كان يُطالعها لحظات من الصمّت، يحاول أن يستوعب ماذا تفوه وماذا فعلت تلك الطفلة الجريئة الذي يمتلكها. بينما هي تُطالعُه بعينها البريئة وكأنها لم تفعل شيئًا، كان يفكر إذا كانت حياتُه طبيعية وإذا كانت ولدته تستحق لكان جعلها تندم على هذه الصفعة الذي تتحدث عنها. ولكن هي ليست أم ولا حتى تصل للأمومة بصلة، هو لا يراها حتى، ولا يحمل تجاهها أي مشاعر غير الغضب والاشمئزاز والاستحقار والكره.
تنهد بهدوء وهو يرمق عينها المُرتبكة من فعلتها، وهتف بهدوء: "إيه خلاكِ تعملي كده؟ "صراحة كنت عايزة آخد حق القلم اللي أدتهولي، وملقتش نفسي غير وأنا بقف قدامها وبضربها بالقلم، بس هي استفزتني! هتفت بنبرة هادئة وبعضًا من التوتر، من نظراتُه الهادئة الغامضة، ولكن فاجأها بروده وهو يميل عليها يحتضنها بعمق ويهتف بجانب أذنها: "أنا مش عايز أسمع عنها أي حاجة، مش مهم، إن شاء الله تموت! "لدرجة دي بتكرهها؟
هتفت بنبرة هادئة يُطغى عليها الصدمة من فُتوره الحاد تجاه والدته، كم يكرهها هو ليصمت على فعلة مثل ذلك، لكن له كل الحق. تعرف جيدًا بأن سؤال غبي منها، ولكن صمته وهو يبتعد عن أحضانها بهدوء ويرمُقها ببعض اللحظات وكأنه يفكر في الإجابة، وكأن الإجابة غير ما توقعت. ذهب من أمامها وكأنه يهرب منها ومن نظراتها، يجلس على الفراش ويخلع عن جسده كنزته، يضعها على الفراش ليصبح عاري الصدر.
تنهد بعمق شديد وهو يدفن وجهه بين يديه، بينما "نور" رمقته بتعجب. خطت إليه خطوات هادئة ونظرات متعجبة من عدم إجابته، جلست بجانبه على الفراش واضعة يدها على كتفه وهتفت بهدوء: "يونس، هو أنا قولت حاجة زعلتك؟ ولكن لم تجد منه غير الصمت وهو يجلس ينظر لنقطة فارغة. وضعت رأسها على كتفه وهتفت بحنو وآسف كبير: "طب أنا آسفة... أنا أصلاً غبية عشان أسألك سؤال زي ده، أكيد زعلتك مش كده؟ رمقها بهدوء ينظر داخل مقلتها الساحرة،
وابتسم بهدوء وهتف: "سبق وقلتلك إن عمري مزعل منك أبدًا! ثم تنهد بعمق ينظر لنفس النقطة الفارغة بنظرات شارده وهتف: "تعرفي يا 'نور'، أنا طول عمري بحسش تجاهها غير الكره والغضب والاشمئزاز والاستحقار وبس. عمري مشوفتها غير واحدة رخيصة خانت جوزها وقتلته، وكانت سبب في عذابي طول حياتي اللي فاتت دي، وسبب إني أتيت بدري وسبب إني أفضل وحيد في دنيا قاسية، العالم فيها مبيفكرش غير في الفلوس وبس!
فمحاولتش أفكر حتى إذا كانت بكرها ولا لأ، لأني عارف الإجابة كويس قوي! فياريت متجيبيش سيرتها قدامي تاني، كفايا السنين اللي عشتها وهي محتلة حياتي من غير حتى ما تكون فيها." "أنا آسفة يا حبيبي، أنا مكنتش عايزة أجيب سيرتها ولا حاجة بس افتكرتك هتزعل مني لو عرفت وإني... هتفت بآسف بنبرة هادئة يكسوها الحزن، لـ يقطعها هو بهدوء ويهتف: "أنا عمري مزعل منك، أنتِ برادتي ناري لما قولتي كده!
ابتسمت بحب كبير ووقفت من جلستها، لـ تجلس فوقه محاوطة خصره برجليها، ومحاوطة وجنته بيدها. ابتسمت بهدوء وهتفت بدلال أنوثي أمام شفتيه: "إيه رأيك لو ننسى الدنيا، وننسى كل حاجة بتوجعنا وننسى الماضي والحاضر وكمان المستقبل، نفضل بس في اللحظة دي منفكرش أي حاجة غيرنا وبس! ابتسم بلطف على جرأتها المحببة لقلبه المتيم بها، وهو يلف خصلاتها الطويلة على أنامله تائهًا بها ونظراتها. ثم تنهد بهدوء وهتف بتساؤل: "إيه رأيك لو نسافر؟
قطبت حاجبيها مما أردف لـ تهتف بتعجب: "هنروح فين؟ "أي حتى تكون بعيدة عن هنا... نسافر يومين أرتاح من الشغل ومن الضغوطات ومن كل اللي حوالينا وأفضل أنا وأنتِ وبس! هتف بنفس النبرة وهو منشغل في استنشاق خصلاتها السوداء مثل الليل، لـ تميل هي على عنقه بحركة عفوية منها وطبعت قبلة عميقة بحنان كانت كافية لإشعاله، ووقفت مستقرة أمام شفتيه هاتفة بهدوء بنبرة مليئة بالحب: "جاهزة أروح معاك حتى لو ورا الشمس! ثم عادت
تكمل بنبرة مليئة بالعشق: "بس اسمحيلي أنسيك الدنيا بحالها! "أنا أصلاً ناسيها ومش فاكر غيرك! هتف بنفس النبرة الهادئة يملأها العشق، تائهًا أمام ملذته الخاصة وأمام مقلتها الساحرة تتسلل أنامله ببطء على جسدها بجراءة، واقف مستقراً بأنامله يزيح هذه الحمالة الرفيعة، مائلاً بشفتاه يُقبل كتفها العاري بهدوء وعمق شديد، لـ تبتسم هي، وتحتضنه بدفء شديد وهي تربت على ظهره وخصلاته الناعمة من الخلف بحنان شديد وهتفت:
"بحبك يا 'يونس'، بحبك قوي ومش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه في حياتي، كان زمانها لسه ضلمة مبتنورش، كان زماني لسه قاعدة براقبك من بعيد ومش قادرة أوصلك! ابتعدت عن أحضانه لـ تحاوط وجنتيه بكفيها الصغيرتين تحرك بؤبؤ عينها على وجهها بهدوء ونظرات فاقت العشق. في لحظتها كان يجذبها هو إليه متلقطًا شفتيها بل يلتهمها بين فكيه ببعض العنف، بينما بادلته هي بترحيب حار بكل شوق وعشق.
تسطحت على الفراش لـ يميل هو عليها يحاوط خصرها بهدوء، مال يستنشق رائحتها الذي تشبه وردة ربيعية في عز نضارتها! ثم هتف بعشق وابتسامة وسيمة تملئ فمُه: "روحي أنتِ ودنيتي وكل أحلامي، يا أجمل وردة وأجمل رزق ربنا بعتهالي، بحبك مش هتكفي كلامي، ده أنا تخطيت حدود العشق يا حياتي! أردف بحب كبير وهو يرمق مقلتها الملئ بالحب. لتبتسم هي بعشق وتهتف: "ده أنا اللي بقيت مجنونة بيك!
أخذ يطالع وجهها بعينيه، عيناها.. خصلاتها.. وشفاتها فتنتها.. الخلابة الكفيلة بسحب الأنفاس. مال يلتقط شفتيها يروي بها روحه الذابلة يسحبها بين يديه الجريئة إلى عالم آخر حيث يستمتع كل منهم بالآخر. أنفاسك لمساتك وأيضًا حنانك، كل هذا كفيل بأن أجن وبأن أتمنى قربك يا حبيبي. كنتِ لي كقمر ينير لي دنياي.. كنتِ لي أمل لأحيا من جديد.. لتبقى أنفاسي وحياتي، كيف استطاعت أن تفعلِ بي ذلك!
لقد امتلكتني وامتلكتِ فؤادي، عشقي وروحي وحياتي. اقتربي مني أجعلني أقبلك لأرتوي بشهد شفتيكِ، أروي لي ظمأ قلبي من حنانك وأمانك ولا تحرمني منهم يا حبيبتي! ... في صباح جديد بشمس جديدة تنير الحياة الدنيا في قصر "النصراوي" بغرفة "ساهر" بتحديد... كان يجلس فوق كرسيه أمام النافذة المطلة على الحديقة، ينثر دخان سيجارته في الهواء بينما يفكر بما سيفعل بعد أن علم بأنه، والدته يُهاتف نفسه بحيرة وألم. وماذا بعد ذلك يا "ساهر"؟
ستتجه إلى طريق انتقامك كما كنت تفعل؟ ماذا تريد من الدنيا بعد ذلك؟ تريد الأموال أم حقك الذي أضعته بـ غبائك؟ وماذا ستفعل، ومن، من ستنتقم الآن؟ من ستحارب من أجل حقوقك الذي سلبها ذلك الحقير الذي يدعى بـ "يوسف"؟ ستحارب ولدك؟ ستقتله أم ستفضل الصمت وتترنح بعيدًا عنه وتتركه؟ كيف يمكنك بأن تعوضه عما رآه في حياته، وكيف ستتمكن من تقبل أمر بأن ولدك فلذة كبدك أمام عينيك، حلمك الأساسي بأن تصبح أب ولا تهاتفه بالحقيقي؟
هل سيتحمل قلبك كل هذا الألم؟ ماذا ستفعل يا "ساهر"؟ أتفضل الآن الحياة أم تفضل الموت والصمت والترنح إلى بعيد! بينما كان هو يفكر، دلفت "مديحة" إلى الغرفة تبحث عنه بعينيها ولكن لم تجده إلا وهو يجلس على كرسيه. بنفس هذه الحالة شاردًا في لا شيء. خطت إليه خطوات هادئة تفرك أناملها بتوتر، لـ تهتف بنبرة مهتزة: "ســاهر! أغمض عينيه بقوة عند استماعه إلى صوتها.
مهما بات يعشقها، ولكنها أذنبت ذنبًا لا يُغتفر. هي سلبت منه أبسط أحلامه، كانت ستجعله قاتلًا لولده. كيف لإنسانة تعشق رجلًا أكثر من ابنها؟ فهو قطعة من روحها، كيف استطاعت التخلي عنه؟ كيف استطاعت بأن تجعله يشعر بكل هذا الألم! تنهد بعمق وأردف دون أن ينظر إليها: "جاية هنا ليه؟ أخذت أنفاسًا عميقة تحطم قلبها إلى أشلاء من فُتوره معها، ثم أردفت بنفس النبرة المهتزة:
"جاية عشان تسامحني، أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كده يا 'ساهر'. حاسة إن روحي بتروح مني، حاسة إن أنا مفيش حاجة حلوة قدامي. عارفة إن أنا غلط وغلطة كبيرة كمان وأنا ندمانة، بس مش عشان 'يونس'. أنا ندمانة إني قولتك إنه ابنك!!!! وقف من جلسته في لحظتها لـ يذهب إليها يقطب حاجبيه باشمئزاز ينظر إلى داخل عينيها القاسية وهتف بغضب: "أنتِ قصدك إيه!!
"قصدك إنك كنتِ مستعدة تخفي عني حقيقة زي دي، يعني لو مكنتش أنا اتضايقت أو حتى زعلت كنتِ هتفضلي مكملة زي ما أنتِ. أنا أهو شايل ذنوب الدنيا والآخرة وكلُه بسببك وبسبب حبي ليكي اللي هو أكتر حاجة ندمان عليها دلوقتي.. ومقدرتش أجيب كم القسوة اللي في قلبك دي.. أنتِ إيه!!! "ندمان، بقا إنت ندمان إنك حبتني يا 'ساهر'! هدرت بألم وعباراتها تتغلغل في مقلتها. تكمل بنفس النبرة المتألمة:
"بقيت جاي دلوقتي تقولي إنك ندمان، هو أنا عملت كده ليه؟ مش عشانك إنت!!؟ مش إنت اللي ضحكت على عقلي وخلتني أحبك، وأشفق على حالك خلتني أخونه معاك وأحس إن في أمل جديد إني أعيش. كنت عايزني أعمل إيه وأنا شايفة حياتي بتتسحب مني وقدام عنيا من غير حتى ما أعيش يوم حلو. أنا لو عملت أي حاجة وحشة فده عشانك إنت يا 'ساهر'!!! رمقها لحظات من الصمت لـ يلتفت إلى النافذة كما كان ينظر أمامُه. لم يقل شيئًا، فضل الصمت
بهذه اللحظة وهتف بجمود: "اطلعي بره يا 'مديحة'! "لا يا 'ساهر'، لا مش هطلع بره، أنا عملت إيه عشان كل ده؟ عملت إيه؟ إنت زي زيه، زيك زي ما أنا غلطت إنت كمان غلطت، مفيش حد فينا كان صح!!!! هدرت بغضب تنهار دموعها على وجنتيها بألم. لـ يلتفت هو لها يخطو إليها خطوات هادئة يُطالعها بنظرات غامضة وغاضبة. بينما هي تترجع للخلف لم تجد إلا دموعها تنهمر على وجنتيها وهتفت بألم:
"متعملش فيا كده يا 'ساهر'، أنا قلبي وجعني ومش قادرة أستحمل بُعدك عني! التصقت بالحائط وهو أمامها واضع يده بجانب رأسها يحاوطها بينه وبين الحائط. كان يُطالع عينيها الباكية بجمود، ولكنُه لن ينكر بأنها هزت قلبه بعنف أثر دموعها. طالما عشقها ولم يُرِد بأن يصل الحال بينهم إلى هنا. كان يُطالعها بصمت بينما هي تُطالعه بألم. حتى قاطع هو الصمت وأردف: "عمري متخيلت إن هيجي اليوم وإني آجي وأقف في وشك كده!
عمري محسيت بكسرة ولا بضعف زي اللي أنا حاسس بيها دلوقتي. كنت بسعى وأرى كل حاجة ممكن تدمر 'يوسف النصراوي' بعد ما خسرني كل حاجة. لما شفتك أول مرة وحبيتك، قرار هو يذلني ويتجوزك. قدام عيني.. كنت بنام وبصحى على نار بتخيلك فيها وأنتِ معاه وكنت ببقى عامل زي المجنون في وقتها. لحد ما بردت النار اللي في قلبي وكنت مصدق اليوم اللي قولتيلي فيه إنك كنتِ بتحبني بس اضطريتي توافقي على جوازك منه عشان عارفة إن عيلتك مكنتش هتقبل بواحد أقل منك!
اتحدت أنا وأنتِ وقرارنا ناخد حقك، وقتلته في اليوم ده عشان بس مد إيده عليكِ. فضلتِ قبليها عشر سنين مخبية إن 'يونس' ابني، ودلوقتي بقالك أكتر من عشرين سنة مخبية إن يونس ابني. لو أنتِ قلبك واجعك فـ أنا قلبي منهار يا 'مديحة'. زمان كنت بترمي في حضنك وأنسى الدنيا. دلوقتي مش قادر أنسى ولا حتى قادر أبص في وشك!! "رافعت يدها المرتعشة تحاوط وجنته تنظر داخل مقلتها وهتفت:
"بس أنا بحبك يا 'ساهر'، متعملش فينا كده. لو مش هنقدر نأذي ابننا على الأقل ناخد حقنا ونمشي من هنا! "للأسف مبقتش أقدر أسيبه ولو هعيش بقيت حياتي في خدمته أنا موافق! هتف بهدوء ونبرة ملئ بالألم. لتقارب هي منه وتهتف أمام شفتيه بألم نابع من صميم قلبها: "أنا آسفة يا 'ساهر'، مكنتش متوقعة إن الوضع يوصل لهنا! كان ينظر إلى مقلتها ملكة قلبه، وعشقه الوحيد من استطاعت امتلاكه بحق.
كان تائهًا بها كعادته، لا يستطيع فقدانها ولا يستطيع أن يتركها ولا حتى رفضها. أغمض عينيه بقوة على شفتها المحتضنة شفتيه، قبلة واحدة كانت كافية لسلبُه حياة جديدة! كان تائهًا بآلامه ولكن بالاخر استطاعت أن تجعله يبادلها بكل عشق، يحاوط وجنتيها ملتهمها باشتياق حقيقي. بعد دقائق لم يحتسبها، ابتعد عنها بصعوبة واضعًا جبينه فوق جبينها بينما عيناهما تذرفان دموعًا لـ يهتف بهدوء وألم من بين أنفاسه اللاهثة:
"'يونس'، كان هيبقى مبسوط أكتر لو كان اتربى بينا ومطرش يعيش كل ده. كان زمانه إنسان تاني... أغمض عينيه بقوة بينما يتنفس أنفاسها، فكان عشقها له المكانة الأولى دائمًا في قلبه، ولكن هذه المرة لا يستطيع فعلها. عاد يكمل بنفس النبرة وهو يبتعد عنها بصعوبة ملتفتًا إلى الحائط ينظر أمامُه هاتفًا بجمود: "اطلعي بره يا 'مديحة'، متجيش هنا تاني. ولو مش قادرة تستحملي من بكرة هطلقك! "تطلقني!!! هتفت بحسرة من بين دموعها المقهورة.
لـ يلتفت لها ينظر داخل عينيها بنظرات فاترة عكس ما بداخلُه وهتف بجمود: "أيوه يا 'مديحة'، أنا مستحيل أخليكي على ذمتي لحظة واحدة بعد الكذبة اللي كذبتيها!! "كذبة متتغفر لدرجة إنك تطلقني!! هدرت بغضب وحسرة. يتنهد هو بعمق ويردف بجمود: "أيوه اتفضلي أمشي من هنا، مش عايز أشوف وشك تاني في الأوضة دي! "ماشي يا 'ساهر'، بس لازم تعرف إني أكتر واحد حبتك، في الدنيا دي كلها، وإنك باللي إنت بتقوله ده خسرتني للأبد!!
هدرت بنفس النبرة الغاضبة يكسوها الألم النابع من صميم قلبها، قبل أن تدلف خارج الغرفة! وفي الخارج كانت تقف هذه الخادمة الجديدة بجانب الغرفة تضع كفها على شفتيها تجحظ عيناها بصدمة مما رأت ومما استمعت! وضعت يدها على قلبها وهتفت بصدمة: "يلهوي أي المصايب دي!!! وفي غرفة "يونس".. كانت تدلف هي خارج غرفة الملابس في حوزتها بعض الملابس الذي ألقتها فوق الفراش وهي تبتسم بحماس طفولي وهتفت:
"كده أنا جهزت الحاجة اللي هاخدها كلها، فاضل إنت وبس!! كانت سترحل من أمامه إلا أنُه أمسك رسغها بقوة وهو يقربها منه وهتف بتعجب: "كل دي حاجات ها تاخديها؟! "آه... بص أنا مش عارفة احنا هنروح فين بس ضروري." هتفت بهدوء. يتنهد هو بعمق ويهتف: "أنا مش محتاج حاجات كتير، جهزيلي طقمين بس مش أكتر! "من عيوني يا حبيب عيوني! هتفت بحب وطريقة طفولية، قبل أن تطبع قبلة عميقة على فمُه. ابتسم بحب وهو يحاوط خصرها بقوة وتملك طابع قبلة عميقة
على وجنتيها وهتف بهدوء: "ده أنتِ اللي حبيبة عيوني! "يونس!! هتفت بابتسامة جميلة من يده المحاوطة خصره. ليهتف هو بابتسامة وسيمة: "إيه؟! "سبني، عايزة أروح أجيب بقيت الحاجة! هتفت بنفس النبرة. ليهتتف هو من مكر: "طب متلمي مشاعري المبعثرة الأول دي! علت ضحكتها البريئة وهتفت بقلة حيلة: "هتجنني، بس بموت فيك! "قلبي قلـ... كان يهتف بحب قبل أن تفلت هي من قبضته راكضة إلى غرفة الملابس. نظر إلى طيفها وهتف:
"ماشي ماشي اهربي براحتك، هتيجي تحت إيدي في الآخر! بعد نصف ساعة تقريبًا كان يضع الحقائب بالسيارة. لتهتف هي بتذمر طفولي: "بردو مش هتقولي رايحين فين؟! طبع قبلة حنان على وجنتيها ثم ابتعد عنها هاتفًا بغمزة لطيفة من عينه: "خليها مفاجأة أحسن! "يووه طيب! هتفت بنفس التذمر. لتنكمش ملامحها إلى غضب وكره عند رؤيتها لـ هذا "ساهر" يأتي من بعيد يهتف باحترام: "يونس بيه، خير هو إنت رايح على فين؟!
"مفيش يا 'ساهر'، حبيت أبعد عن البيت شوية، هروح أنا و'نور' نقضي يومين حلوين ونيجي! هتف بابتسامة وهو يرتدي نظارته السوداء. يبتسم الآخر بهدوء ويهتف: "طيب يا ابني، تيجي وتروح بالسلامة! قطبت "نور" حاجبيها وهي تجد بعينيه ولأول مرة كم من الحب. تنهدت بهدوء وهتفت لنفسها باشمئزاز: "قد إيه خبيث!! "إن شاء الله تروح وتيجي بالسلامة يا 'يونس' بيه! هتف بهدوء. لـ يبادله "يونس" ابتسامة هادئة وهتف: "إن شاء الله... يلا يا 'نــور'!
مسكت كفت يده بهدوء وابتسمت هاتفة: "يلا! كانت من بعيد ترمقهم هذه الخبيثة تُطالع "نور" بتوعد أنها ستدفعها ثمن تلك الصفعة. هاتفة بغضب: "روحي.. واضحكي أوي... صدقيني مش هتفضلي تحت سقف البيت ده أكتر من كده!! ترجلت "نور" السيارة بجانب "يونس". بينما رمقتها من بعيد شعرت ببعض الخوف ولكن استفاقت من شرودها على يد "يونس" الذي أمسك بكفيها، قربها إلى شفتيه وطبع قبلة حنان عليه وهتف: "لو تعبانة تقدري تنامي، عشان لسه مشوارنا طويل!!
ابتسمت بحنان وهتفت: "لا مش عايزة! تحرك بالسيارة تحت أنظار "ساهر" وهذه الماكثة بالأعلى تتواعد لها بالانتقام. رمقها "ساهر" من الأسفل وهتف لنفسه: "آه يا 'مديحة'، مفيش غيري دلوقتي عارف أنتِ بتفكري في إيه!!! واقف بسيارته أمام مطار القاهرة. لـ تقطب "نور" حاجبيها وتهتف بتعجب: "مطار!! إنت جايبنا هنا ليه؟! "قررت نسافر بره مصر كلها، فاضل بس أنتِ تشاوري على البلد اللي أنتِ عايزهاهتف بحب أمام عينيها الجاحظة. لتبتسم بفرحة وتهتف:
"بس أنا معرفش، اختار إنت، سبق وقلتلك أنا موافقة أروح معاك حتى لو ورا الشمس!! ابتسم بحنان لـ يميل على يدها طابعًا قبلة عميقة يستنشقها بها. ثم هتفت بهدوء: "إذا كده يلا وغمضي عينك عشان فيه مفاجأة جميلة أوي مستنياكِ! ترجلوا من السيارة متجهين إلى المطار. وبعد دقائق كان يترجل طائرته الخاصة ممسكًا بيدها بكل حب. جلست على كرسيها بحماس طفولي وهي تضرب بيديها الاثنتين بحماس يحمل فمها ابتسامة خلابة: "الله!
أنا مش قادرة أصدق نفسي، أنا دلوقتي راكبة طيارة واو!!! دوت ضحكته المكان على طفولتها ليجلس بجانبها ويسحبها بين أحضانه وهتف بهدوء: "كل ده من غير ما تشوفي المفاجأة! "أصل أنا أول مرة أركب طيارة، أنت مش عارف أنا متحمسة قد إيه!!! هتفت بمرح طفولي. ليقبل هو وجنتيها بعمق وهتف: "طفلتي الحلوة، اللي بموت فيها، ربنا يقدرني كمان وكمان وأقدر أسعدك يا روح قلبي!! "حياتي! هتفت بدلال وهي تحتضنه بقوة.
ترجعت للخلف تنظر من تلك النافذة الصغيرة بجانبها بحماس. بعد دقائق كانت تتحرك بهم الطائرة. أمسكت يده بقوة شعرت ببعض الخوف الذي هز قلبه بعنف هاتفة: "إيه ده هو في إيه هي بتتهز ليه كده؟ أوعى تكون بايظة يا 'يونس'!! دوت ضحكته المكان عليها وعلى طريقتها لـ يهتف من بين ضحكاته: "ياربي.. مش قادر، ها تموتني من الضحك!! "'يونس'، أنا خايفة!! هتفت بخوف شديد وهي تمسك يداه بقوة أكبر. ليضحك هو بلطف على صغيرته. رمقته
بتذمر طفولي وغضب وهتفت: "اضحك اضحك!!! أخذت تصرخ مرة أخرى وهي تغمض عينها بقوة خصوصًا بعد أن انطلقت الطائرة بين الغيوم. ابتسم بحنو وأمسك يدها وهتف بحنو: "متخفيش يا 'نور'، مفيش حاجة.. أحنا في السما أهو!! "لاء لاء لاء لاء خايفة!!! هتفت بإصرار وهي تنفي برأسها يمينًا ويسارًا. ليبستم هو بحنو، أمسك يدها بحنان وهتف بهدوء وهو يفتح ذراعه: "طب تعالي في حضني!!
لم تتردد لحظة وكانت بين أحضانه ليسحبها هو بحنان، يجعلها تجلس فوق قدمه بين أحضانه كطفلة صغيرة، مسد على خصلاتها بحنان وهتف بهدوء: "متخفيش، أنا جنبك وفي حضنك أهو!!! دفنت وجهها في عنقه وهتفت بهدوء بنبرة يكسوها الخوف: "خايفة أوي... أنا أول مرة أركب طيارة!! مسد على خصلاتها بهدوء، ملتقطًا ذقنها بين أنامله يحاول بها أن ترفع رأسها. رمق عينيها الخائفة بابتسامة هادئة لـ يميل يقبل جفنيها بحنو وهتف: "متخفيش يا روحي، أنا جنبك!
ثم أكمل بهدوء مقصداً تغير مجرى الحديث وتخفيف خوفها هاتفًا: "قوليلي بقا أي أكتر دولة نفسك تروحيها؟! هتفت هي بحماس وكأنها تناست خوفها: "عايزة أروح تركيا، بحبها جدًا!!! ابتسم بحنان وهتف بمكر أمام ملذته الخاصة بنظرات ماكرة: "بجد والي يوديكِ تركيا تديله إيه؟! ابتسمت بخجل شديد وهتفت: "اللي هو عايزه!!! التقط شفتها السفلي في قبلة عميقة، قطعتها هي بخجل شديد هاتفة بدلال: "يونس!!! "حد يشوفنا عيب!! جذبها إليه أكثر
وهتف بهدوء وابتسامة هادئة: "محدش هيشوفنا، أحنا في طيارة خاصة!! جحظت عينيها بصدمة وهتفت: "إيه ده يعني الطيارة دي بتاعتك؟! "امممم" غمغم بهدوء وهو يزيح خصلاتها المتمردة واضعاً إياها خلف أذنيها بهدوء ولطف تائهاً بهذه الشفاه المكتنزة الذي يود قطفها الآن. لتبتسم هي بحماس وتهتف: "الله! طب بدل كده نسافر بيها كتير!!! "من عيوني! هتف بنبرة هادئة، لـ يكمل بمكر: "تعالي أنتِ بس خليني آخد بوسة!!! حاوطت عنقه بيدها وهتفت بحب:
"بس كده، ده أنت تاخد عيوني نفسها!!! التقط شفتيها بـ قبلة عميقة. ليببتعد عنها بعد لحظات. وضعت رأسها على كتفه العريض وهتف بهدوء: "خليني أنام شوية، شكل المشوار طويل!! مسد على خصلاتها بحنو وهتف: "ماشي يا روحي!!! ٠٠٠٠٠٠٠٠ وبعد مرور ساعتين تقريبًا كانت تهبط الطائرة على الأرض. بينما "نور" مازالت نائمة بين أحضانه. مسد هو على خصلاتها بحنو وهتف: "'نور'، حبيبتي، وصلنا... "'نور'!!! فتحت عينها بنعاس وهي تفرك بهما
بطريقة طفولية وهتفت بهدوء: "وصلنا؟! "آه يا كسلانة! هتف بابتسامة هادئة. لتبتسم هي بهدوء وتفتح عينها وتهتف بنعاس: "أيوه بقا، إحنا فين كده؟! "تركيا!!! هتف بهدوء. لتجحظ هي عينيها بصدمة وتبتسم بفرحة وتهتف بحماس وكأنها غير تلك الناعسة: "إيه تركيااا!!!!؟ "امممم" غمغم بحب لتقف هي من جلستها سريعًا تمسك به وهي تسحبه خلفها وتهتف: "طب تعالي يا 'يونس'، بسرعة خلينا أشوفها، أنا نفسي أشوفها من زمان قوي!!!
ضحك بحب عليها وعلى هيئتها وكأنها غير تلك الناعسة منذ قليل من الثواني. دلف خارج الطائرة وهو بجانبها. وضعوا الحقائب بالسيارة ومزالت هي تبتسم بحماس. ترجل بجانبُه سيارته وهي تنظر من النافذة بحماس وتهتف بابتسامة جميلة: "الله! مش قادرة أصدق نفسي، أنا دلوقتي في تركيا، مش قادرة أصدق يا 'يونس'!!! مالت إلى أحضانه تحتضنه بقوة وتردف: "آه يا 'يونس'، لو تعرف بحبك قد إيه!! "حبيبتي! ولسه مشوفتيش حاجة!!
هتف بحب كبير وهو يحاوطها يقربها بين أحضانه. توقف بالسيارة أمام أكبر وأشهر الفنادق بتركيا. دلف إليها وهو يحاوطها من خصرها بتملك لـ يهاتفها بهدوء: "خليكِ هنا ثواني، هجيب مفتاح الجناح!! "طيب! هتفت بهدوء وابتسامة جميلة تملئ فمها، بينما عينيها تنظر حولها بإعجاب شديد من فخامة ورقي الفندق. جاء إليها بعد دقائق وهتف بابتسامة: "يلا وهما هيطلعوا الشنط!!! هزت رأسها بهدوء لتدلف معه إلى الغرفة. بعد دقائق نظرت حولها إلى فخامة ورقي
الغرفة وهتفت بإعجاب شديد: "الله حلوة أوي يا 'يونس'!!! وضعوا الحقائب بالغرفة، ثم راحوا. أغلق هو باب الجناح لـ يحرر أزرار قميصه بهدوء ذاهبًا إليها محاوطًا خصرها من الخلف، يدفن أنفه في خصلاتها يستنشقها بتوهان هامسًا: "ده أنتِ اللي حلوة أوي يا روحي!!! التفتت له بهدوء وحاوطت عنقه بذراعها وهتفت بحب ونظرات عاشقة: "بحبك أوي!! "مش أكتر مني! هتف بحب وتوهان قبل أن يلتهم شفتها في قبلة عميقة تسحبهم إلى عالمهم الخاص!
في المساء استفاقت من غفوتها تتميل فوق الفراش وهي تـردد اسمه، تحسس بيدها الجانب الذي ينام عليه، ولكن فتحت عينيها بصدمة عندما لم تجده وهتفت بخوف: "'يونس'!!!!! اعتدلت في جلستها وهي تجذب الوشاح على جسدها العاري تبتلع ريقها بخوف وهتفت بصوت عالٍ: "'يونس'!!!!! ولكن لم يأتِها الرد أيضًا. وقفت من جلستها وهي تلف الوشاح حول جسدها تفتح الأبواب تبحث عنه ولكن لم تجده أيضًا!!!
لاحظتها من البحث عنه، الذي أصابتها برجفة قوية حالت جسدها. شعرت بالخوف الشديد بأن يكون ذهب وتركها وحدها. ليقطع حبل أفكارها الموسوسة رنين هاتفها الذي يصدح باسمه. التقطت الهاتف بلهفة وهتف بنبرة مهتزة بخوف: "'يــ..ــونس' إنـ..ـت فـ..ـين!!! "أنا آسف أوي، أنا عارف إنك خايفة وآسف إني مصحيتكيش، بس أنا عايزك دلوقتي تلبسي وتروحي تفتحي الباب وبعد كده هتفهمي كل حاجة! هتف بنبرة هادئة. لتغلق هي عينيها بقوة وتهتف بتوعد:
"ماشي.. يا 'يونس'، لما أشوفك بس إنت متعرفش أنا قلبي حصل فيه إيه لما ملقتكش جنبي، أنا قلبي كان هيقف!! "سلامة قلبك يا روحي! هتف بنبرة مليئة بالحب، لـ يكمل بابتسامة: "قومي يلا، هتوحشيني أوي!!! لحد ما أشوفك!!! وخدك في حضني!! كانت آخر ما يردف بها قبل أن يغلق الهاتف معها. وضعتُه هي على موضع قلبها براحة كبيرة خصوصًا بعد أن استمعت إلى صوته. ذهبت تفعل كما قال لها، لتفتح الباب بعد ثوانٍ وتتفاجأ بفتيات يبتسمن بهدوء.
أردفت إحداهن بهدوء: "السلام عليكم يا 'نور' هانم! "وعليكم السلام، أهلًا بيكوا! هتفت بابتسامة هادئة. لتهتف الفتاة بهدوء: "أنا 'دينا'، 'يونس' بيه بعتني ليكي عشان أجهز حضرتك زي ما طلب مني بالضبط!! "تمام، اتفضلوا!! هتفت بهدوء وابتسامة جميلة. لـ تدلف الفتيات ومعهم أستند مليء بالفساتين البيضاء. لتجحظ عين "نور" بصدمة وهي تنظر لهم، وتهتف الفتاة بهدوء: "'يونس' بيه طلب مننا نجيب لحضرتك الفساتين دي، وتختاري منها اللي يعجبك!!
وضعت يدها على شفتها بصدمة وفرحة لا تُصدق أبدًا ما تراه وما يفعل من أجلها. ذهبت إليهم تحتضنهم جميعهم بحماس شديد وهي تضحك بطفولة. بعد دقائق كانت تجلس أسفل أيديهم يضعون لها بعض اللمسات السحرية الذي زادت من فتنتها، أكثرت الكحل في عينها الوزية ليظهر وسعهم ولونهم الخلاب، مع بعض المساحيق الخفيفة الذي زادتها جمالاً وأناقة. رفعت خصلاتها إلى الأعلى ليظهر عنقها المرمري كتفها العاري.
ارتدت فستانًا بسيطًا بلون أبيض مأخوذًا من الأكتاف يحمل ربطة صغيرة أمام الصدر، ينسدل بحرية فضفاض على ساقيها لتصبح شبيهة للأميرات أو أميرة هاربة من عالم ديزني. نظرت إلى هيئتها الخلابة خاطفة الأنفاس في المرأة بابتسامة واسعة. لتبادلها الفتاة وتهتف بهدوء وإعجاب شديد: "ما شاء الله ما شاء الله، طالعة زي القمر!! ابتسمت بهدوء وحب كبير. قبل أن يصدح رنين هاتفها من جديد، التقطته سريعًا عندما رأت الطارق هو وهتفت: "'يونس'!!!
"لو جهزتي تقدري تنزلي.. في عربية لونها أسود مستنياكِ تحت!! هتف بهدوء ليغلق الخط سريعًا! أبتسمت هي بهدوء ورمقت هيئتها في المرأة آخر مرة. ثم دلفت خارج الغرفة، تحت نظرات العالم المعجبة والمتعجبة من كم فتنتها، جميلة بشكل لا يصدق. دلتفت خارج الفندق، لتجد هذه السيارة السوداء. جحظت عينيها بصدمة وهي تراها. ترجلت السيارة بعد دقائق وتحرك بها السائق كما أمره "يونس".
وبعد قليل أمام شاطئ البحر الأسود المنعكس مع نجوم الليل والأمواج الهادئة. كان يطل على أحد البيوت الصغيرة شبيه لكوخ صغير، يحوطها حديقة واسعة مليئة بالزهور والأعشاب الطبيعية. وبالمنتصف طريق طويل مستنير ببعض الإضاءة الخافتة المتناسقة مع ضوء القمر الساطع بالسماء مفروش ببعض من الورود الحمراء إلى آخره. وآخر ذاك الطريق كان يقف هو يرتدي بدلته السوداء مع ببيون بنفس اللون وقميص أبيض.
يحمل فمه ابتسامة وسيمة خلابة يقف ينتظرها أمام باب ذلك البيت الصغير على أحر من الجمر ليرها، لا يصدق. متى سيضمها بين أحضانه ويستنشق رائحتها الخلابة!! كانت عينيها جاحظة لا تصدق ما تراه أمامها. ترجلت من السيارة وهي تنظر إلى ذلك البيت الصغير أصوات الموج الصادر من البحر الطريق الطويل أمامها. كل شيء كان بمثابة حلم لا تستوعبه أبدًا.
تغلغلت الدموع داخل مقلتيها الساحرة خصوصًا وهي ترى أمامه يحمل بحوزته باقة من الورد الأحمر، يملئ فمه ابتسامة وسيمة. ذهبت السيارة من خلفها لتستفيق من شرودها وتعلم وقتها بأنها ليست بمجرد حلم وسينتهي بل هي بواقع يشبه الأحلام. كان يقف أمامها بصدمة عيناه تتحرك عليها بانبهار شديد لم يفكر بأنها ستصبح فاتنة إلى ذلك الحد، خصوصًا بالفستان الأبيض.
بالأخير كان استوعب أنها أمامه حقًا، فرد ذراعه يرحب بها بين أحضانه بكل حب واشتياق هاتفًا: "تـعـالـي!! بدون أدنى مقدمات كانت تركض إليه مستقرة بين أحضانه تتشبث بعنقه كطفلة صغيرة. لـ يرحب هو بها ترحيبًا حارًا محاوطًا خصرها بين يديه يقربها إليه أكثر يرفعها عن الأرض يدور بها بلهفة. توقفت في لحظة لـ يهتف باشتياق في أذنيها: "وحشتني!!! أنزلها على الأرض بهدوء بينما عيناه تتأكل ملامحها الخلابة ليبتسم بحب كبير.
ويمسك يدها بأنامله لـ يجعلها تدور حول نفسها كأميرة يراها من جميع الاتجاهات وهو يرمقها بعشقًا كبير. لـ تتوقف هي أمامه وتهتف بتعجب شديد وانبهار شديد مما تراه: "أنا مش قادرة أصدق نفسي، كل ده البيت الورود البحر السما والقمر والبيت كل ده عشاني أنا مش قادرة أصدق نفسي أنا!!!!!! مال ليطبع قبلة عميقة على كفيها، ثم وجنتيها وجبينها وهتف بهدوء وابتسامة خلابة: "ربنا يقدرني كمان وكمان وأسعدك يا أجمل وأحلى 'نور' في الدنيا كلها!!!
أمسك كفة يدها لـ يُدلفها إلى الكوخ، جحظت عينيها بتعجب وانبهار أكبر وهي تجد كم الرقي والترتيب بذلك البيت الصغير، أضواء الشموع الحمراء مع طاولة صغيرة يتواجد عليها أشهى وأجمل أنواع الطعام يحاوطها ورودًا حمراء. فراش صغير يتواجد عليه نفس الورود على هيئة قلب كبير بالمنتصف! دلتفت إلى الداخل وهي تلتفت حولها بانبهار تغلغلت الدموع داخل مقلتيها الجميلتين لتهبط على وجنتيها بفرحة كبيرة. وقفت عينها مستقرة على من هواه قلبها.
يقف أمامها ينظر لها بحب وابتسامة هادئة لا تغادر فمه أبدًا ينظر لها بكل حب. لـ تذهب إليه تحاوط خصره بذراعها تغمض عينيها بقوة وهي تدفن وجهها في عنقه تطبع قبلة عميقة عليه وتهتف بهدوء من بين دمعتها المنهمرة على وجنتها: "أنت حاسه إني في حلم مش قادرة أستوعب ولا عارفة أقدر مدى فرحتي يا 'يونس'!!! أبعدها عنه أنش واحد ليبتسم بهدوء وهو ينظر داخل عينيها الذي تملكتُه هاتفًا بهدوء:
"من لما شوفتك وأنا حبيتك حب مكونتش قادر أوصفه ولا حتى قادر أعبر بيه. كنت بتمنى أبني لك قصر كبير، بس لما عرفتك أكتر عرفت مدى بساطك وجمال روحك، وإنك لا بتسعي ولا فلوس ولا حتى شهرة ولا أي حاجة من الحاجات دي. بدأت أقعد وأفكر يا ترى أي أكتر حاجة ممكن تحبيها وممكن تتمنها بنت في جمالك. ملقتش نفسي غير وأنا ببني لك بيت على البحر وسط غيوم والنجوم. كان نفسي أعوضك بس عن أي حاجة وحشة شفتيها سواء أنا السبب فيها أو حتى غيري. كان نفسي أعملك فرح كبير يشهد عليه العالم كله، بس لقيت أن أنا مليش غيرك وأنتِ مليكيش غيري. حبيت نبعد عن كل الناس اللي حوالينا المنافقين والكدابين لعالم مفهوش غيري أنا وأنتِ....
ثم قام باحتضانها بقوة وهو يدفن أنفه في عنقها يستنشقها بعشق وتوهان هاتفًا بابتسامة وسيمة: "والحب تالتنا!!! ابتسمت بحب كبير وهي تقربه إليها بعمق تطبع قبلة على وجنتيه لتبتعد عنه وهي تبتسم بلطف وتهتف وتغني بصوت عذب: "أنا وإنت والحب تالتنا، أنا وإنت أنا وإنت وبس!!! جذبها إليه بقوة وهو يحاوط خصرها بيده لـ ترتطم بصدره الصلب. حاوطت عنقه بيدها وهي تنظر داخل عينيها بحب كبير، وهتفت بهدوء:
"الحظة دي بس بتمنى أن يكون مفيش حد في حياتنا فعلاً يا 'يونس' ولا حتى عايزة أرجع للقصر تاني!!! "لو عاليا مطلعش من هنا لآخر يوم في عمري، بس هي الظروف! هتف بهدوء وهو يحاوط وجنتيها بيده. وضعت كفها الصغيرة على يداه الموضوعة على وجنتيها وهتف بحب: "أنا بجد بشكرك جدًا يا 'يونس'، ده حلم كبير أوي اللي أنا عايشة فيه مكونتش متصورة إنه ممكن يتحقق أبدًا! ثم ابتعدت عنه وهي تدور حول نفسها بالغرفة تبتسم بحب كبير، هاتفة
بفرحة تتطاير من عينيها: "أنا مش قادرة أصدق نفسي، أنا حاسة إني في حلم كبير قوي! ومش عايزة أطلع منه! هتفت آخر كلمتها وهي تنام فوق الفراش بمنتصف القلب المرسوم لتتطاير الزهور من حولها تسقط فوقها لتبتسم هي بطفولة، تُغمض عينيها وتبتسم. خلع عن جسده جاكت بدلته، ليقترب منها بخطوات هادئة أشعل بعضًا من الموسيقى الهادئة لـ يميل أمامها كأمير يهتف بابتسامة وسيمة: "تسمحيلي بالرقصة دي؟!
وقفت من جلستها وهي تميل مثلُه هاتفُه بطفولة كأميرة هاربة من عالم ديزني: "طبعًا... طبعًا يا مولاي!!! علت ضحكته العفوية على صغيرته الحبيبة. لـ يجذبها إليه، يُحاوط خصرها بذراعه، وحاوطت هي عنقه بيدها، حتى أصبح يخطو خطوات محترفة وهي تتمايل بين يده بنفس الاحترافية، على تلك الموسيقى الرومانسية كانت ترمقه بنظرات هادئة يملؤها الحب. ثمابتعدت عنه بعد توقف الموسيقى وهتفت كطفلة بحماس: "آآآآه صح، إيه رأيك في الفستان؟! "قمر!!!
هتف بمكر وهو يحرر أزرار قميصه. ترمقه هي بصدمة وتهتف: "إيه ده في إيه؟! أقترب منها بهدوء بينما هي تترجع للخلف بخوف زائف وتهتف بتوتر: "'يونس'، حبيبي أهدي كده، في أييييي!! صرخت برعب وهي تركض لـ يُلحق بها وهي تضحك. ليضحك هو أيضًا ويهتف بابتسامة: "تعالي هقولك على حاجة سر!!! "لا لا متشكرة!!! هتفت من بين ضحكتها وهي ترى يقترب منها. لتركض بسرعة من بين قبضته. -جريني وراكي بقا!!! هتف بحدة زائفة بنبرة مضحكة.
لـ تعلى ضحكتها وتقف في منتصف الغرفة واضعة يدها على خصرها تهتف بدلال: "لو... تعرف... أمسكنـ.... !!! قبل أن تردف كان يقطعها وهو يحاوطها من خصرها بذراعه بقوة يقربها من صدره الصلب يهمس بمكر داخل أذنها: "مسكتك ومحدش سمه عليكِ" "إنت هتعمل إيه؟! هتفت بنبرة مهتزة بخوف زائف. ليهتف هو بنفس النبرة مائلاً على عنقها يطبع قبلة عميقة عليه وهمس: "هاكلك كلك على بعضك!!! ابتسم بلطف وهي تلتفت له تحاوط عنقه وتهمس بدلال أنوثي:
"وهون عليك يا 'نوسي'!!! "نوسي!!! هتف بصدمة وهو يرفع حاجبيه. يكمل بتعجب: "بقيت 'يونس' بيه النصراوي اللي بتتهز له أشناب يتقال له في الآخر نوسي!!! أزاحت القميص عن جسده لـ يصبح عاري الصدر وهتف بدلال وهي تحاوط عنقه هاتفة: "لا مهو إنت 'نوسي'، أنا بس!!! كان في هذه اللحظة تائهًا بها على الآخر، اشتعل جسده برغبة أثر أناملها الجريئة ولأول مرة، على صدره الصلب.
اذدرد ريقه برغبة شديدة حالت جسده، أغلق عينيه بقوة وهو يستشعر لمست شفتها المقبّلة عنقه بقبلات متفرقة بحنان أذابت حصونه. أخذ نفسًا حار لـ يهتف بحيرة وجسد مشتعل: "أنتِ عايزة تعملي فيا إيه تاني؟! "عــايــزك!! همست بتوهان أمام شفتيه وهي تحاوط عنقه، يملئ شفتيها ابتسامة هادئة. لم تترك له المجال أكثر من ذلك، كان في هذه اللحظة ينقض على شفتيها يُقبلها بعمق ورغبة عشقًا وشغفًا وعنفًا.
فقد سيطرته في لحظة لـ يحملها بين ذراعه يضعها فوق الفراش بهدوء، مائلاً عليها يسحبها بدومات عشقه الذي لا تنتهي، يعبر لها كم يعشقها ويعبر لها كم يريدها وكم يرغب بها دائمًا، بلمساته السحرية وهمساته العاشقة، لـ يذوب قلبها وجسدها وعقلها بين يدي من هواه قلبها!!!!! ••••••••••••••• وفي قصر "النصراوي"
في غرفة "مديحة" كانت تجول الغرفة ذهابًا وإيابًا تحضر مخططًا خبيثًا لتنتقم به من هذه الـ"نور" الجريئة وهذه الصفعة القوية الذي لن تنساها. فهي مهما خسرت ومهما عاشت لن تتخلى عن حقدها وقسوتها التي احتلت قلبها أبدًا. وبعد دقائق من الوقت كانت تدلف "روح" الخادمة الجديدة إلى غرفتها تحمل فوق يدها كوبًا من العصير. وضعتُه فوق الطاولة وهتفت باحترام: "'مديحة' هانم اتفضلي العصير!!
كان يدور برأسها مخطط خبيث مثلها لتهتف بابتسامة غامضة وهي ترمق هذه الخادمة: "والله ووقعتي يا 'نور' الكلب!!! كانت "روح" على وشك الرحيل إلا أنها أوقفتها بهدوء وهي تجلس فوق كرسيها واضعة رجلها فوق الأخرى: "'روح'!!! التفت لها الفتاة بهدوء وهتف باحترام: "أمرك يا 'مديحة' هانم!! -تعالي قربي ثواني!! هتفت بتعالي وهي تشير بأناملها. لتذدراد الأخرى ريقها بتوتر خوفًا بأن تكون علمت بما رأته وبما استمعت. اقتربت منها بخطوات هادئة.
أشارت "مديحة" بأناملها على الكرسي وهتفت: "اقعدي كده!!! جلست كما قالت لها تحمل محياها معالم الخوف والتوتر لتهتف بنبرة مهتزة: "خـ... خير يا 'مديحة' هانم هو أنا عملت حاجة؟! -لاء" هتفت بهدوء وهي ترمقها بتعالي لتهتف بابتسامة غامضة: "هو أنا الصراحة كنت عايزك في موضوع مهم ولقيت إن مفيش غيرك هتقدر تعملُه!! -أنا !!!؟ هتفت بتساؤل ونبرة متعجبة. لـ تهز الأخرى رأسها بهدوء وتهتف: "اممممم أنتِ، بوصي بقا أنتِ هتعملي إيه!!!
مرت نصف ساعة تقريبًا و"مديحة" تخبرها مخططها العين في انتقامها من "نور". فُتح باب غرفتها فجأة وقد انتهت هي من إكمال مخططها. وضعت يدها على قلبها براحة، عندما وجدتُه "ساهر"!! رمقته بتعجب لتهتف بهدوء: "طيب تقدري أنتِ تمشي دلوقتي، وأتمنى تكوني فهمتي أنتِ هتعملي إيه!!! "طبعًا يا 'مديحة' هانم بعد إذنك!! هتفت بهدوء واحترام. ليرمقها "ساهر" بنظرات شك ولكن لم يهتم كثيرًا. رحلت "روح" من الغرفة لـ ترمقه "مديحة" بحزن وتهتف:
"جاي هنا ليه؟ مش أنتَ قلت إنك مش عايز تشوف وشي! -أنا فعلاً مش عايز أشوف وشك! هدر بجمود وهو يلقي بعض الأوراق أمامه ويُكمل بنفس النبرة: "دي ورق الطلاق، تقدري تمضي عليه في الوقت اللي تحبيه!!! أنا طلقتك يا 'مديحة'!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!