نــور!!!!! هتف بصدمة ورعب تلبس قلبه بعد ما وقع على مسمعه منها. واقف من على كرسي بقوة حتى ترجع الكرسي للخلف بعنف يرتطم بالحائط. دلف خارج مكتبه بسرعة البرق، قلبه يعتصر داخله خوفًا عليها ولا يفكر بشيء إلا يا ترى ما صابها. على الأكيد أن صاحبها مكروه لأجن جنونه... كان يترجل سيارته تحت أنظار الموظفين المتعجبين منه ومن هيئته المذعورة خوفًا على حبيبة قلبه.
وفي زمن قياسي لم يتحسبُه حتى كان يترجل من سيارته، يدلف للقصر وهو يركض بسرعة لتفتح "يارا" الباب. وقع قلبها بين قدامها واختفت الحياة من محياها بعد أن رأته هو!!! دلف بسرعة بدون أي كلمة يركض للغرفة تحت أنظار عمتها التي أردفت بتعجب زائف وخوف من هيئته: -أي ده "يونس" أي جابك دلوقتي!!!؟ لم يعطيها انتباه حتى فكان عقله مع هذه المامثلة بالأعلى، قلبه يتمزق عليها خوفًا. دلف للغرفة ليقف بصدمة وهو يراها تحتضنها الأرض بأرهاق شديد.
وجهها شاحب مثل الموتى خالي من الحياة. ركض عليها وهو يردف باسمها بجنون ورعب وهو يحاوط وجنتيها يتفحصها بخوف شديد: -"نــور"!!!!! لم ينتظر لحظة، في اللحظة الأخيرة كان يحملها بين ذراعه كطفلة يركض بها خارج الغرفة متجهًا لسيارته. هبط الدرج بصعوبة وهو يحملها، قلبه يخفق بشدة وخوف عليها و على محياها الباهتة. كانت تغمض عينيها في حالة لا تُحسد عليها أبدًا، لا حول لها ولا قوة، مثل الجثة بين يديه.
هتفت عمتها بخوف زائف وهي تراه يحملها بين ذراعه يركض خارج القصر بلهفة: -أي ده مالها أي حصلها!!! لم ينعطها انتباه مرة أخرى ليركض خارج القصر وصدره يصعد ويهبط من شدة الخوف عليها. تحولت ملامحها الأخرى في ثانية من خوفها الزائف إلى ابتسامة شامتة وهي تجدها أمامها في هذه الحالة لتهتف بشر: -يــلا أهي خدت الشر وراحت!!! أتاها اتصال من "ساهر" بنفس اللحظة لتهاتفه بابتسامة شامتة في عدوتها الأدعى:
-تسلم إيدك يا أحلى "ساهر" غارت في داهية! ••••••••••••••• بعد قليل من الدقائق كان يقف أمام أكبر المستشفيات ليرتجل من سيارته متجهًا إليها يحملها بين ذراعه. أنفاسها تتلاشى تدريجيًا ليجن جنونه هو. صدح صوته بعنف ليهز أرجاء المستشفى وهو يهتف بخوف يتأكل قلبه عليها: -تـــروالـــى بـــسرعـــة!!!!! جاء الممرضين من بعيد يسحبون خلفهم الترواية ليضعها هو عليها برفق.
أحد الأطباء وضع يده على عنقها بلهفة ليجد ضربات قلبها تهبط تدريجيًا هتف بسرعة: -خــدوهــا بــسرعــة عــلى الطــوارئ الــنبــض بــيقــل!!! سحبوها للغرفة الطوارئ بسرعة وهم يركضون. دلف للغرفة ليغلق الباب في وجهه وقت أن أغلقت الممرضات وهتفت بحترام: -لو سمحت يا فندم مينفعش تدخل خليك هنا!!!! أغلقت الباب بسرعة لتدلف للداخل تحت أنظار هذا الذي توقف قلبه عن النبض من شدة الخوف والهفة.
أن صابها مكروه أسوأ السيناريوهات تخطر بباله حليًا هو في حالة لا يُحسد عليها أبدًا. كان يفكر يترى من كان السبب في حالتها تلك، وماذا سيفعل إن عرف من كان السبب!!! بدأ الأطباء بإسعافها بحذر وخوف شديد يعرفون جيدًا ماذا سيفعل إذا لم ينجوها تلك الفتاة، لهدم المستشفى فوق رؤوسهم!!! كانت الأجهزة تحوطها من جميع الاتجاهات ليهتف أحد الأطباء بسرعة ولهفة للممرضين: -دي حالة تسمُم، بسرعة حضرو غرفة العمليات!!
خرج الممرضين بسرعة البرق تحت أنظار "يونس" الذي جن جنونه ليهتف بخوف وغضب شديد: -إيه اللي بيحصل، مراتي مالها أي حصل!!!؟ اقترب منه أحد الأطباء وهتف بتوتر وهو ينظر لمحياه المذعورة وغضبه الذي يتطاير من عينه الغاضبة: -متقلقش خالص يا "يونس" بيه كل حاجة تحت السيطرة هتبقى كويسة!!! -هو أي حصلها أصلاً وليه كل ده!!!؟ أنا سيبها الصبح كويسة!!؟ هتف بجنون وغضب شديد، ليزدرع الآخر ريقه بخوف وهتف: -حالة تسمُم!!!!!
جحظت عينه بصدمة وهو ينظر للطبيب لحظات من الصمت الخارجي!! مع فِلْصِ صراخه داخلي يصرخ بها باسمها وخوف. قلبُه الذي توقف عن النبض بعد ما وقع على مسمعه همس بصدمة وألم في نبرة صوته: -تَــســمُــم!!!!! -متقلقش يا "يونس" بيه هتبقى كويسة! هتف الطبيب بهدوء وهو يضع يده على كتفه يحاول تهدئته من روعه.
بعد قليل من الثواني خرجت "نور" التي تنام فوق ذاك السرير الصغير حولها الممرضين يذهبون بها لغرفة العمليات تحت أنظار "يونس" الذي شُلت حركته والأول مرة تهبط عبراته بصدمة وهو يراها أمامه بهذه الحالة!!! ركض عليها بسرعة ولهفة يحاوط وجنتيها وهتف من بين عبراته المتألمة: -"نور"!!!!! هتبقى كويسة صدقيني هتبقى كويسة، مش هسمح يحصلك حاجة... هعرف مين اللي عملها وأدفعُه التمن روحُه صدقيني مش هيفلت بعملتُه دي!!!!
هتف بجملتُه الأخيرة ومال عليها يمسح على خصلاتها يرجعها للخلف بحنو، يطبع قبلة عميقة على جبينها وكأنه يتنفسها. هبطت عبرات من عينه على جبينها رفع أنامله وقام بمسحها بهدوء. هتفت إحدى الممرضات بضيق: -لو سمحت يا فندم مينفعش كده، لازم تدخل غرفة العمليات بأسرع وقت! ابتعد عنها بصعوبة فقلبه الآن معها. اختفت من تحت أنظاره لتتحول عينُه إلى ظلام كاحل وكأنه ليس نفس ذاك الرجل الذي كان يتحدث معها منذ قليل!!!
دلف للغرفة العمليات بينما هو كان يجلس على كرسي الحديدي بجانب غرفتها يدفن وجهه بين كفي يده بأرهاق وخوف شديد. جاء من بعيد ذاك "ساهر" الذي هتف بخوف زائف: -"يونس" بيه!؟ خير يا "يونس" بيه أيه حصل!!؟ رفع يده من بين كفيه ليرمقه بعينه المظلمة ويقف من جلسته أقترب منه بخطوات بطيئة ليحدق داخل عينه بحدة وقسوة تملكته وهتف: -مراتي أتسممت وهي في نص بيتها، بيت "يونس" النصراوي ومحدش قدر يحميها في غيابي!
تروح حالاً تعرفلي من اللي عمل كده، والا وقسمًا بالله لندمك على اليوم اللي اتخلقت فيه!!! شهق الآخر بصدمة زائفة وأردف بنبرة زائفة متعجبة: -أزي، ومين ممكن يسممها يا "يونس" بيه!!!؟ ومين يقدر ويجلُه الجرأة أصلاً!!!؟ -مــعرفــش..!!!! هتف بغضب شديد وعيونه أشتعلت بإحمرار من شدة الغضب. حاول ضبط أنفاسه بصعوبة وهو يغلق عينه ليهتف بغضب وقَتْمَة من بين أسنانه:
-تروح دلوقتي وتعرفلي مين اللي عملها زي ما قولتك، مش عايز أشوفك قدامي قبل ما تعرفلي مين!!! إنت فاهم!!!!!!؟ -حـ... حاضر... حاضر!!!! هتف بخوف حقيقي تلبس قلبه من هيئته المرعبة يعرفه جيدًا. التفت للجهة الأخرى لتتحول ملامحه إلى ابتسامة حقيرة مثله، وهتف بهمس وشر لنفسه: -يعني عليك يا "يونس" بيه، يلا أهي خدت الشر وراحت إبقى قابلني لو لحقتها!!!!!
مرّت ساعتين وكانت بمثابة قرنين عليه وهو يجلس قلبه يتمزق داخله خوفًا عليها يزداد غضبه أضعاف ليقسم داخليًا لِمَنْ تَجَرَّأَ وفعل فعلته الشنيعة تلك!!! سيدفع الثمن من روحه على الأكيد! دلف الطبيب خارج غرفة العمليات يبعد الماسك عن وجهه ليتنهد بعمق قبل أن يردف لهذا الماكث أمامه عينه مليئة بالهفة والخوف: -الحمد لله هي بخير، قدرنا نسيطر على كل حاجة وعملنالها غسيل معدة....
أنا بس هحتاج من حضرتك يا "يونس" بيه أننا نقدم بلاغ في المجرم اللي عمل كده.. دي في الآخر حالة تسمُم يعني شروع في قتل! -مفيش حد هيجي، ومتشكر أوي لحد هنا يا دكتور... المهم دلوقتي هي كويسة ولا..... لأ! هتف بقَتْمَة من بين نظراته الحادة، ليتنهد الطبيب بهدوء لم يناقشه كثيرًا يعرف ماذا سيفعل فذاك "يونس النصراوي" أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط. أردف بهدوء:
-أيوه الحمد لله هي بخير إنت قدرات تلحقها في آخر لحظة السم كان هينتشر في جسمها ومكوناش هنقدر نسيطر على الوضع، هما بس هينقلوها على غرفة عادية وبعد كده حضرتك تقدر تشوفها! -طيب شكرًا لحضرتك!! تنهد براحة قبل أن يردف، ليهتف الطبيب بحترام: -على إيه العفو؟! ده واجبنا يا "يونس" بيه! خرجت تحت أنظاره على ذاك السرير الصغير بعد قليل ركض إليها بلهفة تملكته كطفل صغير يركض لأحضان ولدتُه.
وهو يهتف باسمها كعاشق لهان تنهد براحة بعد أن حدثُه الطبيب عن حالتها. كان يذهب بجانب السرير يرمقها بنظرات خوف ولهفة حتى دلفت للغرفة العادية. كان سيحملوها الممرضين إلا أنه هتف بحدة: -إنـتُ بتعملو إيه!!!! ..أنا هشيلها اطلعوا أنتوا بره!!! ... هتف بحدة وهو يذهب إليها يحملها بين ذراعه، لتهتف إحدى الممرضات بضيق: -لو سمحت يا فندم مينفعش كده المريضـ.... !!! -أطــلعــي بــره!!
قطعها بغضب جعلها تهتز خوفًا ليوشر لها الطبيب بالخروج هي وباقي الممرضين وهو خلفهم. فعلت مثل ما أمرها الطبيب تحت نظرات الضيق لهذا المتعالي!!!! وضعها برفق فوق الفراش ليجلس على طرف الفراش بهدوء وهو ينظر لمحياها الباهتة بحزن وخوف يتأكل قلبه المتيم بها! مال عليها مقبلاً جبينها بعمق ثم كل أنف بوجهها بإشتياق وخوف شديد. مسح على وجنتيها برفق بأنامله وهتف:
-صدقيني اللي عمل فيكِ كده مش هيفلت بعملتُه أبدًا هخليه يندم العمر كله أنه أتجرأ ولمسك! وحاول بس ياذيكِ، وأنتِ ملكي! جلس يتأمل محياها بعشق وحزن شديد يعتصر قلبه كان يتمنى أن لو يبقى بجانبها طيلة العمر ولكن يجب أن ينتقم ممن فعلها! وقف من جلسته جانبها بغضب شديد ليدلف خارج غرفتها لا يستطيع أن يراها بهذه الحالة أبدًا. تنهد بعمق ليزفر بضيق يشعر بخنق شديد، وهو يرجع خصلاتُه بعنف للخلف صدح رنين هاتفه.
أخرجه من جيبه ليجد المتصل "ساهر" رد بجمود في نبرة الرجولية وعيون محتدة كالصقر: -عرفـت مين اللي عملها!؟ أتاه الرد من الجهة الأخرى بنبرة هادئة: -أيوه... يا "يونس" بيه... "يارا" الخدامة الجديدة في القــ...... !!!!!!! قبل أن يكمل كان يترجل سيارته بعيون حمراء كالثور، هائج أشتعلت النيران داخلُه وهو يهتف لنفسه بغضب حارق: "من تتذكر نفسها تلك لتتجرأ وتفعل هذه الفعلة الشنيعة، أقسم أنها ستندم على ما تبقى من عمرها على ما فعلت!!!
• • • • • • • • • • وفي زمن قياسي لم يحتسبُه حتى كان يترجل سيارته بهدوء عكس النيران داخله وكأنه هدوء ما قبل العاصفة. ترجل للقصر لتفتح هي الباب رمقها بجمود وحده جعل قلبها يقع بين قدامها من شدة الخوف والرهبة في عينيه القاسية. دلف للداخل بهدوء وهتف بجمود: -تعالي ورايا!!! جحظت عينها بصدمة وأذْرَتْ ريقها بصعوبة وهي تكاد تقع مغشيًا عليها قدمها لا تحملها. لا تشعر بالتوازن فهي الآن في حالة لا تُحسد عليها أبدًا.....
ترجل الدرج بخطوات سريعة بينما هي تتبعه بخطوات بطيئة مترددة تعرف ما سيكون مصيرها!!!؟ ... دلف لجناحه لتدلف هي خلفُه بصعوبة بالكاد تستطيع أن تحملها قدمها!! هتف بحدة أرعبتها خوفًا: -خوشي واقفلي الباب! ارتجف جسدها بخوف لتفعل كما قال لها وقفت أمامه كالفأر المبلل تتسابق حبات العرق على جبينها وكأنها في سباق الماراثون، أو تخاض حربًا! ...
كان ينظر للجهة الأخرى التفت لها بعد أن تنهد بعمق أقترب منها بخطوات هادئة دابت في قلبها الرعب.... تحولت عينُه إلى ظلام كاحل من شدة الغضب كان ينظر لمحياها الخائفة تغمض عينيها بقوة لا تستطيع فتحها الآن. أقترب منها بشدة ليهتف بحدة وقَتْمَة: -أزي تتجرئي وتعملي اللي عملتيه!!!؟ ارتجف جسدها بشدة لتهبط عبراتها في ثانية وفي الأخرى كانت تهبط أسفل قدامها ترجُه أن يرحمها: -أنا آسفة يا بيه، أرجوك سامحني أنا عارفة....
أني أنا غلط أرجوك أغفرلي يا بيه!!!؟ أغمض عينُه بضيق منها وغضب لم تنكر حتى!!!؟ وفي ثانية كان يجذبها من خصلاتها بعنف وقسوة ليردف بغضب ونبرة حادة هزت أرجاء الغرفة: -أزي تتجرئي وتقربي من حد يخصني، أزي تجيلك الجرأة وتسامي مراتي ستك وتاج راسك ... حرام "يونس النصراوي" أنطقي!!! تأوهت بألم شديد من قبضة يداه العنيفة على خصلاتها. هبطت عبراتها بشدة لتردف برجاء وبكاء مرير:
-أرجوك يا بيه سمحني أنا واللهي غلط أنا عارفة إني غلط سماحني يا بيه!!! نفرها بعيداً عنه بعنف لترتطم بالأرض، تأوهت بألم أكبر مال عليها بغضب وهتف وهو يجذبها من خصلاتها مرة أخرى: -دانت أيامك سودة معايا يبنت الـ""""""... كان يمسكها من خصلاتها مرة أخرى واردف بحدة وقسوة: -قوليلي يا بت مين!؟ مين أمرك تعملي كده أنطقي!؟ كان يهزها بعنف يداه تقبض على ذراعها بقوة لتتأوه هي بين أسئلته عن من حرضها لفعل ذاك.
صدح صوتها ببكاء شديد وألم: -أنا عملت كده عشان بحبك!!!؟ لم تعترف بما حدث لتترجع إلى ذكرياتها من تهديدات "ساهر" لها.... **Flash Back..... كانت تجلس بالمطبخ بعد أن أخذها إلى المشفى، قلبها ينبض بعنف وغضب شديد تأخذ المطبخ ذهاباً وإياباً وهي تفرك أناملها بتوتر شديد، تهبط عبرتها بألم لتجلس على الكرسي من فرط التعب والتفكير بالأمر يرعبها ويهز قلبها بعنف داخل صدرها! دفنت وجهها بين كفيها لتبكي بحرقة وألم وهي تهتف بألم ورجاء
من الخالق بأن يسامحها: -يا ربّ.... ونبي سماحني يا ربّ، واللهي غصب عني أنا عملت كده عشان بحبه واللهي بحبه!!!!! .. بس لأ... لأ أنا لو فضلت قاعدة كده، أنا هتجنن... لازم أرحله وأقله إن أنا اللي عملتها، يمكن وقتها ذنبي يتغفر، وقلبي يرتاح بدال العذاب ده حتى لو فيها موتي!! وقفت من جلستها بسرعة تبدل سيبها متجهة إلى المشفى.
المتواجدة بها كانت ستدلف خارج القصر إلا أن أوقفها حضور "ساهر" الغير متوقع الذي وضع يده لها كسد منيع أمام باب المطبخ هاتفاً بنبرة ساخرة: -راحة علي فين يا قطة!!!!؟ -إبعد عني خالص يا راجل إنت، أنا لازم أروح لـ"يونس" بيه وأقله على كل حاجة، أنا مش عارفة أهدي ضميري بيقتلني إنت.... إيه!!؟ معندكش ضمير أحساس أتمنعه من عندك، يا شيخ!!!!!!؟ أنا هروح أقله على كل حاجة وأنك إنت اللي عملتها يا "ساهر الإسيوطي"!!!
هتفت بغضب شديد وهي تحاول أن تزيح يداه من أمامها، أرجعها هو للخلف بعنف وغضب ليميل عليها ويلتقط وجهها بين قبضة يده بقسوة وهو يردف بغضب: -طب فكري كده تعمليها وأنتِ هتتشهدي على روحك!!! أزحت قبضته بعنف وهتفت بغضب حارق: -أعلى، ما في خيالك أركبه!!! مبقتش تفرق!!! كانت ستدلف خارج القصر إلا أن توقفت الدموع في مقلتاها بصدمة مما أردف هو بمنتهى القسوة والحقد:
-طب فكري كده وأعمليها، وأنتِ هتقولي على أبوكِ وأمك وإخوتك بكرة يا رحمن يا رحيم!!! التفتت له بعيون حمراء من شدة الغضب والبكاء رمقتْه بكره واستحقار وهتفت بغضب شديد وتمني: -حسبي الله ونعم الوكيل!!!! فيك ربنا يخدك!!!! كور يده بغضب من لسانها السليط ليسحبها من خصلاتها بعنف وأردف بقسوة وحده: -بقا بتحسبيني فيا!؟ طب اسمعي بقا يا روح أمك أنتِ هتقولي إيه لـ"يونس" بيه لما يسألك!!!! **Back.....
جحظت عينه للحظات وهو ينظر لها بينما هي شهقتها قد تعالت من فرط الألم الذي أحاط جسدها من ضربته القوية على وجهها. كان في لحظة يزمجها بينه وبين الحائط يعتصر عنقها بين يده يهتف بغضب شديد: -بتحبني !!!! دانا هندمك على اليوم اللي شفتني فيه دانا هخليكِ تدفعي التمن من عمرك دلوقتي!!! -ولو، منطقتيش وقولتي الحقيقة ومين ساعدك عشان تعملي كده، هتتشهدي على عيلتك كلها وقبلها روحك!!!
كان يعتصر عنقها بعنف وهو يزمجها بينه وبين الحائط يرطم رأسها بغضب في الحائط حتى نزفت رأسها. أردف هو بحدة: -أنطقي يا بت، مين حراضك!!!!! أزرقت شفتاها وأزرق وجهها من قبضته المعتصرة عنقها بشدة كان ستخرج روحها إلا أنها هتفت بصعوبة من بين أنفاسها الاهتة من قبضته العنيفة في آخر لحظة: -صـ.... "صـ..وفـ..يــا" .... صـوفـيـا هانم هي اللي قـ..قالتلي!!!! جحظت عينه بصدمة، وخفت قبضته من على عنقها ليبتعد عنها بصدمة وهو يرمقها،
وقعت على الأرض بعنف وهي تمسك عنقها بألم حقيقي شعرت بالموت لثواني كانت ستموت بالفعل لولا أنه تركها لآخر لحظة، كانت تسعل بشدة من شدة الاختناق ضربات قلبها المتسارعة وشفتها الزرقاء كانت تحاول تجميع أنفاسها بصعوبة وهي تتلوى على الأرض واضعة يدها على موضع قلبها الذي سينفجر داخلها من شدة الألم الذي يغزوه أكثر من جسدها....
بينما الآخر فكان الخبر بمثابة ضربة قوية على رأسه وعلى قلبه وكأنه غاب عن وعيه لا يصدق ما أردفت به هذه الخائنة، على الأكيد هي كاذبة! على الأكيد، لا مستحيل! كان يقف لا حول له ولا قوة عينه جاحظة وقلبه توقف عن النبض، فهي عمته بمثابة ولدته الذي حُرم منها طيلة العمر، لم يصدق أنه وأخيراً، انتهى من عذاب هذه العاهرة ليأتي له عذاب عمته التي يحبها بشدة رغم قسوته معها إلا أنه كان يعشقها،
فكانت تذكره بولده دائماً يشم رائحته بجانبها يراه داخل وجهها. أغلق عينه بقوة يعتصرها، يحاول بها ضبط ما تبقى من صبره وقلبِه المتمزق داخله، ومن خلفه واقفة الآخرة بصعوبة من جلستها على الأرض كانت عينها مليئة بالدموع المتألمة عليه قبل نفسها فهي تعشقه حد الصميم، لا تتحمل أن ترى كل ذاك العذاب داخل عينه رغم أنها قاسية! تتمنى لو تقول له الحقيقة، ولكن عائلتها مهددة بالخطر. ذهبت إليه وبكل جرأة منها حوطت خصره بيدها وأردفت بألم:
-أنا آسفة يا "يونس" بس واللهي كان لازم أقولك ... أنا عملت كده عشان بحبك ألذنب ذنبي أنا كمان، سمعت كلمها من غيرتي عليك منها، واللهي أنا بحبك يا "يونس" سامحني!!!!!! أرجوك..... أقشعر بدنُه من لمستها فهي ليست "نور" شعر بشمئزاز منها ومن رائحتها ... لينفرها بعيداً عنه بقسوة وغضب شديد ... ل يجذبها من خصلاتها بعنف وهتف بحدة: -دانا هندمك على اليوم اللي شوفتني فيه، أتكِ على الصبر وأنا هندمك!!!!
تركها غارقة بدمائها تحاول الوقوف من جلستها بصعوبة، ليدلف من الغرفة سريعاً يشعر بنار داخل صدره يعلو ويصدح سؤال واحد فقط برأسه!!؟ لماذا فعلتِ ذاك أنتِ أيضاً كنت أركِ بمثابة ولدتي لقد قهرتني أنتِ أيضاً، وكأني مكتوب عليّ جابني بأن أموت وأحيا بذاك العذاب داخلي !!!!! ومن دون عائلة تحوطني مثل باقي البشر!!!
ترجل سيارته متجهاً إلى ونيسة روحه ورفيق دربه ومن هواها قلبه وعقله فهي الوحيدة اللي تبقت له ولا يريد غيرها يريدها الآن يريد أن يراها لوزتها الذي يتوه بها إلى عالم آخر يريد أن ينعم بين أحضانها وذراعها الصغير الذي تحاوطه بدفء كأم تحتوي صغيرها، وفي زمن قياسي كان يترجل من سيارته بإرهاق شديد يدلف إلى المشفى يكره المشافي فقد خسر ولده هنا أيضاً،
دلف إلى هناك متجهاً إلى غرفتها ليجدها ما زالت كما هي تنام بعمق حول هذه الأجهزة العينة التي حوطتها، دلف لها بشتات مبعثرة قلب مدمر يتمناه الآن أن تستفيق يريدها وبكل كيانه، الآن قلبه لا يتحمل كل ذاك العذاب يتمنى ضمها والغرق بين أحضانها ليصرخ بألم داخلها. جلس على كرسي بجانب الفراش ينظر لها بعيون باهتة مليئة بالحزن والألم،
مقلتاه يتجمع فيها عبراته بضعف لم يشهده أبداً لم تهبط عبراته منذ وفاة والده إلا عليها هي فقط هي الوحيدة التي استطاعت إشعال قلبه بنيران الحب والشوق! مسك كف يدها بحنو مال عليها يقبل باطن يدها بعمق وهو يتنفس رائحتها التي أعادت له الروح سند وجنته عليها لتهبط عبراته بألم واردف بألم أكبر: -قومي يا "نور" قومي أنا محتاجلك... محتاجلك أوي!!!!
هبطت عبراته على كف يدها الذي دفن وجهه بها بألم وضعف أخذ يبكي كطفل صغير بحرقة وضعف قلبه يعتصر داخله لا يستطيع التحمل أكثر من ذلك، لم يتوقف عن البكاء إلا وهو يرفع وجهه بلهفة وفرحة ملأت عينه الدامعة عندما وجدها تردف باسمه من بين شفتيها بإرهاق شديد حاولت التلعثم لسانها: -"يـ..ونـ.... س"!!!!!! -"نور"!!!!!!! هتف بلهفة وهو يقف من فوق كرسيه يحاوط وجهها بكف يده ليهتف مرة أخرى بفرحته:
-متخافيش يا "نور" أنا جنبك مش هسيبك أبداً، أنا آسف... آسف إني مقدرتش أحميكِ سامحيني يا "نور" عيوني!!!! -أنا فين!!! أردفت بإرهاق شديد وهي تحاول جاهداً بأن تفتح عينيها مسح بأنامله على وجنتيها وهتف بهدوء وحزن: -أنتِ في المستشفى! -هو إيه حصل يا "يونس"!!؟ ازاي حصل كده!!!؟ هتفت بتعجب وإرهاق وألم شديد يغزو معدتها وجسدها المنهك، مال على وجنتيها ليطبع قبلتُه عميقة يتنفسها بها، وهتف بهدوء وقلق شديد بنبرة صوته، منافية للغضب
مثل النيران داخل صدره: -متتعبيش نفسك أنتِ بس يا حبيبتي مفيش حاجة، طمنيني بس عليكِ أنتِ لسه تعبانة!! -أنا... أنا كنت هموت يا "يونس"!! هتفت من بين دمعتها المتساقطة على وجنتيها بألم شديد وخوف يغزو قلبها بعنف داخلها،
مال عليها يمسح عبراتها بشفتيه مقبلاً جفنيها بهدوء وعمق ووجنتيها بهدوء وعمق جبينها ذقنها كل إنش بوجهها ليقف ملتقطاً شفتها في قبلة عميقة مشتاقة بهدوء وعمق. ابتعد عنها بصعوبة يستند جبينه على جبينها يحرك أنامله على وجنتيها الناعمة بهدوء وأردف بنبرة حب هادئة: -متقوليش كده تاني يا "نور" أنتِ متعرفيش أنا حصلي إيه لما اتصلتي عليا متعرفيش أنا قلبي كان هيقف!
هبطت دمعة متألمة من عينه على وجنتيها رفعت أناملها بهدوء لتمسح عبراته المتساقطة بأنمالها وهتفت بألم على عبراته المتساقطة ببراءة طفولية: -سامحني يا "يونس" أنا آسفة، بس متعيطش!! مال يلتقط شفتها مرة أخرى في قبلة عميقة يغلق بها عينه بقوة لا يريد إلا أن تطول هذه اللحظة للأبد، ويسكنها بين أضلعه يدخلها داخل صدره يتمنى لو يشق قلبه نصفين ويضعها بداخله ليحميها من أي شر وأذى، ابتعد عنها بصعوبة كان سيقف من جانبه يجلس على الكرسي،
إلا أنها سحبت يده وهتفت بخوف: -رايح فين!!!!؟ -هجيب الكرسي! هتف بنبرة هادئة وهو يمسح فوق وجنتيها بأنامله بحنو، لتردف هي بنفي وخوف: -لا يا "يونس" خليك جنبي تعالى نام جنبي!!! نظر إلى الفرش وجده صغير جيداً ولكن لا يستطيع رفض شيء لها،
نام على الفراش ليسحبها فوقه لم يشعر بثقلها فكان من أجمل الأثقال وأحبها على قلبه يتمنى ولو تبقى طيلة الحياة بهذا الوضع ويسكنها بين أضلعه لتصبح بيتها الدافئ الأمين، وضعت رأسها على موضع قلبه لتحاوط خصره بذراعها بحنو وقوة وكأنها تخاف بأن يهرب من جانبها هتفت بهدوء وهي تغمض عينيها بنبرة عشق صادقة: -أنا بحبك أوي يا "يونس"!!!
جحظت عينه بصدمة لثواني وفرحة عمّت قلبه بسرور تنسيه ما يحزنه كان يعرف بأنها الوحيدة القادرة على فعل ذلك، ولكن في هذه المرة الأولى التي تردف من بين شفتيها الذي يتمنى الآن ولو يمزقها بشفته ويخبرها كم هو يعشقها حقاً! ، حاوط ظهرها بقوة وهو يعانقها بذراعه يقربها إليه أكثر وأكثر يستنشق خصلاتها بعمق وكأنه أصبح يتنفسها هتف من بين أنفاسه الاهتة: -أنا بحبك أكثر يا عيون "يونس" وقلب يونس وروح يونس وكل حاجة في حياة يونس!!!
ابتسمت بهدوء لترفع وجهها ترمقُه بنظرات هادئة دفنت وجهها في عنقه لتستنشق رائحتُه التي أصبحت متيمة بها بكل عشق، بينما هو أغمض عينه بقوة يشعر بأنفاسها التي تضرب بشرة عنقه لتزداد رغبته بها بكل مرة تفعلها البريئة تلك ستجعله يجن جنونه مرة أخرى، وتماسك أمامها بصعوبة، يتمنى ولو يجعلها ملكه قولاً وفعلاً وقانوناً أمام الله!!!
يتمنى بأن يجعلها تعرف من هو "يونس" العاشق الذي أصبح متيماً بها وعينيها الوضيئة التي طالما عشقها ويفكر بها! طيلة حياته يتمنى قربها بشدة ليجعلها تتوه بلمسات سحرية تتناسى بها ما فعله معها من قبل، كان يغلغل أنامله داخل خصلاتها بهدوء يتنفسها بين الحين والآخر بعشق. بينما هي راحت في نوم عميق دون أن تشعر من شدة الإرهاق فهي تنام بين أحضانه ذاك الرجل ذو الهيبة والوقار اللي طلما عشقته بالسر! ماذا تريدين أكثر من ذاك؟! ...
بينما هو لم يتذوق طعم النوم، كان داخله حرباً مشتعلة مما فعلت عمته بها وكيف تجرأت على مسها ومحاولات لقتلها أيضاً!!!!! ولكن ينفي ذاك الشعور بالغضب، هذه الكلمة التي أردفت بها حبيبة فؤاده من بين كرزتها لتجعل قلبه يحلق في السماء كعصفور يغرد بمنتهى السعادة ويصرخ باسمها بمنتهى الحنان والعشق!!!!! نام بعد وقت طويل يتأمل بها محياها بهدوء وعشق دون أن يشعر بالملل ولا الإرهاق!!!!
ولكن غلبَه النعاس والإرهاق في التفكير ونام بعمق بين أحضان صغيرته!!! في صباح يوم جديد كانت تأخذ القصر ذهاباً وإياباً بخوف يلبس قلبها وجنون بأنها ما زالت حية وستأتي إلى القصر هذا ما أخبرها به "يونس" بالهاتف، كانت تشعر بخوف شديد وماذا سيحدث بها إذا علم بأنها هي السبب بذاك الشيء، اختفاء الخادمة سبب لها رعباً كانت تفعل هذا تحت أنظار "ساهر" الذي يرمقها ببرود وهو يجلس يرتشف قهوته نظرت إليه بصدمة من بروده لتهتف بجنون:
-أنا نفسي أفهم إنتَ جايب كل البرود ده منين!!!؟ إنت مش خايف مش خايف "يونس" لو عرف اللي عملناه هيموتنا ده غير أن الزفته دي مامتتش يعني في الحالتين أحنا خسرنا كل حاجة!!!! -أنتِ .... أنتِ اللي هتخسري كل حاجة مش أنا، في الآخر أنا مش بسعى على حاجة أنتِ اللي بتسعى عشان تموتيه يا "صوفيا" هانم!!!! هتف بغضب شديد وهو يضع أصابعه أمام وجهها يوشك عليها لتردف هي بجنون: -يعني إيه يا "ساهر" قصدك إيه بالكلام ده!!!!
قصدك إني عرفت كل حاجة، وإنك بتحاولي تموتي "يونس" بيه وبتبدليلُو الدواء، اللي بيخدُه عشان تجننيه وتدخليه مستشفى المجانين!!!! هتف بغضب وحده زائف وهو يرمقها بنظرات شامتة، جحظت عيناها بصدمة مما يردف لتهتف بفحيح وغضب وهي تمسكه من تلابيب قميصه: -قصدك إيه بالكلام ده، ما أنت كنت معايا وبتعمل كل ده عشان تخلص من "يونس" إنتَ كمان!!!!!! -كذب!!!!
كذب وافتراء، إزاي تتهميني بحاجة زي دي، أنا أحاول أقتلُه ده ابني ابني اللي مجبتهوش، أنا لما يجي "يونس" بيه هقولُه على كل حاجة، وهخليه يعرف عمتُه اللي بحبها واللي كانت بتمثل أمُه، بتحاول تعمل فيه إيه، وأنها حاولت تقتل مراتُه!!!!! هتف بغضب شديد ونظرات شامتة في حالتها المصدومة لترفع يدها كانت سترتطم بوجنتِه بقوة لولا يده التي أمسكت بها وهتف من بين أسنانه بغضب وفحيح كالأفاعي: -أوعي، أوعي تفكري وتمدي إيدك عليا!!!!
يا........ "صوفيا" هانم!!!! -يعني إيه، يعني أنا خلاص لبستها لوحدي، خلاص!!! يعني إيه!!!!!؟؟ هتفت بجنون وغضب شديد بعد أن أفلتت يدها من قبضتِه من حول رسغها بعنف، كانت ستتحدث مرة أخرى إلا أنها توقفت بصدمة مما وقع على مسمعها!!! من "يونس" الماكث خلفها، الذي أردف بحدة وغضب: -يعني تلمي هدومك، وتمشي من قصري يا "صوفيا" هانم!!!!!!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!