الفصل 9 | من 26 فصل

رواية انت سندي الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان سلامة

المشاهدات
22
كلمة
677
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

صباح نفس اليوم بالإسكندرية. تنبه يونس من غفوته على المنضدة على صوت قرع عنيف على الباب وصوت مأمون: "يا يونس، أنتوا اللي جوه، انتوا لسة نايمين ولا إيه؟ فتح يونس الباب بوجه ناعس وعيون نصف مغلقة وشعر مشعث. "أهلاً يا أبو نسب، اتفضل اتفضل." "لا ياسيدي، روح أنت كمل نومك. نادلي بس العروسة عشان آخدها ونتكل." قال جملته وهو يغمز بعينه. يونس ضاحكاً: "طبعاً يا عريس، طبعاً. يا شمس... انتي يابت يا شمس، انتي لسة نايمة ولا إيه؟

دخل يونس الحجرة ولكنه لم يجد شمس. خرج من الحجرة وهو يهرش في رأسه باحثاً عنها بأرجاء الشقة دون جدوى. "راحت فين البت دي؟ "إيه يا يونس، العروسة فين؟ "باين عليها نزلت تجيب الفطار ولا حاجة." "فطار إيه يا جدع أنت؟ أنت فاكرني مغفل؟ البت استغفلتك وهربت يا يونس." "تهرب؟ ده إيه يا جدع أنت، وتهرب تروح فين؟ هي ليها غيري؟ وهي لو كان ليها حتة تروحها، كانت فضلت هنا كل السنين دي؟ "أمال راحت فين يا يونس؟

عشان كدة مشتني امبارح وأنا مشيت زي العبيط وأنت موانس مع بنتك عشان تهربها؟ "يا جدع أنت، موانس إيه بس. ولو هعمل كدة، كنت رحت معاك عند المأذون وجوزتهالك ليه بس؟ "ماليش فيه. البت تطلع دلوقتي من تحت الأرض وتيجي معايا." هجم مأمون على رقبة يونس محاولاً أن يخنقه. "وإلا هخلص عليك يا يونس." نزع يونس يدي مأمون عن رقبته بصعوبة ثم قال له: "اهدأ يا مأمون، تعالي. تعالي بس." جذبه يونس من يده لباب حجرة شمس قائلاً:

"البت كل حاجتها هنا أهي، شنطة إيدها وهدومها وحتى كتبها. مخدتش حاجة، تقوم تقولي هربت." "ما يمكن سابت كل حاجة عشان أنت متعرفش إنها هربت وتفتكر إنها راجعة ويضيع الوقت على بال ما تكون بعدت." "وليه متقولش إنها راحت في أي حتة من اللي العرايس بيروحوها يظبطوا نفسهم قبل اليوم ده يا عريس." قالها وغمز. "أنت عبيط يا جدع أنت ولا فاكرني أنا اللي عبيط؟ وهي طايقاني عشان تروح تعمل الحاجات دي؟

"مش يمكن لما فكرت رجعت لعقلها. أنا اتكلمت معاها وسبتها قاعدة تفكر لحد وش الصبح وأنا كنت قاعد على الكرسي ده، وهي كانت طول الليل قدامي." "وأهي غفلتك وهربت يا عم الشبح. اسمع يا يونس، البت دي مبقتش تخصك. دي دلوقتي مراتي وأنا أعرف أرجعها إزاي. بس الأول لازم أعرف ليها مين ممكن تكون راحتله." يونس بتفكير: "ليها واحدة صاحبتها في الكلية ساكنة في الشارع اللي ورانا والجيران كلهم حبايبها وشقة خديجة اللي قصادنا." "فيه حد تاني؟

يونس تردد مفكراً ثم أجاب حاسماً: "لا مفيش، شمس متعرفش حد تاني." يونس لا يعلم أن شمس تعرف عن صالح وصابرين، وكان يثق أنها لا تتذكرهم فقد كانت طفلة صغيرة بنت ٥ أعوام عندما انقطعت العلاقات بينهم. مأمون بغضب: "ماشي يا يونس. أنا هقلب إسكندرية عاليها واطيها ومابقاش مأمون لو عدت الليلة دي عليا ونمت في فرشتي وهي مش فيها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...