسر بيمسك إيده. أسر: إياد أنا آسف على اللي قلته بس دي أختي.

إياد: آه وبعدين؟ أسر: وأنت أخويا ومش عايزك تزعل مني. إياد: جاي ليه يا أسر؟ أسر بيقوم: كنت جاي أعزمك على فرحي يوم الخميس الجاي، حبيت تكون أول حد يعرف. وبيمشي بس بيقف لما بيسمع إياد بيقول: مش جاي. أسر: هتيجي. ويسيبه ويقفل الباب. إياد بيبتسم وبيدعي في سره أن ربنا يسعده. *** الصبح بيصحى أسر على مية بتتكب عليه. أسر بيقوم بخضة: إيه في إيه؟ إياد: قوم يا بابا ما أنا مش هشتغل وأنت تفضل مانتخ هنا. أسر: يا ابن الـ...

وبيجري وراه. آدم من على الباب: بقى ده شكل واحد فرحه كمان أربع أيام؟ أسر: مين اللي دخل الواد ده هنا؟ إياد: شوف خيرًا تعمل شرًا تلقى. آدم: بطلوا لعب أنتم الاثنين ويلا علشان تشوفوا وراكم إيه. أسر بيقعد على الكنبة ويحط رجل على رجل: مش هعمل حاجة أنا العريس. إياد بيشده من قفاه: لا ما أنا مش صاحي من الساعة ستة وأنت تقول لي مش هعمل حاجة. أسر بينزل إيده: محدش قالك اصحى بدري.

إياد كان لسه هيرد بس آدم هو اللي بيرد وبيقول لكل واحد يعمل إيه. بتعدي الأربع أيام وإياد بيكون مطحون مع أسر وبيعمل كل حاجة. بيجي يوم الخميس أسر بيصحى على مية بتتكب عليه زي الأيام اللي فاتت. أسر بيدخل رأسه تحت المخدة. إياد: يا برودك يا أخي. أسر: اطلع بره. إياد بيشد المخدة: هطلع بس لما تصحى. أسر بيقوم ويقعد: أبو زنك يا شيخ. إياد: أنا زنان؟ ده أنا بقدم لك خدمة. أسر: وإيه الخدمة في رخامتك دي؟

إياد: علشان لما تصحي بكرة الصبح كده على إيد ناعمة وصوت حنين تحس أنك في نعمة. أسر: على أساس أني مش هحس لو مكبتش عليّ مية؟ إياد بيكب الشوية الفاضلين في القزازة: آه. أسر بيحدفه بالمخدة بس بيكون طلع من الأوضة. أسر بيقوم يغير وهو مبتسم وبيفكر في جوري ولما تصحيه بكرة. إياد وهو طالع بسرعة بيقابل فتون اللي بتضحك عليهم. بيسرح شوية في ضحكتها بس بيفوق على إيدها بتتحرك قدام وشه. فتون: سرحان في إيه؟ إياد: فيكي. قصدي ولا حاجة.

فتون بتبتسم: بس أنا سمعت. إياد بيحط إيده على شعره بحرج: بجد؟ فتون بتقرب: امم. إياد بيقرب هو كمان: طيب بما إنك سمعتيني بقى... فتون بأمل: إيه؟ كمل. إياد: أنا بحـ... بيدخل آدم وبيشوفهم قريبين من بعض قوي وهما بيبعدوا أول ما بيدخل. آدم بجدية: إيه اللي بيحصل هنا؟ إياد: أنا كنت جاي أصحي أسر. آدم: وصحيته؟ إياد: آه. آدم: طيب اتفضل، وأنتِ تعالي معايا. إياد بسرعة: طيب يا عمي عايزك دقيقة. آدم: بعدين. إياد وهو بيبص على فتون واللي

باين عليها الزعل والخوف: لا معلش مش هاخد من وقتك كتير. *** عند معتز بيصحى على صوت زغرودة. معتز وهو بيحط المخدة فوق رأسه: في إيه يا ماما؟ فيروز بفرحة: صباح الخير يا عريس. معتز بيقوم بكسل: صباح النور، بتصحيني ليه برضه؟ فيروز: النهاردة خطوبتك. معتز بيرجع ينام تاني: خطوبتي بالليل مش دلوقتي. فيروز بتشده: ما على ما تقوم وتاخد شاور وتلبس هنبقى العصر. معتز: أهو شوفتي العصر يعني هيكون لسه بدري.

فيروز: بدري من عمرك يا حبيبي. العصر المفروض تروح تودي عروستك الكوافير وبعدين تروح تظبط نفسك. معتز: أوف ماشي. هي جوجو فين؟ فيروز بدموع الفرح: في أوضتها بتجهز نفسها. معتز بيحضنها: طيب بتعيطي ليه؟ فيروز بتمسح دموعها: دي دموع الفرحة يا حبيبي. جوري بتدخل بمرح: الله الله، أنتي قاعدة معاه وواخدة في حضنه. وسايباني أنا وأنا اللي ماشية. هنا فيروز بتعيط أكتر. جوري بقلق: في إيه؟ مالها؟

معتز: مالهاش بس قل إيه، علشان أنتي ماشية أنا لو عليّ هازغرط. جوري بتضربه: يا بارد. معتز بيحضنها: هتوحشيني صدقيني البيت هيكون وحش من غيرك. جوري بتعيط: وأنت كمان والله. معتز: بتعيطي ليه أنتي كمان؟ جوري: مش عايزة أسيبكم. معتز: خلاص هألغيها. جوري وفيروز: بجد؟ معتز بيبعد عنهم ويقرب من باب الحمام: آه نلغي الجواز. فيروز بتحدفه بالقزازة اللي كانت جنبها: كنت فاكرة بتتكلم بجد يا واطي. معتز بيقفل الباب بسرعة والقزازة بتخبط فيه.

*** العصر بيكونوا في الطريق للكوافير. مليكة قاعدة متوترة، معتز بياخد باله وبيوقف العربية. مليكة بقلق: إيه وقفت ليه؟ معتز بحب: مالك يا حبيبتي قلقانة كده ليه؟ مليكة: خايفة. معتز: من إيه؟ مليكة: أكون مش حلوة وأن أنت... معتز: أنا إيه؟ مليكة: تبطل تحبني وتزهق من تصرفاتي. معتز: مين قال كده؟ أنا عمري ما هبطل أحبك وعمري ما هزهق منك أبدًا. مليكة: ما ده في البداية بس وبعد كده هتتغير. معتز بيعرف أن في حد لعب في دماغها.

بيتكلم بجدية: مليكة مين اللي قالك الكلام ده؟ مليكة: شوف أهو أديك زهقت من أولها. معتز بياخد نفس ويطلعه وبيتكلم بهدوء: حبيبتي أنا مزهقتش وعمري ما هزهق، أنا بس عايز أعرف مين قالك الكلام ده علشان ده مش كلامك أنتي أعقل من كده. مليكة ببراءة: أنت بتقول على ماما هبلة؟

معتز: ماما اممم. لا يا حبيبتي أنا ما بقولش عليها هبلة، أنا بقول بس أن هي متعرفنيش فبتقول كده. وبعدين أنا مش عايزك تسمعي من حد وتثقي في حبي ليكي أكتر من كده. اتفقنا؟ مليكة: اتفقنا. *** عند أسر بيكون سايق العربية وهو فرحان جدًا أن النهاردة خلاص حبيبته هتكون معاه وفي حضنه. جوري: بتفكر في إيه؟ أسر بحب: بفكر أن فاضل كام ساعة بس وتكوني معايا وفي حضني بجد مش مصدق. جوري: ولا أنا. جوري: أسر. أسر: عيونه.

جوري: هو أنت بتحبني بجد؟ أسر بيوقف العربية مرة واحدة. جوري: إيه في إيه؟ أسر: هو أنتي عندك شك في حبي ليكي؟ جوري: أنا بس عايزة أتأكد. أسر: وهتتأكدي؟ جوري: معرفش أنت المفروض تأكد لي.

أسر بحيرة: ولا أنا يمكن أكون من الناس اللي مش بتعرف تعبر عن مشاعرها بسهولة بس عايزك تتأكدي أن أنتي حياتي يا جوري مش بس حبيبتي. يمكن مش هتحسي بده لأني محاربتش علشان نتجوز بس أعمل إيه بقى ربنا كرمنا ومواجهناش مشاكل في طريقنا. بس عايزك تعرفي أنك أغلى حاجة في حياتي أنتي أصلًا حياتي يا وردتي. بيمسك إيدها يبوسها: بعشقك وبعشق كل تفاصيلك، عايزك تثقي في ده. جوري بتسكت بخجل.

أسر: وبحب جدًا لما خدودك بتحمر كده وتبقى شبه ورد الجوري الأحمر. جوري: أنا أصلًا بابا مسميني جوري علشان حلوة وخدودي حمرة. أسر بيشغل العربية ويمشي وبيتكلم بمشاكسة: يعني مش علشان مامتك بتحب ورد الجوري؟ جوري بتكشر: علشان الاثنين. أسر بيشدها من خدودها: ماشي يا وردتي بس بلاش البوز ده. جوري بتضم شفايفها أكتر. أسر: أنتي كده بتغريني على فكرة. جوري بتدخل شفايفها في بوقها بسرعة بشكل مضحك وأسر بيضحك عليها. ***

بالليل عند أسر بيكون بيلبس البدلة وإياد بيساعده. إياد: شكلك يقرف. أسر بقلق: والله؟ وبيروح يبص في المراية. إياد بيضحك. أسر بيمسك قزازة البرفان كأنه هيضربه: غور يلا من هنا مش ناقصك. إياد: ليه يا عم ده أنا جاي أساعدك. أسر: مش عايز مساعدة اتكل من هنا. ولا أقولك استنى علشان تسوق العربية. إياد: سواق أبوك أنا؟ بيدخل آدم. آدم: مالك ومال أبوه يا ولا؟ إياد في سره: يا وقتك. لا أبدًا على رأسنا. أسر بضحك: أيوه كده اتلم.

آدم بيروح لأسر يمسك الكرفته ويربطها له: أنت عارف أن ده أسعد يوم في حياتي. بيتنهد وبيقول في سره: (من بعد ما أمك ما ماتت) بيخلص الكرفته ويحضنه: ألف مبروك يا حبيبي وعقبال ما أشيل أحفادي. أسر: الله يبارك فيك. آدم كان هيمشي بس بيوقفه سؤال أسر: هو أنت ليه طلقت ريم؟ آدم: بتسأل ليه؟ أسر: أصل أنت على طول مش مبسوط. آدم بسخرية: على أساس أني معاها مبسوط؟ أسر: معرفش أنا مكنتش بشوفك. آدم: فكك مش وقته. أسر: طيب ونصر؟

آدم: سافر وريم في أمان ومتشغلش بالك بحاجة النهاردة فرحك ولا مش ملاحظ؟ أسر: لا ملاحظ بس عايزك تكون مبسوط. آدم بصدق: وأنا أسعد إنسان في الدنيا. بيخبط على كتفه: يلا بقى علشان متتأخرش على عروستك. بيسيبه ويمشي. إياد بيقرب منه ويعدل له شعره. أسر: إياد هو أنت لسه زعلان مني؟ إياد بينزل إيده: هو أنت غاوي نكد يا ولا؟ أسر باستنكار: لا طبعًا بس مش عايز أفرح وأنتوا زعلانين. إياد بيبتسم بحب: لا مش زعلان.

بيكمل بتحدي: بس أختك هاخدها. أسر: إياد. إياد: والله لهخدها وهادي لعب بقى علشان أنا اللي هأسوق بيك. أسر: مش هتأخدها. إياد: ماشي يلا بينا. أسر بشك: إياد. إياد: يا دي إياد، يلا زمان البنت مستنياه. أسر: متقولش بت. إياد: ست الحسن والجمال يلا بقى. بينزلوا يروحوا الكوافير. معتز أول ما بيشوف مليكة بيقف متنح مش بيدي أي رد فعل. مليكة بتوتر. إياد بيزقه: في إيه؟ معتز بيفوق ويقرب منها بهدوء. مليكة: إيه وحشة؟

معتز: وحشة إيه بس ده أنا بقوم نفسي علشان ما أخدكيش ونطلع على البيت دلوقتي. مليكة بخجل: بس أنا مش مراتك. معتز: هتبقى هتبقى. مليكة بتبتسم وهو بيبوس رأسها والكل بيسقف. *** أما أسر فجوري بتكون مديه له ضهرها وكل ما يقرب تلف ومش بتخليه يشوفها. أسر لما بيزهق بينادي على إياد ويدي له بوكيه الورد. الكل بيستغرب وأسر بيشد جوري عليه وياخدها في حضنه ويقول في ودنها: بقى كده بتداري مني يا وردتي؟ جوري: على فكرة أنت كده نصاب. أسر:

بيبعدها ويبوسها من رأسها: حقك عليّ بس كنت هموت وأشوف القمر ده. جوري مش بترد. أسر بيبوسها من خدها: خلاص بقى. بس هي مش بترد برضه. بيبوّسها من الخد التاني: هفضل أبوس فيكي لحد ما تتصلحي والصراحة أنا مش عايزك تتصلحي دلوقتي. جوري بتضربه على صدره. إياد برخامة: إيه يا جماعة نقفل الستاير ولا إيه؟ معانا أطفال. أسر: ظريف. إياد: طيب يلا يا خفيف ورّينا خطوبة عايزين نحضرها. أسر: طيب هات الورد. إياد بيدي له.

أسر بياخدها ويديها لجوري ويبوس إيدها. إياد: متحس بمشاعر يا أخي، راعي إني سنجل. أسر: غمض عينيك. إياد: أنت بارد. أسر لسه هيرد. جوري: بااااااس أنتُوا الاثنين، يلا أنا عايزة أحضر الخطوبة. في القاعة، معتز بيلقى مليكة مكشرة. معتز بقلق: مليكة، هو أنتِ مش مبسوطة؟ مليكة بفرحة: ده أنا هموت من الفرحة. معتز: أصل أنتِ مكشرة. مليكة بتكشر تاني: أنت مش شايف بتبصلك إزاي. معتز: هي مين؟ مليكة بتشاور على ولاء: عينيها هتكلك. معتز بيطمن

وبيفرح إنها بس غيرانة: آآه، لا فكك منها خالص يا حبيبتي. مليكة: قول إيه؟ معتز: فكك منها. مليكة: لا، اللي بعدها. أنت قولت حبيبتي. معتز باستغراب: أنا بقول حبيبتي على طول. مليكة: لا، قولتها بطريقة مختلفة. معتز: مختلفة إزاي يا روحي؟ مليكة بتحط إيدها على قلبها: لا براحة عليّا، أنا أصلًا مش مصدقة إني هكون خطيبتك زي ما كنت بحلم. معتز: أنتِ كنتي بتحلمي بيّا؟ مليكة بحب: أمم، أنا بحبك أوي أوي يا معتز.

معتز: وأنا بموت فيكِ يا قلب معتز. معتز بتذكر: آه صحيح، مدام أنتِ بتحبيني ليه كنتي بتقوليلي يا عمو؟ مليكة بتضحك: أنت لسه فاكر. بتيجي فيروز ومعاها الشبكة: مبروك يا حبايبي، يلا بقى يا معتز لبّسها الشبكة. معتز ماشي وبيلبس مليكة الشبكة، والزغاريط بتملا المكان وصوت الأغاني. جوري وأسر من الدور التاني في القاعة بيكونوا بيتفرجوا عليهم. جوري بفرحة وحب: الله! أنا عايزة أروح أبارك لهم. (وبتمشي)

أسر بيمسكها: تروحي فين يا هبلة أنتِ؟ جوري بتكشيرة: أبارك لهم. أسر: بفستان الفرح ده؟ جوري: طيب ما أنا عايزة أبارك لهم وأرقص معاهم. أسر: استني كلها نص ساعة وتنزلي أنتِ وهما اللي يباركوا لك. جوري: طيب. أسر: شاطرة حبيبتي، أنا نازل بقى خمس دقايق وهجيلك. جوري: رايح فين؟ أسر: هبارك لهم، أنا بقالي ساعة ونص معاكِ هنا. جوري برفع حاجب: هتنزل بالبدلة؟

أسر: آه عادي، بصي كده على كل الشباب هتلاقيهم لابسين بدل، بس مفيش ولا بنت لابسة فستان فرح. جوري: متغيبش. أسر: حاضر.

بينزل أسر ويهيص مع الشباب، وجوري بتتفرج عليهم من فوق. وبعد نص ساعة بينزل يحيى وهو في إيده جوري بفستانها الأبيض الرقيق الجميل مخليها شبه الأميرات. أسر بيروح وياخدها منه، ويحيى بيوصيه عليها. بترجع الأغاني تاني والكل بيكون فرحان وبيرقصوا كتير والناس كلها بتبارك لهم، وبيكون الفرح ماشي تمام لحد ما إياد بيروح عند أسر. إياد: أظن كفاية عليك كده. أسر: كفاية إزاي يعني؟ إياد بيبص لفتون

اللي بتكون واقفة جنب جوري: توتة تعالي عايزك. أسر: مين يا روح أمك؟ إياد ببرود: اهدى كده الناس بتتفرج علينا. اهدى ومتبوظش فرحك. أسر: ملعون أبو الفرح على الناس. إياد: أووو، أنت مش همك الفرح؟ طيب ذنبها إيه الغلبانة دي تبوظ لها أحلى يوم في حياتها؟ (بيزقه على الكرسي) اقعد جنب مراتك واتفرج وأنت ساكت. أسر كان هيرد، بس إياد بيشد فتون ويمشي ويوقف الموسيقى، والكل بيركز معاه. بيمسك المايك وبيقول:

إياد: السلام عليكم. بشكركم على وجودكم النهارده في فرح صاحبي وأخويا. فأنا استغليت المناسبة السعيدة دي علشان أعترف لأجمل وأروع واحدة شفتها في حياتي إني بحبها. حاولت كتير أقوم حبي ده وأقول هي تستاهل حد أحسن، بس القلب وما يهوى، فأنا هكون أناني في حبي مدام دي الطريقة الوحيدة اللي هتوصلني لحب حياتي. بيسكت وبيطلع علبة من جيبه قطيفة وبيقعد على ركبته قدامها. إياد بحب: تتجوزيني؟

فتون بتكون مش مصدقة نفسها وبتلف حولينها تشوف هي في حلم ولا حقيقة. وأسر بيكون عايز يقوم يضربه، بس جوري بتمسكه، وبيكون صحاب كتير ليه هو وإياد واقفين جنبه علشان لو اتهور. إياد: إيه؟ تتجوزيني؟ فتون بفرحة ودموع بتهز رأسها: آه طبعًا! إياد: بيطلع الخاتم ويلبسه لها ويبوس إيديها. (وبيشاور لحد) الكل بيبص مكان ما شاور. بيدخل مأذون والكل بيسقف إلا أسر اللي بيقوم بغضب، بس صحابه بيشدوه.

بيبدأ كتب الكتاب، وأسر بيحاول يوقفه بأي شكل بس مفيش فايدة. بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير. هنا الكل بيهيص بس أسر بيفيض بيه وبيروح عنده ويمسكه من ياقة قميصه ويضربه بوكس. الكل بيكون مصدوم والموسيقى بتقف. آدم: أنت اتجننت؟ (وبيشاور بتاع الموسيقى، والموسيقى بترجع علشان صوت الخناق ميكونش واضح والناس ما تركزش أوي) أسر: لا هو اللي اتجنن لما فكر إنه ممكن يتجوز أختي. هو لازم يطلقها.

آدم بيتعصب من طريقة كلامه: أنت فاكر نفسك إيه علشان تمشي كلامك عليّا؟ أسر: أنا مش قصدي بس مش هيتجوزها. آدم: ليه مش هيتجوزها؟ هو ده مش صاحبك اللي مسحول معاك في كل حاجة؟ أسر بيسكت. آدم: روح كمل فرحك وعدّل الفضيحة اللي أنت عملتها دي. أسر كان هيتكلم. آدم بصرمة: يلا. إياد: أنا آسف... آدم: خلاص يا إياد، حقك عليّا أنت ومتزعلش من أسر. روح خد خطيبتك وخارجها. إياد بفرحة: شكرًا جدًا ليك يا عمي. آدم بيبتسم: ربنا يسعدكم.

إياد بياخد فتون ويمشوا. وجوري بتشد أسر علشان يرقصوا سلو. جوري: مالك يا حبيبي معترض على إياد ليه؟ أسر: اسكتي أنتِ مش فاهمة حاجة. جوري بغيظ: لا فاهمة. فاهمة إن أختك بتحب وهتموت عليه ومن زمان أوي كمان. أسر: غبية. جوري: أنت اللي غبي وأناني. أسر بيبصلها بصرمة بس هي بتتجاهل نظرته.

جوري: غبي علشان عارف سعادة أختك فين وعايز تمنعها منها. وأناني علشان مش عايزهم يتجوزوا برغم إنك عارف إنهم بيحبوا بعض، ليه هتحرمهم من حاجة أنت أخدتها؟ ولا يمكن علشان مجربتش الحرمان فافتكرته سهل؟ أسر: جوري اسكتي. جوري: هاسكت. الرقصة بتخلص وكل واحد بيروح بيته، وفيروز بتودع بنتها بعياط.

آدم بياخد عربيته ويلف شوية بيلقى نفسه قدام العمارة اللي فيها شقته. بيسرح شوية ويفتكر كل ذكرياته فيها من أول مرة جاب فيها فتون ولحد ما طلق ريم. بيفوق من شروده ويطلع على مكان القبر اللي قلبه عند فتونه. بيروح يقعد قدام قبرها ويحكيلها عن كل تفاصيل الفترة اللي مرحش لها فيها زي ماهو متعود.

أما عند ريم بتكون قاعدة على سريرها دبلانة، مفيش جديد في حياتها غير إن آدم ساعدها تلقى شغل في حضانة. بقت تروح الصبح الشغل وترجع تغرق في ذكرياتها لحد ما تتعب من التفكير وتنام وتصحى الصبح تروح الشغل وهكذا. عند إياد وفتون. فتون بتكون مبسوطة أوي أوي. إياد بيكون زعلان وحاسس إنه أناني وكسر فرحة صاحبه. فتون بتلاحظ سكوته. فتون بقلق: إياد مالك؟ إياد: مليش. فتون: هو أنت ندمت؟

إياد بيوقف العربية بسرعة: أندم على إيه يا بت أنتِ هبلة؟ فتون: أمال زعلان ليه؟ إياد: علشان أسر حاسس إن اللي عملته غلط، مكنش لازم يكون يوم فرحه ونكدت عليه. فتون بتسكت. إياد: يلا مش مهم، المهم إنك معايا. فتون: أنا مبسوطة أوي أوي. إياد: ربنا يقدرني وأسعدك دايمًا. فتون: خليك جنبي وأنا هكون أسعد إنسانة في الدنيا. إياد بيحط إيده على خدها بحنية: وأنا جنبك من النهارده لآخر لحظة في عمري. فتون: بجد؟ إياد: بجد.

فتون بتذكر: آه صحيح، هو إيه اللي حصل لما كنت سكرانة؟ إياد بيضحك لما بيفتكر. فتون: بتضحك على إيه؟ إياد: أصل أنتِ كنتي هتودينا في داهية. فتون: ليه عملتي إيه؟ إياد بيشدها عليه: عملتي كده. (وبيبوسها) فتون بتحس إنها في حلم مش حقيقة، بتحط إيدها حوالين رقبته وتقربه منها أكتر وده بيجنن إياد أكتر، بس بيقطعهم خبط عنيف على القزاز. إياد بياخد منديل من العربية ويمسح أثر الروج ويفتح القزاز بيلقى ظابط جنبه. إياد: خير؟

الظابط بيضيق من بروده: انزل يا روح أمك. إياد: روح أمك أممم. (بيدور على البطاقة بتاعته مش بيلقيها) بيبص لفتون: بطاقتك فين؟ فتون بتوتر: مجبتهاش. إياد: روحنا في داهية. الظابط بسخرية: ها خلصتوا حجج؟ يلا انزلوا. في القسم. الظابط بيضحك على آخره. إياد بغيظ: متنجز بقى يا دياب الله. دياب بضحك: مش مصدق إن المقدم إياد يتاخد في فعل فاضح في طريق عام. إياد: أنجز يالا خلينا نطلع اتأخرنا. دياب بغمزة: مين المزة دي؟

إياد بعصبية: دييياب! دياب: اهدى بس، بجد مين؟ أنا حاسس إني شايفها قبل كده. إياد: بنت عميد آدم الدمنهوري. دياب بيشرق: مين؟ فتون بتكون قاعدة مكسوفة جدًا جدًا. دياب بينادي على العساكر: هات يا ابني عصير الليمون بسرعة. إياد: بلا لمون بلا زفت، أنا ماشي وإياك يا دياب حد يعرف باللي حصل، فاهم؟ دياب بيضحك: حاضر. المرة الجاية خلي بطاقتك معاك. إياد بيحدفه بعلبة من على المكتب: بارد.

إياد بيطلع هو وفتون وبيمشوا على الكورنيش وبيبصوا لبعض ويفطسوا ضحك. عند جوري بيجي في بالها فكرة بتقرر تعملها. أسر بيكون لسه متضايق. جوري بجدية: أسر تعالى افتحلي الزراير. أسر: نعم؟ جوري: هو إيه اللي نعم؟ تعالى افتحلي الزراير مش عارفة أفتحهم. أسر: ماشي جاي. جوري بتديله ضهرها وهو بيقعد يفك في الزرار اللي مش بتتفك. أسر: أووف مش عارفة. جوري: طيب هنعمل إيه؟ أسر: استني هجرب تاني. (وبعد محاولات كتير بيقدر يفتح أول تلات زراير)

جوري اقطعيهم وخلاص أنا زهقت. جوري بخضة: لا طبعًا. أسر بيتنهد وبيحاول يكمل، وبعد ربع ساعة بيكون خلص بينزل لها الفستان، ولسه هيقرب هي بتبعد. جوري: استنى هغير. أسر: ماشي. جوري بتطلع بعد ربع ساعة كمان وبتكون لابسة بيجامة. أسر بصدمة إن بعد ربع ساعة طالعة كده: إيه ده؟ جوري: إيه؟ أسر بسخرية: ملبستيش إسدال ليه؟ جوري: لا ما أنا هلبسه. يلا قوم اتوضى علشان نصلي. أسر بغيظ: ماشي. بعد الصلاة أسر هيقرب.

جوري بتبعد بسرعة: تعالى ناكل. أسر: في إيه يا جوري؟ جوري: إيه يا حبيبي أنا جعانة. أسر: طيب كلي. جوري بتاكل. أسر: أظن كده مفيش مانع. جوري: آه بس في، النهارده فيلم لسه نازل جديد هنروح أعمل فشار ونيجي نسمعه سوا. أسر: جوري أنتِ عايزة توصلي لإيه؟ لو مش عايزة قربي قولي، أنا مش هغصبك على حاجة. جورى بتقرب منه: قربك أنا بحلم بيه أكتر منك. اسر: ماهو واضح. جورى: لا أنا بس بوريك حاجة صغيرة عن إن يكون حبيبك قدامك ومش قادر تلمسه.

اسر بيبصلها بعدم فهم. جورى: يعني إياد وفتون بيحبوا بعض وجدًا كمان، وهما كانوا مع بعض وفي مكان واحد وبعدين قعدوا مع بعض في شقة واحدة. اسر: عايزة توصلي لإيه؟ جورى: عايزة اوصلك إحساسهم، شوف أنت مستحملتش ساعتين وأنت عارف إني هكون ليك، ما بالك هما بقى. اسر بسخرية: وأنتِ جاية تشرحيلي يوم دخلتنا. جورى بتتجاهل نبرة صوته الساخرة: أنت طول عمرك دعم لي ولفتون، ليه دلوقتي مش عايز تقف معاها في قرارها؟ اسر: علشان غلط.

جورى: وهي مش صغيرة وعارفة الصح من الغلط. اسر: المطلوب؟ جورى: توقف معاها أيًا كان اختيارها. اسر بتفكير: سيبها على الله. جورى بتبعد عنه. اسر: رايحة فين تاني؟ جورى بضحك على شكله: هروح أغير وألبس حاجة تليق بحبيبي وأجي. اسر: متغيبش لأن خلاص استويت. جورى: دقيقة بس. بعد خمس دقايق بتطلع وهي لابسة قميص نوم أبيض ورقيق. اسر بيصفر: إيه الجمال ده؟ جورى بتلف: بجد عجبك؟ اسر بيقرب منها

ويحط إيده حوالين وسطها: مش هو اللي عجبني، اللي لابساه هي العجباني. جورى بدلع بتحط إيدها حوالين رقبته: ما كانش ده رأيك من شوية. اسر بيبوسها بحب: مش هتفرق بجامة من قميص، كله هيتقلع. بعد وقت اسر بيمسك تليفونه وبيرن على حد. جورى بنوم: لسه صاحي يا حبيبي؟ اسر بيبوسها من رأسها: نامي أنتِ يا حبيبتي. جورى بترجع رأسها على صدره وتنام وتحضن جامد وهو بيحرك إيده على شعرها بحب لحد ما بتنام. اسر بيرن على إياد.

إياد بقلق: ألو، أنت كويس؟ اسر بصوت واطي: إيه اهدى، مفيش حاجة. إياد: أمال بترن ليه؟ اسر: أقفل يعني؟ إياد: لا يا عم بس مستغرب. اسر: هو أنت إزاي كده؟ إياد: كده اللي هو إزاي يعني؟ اسر: كده إني زعلتك وجرحتك بكلامي وبعدها جيت وطلعت عينك في فرحي ولا كأني عملت حاجة. ودلوقتي ليه متخانقين وأول ما رنيت رديت عليا وأنت قلقان. إياد: هو أنت رانن عليا في دخلتك علشان تقولي كده؟

اسر: لا عايز أقولك إني موافق على جوازك من أختي بس هحطك تحت المركب. إياد: لا كتر خيرك. المهم طمنتني سبع ولا ضبع؟ اسر: وأنت مال أمك؟ إياد: يا دي أمي اللي مسحولة معاكم النهاردة. اسر: ما أنت لو تلم نفسك محدش هيجيب سيرتها. جورى: هو أنت بتخوني؟ إياد بيضحك. اسر: بس يالا. بيبص لجورى: بخونك إيه أنتِ كمان؟ جورى: ما أنت بتكلم مين بصوت واطي كده؟ اسر: ده إياد. متتكلم يا زفت. إياد: مبروك يا جورى. أنا بس كنت بطمن عليكم.

اسر: شوفتي بقى ظلماني إزاي؟ إياد: جورى. جورى: نعم. إياد: سبع ولا ضبع؟ جورى: يعني إيه سبع ويعني إيه ضبع؟ إياد: يعني... اسر: ولاه روح في داهية يالا. إياد بضحك: طيب سلام. وبيقفل. جورى: كنت خليه يشرح لي. اسر بعمز: هشرحلك أنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...