كان يونس يتابع علاجه في المنتجع وقد أبدى تعاونًا كبيرًا رغم ضعفه وسقوطه أحيانًا، ولكنه كان يكمل في إصرار كبير حتى أصبح جسده خاليًا تمامًا من السموم. تواصل الدكتور بهجت مع صالح ليبشره بشفاء أخيه، فقد استقرت حالته وأصبح يمكنه الخروج. أسعد الخبر صالح كثيرًا وطلب من الطبيب أن يمنحه بعض الوقت لتأمين مكان مناسب لوضع يونس به، كما أنه لا يمكنه زيارته حتى لا ينكشف أمره، حيث أن صالح طوال الوقت مراقب من رجال مأمون.
كان خالد يمارس حياته بشكل طبيعي، يذهب لجلساته في المحكمة ومكتبه في المساء، وطبعًا كان على تواصل دائم مع شمس، وهذا ما كان يمكنه من التماسك طوال تلك الفترة دون أن يراها، فهو يعلم أن رجال مأمون يتبعونه طوال الوقت. وقد اتفق في ذلك اليوم مع يحيي على اللقاء. أتى يحيي مبتسمًا كعادته وجلس معه في حجرة المحامين يتحدثون عن ما آل إليه الأمر. يحيي: يعني هو كده زمانه وصله الإعلان؟ خالد: أيوه أكيد.
يحيي مداعبًا: وأنت جاي تقابلني النهاردة؟ مش عارف إن أول حد دلوقتي هيكون عايز يدور وراك هو أنت؟ خالد: لو خايف قوم روح يا أخويا. يحيي: عيب يا دودو، ده إحنا على الحلوة والمرة سوا. طمني عملت إيه النهاردة في الجلسة؟ خالد بجدية: طلبت تأجيل، كده كده القضية دي لسه فيها شغل كتير. يحيي: ربنا يوفقك. طب إيه، أنت مش قايم؟ أنا عايز أروح أخلص ورق. خالد: آه، يلا هقوم معاك.
خرجا يحيي وخالد من حجرة المحامين وسارا في رواق المحكمة وسط زحام وجموع المارة من المحامين وموظفي المحكمة وأصحاب القضايا. ولم ينتبه خالد من أثر الزحام لذلك الشاب الذي اصطدم به خلال مروره. خرجا خالد ويحيي على باب المحكمة ليودعا بعضهما. يحيي: كلمني بقى لما يحصل أي جديد. خالد: ياه، فكرتني مكلمتش شمس بعد ما خلصت، تلاقيها قلقانة عليا. قال جملته الأخيرة وهو يتحسس جيوبه ليخرج هاتفه.
يحيي: سيدي يا سيدي. ماشي يا عم، طمنها بسرعة لحسن تطرقع لك. ضحك خالد وهو لازال يبحث عن هاتفه في جيوب بدلته وفتح حقيبته ليبحث عنه. يحيي: في إيه يا ابني بتدور على إيه؟ خالد: تليفوني مش لاقيه. يحيي: طب تعالي نرجع نشوفه، يمكن نسيته في حتة جوه ولا حاجة، وأنا هرنلك عليه أهو. رن يحيي على الهاتف ليجيبه صوت شابة. يحيي: حضرتك التليفون ده بتاع...
الفتاة: أيوه أيوه، أنا سمعته بيرن هنا في حجرة المحامين، كان موجود على ترابيزة المحامين. يحيي: طب حضرتك، إحنا لحظات وهنكون قدامك. الفتاة: تمام، وأنا مستنية. دخلا خالد ويحيي واستعادا الهاتف من الفتاة، ولم يعلم خالد أنه قد تم اختراق هاتفه في تلك اللحظات. خالد: أنا مش عارف أنا إزاي نسيته كده. أنا مش فاكر إني طلعته من جيبي أصلًا. يحيي: معلش، الحمد لله إنك لقيته. ولو على النسيان، الحب بيعمل أكتر من كده.
ضحك الاثنان وخرجا من المحكمة، كل منهما إلى طريقه. بعد قليل، عند المأمون، عاد داغر وعلامات النصر تكسو وجهه، ووضع هاتف أمام مأمون قائلًا بزهو: حصل يا كبير، أنت كده كأنك معاك تليفونه، كل مكالماته ورسايله هتسمعها وتشوفيها كأنك معاهم. مأمون: ماشي يا داغر، تسلم إيدك يا واد. اديله يا سعد اللي اتفقنا عليه. خرج داغر بعد أن أدى مهمته، فهو متخصص في سرقة الهواتف واختراقها. نظر مأمون للهاتف الراقد أمامه، قطع أفكاره سعد.
سعد: هو إيه اللي هيحصل دلوقتي يا كبير؟ مأمون: هنشوف رسايله ونسمع مكالماته، يمكن توصلنا لمكان شمس، ولو موصلناش نسرق تليفون صالح نفسه. عاد خالد للمنزل، فأخبرته أم ياسين أن والده في بهو البيت في انتظاره. هرع إليه على الفور والقلق يبدو عليه. خالد: إيه يا بابا، فيه حاجة حصلت؟ شمس جرالها حاجة؟ صالح: يعني أنت مبتعرفش أخبارها؟ عايز تفهمني إنك قاعد عاقل كده وأنت مش بتكلمها على طول على التليفون اللي جبتهولها؟
خالد بذهول: هاه... وحضرتك عرفت منين؟ صالح: أنت فاكرني نايم على وداني يا ابني؟ ولا فاكر إني هبقى قاعد أحط الخطة دي كلها ولا حسن شحاتة ومش هاخد بالي من ابني ولا أحس بيه؟ طق طق خالد رأسه خجلًا: أنا آسف يا حبيبي. صالح بجدية: المهم، مش ده الموضوع اللي أنا كنت عايزك فيه. خالد: امال إيه يا بابا، خير؟ صالح: عمك يونس، الحمد لله خلص فترة علاجه وبقى تمام، ودلوقتي محتاجين نخرجه. خالد: طب إزاي واحنا كلنا متراقبين؟
حتى عمو فخري وجمال وطلبة أكيد. صالح: يحيي ممكن يقوم بالمهمة دي؟ خالد: طبعًا ممكن، وخصوصًا إني من ساعة ما بقوا يراقبونا وأنا مش بقابله غير قليل أوي وجوه المحكمة، كأنه مجرد زميل. صالح: خلاص، يبقى توكلنا على الله، خليه يكلمني وأنا هبعته لبهجت، وبهجت هيقوم باللازم وهيخرجه بعربية من عنده. خالد مستفسرًا: طب وهيروح على فين يا بابا؟ صالح: وهو ده برضه سؤال. هيروح على بنته. خالد: حضرتك متأكد؟
صالح: أيوة متأكد، دي اللحظة اللي هو مستنيها من زمان. أنا مقدرش أحوشه عنها. خليه يقعد معاها ويصفوا اللي ما بينهم، دي برضه بنته ومصير المية ترجع لمجاريها. هم الاتنين محتاجين يداووا جروح بعض. يا ما كنت نفسي أروحله وأقعد معاه ونصفي اللي ما بينا وأصارحه بكل شيء، لكن هيبقي خطر عليه. كل شيء بمعاده. ولو جرالي حاجة تبقي أنت وشمس تصارحوه وتطلبوا منه يسامحني.
خالد: بعد الشر عليك يا بابا، إن شاء الله ربنا يجمعكم وتتكلموا وتصفوا اللي ما بينكم وترجعوا أحسن من الأول. صالح: يارب يا ابني. يلا كلم يحيي عشان أتفق معاه. هز خالد رأسه مستسلمًا وتمتم: اللي تشوفه يا بابا. ذهب خالد لحجرته وهو يحاول في طريقه الاتصال بيحيي، ولكن هاتفه كان مغلقًا لحسن الحظ. فحاول أن يحدثه من هاتف المنزل على المكتب، فرد يحيي عليه. خالد: إيه يا ابني، أنت فين؟ تليفونك مقفول ليه؟ يحيي: آه، ده فاصل شحن.
خالد: طيب، بابا عايزك تروح تاخد عمي وتوديه المزرعة عشان مش هينفع حد منا. يحيي: من عينيا، حاضر. خالد: خلاص، كلم بابا هيديك كل التفاصيل واتفقوا. يحيي: ماشي، التليفون يشحن شوية بس وهكلمه علطول. طب إيه، مش عايزني أبلغ حاجة لما أروح هناك؟ خالد بغيظ: بس يابني، أنا أصلاً على آخري. بقي أنت تروح وأنا أقعد كده؟ دي هَزُلَت. ضحك يحيي وهو يحاول أن يرفع من روح صديقه: معلش يا دودو.
أغلق خالد مع صديقه ودخل لحجرته على الفور ليحادث شمس. خالد: معلش، أنا خلصت شغل وجيت ومكلمتكش. شمس بمرح: ولا يهمك، ربنا يقويك. خالد: انتي كويسة؟ كله تمام؟ مش محتاجة أي حاجة؟ شمس: شكرًا، ربنا يخليك. أغلق خالد المكالمة، وكان مأمون يسمع المكالمة. فوقف كمن أصابته الكهرباء. مأمون: يا ولاد ال... سعد. جاء سعد مهرولًا: خير يا كبير؟ مأمون بغضب: الواد كان بيكلم شمس دلوقتي، يعني هما اللي مخبيينها وبيكلموها.
سعد: طب مقالوش أي حاجة تدل على المكان. مأمون: لا مقالوش، بس أنا موريش حاجة دلوقتي غير التليفون ده، ومصيرهم هيقولوا أي حاجة. تعرفني السنيورة مستخبية فين. تواصل يحيي مع صالح وذهب لاصطحاب يونس من المنتجع ليذهب به إلى المزرعة. دخل يحيي حيث أخبره بهجت بانتظار يونس، فجلس دقائق حتى جاء رجل ستيني مهندم الثياب، حليق الذقن، على وجهه مسحة من الوسامة بقيت من شبابه. وقف أمام يحيي وقال بصوت خفيض: حضرتك اللي هتخرجني.
قام يحيي من مجلسه: أهلًا يا أستاذ يونس، حمد الله على السلامة. أيوه أنا يحيي، جايلك من طرف الحاج صالح. هز يونس رأسه بهدوء وقال هامسًا: الله يسلمك، أهلًا بيك. يحيي: حضرتك جاهز؟ يلا بينا؟ هز يونس رأسه هامسًا: يلا. خرجا يحيي ويونس واستقلا سيارة خصصها بهجت ليونس بناءً على رغبة صالح الذي أراد أن يتم الأمر بعيدًا عنه تمامًا. جلس يونس بجوار يحيي شاردًا يطالع الطريق، ثم سأل يونس فجأة: أنت تعرف شمس بنتي؟
يحيي: الحقيقة أنا شفتها مرة واحدة، ربنا يخليهالك. يونس بخفوت: شمس دي أطيب بنت في الدنيا، وأعقل بنت، وأجمد بنت. ربنا يحفظها ويبعد عنها كل شر. يحيي: إن شاء الله ربنا يخليكم لبعض وتجوزها وتشوف أولادها. يونس: أجوزها... تاني؟ أنا عمري ما هعمل كده تاني. هي بس تسامحني وتعمل بعد كده اللي هي عايزاه. وصلت السيارة للمزرعة، ترجل منها يونس وهو ينظر للمكان بعيون دامعة. يحيي: هو حضرتك جيت هنا قبل كده؟
يونس بحزن: طبعًا، ده أنا وصالح اللي بنينا المزرعة دي وكنا كل إجازتنا بنقضيها فيها. جاء عبد العظيم ليخبر الحرس بفتح البوابة، ثم وقف قليلًا أمام يونس يتأمل به، ثم صاح يونس بها. احتضن يونس عبد العظيم ثم قال ليحيي: عبد العظيم ده متربي هنا في المزرعة، أبوه كان ماسكها قبله. التفت لعبده قائلًا: إنما أنا مشفتكش من وانت عيل صغير يا عبده. إزاي عرفتني؟ عبد العظيم: وأنا أتوه عنكم برضه يا يونس بيه؟
نورت يا بيه. اتفضل، الأستاذة شمس جوه، اتفضل. تردد يونس قليلًا ثم خطا داخل الحديقة متمهلًا. كانت شمس تقف في الشرفة تراقب الحركة بالقرب من الباب، وقد بدا عليها التوتر، فهي لا تعلم من الذي أتى هكذا صباحًا، ولكنها ما لبثت أن حدقت في دهشة بالرجل الذي وقف وسط الحديقة يتطلع إليها بعيون دامعة. حدقت به شمس للحظات ثم دخلت من الشرفة. نكس يونس رأسه بيأس حتى شعر بها تقترب منه. رفع بصره إليها بأمل والدموع تنهار من عينيه قائلًا
برجاء: شمس. اقتربت شمس ووقفت أمامه هامسة: أنت كنت فين؟ يونس: كنت بتعالج يا بنتي. أنا خلاص يا شمس بطلت كل حاجة ورجعت يونس بتاع زمان. أوشكت شمس على البكاء سائلة: أنهي زمان؟ أنا ما عشت عليك لما كنت يونس الزهيري، أنا معرفش غير الراجل اللي كان في إسكندرية، إنما اللي واقف قدامي ده أنا معرفوش. أنت اللي هتعرفني عليه، مش كده؟ ابتسم لها يونس وهز رأسه بثقة: أيوه يا شمس، هعرفك عليه. هعرفك على أبوكي يا شمس. ربتت
شمس على كتفه برفق سائلة: فطرت؟ هز رأسه نفيًا ثم سألها برجاء: هناكل سوا؟ هزت شمس رأسها مبتسمة وسبقته بعدة خطوات ثم استدارت فجأة اتجاهه قائلة: شكلك حلو أوي. اتسعت ابتسامة يونس وهز رأسه يشكرها. ظلت شمس مع يونس طوال هذا اليوم، يحكي لها عن حياته قبل إسكندرية وعن رحلة علاجه، وظلت تحكي شمس معه عن شمس التي لم يعرفها يونس، التي قضت حياتها تكافح لتتشبث بالحياة وتكمل طريقها وتقف على قدميها. مرت الساعات لا يعلمان كيف مضت.
قالت شمس: مش يلا نطلع ننام؟ هز يونس رأسه قائلًا بخفوت: يلا. وقف يونس وتطلع لشمس ثم قال: أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير حاجتين يا شمس.. إنك تسامحيني، وإنك تحسي إن أنا أبوكي. هزت شمس رأسها بهدوء: سيب كل حاجة للوقت. هز يونس رأسه ثم تمتم: تصبح على خير. صعد يونس لحجرة نوم جهزتها له فاطمة، وصعدت شمس لحجرتها، ولم تلاحظ اتصالات خالد على هاتفها الذي فصل، حيث قد تركته طوال اليوم بالحجرة.
نزل خالد لوالده فوجده جالسًا في المكتب. حاول أن يخفي توتره، ولكن والده لاحظه. صالح: إيه مالك؟ خالد: ابدا يا بابا، بس بصراحة بحاول أكلم شمس ومش بترد خالص. صالح: تلاقيها قاعدة مع أبوها يا خالد. سيبهم يا أخي يلحقوا يفضفضوا ويحكوا ويصفوا اللي ما بينهم. هز خالد رأسه بتفهم. لم ينم مأمون تلك الليلة، كان جالسًا بجوار الهاتف ينتظر أي مكالمة بين خالد وشمس. دخل سعد عليه متسائلًا: ها يا كبير، مفيش جديد؟
مأمون بغيظ: الواد عمال يتصل بيها بس هي مبتردش عليه، وكمان قفلت التليفون. سعد: مش يمكن حسوا إننا ركبنا التليفون؟ مأمون: هيحسوا منين يعني؟ على كل حال، هيبان. مر أسبوع على هذا المنوال، كانت شمس تقترب من يونس وتتعرف على يونس الحقيقي، فكانت تقضي معه طوال الوقت، ويتخلل ذلك مكالمات قصيرة مختصرة بينها وبين خالد لا تتضمن سوى اطمئنان على حالها وعنه. لم يسمع مأمون أي شيء يضمن له الوصول لشمس.
أوشك مأمون أن يفقد أعصابه تمامًا، فلم يعد أمام جلسة المحكمة سوى أسبوع واحد فقط. حتى جاء ذلك اليوم. استيقظت شمس في هذا الصباح وهي منقبضة الصدر، وقد راودها حلم مفزع. رأت فيه نفسها ويونس، وخالد، وقد كانوا كالتائهين بسفينة وسط عاصفة سقط منها يونس وخالد، وبقت هي وحدها. استيقظت لتصلي الفجر. صلت فرضها، ثم وجدت نفسها لا إراديًا تتصل بخالد. خالد بقلق: صباح الخير يا شمس، خير؟ أنتِ كويسة؟ شمس: أنا بخير، متقلقش.
خالد بقلق: مش عادتك تكلميني بدري كده. شمس: ابدا، حبيت أطمن عليك قبل ما تتشغل في شغلك. أنت كويس؟ أحس خالد أن كل قوى احتماله قد خارت وأوشكت على الانهيار، فقال بشوق بالغ: أنا كويس، بس أنتِ وحشتيني أوي. عدّ الأيام لحد جلسة المحكمة عشان أشوفك. شمس: أنا كمان يا خالد مبقتش قادرة أتحمل أكتر من كده، بس خلاص، أهي هانت. ربنا يعدي اليومين دول على خير. خالد: شمس. شمس: نعم يا خالد. خالد: أنا بحبك. شمس بتردد: وأنا كمان بحبك.
ابتسم خالد بفرحة، فهي تخبره بمشاعرها لأول مرة. خالد: إن شاء الله ربنا يجمعنا على خير أول ما تخلص القضية وتبقي حرة. شمس: إن شاء الله يا خالد. أنت عندك جلسة النهاردة؟ خالد: أيوه، إن شاء الله. عايزة حاجة؟ شمس: خلي بالك على نفسك وابقى طمني أما ترجع. أغلق خالد وشمس، وعلى الطرف الآخر كان هناك جمرة من النار تستعر. زاغ بصر مأمون وهو ينادي على سعد بصوت كزئير الأسد. هرول سعد مفزوعًا: خير يا كبير؟ عرفت مكانه؟
مأمون بهياج: لا، بس عرفت هجيبها لحد عندي إزاي. الواد ابن عمها ده عنده جلسة في المحكمة النهاردة. تاخد الرجالة وتروح على هناك. أنا عايزك تجيبهولي. سعد باندهاش: أجيبهولك إزاي يعني يا كبير؟ مش فاهم. مأمون: تجيبهولي الهنجر يا سعد. خد الرجالة وتجيبهولي متكتف زي الدبيحة. فهمت؟ سعد: أمرك يا كبير. بس إزاي نسحبه عشان نعرف نجيبه ده هيبقي جوه المحكمة. مأمون: سيب دي عليا بس. أول ما توصل عنده كلمني وأنا هتصرف.
انتهى خالد من الجلسة وخرج من القاعة إلى ساحة المحكمة، فوجد هاتفه يرن برقم غريب، رد لعله يكون موكلًا في ضيق، ولكنه وجد رجلًا يتحدث بلهجة شديدة: أنت خالد الزهيري؟ خالد بارتياب: أيوه أنا... مين حضرتك؟ الرجل: مأمون عرف مكان شمس ورايح لها دلوقتي. أنهى الرجل جملته وأغلق الخط. فزع خالد وخرج مهرولًا وهو يحاول الاتصال بالرقم مرة أخرى دون جدوى. راح يفكر كيف عرف مكانها ومن أين. هل هو فخ؟
في الحالتين الأمر يعني أن مأمون عرف أن شمس لدى عائلة الزهيري. أسرع خالد يحاول أن يتصل بشمس في طريقه للخروج من المحكمة، ولكنها لم ترد. وما أن خرج وابتعد باتجاه سيارته، حتى تفاجأ بضربة قوية على رأسه، ثم... ظلام تام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!