تقوم فيروز من على السرير بصدمة، واختبار الحمل يقع من يديها، وهي عيناها كلها دموع، وتقول لـ فريد بصوت مليء بالوجع: "إيه ده؟ انت بتقول إيه يا فريد؟ انت بتهزر صح؟ قول إنك بتهزر." يقوم فريد وهو موجوع عليها وعلى شكلها، ويقول لها: "لا يا فيروز، مبهزرش، واللي أنا قلته هو اللي هيمشي." تقول له فيروز بوجع: "طب ليه يا فريد؟ انت مش عاوز ولاد مني؟ طب ليه؟
إحنا بقالنا 5 سنين متجوزين، كل يوم بحلم أبقى أم، وكل مرة أقولك اكشف يا فريد، تقولي دي حاجة بتاعت ربنا وأسكت وخلاص، ويوم ما أبقى حامل ألاقيك كده؟ ليه يا فريد؟ أنا عايزة أعرف." يكون فريد عاطي ظهره لها، وكل كلمة بتطلع منها بتوجع في قلبه، ووشه كله حزن عليها، لكنه يعرف إنه مينفعش يرسم الجمود على وشه، ويلف لها وهو بيقول لها: "أنا قولت اللي عندي يا فيروز، يا اللي في بطنك يا أنا."
تتشق فيروز بصدمة، وهو يسيبها ويدخل الحمام، وقلبه بيتقطع عليها، وهي تقعد على السرير بتعيط بصدمة وحزن، ومش عارفة تعمل إيه. *** عمران ونغم تصحى نغم الصبح على صوت خبط على الباب، تقوم وتقعد على السرير، وتقول بصوتها الرقيق: "اتفضل." يدخل حبيبة وداليا وهما مبتسمين، ونغم أول ما بتشوفهم تقوم وتسلم عليهم، ويروحوا يقعدوا على الكنبة. وحبيبة تتكلم بمرح وهي بتقول:
"يا داليا، وأنا عمال أقول يا بت يا داليا من ساعة ما صحيت، عمالة أقول ليه النور ده القصر منور كده؟ ليه؟ اتاري المزة الأجنبية دي هنا." تضحك عليهم نغم وهي بتقول لهم: "يا جماعة ما إنتوا شُغل قمر اهو." تقول لها داليا: "نيجي جنبك إيه يا جميل؟ وتبص لها بانبهار: "بجد ليه حق أبيه عمران يتجنن عليكي." تبتسم نغم على كلامهم بخجل وتقول لهم: "هو الساعة كام؟ ترد عليها حبيبة: "3 العصر." تصدمت نغم وهي بتقول لهم: "يا خبر!
طب وما حدش صحاني ليه؟ تغازلها حبيبة بمرح وهي بتقول لها: "عمران يا ستي قال محدش يقلقها، هي تعبت طول الليل، وحكولنا على اللي حصل، وبجد زعلت عليكي جدا، إنتي بجد رقيقة وجميلة أوي، وما تستاهليش كل ده." نغم تقول لهم بحزن: "الحمد لله." يقوموا حبيبة وداليا ويقولولها: "قومي يلا غيري كده وفوقي، عشان مهندس الديكور جاي عشان يغير الديكور بتاعت أوضة عمران، وكمان هنفتح الأوضة اللي جنبها عليها." ويقوموا بحماس وهم بيقولولها:
"يلا عشان أما يجوا من الشغل ناكل كلنا سوا." ويطلعوا ويسيبوها. *** عند نور ورامز رامز بيروحها عند مامته وبيروح الشغل. أول ما بيروح، بيروح لـ عمران، بيخبط ويدخل. وعمران بيبص له من تحت النظارة اللي لابسها، ورامز لما بيشوفه يتخض عليه ويقول له: "إيه اللي في دماغك ده يا صاحبي؟ إيه اللي جرى لك؟ ألف سلامة عليك." بيرد عليه عمران:
"ولا حاجة يا رامز، متقلقش، دي حاجة بسيطة. اتخبطت في شجرة امبارح وأنا رايح كنت سرحان وعملت الحادثة البسيطة دي، الحمد لله جت سليمة." يتنهد رامز براحة ويقول له: "ألف سلامة عليك يا صاحبي." ويقعد على الكرسي بشرود، وعمران يقول له: "مالك كده يا ابني؟ وتحت عينيك أسود، إنت منمتش ولا إيه؟ بيرد عليه رامز ويحكي له اللي حصل، وعمران يقول له: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يعوضك يا صاحبي." يرد رامز: "يارب." وعمران يقول له:
"جهز نفسك، فرحي بعد أسبوع، وأهو أنا كتبت كتابي امبارح." يتصدم رامز ويقول له: "إيه؟ إزاي ده يا صاحبي؟ وما قولتش لي ليه؟ بيقول له عمران: "والله يا صاحبي حوار كبير، هقولك عليها بعدين." *** في بيت أهل نغم
بيكون فرح وعد ورحيم اتأجل عشان صحة الجدة اللي اتدهورت، وبقت بتهلوس وتنادي باسم نغم وأمها، وتطلب السماح، وبناتها لسه قاعدين جنبها مش عارفين يعملولها حاجة، وأخوالها والبنات وكله بيدعولها، وبيدعوا إن ربنا يحنن قلب نغم عليها. *** عند فيروز بتكون قاعدة على السرير لسه بصدمة، ومش قادرة تبطل عياط، وفريد قاعد في الصالة وحاطط دماغه بين إيديه، ومفيش في إيده أي حاجة يعملها، وصوت عياطها بيقطع في قلبه،
ومفيش على لسانه غير كلمة: "سامحيني يا فيروز، سامحيني يا حبيبتي." وبيرسم الجمود على وشه، وبيروح لها الأوضة وهو بيقول لها: "قومي يلا البسي، هنروح للدكتور." بتنتفض فيروز من على السرير، وبتحاوط بطنها برعب وحماية، وهي بتقول له: "لا، مستحيل أنزل يا فريد، والله العظيم لأ." وتهز رأسها بهستيرية وهي بتقول له: "لا يا فريد، والله العظيم ما أسامحك بقية عمري، لا يا فريد، ليه؟ فهمني." بيصرخ فريد فيها بعنف وهو بيقول لها:
"علشان إنتي لو خلفتيه هتموتي يا غبية."
في البيت عند أهل عمران، بتنزل نغم تسلم عليهم، وبترتاح جداً لـ رانيا اللي حست فيها بالدفء وحنان الأم، وبتتجنب زينب ومنال بسبب نظراتهم وتوددهم عليها. وبتفطر، ومهندس الديكور بيجي وهي بتطلع معاه، لكن مش بتغير حاجات كتير في الجناح، ده لـ ذوق عمران الراقي في اختياره لكل حاجة. والراجل بيخلص ويمشي، وداليا وحبيبة ونغم بيقعدوا مع بعض، ونغم بتبقى فرحانة جداً وحاسة إنها ليها عزوة وأهل، وتبقى فرحانة جداً بلمتهم حواليها.
عند شريف، بيكون قاعد على مكتب في مخزن قديم قدامه رجال الشركة معاه، وقدامهم البضاعة: السلاح والمخدرات. بيكونوا بيتفقوا عليها وعلى الشغل بتاعهم، لكن بيجيله تليفون وهو قاعد معاهم، وبيقوم يتكلم فيه بغضب: "يعني إيه مش موجودة في البيت يا بهايم إنتو؟ البواب بيقول: "مشيت مع خطيبها." شريف يسأل: "خطيبها مين ده وإزاي؟ أنا ما أعرفش! " ويفتح شريف عينه بصدمة وهو بيقول لهم: "إيه، عمران الأحمدي هو خطيبها؟
بيعدي الأسبوع وسط التجهيزات، وتعلق نغم بـ حبيبة وداليا ومنار اللي جت لما عرفت إن عمران هيتجوز، ووسط تحفيلات البنات على نغم. وعمران كل ما يقفوا جنب بعض أو يقربوا من بعض، وعمران قد إيه كان مبسوط بوجود نغم معاهم في القصر، وإزاي حب جو القصر ووجودها فيه، وإنها عملت فيه روح ببغاشتها وهزارها المعتاد. وعلاقتهم اتطورت أكتر، وحبيبة بتتعلق أكتر وأكتر بـ عمار، وقد إيه قربوا من بعض وبقوا صحاب، وفعلا حياتها اختلفت جداً من بعد دخوله حياتها، لكنها بتحسه شخص غامض وفيه حاجة مش فاهماها.
ونغم كانت بتنزل تحضر نفسها بصحبة داليا وحبيبة، اللي بقوا أكتر من أخواتها، وكانت دايماً ترفض تاخد أي فلوس من عمران وبتجهز نفسها من فلوس باباها. والجناح اتصمم وبقى أكتر رقي ورقة وجه يوم الفرح. وكل التجهيزات على أكمل وجه في القصر، ده مش أي فرح، ده فرح عمران بيه الأحمدي، اللي أكبر أصحاب الشراكات هيكونوا موجودين، وأصحابه، وخصوصاً إن عمران شخص محبوب جداً بينهم.
عند فيروز، بتكون قاعدة بحزن لوحدها في الشقة بعد ما فريد سابها ومشي بعد ما صدمها بكلامه. فلاش باك: بتفتح فيروز عينها بصدمة وهي بتقوله: "يعني إيه يا فريد الكلام اللي بتقوله ده؟ " بيتنهد فريد بحزن وهو بيقول لها: "دي الحقيقة يا فيروز، إنتي فكراني مش عاوز أكون أب ويكون عندي ابن منك، لكن والله إنتي عندي أهم من كل ده. فاكر أول ما كنتي تعبانة بسبب الحريق وخدتك وروحنا المستشفى؟
أنا صممت على الدكتورة تعملك أشعة وتحاليل على كل حاجة فيكي وفي
جسمك واكتشفت إنها قالتلي: إن إنتي عندك مشكلة في الرحم. هي مش هتمنعك من الحمل، لكنها هتكون خطر عليكي وعلى حياتك وقت الولادة والحمل. أنا طبعاً ساعتها زعلت حدا، لكن حبيت مضايقكيش بالكلام ومكنتش عارف أجيبهالك إزاي، يا فيروز. بس مع الوقت وبعد الحواز، لقيت مفيش حمل، حمدت ربنا بس ألاقيكي جاية تقللي كده. لا يا فيروز، مش هستغنى عنك، إنتي عندي أغلى من كل ده، يا حبيبتي." بتهز فيروز راسها بـ "لا"
وتقوله: "إنت كداب يا فريد، وأنا مش عايزة أنزل ابني، حتى لو فيها موتي، سامع؟ مستحيل! " وبتزعق فيه أكتر، وهو بيقول لها: "براحتك يا فيروز، سلام." وبيسيبها ويمشي، ومن ساعتها مشافتهوش. بترفع راسها في السما وهي بتقول: "يا رب ساعدني." عند نغم، البنات بيكونوا
قاعدين معاها في الأوضة: داليا وحبيبة ومنار ونور، كلهم ملفوفين حواليها وبيغنولها لحب وفرحة نابعة من قلوبهم. وعينها مدمعة من الفرحة والحب اللي حواليها، وفرحانة بوجودهم معاها، وقد إيه كانت بتبقى خايفة ييجي اليوم اللي تتجوز فيه وتلاقي نفسها لوحدها، لكنها مبتحسش كده الحمد لله ربنا عوضها وقدرت تفرح.
وبيجي الميكاب أرتيست والڤيل ديزاين، والفستان اللي عمران موصي عليه يتعمل مخصوص ليها وصل. والبنات بيطلعوا وكل واحدة بتروح تجهز، ويسيبوها تجهز، وتبدأ الميكاب أرتيست تزين ملامحها الجذابة بإبداع، وبتقول لها قد إيه هي منبهرة بجمالها، وإنها مش محتاجة غير حاجات بسيطة. وبتخلصلها، وتكون قد إيه هي جميلة ورقيقة، والڤيل ديزاين بتعملها تسريحة أنيقة جداً ولائقة مع تدويرة وشها، وبتظهر جمال ملامحها.
وبتبدأ تروح تشيل الكافر من على الفستان، وأول ما بتشوفه بتشهق من الصدمة وبتحط إيديها على بقها. الفستان كان بالنسبة لها خرافة، مرصع بالألماس وجاي ضيق من فوق، وبأكمام طويلة، وضيق للخصر ونازل باتساع بسيط، لكن تفاصيله مهلكة، والألماس اللي فيه مخليه كأنه فستان ملكي. ونغم عينيها بتدمع من جماله. وبتلبسه، وبيساعدها حبيبة ومنار اللي بيقولولها قد إيه هما منبهرين بالفستان وإنه خرافة. وبتلبس نغم الطرحة بتاعته اللي بتظبط لها الڤيل ديزاين، وقد إيه بتكون جميلة ورقيقة وكلهم منبهرين بيها.
وتحت، واقف عمران متألق بالبدلة السوداء بتاعته، مصفف شعره بعناية، وقد إيه كان وسيم وواقف تحت على السلم، لأول مرة في حياته يكون متوتر ومتلخبط ومبسوط بالشكل ده، وابتسامته بتتحول لضحكة طالعة من قلبه أول ما يشوف نغم نازلة من على السلم، في إيده عمو مصطفى اللي صمم يسلمها له، وعيونه بتتوسع من الانبهار وهو شايف الفستان اللي هياكل منها حتة وجمال ملامحها والتسريحة بتاعتها، قد إيه كانت جميلة ومبهرة، كانت بمعنى الكلمة (ملكة)
وعمران واقف مستنيها بقلب بينبض بعنف، أحاسيس ومشاعر متلخبطة جواه، لغاية أما عمو بيسلمها له، بيبوس إيديها بحب، وبيسلمها البوكيه ويحضنها بحنان،
ويهمس في ودنها: "طالعة زي القمر يا حبيبة قلبي، ما توقعتش إنك تكوني بالحلاوة والجمال ده." وولاد عمو واقفين كلهم لابسين البدل وفرحانين له من قلبهم، والبنات واقفين باصين عليهم بحب ودموع. وبيطلع نغم وعمران وهما وراهم، وأول ما بيطلعوا كل الأضواء بتتسلط عليهم، وكان فيه صحافة وتصوير، وأصحاب شراكات وأصدقاء عمران، وكان الفرح مليان، وكل اللي موجودين فيه: اللي بيبص بحب، وفيه اللي بيكره، وفيه باللامبالاة.
وطلعوا على الستيج وبدأوا يرقصوا سلو، ولما اندمجوا مع بعض ونغم وعمران بيغنوا لبعض بكل حب، ونغم بتكون بتغني لعمران، وتيجي عند جزء: " (حبيبي هنا روحي لقيت فرحة سنيني معاك) "، عمران يشيلها ويلف بيها بحب، والسقف والدخان والنار بتعلى من حواليهم.
ويطلع أصحاب عمران وولاد عمو، ويطلع البنات داليا ومنار وحبيبة وأصحابهم، ويطلع بنات من الفرح، وتشتغل الأغاني، وكلهم بيرقصوا مع بعض في جو من الحب والمرح، لغاية ما بيخلص، وعمران ونغم بيرقصوا مع بعض سلو تاني، ونور مع رامز ووداليا وحسن ومنار وجوزها. والفرح بيخلص، وعمران بيكون واقف بيسلم على الضيوف، بيسمع صوت رسالة من تليفونه، بيطلع يلاقي
فيها رسالة من رقم مجهول: "مبروك يا عمران بيه، دي تحية صغيرة مني ليك." وبعدها تيجي رصاصة، وبتترشق في صدر عمران، ونغم مصدومة من عمران اللي وقع في حضنها، وهي مش سامعة أي حاجة حواليها غير صوتهم وهما بيصرخوا باسمه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!