الفصل 48 | من 49 فصل

رواية انت نوري الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم شيماء حمادة

المشاهدات
24
كلمة
1,377
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

بيقطع عليهم اللحظة صوت تليفون إياد. إياد بيفوق ويبعد عن فتون بسرعة ويطلع من الحمام، ولبسه كله مياه. بيمسك التليفون وبيقيه مكس. إياد بيرد وهو بيحاول يطلع صوته طبيعي: ألو. مكس بمكر: هو أنا رنيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ إياد بتفكير: إيه أول مرة تعمل حاجة صح؟ مكس بغرور مصطنع: عد الجمايل. إياد بيفتكر أنه هو اللي جاب القزازة: ده أنت نهارك أسود، أنت متخلف يا ولا أنت... مكس: إيه حيلك حيلك، في إيه لكل ده؟

إياد: أنت إزاي تجيب ويسكي ها؟ هو أنت اتجننت؟ مكس: أتصدق أنا غلطان. إياد: أنت رنيت ليه أصلًا؟ مكس: آه صح افتكرت، الطيارة بتاعتكم النهاردة الساعة خمسة. إياد: تمام شكرًا. مكس: العفو. روح كمل اللي كنت بتعمله. إياد: ما عادش ينفع. مكس: ليه كنت بتعمل إيه؟ إياد: كنت... أنت مالك اقفل يا ولا. مكس: ماشي باي، وبيقفل. إياد بيرجع لفتون بيلقاها نامت أو أغمى عليها من الشرب. بيحاول يفوقها لحد ما بتفوق. فتون: آه دماغي.

إياد بجمود: الطيارة الساعة خمسة، وبيسيبها ويمشي. فتون بتستغرب طريقة كلامه بس بتفتكر حاجة مش واضحة زي أنه شالها والقزازة بتقع وأن هي... لا لا مستحيل. فتون بتطلع بسرعة وهي لابسة البرنس، بتدخل تغير وتطلع لإياد. فتون بتوتر: إياد أ.. أنا. إياد مش بيرد ولا حتى بيبصلها. فتون: إياد هو إيه اللي حصل؟ إياد مش بيرد عليها وبيسيبها ويقوم. بتجري تقف قدامه قبل ما يدخل الأوضة. فتون بترجي: والنبي تقول لي إيه اللي حصل، أنا عقلي هيتفجر.

إياد بضيق: وسعي يا فتون خليني أدخل. فتون: إياد أنا آسفة بجد. بس والنبي بلاش تكلمني كده. إياد بعصبية: آسفة على إيه ولا على إيه! ابعدي عن وشي، وبيزقها ويدخل. وقبل ما هي تدخل بيقول: لو دخلتي ورايا هعتبرها دعوة صريحة منك. فتون: يعني إيه؟ إياد: يعني اللي فهمتيه.

فتون بتسيبه وتمشي وهي ندمانة على اللي عملته. الساعة خمسة بتيجي وبيكونوا في المطار ومعاهم مكس بيودعهم، وبيركبوا الطيارة في صمت تام بتحاول تقطعه فتون بين الفطرة والثانية بس إياد بيرد بتحفظ وجدية. *** في بيت الدمنهوري على العشاء. آسر بصياح: أنا عايز أتجوز بقى! جوري بتتكسف جدًا. يحيى: لاحظ إني أبوها. آسر: وعمي وحبيب قلبي. فيروز: ده بيثبتك يا يحيى. يحيى بيبصله من فوق لتحت: ما يقدرش. آسر: لا بجد والله عايز أتجوز.

هنا بيدخل معتز: وأنا كمان. محمد: طيب قول السلام عليكم حتى. معتز: السلام عليكم. ها هتجوزني إمتى؟ كله بيضحك. فيروز: طيب تعالى كل وبعدين نشوف موضوع الجواز ده. رقية: وبعدين أنتوا هتتجوزوا من غير أختكم؟ معتز: تصدقي نسيتها، وهنا بيسمع صوتها من وراه. فتون: يا واطي بقى تنساني! كله بيقوم يسلم عليها وعلى إياد اللي بيكون واقف بعيد. آسر بيروح له ويسلم عليه جامد لأنه كان واحشه. آسر: وحشتني أوي.

إياد لسه هيرد بتقطعه جوري: ده أنت مش بتقول لي كده! إياد ابتسم: أنتي معاه على طول أما أنا كنت بعيد فترة طويلة. جوري بتبتسم: حمد لله على السلامة. إياد: الله يسلمك. آسر: احكي لي إيه اللي حصل. إياد: لا أختك تحكي لك، أنا هروح بقى علشان هموت وأنام. آسر بسرعة: هتروح فين؟ إياد: المنصورة. آسر: ليه كده؟ إياد: عادي أصلًا هحاول أنقل الشغل المنصورة وأستقر هناك. آسر: ليه ما تخليك هنا؟ إياد بص لفتون بحزن: كده أحسن.

آسر: لا مش أحسن، أنت مش هتنقل وتسيبني. إياد: بتكلمني ولا كأنك خطيبتي. معتز بيجي يسلم على إياد. معتز: البلد وحشة من غيرك. آسر: شوفت. إياد: بقول لكم إيه أنا تعبان وعايز أنام يلا سلام. كان هيمشي بس يحيى بيجي وبيخليه يدخل يأكل معاهم. بيعدي الأكل وسط هزار الكل اللي إياد اللي كان بيرد على قد الحال بس، وفتون بتكون متبعاه وزعلانة أنه زعلان منها ومش عارفة هتصالحه إزاي. *** بعد الأكل.

معتز: كلنا وحلينا وحبسنا وفتون جت واطمنا عليها وكله تمام. جوززززوني بقى! الكل بيضحك عليه. إياد: يعني يا ابني ده أنت حالتك متأخرة على الآخر. آسر: وأنا كمان عايز أتجوز. يحيى بيبص لإياد: وأنت مش عايز تتجوز؟ إياد تلقائيًا عنيه بتيجي على فتون. يحيى وآسر بياخدوا بالهم. آسر بخبث: صحيح يا إياد نهى سألت عليك. إياد بيفهم قصده وبيضيق. يحيى باستغراب: نهى مين؟ آسر: دي البنت... إياد بيقطعه بعصبية: بعد إذنكم، بيسيبهم ويمشي.

آسر بيزعل أنه زعله بس دي أخته وهيعمل أي حاجة علشان ما يكونوش مع بعض. *** بيعدي كام يوم، إياد رفض الكلام مع آسر أو فتون. نهى الباب بيخبط، إياد بيقوم بكسل يشوف مين بس بيتفاجئ. فتون: هتسيبني واقفة كده كتير؟ إياد: مش هينفع تدخلي. فتون: لو سمحت يا إياد هتكلم وأمشي على طول. إياد: مش هينفع تدخلي. فتون بغيرة: ليه مين عندك؟ وبتدور بعنيها جوه الشقة. إياد بيبتسم بسخرية: ما فيش حد.

فتون بتزق الباب: تبقى توريني، وبتدخل تدور في الشقة. إياد: ها لقيتي حاجة؟ فتون بحرج: لا بس ليه كنت رافض أدخل؟ إياد بيسيب الباب مفتوح ويدخل عندها يقف على باب الأوضة. إياد: علشان ما ينفعش تكوني معايا في الشقة لوحدك. فتون: إياد أنا آسفة بس والله أنا ما كنتش في وعيي وده كان غصب عني. إياد: عذر أقبح من ذنب. فتون لسه هتتكلم. إياد: لو عايزة تتكلمي يبقى اتفضلي استنيني تحت، هلبس ونروح أي مكان نتكلم. هنا ما ينفعش.

فتون: طيب ما تغيبش. لسه هتطلع من الأوضة بتلقى صوت آسر. آسر: أنت سايب باب الشقة مفتوح ليه يا ولا؟ الاثنين بيتوتروا جدًا. فتون بصوت واطي: هنعمل إيه؟ إياد بيدخل الأوضة ويقفل الباب بسرعة. إياد: استنى يا آسر دقيقة هلبس وجاي لك. فتون بتبصله باستنكار: أنت بتقول إيه؟ إياد: أنتي تسكتي خالص. آسر: عندك حاجة تتشرب؟ إياد: شوف في المطبخ. إياد بيبص لفتون بعتاب. فتون: مش وقته يا إياد، شوف حل خليه يمشي.

إياد بتفكير: ادخلي الحمام لحد ما يمشي. فتون: فين؟ إياد بيشور لها عليه وهي بتدخله وإياد بيطلع بتوتر. آسر: سنة كانت بتعمل إيه كل ده؟ إياد: وأنت مالك؟ وبعدين إيه جابك هنا؟ آسر: جيت أشوفك مقموص ليه. إياد: والله على أساس أنك مش عارف. آسر بيتنهد: إياد دي أختي. إياد: عارف أنها أختك وملتزم حدودي بس أنت عارف إني بحبها. وأعتقد أن هي كمان. آسر بضيق: عارف. بس مش أنت يا إياد اللي هأمن لك على أختي وأظن أنت عارف ليه.

إياد: لو على نهى أنت عارف إني بطلت أقرب لها من ساعة ما قابلت أختك. آسر بعصبية: لا أنت قابلتها بعدها يا إياد ورجعت القرف ده ثاني. إياد بينسى فتون وأن المفروض يمشي آسر: ده كان بسبب أختك ورفضك إني أقرب لها. آسر: ده مش سبب، لو ما كنتش قربت كنت وافقت. إياد بسخرية: والله بتضحك عليا ولا على نفسك؟ آسر: وبعدين مش نهى السبب الوحيد. إياد: وإيه بقى السبب الثاني؟ آسر بعصبية: عشان أنت إنسان ساد...

وبيسكت لما بياخد باله هو كان هيقول إيه. إياد بحزن: ها كمل سكت ليه؟ آسر ما بيردش. إياد: هكمل أنا. علشان أنا إنسان سادي ومريض ومعقد وكل العيوب فيا. في حاجة ثانية تحب تضيفها؟ لو ما فيش اتفضل عايز أنام. آسر: إياد أنا مش قصدي. إياد بعصبية: اتفضل يا آسر. آسر: أنا مش همشي يا إياد وأنت لازم تعرف إني ما قصدتش ده. إياد: بس قولته ما تفرقش بقى تقصد ولا ما تقصدش. ده مش هيغير حاجة. آسر: لا هيغير. إياد باستفزاز: هيغير إيه؟

هتخليني أتجوزها يعني؟ آسر: أكيد لا. إياد بسخرية: شوفت بقى أنه مش هيغير حاجة. ومتقلقش أنا كنت عارف ردك ده علشان كده ما جيتش أتقدمت لها ولا حتى اعترفت لها بده برغم أن هي كانت معايا في نفس المكان. بيتنهد. آسر اتفضل بقى علشان بجد عايز أنام وتعبت. آسر: ماشي بس كلامنا ما خلاص. إياد: من نسبي خلص. آسر بيمشي وهو متضايق وإياد بيدخل أوضته وبيتفاجئ بفتون اللي نسى أنها هنا أصلًا.

إياد بحزن: معلش نسيتك. عمومًا هو مشي، استني شوية وبعدين امشي. وبيروح على السرير ويرمي نفسه بتعب. فتون بتوتر: هو إيه اللي كان بيحصل بره أنا ما فهمتش. إياد بتعب: فتون بجد مش ناقصك أنتي كمان. فتون بتردد: هو أنت بجد رفضتني علشان كده؟ إياد بيتعدل: عايزة إيه يا فتون؟ فتون: عايزة أقول لك لو دي أسبابك فأنا موافقة. إياد: أنتي عارفة يعني إيه سادي؟ فتون بتهز رأسها بمعنى آه. إياد: وموافقة! أنتي أكيد مش طبيعية.

فتون: مش طبيعية علشان عايزة أكون معاك؟ إياد أنا بحبك وأنت عارف ده كويس. إياد: مش هينفع يا فتون أهلك مش هيرضوا ومعاهم حق. فتون: لا ما لهمش حق أنهم يقفوا في وش سعادتي. إياد: مش يمكن ما تكونش سعادتك وهم شايفين الصح. فتون بتهز رأسها بلا: أنا بكون مبسوطة بمجرد ما بسمع اسمك أو أشوفك بس ما بالك بقى لو بقينا في بيت واحد. إياد بيسرح شوية وبيتخيل وتظهر ابتسامة بس بتختفي بسرعة بمجرد نزوله أرض الواقع.

إياد بحنية: طيب امشي دلوقتي علشان اتأخرتي وبعدين لنا كلام ثاني. فتون بتقوم وهو بيقوم معاها. فتون: رايح فين؟ إياد: هوصلك لقبل البيت بشوية أو حتى بعد العمارة بشوية. فتون بتبتسم وهو بينزل معاها ويوصلها لقبل البيت بشوية. *** في بيت الدمنهوري آدم بيكون جه من المهمة وكلهم قاعدين مع بعض. معتز: أهو عمي جه أهو. نروح بقى لهم بالليل. فتون وهي في حضن باباها: والنبي يا بابا جوزه ده صدعني. آدم: في إيه يا ولا مالك متتقل شوية.

معتز: أنا مش عايز أتقل أنا عايز أتجوز. فيروز: يعني يا ابني كنت عاقل إيه اللي حصل لك بس؟ جوري: الحب بقى. يحيى: معلش يا آدم عارف أنك تعبان بس الولد صدعني. معتز: معاد إيه إحنا مكلمنهم من سنة ومستنينك تيجي علشان نقرأ الفاتحة. آدم بيضحك: سنة ده أنا مسافر من كام يوم بس. يحيى: معلش بقى نروح بالليل. آسر: أيوه تبع ابنك وسيبني أنا. ما أنا كمان عايز أتجوز. محمد: هو في إيه العيال دي مالها؟ آدم بيهز كتفه: علمي علمك. ***

وفعلًا بالليل بيروحوا عند محمد ويتفقوا على كل حاجة ويحددوا معاد الخطوبة وبيكون يوم الخميس. آسر بيستغل الموقف وبيقول أنه هو كمان هيعمل الفرح معاهم، بيعترضوا شوية وبعد كده بيوافقوا. بيكون معتز طاير من الفرحة وكمان مليكة وبتكون مكسوفة من نظرات معتز ليها. وبرغم من أن نور كانت رافضة إلا أن هي أول ما تقابلت مع فيروز فضلوا يتكلموا كتير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...