هدر بجمود وهو يُلقي الأوراق أمامها، بينما الأخيرة كانت بمثابة صاعقة كهربائية، أصابت قلبها وعقلها وروحها أيضًا. لم ولن تصدق أنه فرط بها بهذه السهولة، كانت تظن أنه مجرد تهديد منه ولكن لم تتوقع أنه سيفعل كما يقول! تراجعت للخلف بصدمة وهي تحاول التوازن، علاّت ضربات قلبها بشدة، لم تتوقع بأن يأتي اليوم وتتفرق عنه إلا بالموت. فُك لجام لسانها أخيرًا لتردف بحسرة وألم يطغى على نبرة صوتها المهتزة: -طلقتني يا "ساهر"؟
لدرجة دي طلعت أهون عليك؟ -أنتِ اللي أثرتني أتصرف كده، أنا ما كنتش عايز كده، أنتِ اللي كدبتِ من الأول وبعدتني وحرمتني من أبسط حقوقي كل السنين اللي فاتت دي! هدر بغضب في وجهها، فإذا كان قلبها يؤلمها فلا يضاهي ألم قلبه حاليًا. عاد يكمل بنبرة هادئة يكسوها الألم: -أنتِ السبب ولو فكرتي تلومي حد لومي نفسك يا "مديحة"!
هتف آخر كلماته قبل أن يدلف خارج الغرفة، يتركها لأحزنها وألم قلبها المتسارعة ضرباته داخل قفصها الصدري. جسدها يرتجف ولا تصدق بأنه افترق عنها الآن. كانت تجول الغرفة ذهابًا وإيابًا بحسرة. تغلغلت دموع القهر داخل مآقيها، قلبها يخفق بألمٍ حاوط جسدها بالكامل. استقرت واقفة أمام مرآة الزينة، تستند بكفيها الاثنتين عليها، تحاول أخذ أنفاسها اللاهثة على قدر المستطاع ولكن كان الأمر صعبًا جدًا بالنسبة لها.
لـ تنهمر الدموع على وجنتيها، تقف أمام نفسها بحسرة وصدمة هاتفة بألم شديد: -ليه.. ليه يا "ساهر" ليه تعمل فيا أنا كده ليه؟ -ليييييييييه؟ هدرت آخر كلمتها بغضب شديد، وهي تُزيح بذراعها كل ما ظهر أمامها على الزينة، لـ يقع على الأرض منتهشًا لأشلاء. أخذت تضرب بكفيها بانهيار وعنف شديد على سطح الزينة وهي تهتف بنفس السؤال بغضب أشد وألم أكبر، هاتفة بكل ما أوتيه من قوة وألم وغضب: -ليه يا "ساهر".. ليه، أنا ليه؟
وقعت على الأرض أخيرًا، في هذه اللحظة ضربات قلبها تتسارع ولا تصدق ما استمعت له ولا تصدق ما حدث. كان لا يدور برأسها غير سؤال واحد تهاتف به نفسها بحسرة وألم: بعد كل تلك السنوات من عشقي له تخلى عني بدون أدنى مقدمات؟ *** وبعد مرور يومين تقريبًا وهم بعادًا عن القصر، بينما "مديحة" تشتعل غضبًا وتشتعل حقداً. كانت تجلس في غرفتها تهاتف أحدًا بالهاتف بنبرة غامضة مليئة بالشر: -أيوه نفذ أنت بس وملكش دعوة!
-أمرك يا "مديحة" هانم، بس يعني كده لازم أقولك أن الحساب هيكتر وخايف يكون تقيل عليكِ! هتف أحد رجالها الخاصة، لـ تتنهد هي بضيقٍ هاتفة بحدة ونبرة أمر: -ملكش دعوة أنت نفذ.. ونص الفلوس هتبقى عندك النهارده! -لو كده ماشي، تحت أمرك يا ست هانم! هتف بهدوء، لـ تُغلق هي الهاتف وتنظر أمامها نظرات غامضة هاتفة بغضب ونبرة مليئة بالشر: -أنا هوريك مين "مديحة" على حق! ***
في المساء كان يجلس أمام المدفأة يأخذها بين أحضانه بحب كبير، يمسح على ذراعها العاريين بأنامله صعودًا وهبوطًا. ملأ بشفتاه يطبع قبلة عميقة على كتفها العاري بعشق، هاتقًا بنبرة هادئة: -إيه رأيك لو نرجع بكرة مصر؟ -لاء.. ونبي يا "يونس"! هتفت برجاء وهي تلتفت له ترمقه بنظرات هادئة تملأ عينها نظرات خوف. لـ يتنهد هو بهدوء ويقطب حاجبيه بتعجب هاتقًا بتساؤل:
-أنا مش عارف أنتِ إيه سر خوفك من القصر، كل ما أقولك نرجع تقوليلي كده وتلاحظ نفس النظرة جوه عينك! تنهد بعمق ثم عاد يكمل مردفًا: -نور.. إنتِ في حاجة مخبيها عليا؟ في حاجة تعرفيها ومش عايزة تقوليلي عليها؟ رمقته لحظات بهدوء لـ تُنزل رأسها وتهتف بنبرة هادئة يملأها الحزن: -مهو أنا لو قولتلَك مش هتصدقني وهترفض الفكرة نفسها! قطب حاجبيه بتعجب وهتف بتساؤل مما تفوه: -ليه بتقولي كده.. قولي اللي عندك يا "نور"! -"ساهر"!
هتفت بهدوء وهي ترمقه تنظر إلى ردة فعله. لـ يتأفف هو بضيقٍ ويبتعد عنها يذهب إلى الكومودينو يخرج سيجارة يشعلها لـ ينثر دخانها في الهواء. نظرت إلى ردة فعله وكيف تغيرت معالم وجهه إلى الضيق لـ تهتف بحزن: -شوفت بقا إنك مش هتصدقني! تنهد بضيقٍ ثم عادت تكمل بحزن هاتفة بهدوء: -صدقني يا "يونس" الراجل ده مش بيحبك زي ما بيبينلك، ده بيحاول يخلص منك واللهي! -خلاص يا "نور"! هتفت بحدة، ليكمل بنفس النبرة، وهو يمسح على خصلاتها بضيقٍ
وهتف: -سبق وقلتلك إن "ساهر" ده مش مجرد واحد بيشتغل عندي، ده واحد من رجالتنا ورجالة أبويا الله يرحمه. متفتكريش إن ممكن أصدق عليه أي حاجة! -بس هو كداب! هدرت بحدة وهي تقف من جلستها تقف أمامه. لتتنهد بضيق وتكمل بنبرة هادئة ولكن غاضبة: -وكمان عايز يأذيك، هو قالهالي بنفسه كان واقف وحاطط عينه في عيني.. وبيقولي إني مش هلحق أنقذك من بين إيده ولا حتى هعرف أنقذك من اللي عايز يعمله فيك! -عندك دليل؟ هتف بجمود، ليكمل بنفس النبرة:
-طب سيبك من عندك دليل، إيه الدافع اللي يخليه يعمل حاجة زي دي؟ -مـ.. معرفش! هتفت بتلعثم فلم يكن لديها إجابة على ذاك السؤال حتى الآن. لـ تتنهد بضيقٍ وتسترسل بغضب: -وما عنديش دليل على اللي بقوله، بس المفروض إنك بتحبني والمفروض كمان إنك بتصدقني عشان كده لازم تصدق اللي بقوله لأنك عارف إن أنا الوحيدة اللي مستحيل أضرك يا "يونس"!
قبل أن تلي ظهرها تذهب من أمامه دالقة خارج البيت بأكمله. لتتنهد بعمق تستنشق بعضًا من الهواء النقي يدلف داخل رئتيها. هبطت عبراتها على وجنتيها بألم في لحظة، فشعور بأنه لا يصدقها مؤلم جدًا بالنسبة لها. خطت إلى البحر خطوات منكسرة تجلس على إحدى الصخور الكبيرة تنظر أمامها بشرود وألم حل قلبها الصغير، لتنهمر دمعتها كالشلالات على وجنتيها!
أما بداخل فكان يجلس فوق الفراش يدفن رأسه بين كفيه يتنهد بضيقٍ من نفسه، وأنه يتركها وحدها بالخارج حزينة وهو يجلس هنا. لا يفهم ما سر كرهها لـ "ساهر" دائمًا يلاحظ نظرتها الغاضبة له وهذا ما لا يفهمه أبداً. بماذا يريد أن يؤذيه "ساهر" فهو من رباه صغيرًا كيف لإنسان يكون بمثابة ولده يتمنى أذيته! لا يفهم أبداً بماذا تفكر هي!
تنهد بعمق ليجذب وشاحًا من الدولاب، فالجو بارد جدًا الآن وهي تجلس بالخارج. ترجل خارج الغرفة يبحث عنها بعينيه حتى يجدها تجلس أمام البحر فوق إحدى الصخور.. -أنا آسف! هذا ما هتف به بكل أسف وهدوء وهو يجلس بجانبها على تلك الصخرة، يضع فوق كتفيها العاريين ذاك الوشاح الثقيل. مسحت عبراتها المتساقطة وهي تنظر أمامها.. لتهتف بحزن: -آسف بعد إيه!؟ .. بعد ما قولتلي أنتِ كدابة! -بس أنا مقولتش كده، أنا قولتك إنك؟
كان يردف بهدوء نافيًا ما تقول، لتهتف هي بألم: -بس معنى كلامك كده يا "يونس".. إنت مش مصدقني أنا لو بقولك حاجة زي دي، مش عشان أنا غرضي وحش عشان أنا متأكدة منها! وإنت المفروض تصدقني مش تجادلني في الغلط! -بس أنا مش لاقي أي دليل على كلامك يا "نور"، ممكن تكوني رابطة الأحداث ببعض بس "ساهر" ده أحسن واحد عندي ده دراعي اليمين وصاحب بابا!
هتفت بنبرة هادئة يحاول بها تبرير وتغيير نظرتها الذي لا يفهمها تجاه "ساهر". لـ تتنهد هي بضيقٍ وتهتف بغضب على إصراره على عدم تصديقها: -برضه مش مصدقني، برضه مش مصدقني.. بدل مش مصدقني كده يا "يونس" وشايفني كدابة أوي كده طلقني أحسن يمكن "ساهر" ينفعك بعدين!
هدرت آخر كلمتها وهي تقف من جلستها بجانبه ولم تنتبه لما تفوه بكل غضب. لـ تقع على مسمع الآخر بصدمة قوية، فكرة ذكرها لهذه الكلمة بالتحديد جعلت قلبه يهتز بعنف لـ يردف متعجبًا مصدمًا مما تفوه: -أطلقك! التفتت له وهي ترفع حاجبيها بذهول لثوانٍ وكأنها عادت لوعيها وحالت الصدمة وجهها مما أرادت. رمقته لتجد إصرار ألم مما أرادت داخل عينيه، وبما هتف هو بصعوبة. تنهدت بضيقٍ وهي ترجع خصلاتها المنسدلة على كتفها للخلف وتهتف بهدوء
ونبرة ندم عما كانت تفوه: -أنا مقصودش الكلمة دي، بس.. بس إنت مش بتثق فيا يا "يونس" ودي حاجة دابحاني! واقف من جلسته لـ يذهب إليها يقف أمامها ويهتف بهدوء: -واللهي أبدًا، بس فكرة عدم ثقتك في أكتر حد أنا بثق فيه مجننانني. "نور" أنتِ متخيلة إن "ساهر" ده مجرد حد، بس هو أكتر من كده بكتير.. أنا ممكن أكون مصدقك بس مش عايز أستوعب كلامك يا "نور" لأن أنا قلبي مش مستحمل يتوجع أكتر من كده!
للحظة استفاقت من أنانيتها في إخباره عما يدور برأسها وتنهدت بهدوء وازددردت ريقها بصعوبة بعد تلك الجملة بتحديد. حاولت أن تتلاشى كل شيء على قدر المستطاع لا تريد التفكير بالأمر.. التفكير وحده يؤلمها.. تنهدت بهدوء لتلفت تنظر إلى البحر بعد أن أخذت نفسًا عميقًا. واقف هو خلفها مباشرة لـ يحاوط خصرها بيده، طبع قبلة عميقة على عنقها وهتف بهدوء:
-أنا عارف إنك زعلانة مني، بس راعيني يا "نور" أنا مش قادر ولا عايز أصدق إن فيه حد تاني ممكن يؤذيني. عمومًا أنا حاليًا ميهمنيش غيرك أنتِ وبس، أي حد تاني ولا يفرق لي! حتى لو كانت نفسي! ظهر شبح ابتسامة على شفتها مما أرادت وكم الحب لها داخله. ازدردت ريقها بهدوء لتلتفت له بعيون مليئة بدموع ولكن يملأ شفتيها ابتسامة هادئة:
-واللهي يا "يونس" أنا مش عايزة أضغط عليك، أنا بس خايفة عليك، وعايزة أحميك من أي حد عايز يأذيك. أنا حاسة إنك ابني مش بس جوزي! سند جبينه على جبينها لـ يحاوط خصرها بالكامل يقربها من صدره الصلب وهتف بهدوء وهو يستنشق أنفاسها: -أنا مش زعلان منك يا "نور"، أنا بحبك وبحبك قوي قوي، كمان وعارف إنك خايفة عليا من أي حد بس أنا دلوقتي جوايا إحساسين، يا إما أتلاشى اللي عايز يأذيني، يا أما أقتلهم وأقتل روحي!
جحظت عينها بصدمة وهي تهتف: -تقتلهم! وهو القتل بنسبة لك أسهل شيء في الدنيا يا "يونس".. ليه مش كل مجرم ياخد عقابه وزي ما قال ربنا، بالحق وبالقانون! ثم أكملت بغضب: -وبعدين إيه أقتل روحي دي، وأنا.. أنا مش بتفكر فيا خالص! -الحاجة الوحيدة اللي مصبرني هو أنتِ وحبك يا "نور". هتف بنبرة هادئة عكس ما داخله وداخل عينيه من ألم. لـ تتنهد هي بهدوء وعمق ترمقه بعض لحظات بهدوء. اقتربت منه بهدوء تحتضنه بدفء وهتفت:
-لازم تعرف يا "يونس" إني مش عايشة غير عشانك لحد دلوقتي، وطول ما أنا عايشة هعمل اللي يقدُّرني وأنقذك من إيد أي حد تفكر تأذيك! حتى لو كان التمن روحي يا أغلى حد في حياتي! تنهد بهدوء وهو يحاوطها بدفء يقربها إليه أكثر يدفن أنفه في خصلاتها المموجه باحترافية يمسد عليها بحنان فاق الحدود ثم تنهد وابتسم مردفًا بتساؤل: -هو إحنا مالنا قلبنا نكد ليه كده! هو إحنا مش جايين هنا عشان نبسط ولا عشان نعيط!
ابتعدت عن أحضانه أنش واحد وهتفت بهدوء وابتسامة جميلة: -لاء.. عشان نبسط! ابتسم بهدوء وهو يرمق وجهها الملائكي، ثم عاود النظر إلى البحر نظرة ماكرة وهتف بغمزة من عينه اليمنى: -بقولك إيه! -نعم يا روحي! هتفت بحب وهي تحتضنه ليبتسم هو بمكر ويهتف بابتسامة هادئة: -إيه رأيك لو نزلنا البحر!
ابتعدت عن أحضانه تلفت رأسها تنظر إلى البحر بصدمة وخوف.. فهم بالمساء صحيح هناك أنوار كثيرة تحاوطهم ولكن شيئًا مخيف بالنسبة لها بأن تدلف إليه بهذا التوقيت المتأخر. عاودت النظر له ولتلك الابتسامة الماكرة التي تملأ شفتيه والتي باتت تعرفها عن ظهر قلب هاتفـه بخوف: -"يونس" بلاش ضحكتك دي أنا فاهمة كويس أوي إنت بتفكر في إيه! ولازم تعرف إنه مستحيل أعمل كده، مستحيل أنزل البحر أبداً دلوقتي! -تعالي بس!
هتف بها وهو يسحبها خلفه بمكر، لـ تتعمد هي أن تثقل حركتها حتى واقعت على الأرض وهتفت بتذمر طفولي: -اهو أديني وقعت مش نازلة، مش هنزل يا "يونس" بخاف! -تعالي بس يا "نور" مش هندخل جوه هنفضل هنا على الشط، بس أنا عايز أنزل الماية يلا بقا! هتفت بإصرار وهو ممسك برسغها يحاول أن يرفعها عن الأرض، إلا أنها ما زالت متعمدة تثقل جسدها على الأرض هاتفه بخوف: -وحياتي عندك يا "يونس" وحياتي عندك بلاش! أنا خايفة أوووي واللهي!
-تعالي بس ومتخفيش! هتف بهدوء وهو ما زال يسحبها، نجح بسحبها أخيرًا جذبها إلى صدره بقوة حتى أنها كادت تقع فوقه هذه المرة ولكن هو توازن جيدًا في وقفته وهو يجذبها إلى أحضانه. واأبتسم بمكر وهتف: -مش هنبعد كتير هنفضل على الشط! تشبثت بعنقه كطفلة صغيرة تهتف بتذمر طفولي والخوف يملأ محياها: -يا "يونس" واللهي خايفة أوووي! تعالي ندخل وننزل بكرة بإذن الله! خلع كنزته عن جسده وهتف بمكر وابتسامة وسيمة:
-يبقى خلاص مسبتليش قرار تاني استعيني على الشقة بالله! هتف آخر كلمته من بين نظراتها الخائفة، ملأ يحملها بين ذراعه في لحظة، لتضرب الهواء بقدميها بخوف وتهتف بصراخ: -ونبي لا يا "يونس" ونبي واللهي هعملك كل اللي إنت عايزه! بس بلاش البحر ونبي بخاف ومبعرفش أعوم يرضيك أغرق! هتفت بنبرة مضحكة مثل الأطفال، ليبتسم هو ويهتف بهدوء: -مفيهاش حاجة أعلمك! -لا يا "يونس" لا ونبي نزلني!
هتفت بخوف شديد وهي ما زالت تضرب الهواء بقدميها. وعندما لم تجد مفر دفنت وجهها في عنقه بخوف شديد وهي تعتصر عينيها بقوة، تهتف برجاء بأن يتركها ولكن بلا فائدة! دلف إلى البحر وأخيرًا بعد صرخة منها ترجوه بأن يتوقف. وعندما تلامست الماء جسدها تشبثت بعنقه أكثر تصرخ بخوف شديد وتهتف: -سقعه.. سقعه.. سقعه خرجني يا "يونس"! -أهدي بقا يا "نور" مفيش حاجة الماية حلوة أهي، أهدي وأنتِ هتستمتعي!
هتفت بهدوء وهو يحاول تثبيتها لتقف أمامه إلا أنها تتشبث بعنقه أكثر وهتف بصراخ أضحكه بشدة حتى تراجع للخلف من شدة الضحك: -مش عايزة أستمتع! أنا عايزة أنام مش عايزة أستمتع! علت ضحكاته بالمكان لـ تنظر له بتذمر طفولي تلكمه بغضب بصدره هاتفه بغضب: -بطل ضحك يا "يونس"! تناست للحظة بأنها تركته، لتصرخ وتعود تتشبث بعنقه بخوف شديد وهي تهتف: -يلهوي هموت هموت الحقني ونبي!
أبعد ذراعه عنها تدريجيًا دون أن تشعر يجذب الماء بيده يرميه على وجهها لتصرخ هي بخوف وتهتف بغضب: -اااااه، وربنا لأوريك يا "يونس"! أبتعد عنها بهدوء حتى لا تشعر بالخوف وهتف وهو يرفع ذراعه في الهواء بابتسامة وسيمة تملأ شفتيه: -لو تعرفي تعمليلي حاجة تعالي هنا.. أنا واقف أهو! ضغطت على أسنانها بغضب شديد وبنفس الوقت تشعر بالخوف لأنه ابتعد عنها. حاولت التقرب منه وهي تركض إليه بخطوات سريعة، وتهتف بغضب ترمي الماء بوجهه
بعنف كما فعل وهتفت بتوعد: -أنا هوريك يا ابن "النصراوي"! علت ضحكته الوسيمة وهو يهتف بتحدي: -وأنا واقف أهو.. يلا حرب الماية! ابتسمت رغمًا عنها وهي تنظر له بابتسامة جميلة شقت شفتيه كطفلة وتنسى أين لـ تهتف بنفس التحدي: -ماشي وأنا موافقة.. حرب الماية! -خوووودي بقا! هتفت بضحك وهي ترميه بالماء بقوة، من شدة ملحها أزاحه عن عينه وهو يهتف بتوعد: -ااه عيني، ماشي ماشي أنا هوريكِ تعالي بقا! راكضت من قبضته وهي تضحك وتهتف بتحدي:
-مش هتعرف تمسكني! -أنا هوريكِ يا "نور الدين"! قال بتحدي وهو يرمقها بمكر، لـ يهبط أسفل المياه في حركة سريعة وهو يكتم أنفاسه قصدًا إخافتها. أزاحت الماء عن عينها وهي تشهق بعد أن أصابها إعصار ماء ملاها في وجهها قبل دفنه للأسفل. فتحت عينها وهي تشهق تبحث عنه ولكن لم تجده أمامها. علت ضحكتها وهتفت: -ماشي يا "يونس" اختفي براحتك براحتك على الآخر! بس متزعلش في الآخر.
لم يظهر أمامها بين توعدتها له بأن تغرقه كما فعل للتو. اختفت الابتسامة عن شفتيها تدريجيًا لـ يدب الخوف أصلها وقلبها في لحظة. أخذت تبحث عنه بعينيها تهتف بنبرة مهتزة خوفًا: -يونس! .... يونس! -على فكرة دي مش لعبة حلوة دي، يونس اطلع إنت فين! هتفت بخوف أكبر وهي تبحث عنه ولكنه لا صوت له للحظة ظنت بأن الماء ابتلعته، وتغلغلت الدموع داخل مآقيها بخوف شديد لـ تخرج منها صارخة خائفة هزت قلبها وروحها بعنفٍ هاتفة بخوف من بين عبراتها
المنهمرة على وجنتيها: -يونس.. يونس أنت فين يا يونس!
ظلت دقائق على تلك الحالة لا صوت له ولا حتى يظهر. وفي لحظة لم تجد إلا أحد يجذبها إلى صدره لترتطم به وتقع أسفل الماء بقوة. شهقت بصدمة وخوف وهي تصعد على سطح الماء لـ يضحك هو بمرح وهو يراها ويرى حالتها المذعورة. صرخت بصدمة وهبطت عبراتها بخوف شديد واكتفت بدفن وجهها بين كفيها دون أن تتحدث هي تبكي بألم شديد. كان يضحك ولكن اختفت الابتسامة تدريجيًا وهو يراها بتلك الحالة، وتفاجأ من حالتها المرتجفة ازدرد ريقه بتوتر وحاول أن يقترب منها ولكن فجأة صراخها الحاد وهي تبعده عنها بعنفٍ
هاتفه: -أبعد عني ابعد عني متلمسنيش، ده مش هزار أنا قلبي كان هيقف كان هيقف! -أنا آسف واللهي أنا كنت بهزر معاكِ يا "نور"! هتف بهدوء يحمل شفتيه ابتسامة آسف. اقتربت منه تلكمه بقوة في صدره هادرة بغضب حارق أمام وجهه من بين عبراتها المنهمرة: -ده مش هزار يا "يونس" أنا اتخضيت حصل لك حاجة، أنا قلبي كان هيقف قولتك بلاش البحر وإنت أصررت!
ابتسم بأسف وهدوء تعمل عينيه نظرات خائفة مترددة من ملامستها لكن انفرط قلبه ألمًا على عبراتها. تنهد بهدوء وهو يسحبها بين أحضانه بهدوء يتنهد بعمق وغضب من نفسه مسح على خصلاتها بحنو وهتف بأسف: -طب تعالي أنا آسف واللهي آسف! أغمضت عينيها بخوف وتشبتت بعنقه وهي تبكي بشهقات كطفلة صغيرة خائفة وهتفت من بين شهقتها: -أنا خوفت عليك خوفت أووي خوفت يكون حصلك حاجة يا "يونس"! -هششش إهدي.. إهدي أنا كويس أهو أنا آسف يا حتى من روحي!
هتفت بحب كبير وهو يمسح على خصلاتها يدفن يدفن وجهها في عنقها محتضن جسدها مقربها إلى جسده بعمق وقوة. أبتعد عنها أنش واحد بعد أن هدأت قليلاً يرمق بعينيه وجهها وعينيها خصلاتها المبللة بقطرات الماء، شفتها المرتجفة من أثر بكائها. اقترب منها بشدة لـ يقطف تلك الشفاه المرتجفة محتضنها بين شفتيه في قبلة عميقة ناعمة حنونة جدًا أعادت لها الروح. أبتعد عنها بهدوء وهو يزيح بأنامله تلك الخصلات المبللة المبعثرة على وجهها وجنتيها. بهدوء وحب كبير محاوطًا وجنتيها بكفيه، ملأ بشفتاه يقبل جبينها.. جفنيها.. أنفها الصغير.. وجنتيها الحمراء.. ذقنها الطيف.. مستقرًا أمام شفتها ملتقطها مرة أخرى في قبلة حنو بنعومة وسطحية. ليبتعد عنها أنش
واحد ويهتف بهدوء أمامهما: -إيه ده كده أهو ده الحلاوة ولا بلاش! دفنت وجهها في عنقها تجويفة وهي تحاوط ظهرها بكفيها تهتف بأذنها بنبرة مهتزة أثر بكائها: -أنا خوفت عليك قوي! ربت على خصلاتها بحنان دافنًا أنفه بها وهتف: -أنا آسف يا روحي واللهي مقصود أخوفك كده أنا كنت بهزر معاكِ! -إيه رأيك لو نلعب تاني! هتفت بهدوء وابتسامة هادئة لتنفي هي بخوف متشبثة بعنقه هاتفـة بنفيٍ:
-لاء.. لاء يا "يونس" أنا سقعانة أوي عايزة أخرج من هنا شالني مش قادرة أدوس على رجلي! بدون أي تردد كان يحملها بين ذراعه، يدلف بها إلى البيت سريعًا، ليأخذ منشفة من الدولاب وذهب إليها يجففها بسرعة قبل أن تبرد وتمرض. أخذ يجفف خصلاتها لـ يحاوطهم بالمنشفة. كان جسدها ما زال يرتجف. واقف بسرعة يجذب لها ثياب أخرى ترتديها بدلًا من تلك المبللة. جلس جوارها على الفراش جحظت عينها بصدمة وهي ترى ما سيفعل. نظرت إلى الثياب لتجذبها من
بين يده وتهتف بخجل شديد: -لا أنا هلبس! رمقها بتعجب شديد لـ يجذبها مرة أخرى من يدها بخوف وهتف: -بطلي هبل يا "نور" كده هتبردي خليني ألبسك! -لا يا "يونس" عشان بتكسف أنا هلبس! هتفت بهدوء وهي ترتجف، ليتنهد هو بعمق وهتف بحدة: -بلاش دلال، تكسفي من إيه أنا جوزك.. هاتي كده!
كان جسدها يرتجف بشدة وغير قادرة على مناهده أكثر من ذلك أغمضت عينها بخجل شديد مستسلمة بين يده، لـ يرتجف بدنها أكثر وتشتعل وجنتيها بخجل شديد عندما شعرت بأنامله الجريئة تزيح لها تلك الحمالة الرفيعة عن كتفها. اقتربت منه بخجل شديد بعد أن أزاحها بالكامل عن جسدها لـ تقع على الأرض. كانت تقف أمامه لا ترتدي سوى ملابسها الداخلية. ابتسم بهدوء وهو يرى عينها المعصورة بصدق شفتها المرتجفة. ابتسم بمكر لـ يقترب منها أكثر بحركة سريعة حتى لا تبرد وحتى لا تخجل أكثر من ذلك. يزيح حمالة الصدر عن جسده لتشهق هي بصدمة وتتشبت به
وتهتف بخجل هز أوصلها بعنف: -يونس!
-أغلق عينيه بشدة يشعر بنار تلبسته ماذا سيفعل بها الآن بعد أن جن جنونه بجسدها الممشوق ذلك. أمسك بثيابها الآخر بسرعة قبل أن يفقد سيطرته أكثر من ذلك يجعلها ترتدي ثيابها. لـ يساعدها بأن تُدخل رأسها من تلك الفتحة المستديرة بكنزتها لـ يخفي جسدها في لحظة. وفي لحظة أخرى تنهد بعمق يزفر بارتياح يحاول بها كبح تلك الرغبة داخله خصوصًا وهو يراها بدا على محياها الإرهاق. اشتعلت وجنتها بخجل شديد لتهمس بخجل وهي تذدرد ريقها بخجل:
-أنا عايزة أنام.. سقعانة أوي! -حاضر! هتف بحنان وهو يحاوط كتفها يجعلها تنام فوق الفراش. كاد أن يذهب إلا أن أمسكت يده هاتفه بارهاق: -رايح فين! -مفيش هروح أجيب غطاء وهاجي!
هتفت بهدوء، لتتنهد هي وتنام على جانبها بانتظاره بأن يأتي ويضمها إلى صدره كما يفعل. تنهد بعمق شديد ليذهب إليها واضعًا الغطاء على جسدها المرتجف، ونام بجوارها حاوط خصرها من الخلف دافنًا رأسه في عنقها، يستنشق رائحتها بعشق كبير. شعر بجسدها المرتجف أخذ يدلك لها كفة يدها لـ تلتفت له تهتف بنبرة مرتجفة: -أنا سقعانة أوي يا "يونس" مش قادرة! تنهد بعمق وغضب من نفسه فهو من أصر أن تدلف إلى البحر. طبع قبلة حنو على
رأسها وهتف بهدوء وحنان: -ثواني يا روحي هروح أولع الدفاية وأجيك! هزت رأسها بهدوء بينما تحتضن جسدها والغطاء جيدًا حتى لا تشعر بالبرد، إلا أنها ما زالت تشعر بالبرد القارص. انتهى من إشعال المدفأة لـ يذهب إليها يحملها بين ذراعه بهدوء وحنان ليجلس أمام النار المشتعلة داخل المدفأة، محاوطها بين أحضانه يبعد خصلاتها الشاردة عن وجنتيها هاتفًا بهدوء وخوف: -لسه سقعانة!
دافنت وجهها في عنقها تغمض عينيها بقوة وخفت رجفت جسدها قليلاً وهي تستشعر قربه هاتفه بهدوء نافيًا: -لاء.. الحمد لله بقيت أحسن! مسح على ذراعها يلفها بالغطاء جيدًا يقربها إلى صدره أكثر وأكثر يدفن أنفه داخل خصلاتها وهتف بهدوء وأسف: -أنا آسف مكونتش أعرف إنك هتتعبي كده! أنا اللي أصرت إنك تدخلي البحر! تنهدت بعمق تحاوط عنقها بذراعها تطبع قبلة حنو عليه وهتفت بهدوء وهي تغمر وجهها داخل تجويف عنقها:
-مفيش حاجة يا حبيبي متخافش أنا كويسة! أغلق عينيه بقوة يستشعر أنفاسها لمست شفتها على عنقها لا يكفيها جسده المشتعل برغبة، ماذا تريد منه أكثر من ذلك. تنهد بعمق وأردف بهدوء وعينه ما زالت مغمضة: -أنا من رأيي إن كفاية عليا كده، أنا مش مسؤول على اللي ممكن يحصل لك دلوقتي لو مبطلتيش اللي بتعمليه ده! قطبت حاجبيها بتعجب وابتعدت عن عنقها تهتف ببراءة: -عملت إيه! -هتجننيني يا "نور الدين"!
هتفت بحيرة وهو يتأمل محياها المتعجبة، لـ يقترب من شفتيها محتضنها بشفتيه قبلة عميقة يروي بها ظمأ قلبه المتيم بها.. وبعد ساعات طويلة قد غفت هي دون أن تشعر بين أحضانه يظهر الإرهاق على محياها، بينما هو لم يستطع النوم إلا عندما تأكد بأنها تنام براحة بين أحضانه. حملها مرة أخرى لينام فوق الفراش، جعلها تنام بين أحضانه دافئًا رأسه بين خصلاتها حتى غفى دون أن يشعر! ***
في صباح يوم جديد استيقظ على صوت رنين هاتفه الذي يصدح. تأفف بضيقٍ واعتدل في جلسته يرمق "نور" بقلق ولكن وجدها نائمة بعمق. رفع الهاتف على أذنه هادرًا بجمود: -أيوه يا "ساهر" فيه إيه! -"يونس" بيه إنتَ لازم ترجع مصر النهارده! هتفت بنبرة مهتزة يظهر عليها القلق. قطب الآخر حاجبيه بتعجب وأردف بتساؤل: -لـيـه! في حاجة ولا إيه! -المخزن ولع بالبضاعة اللي كانت فيه! أردف بنفس النبرة، لـ يعتدل الآخر في جلسته هادرًا بحدة وصدمة:
-إيـــه! *** في مساء نفس اليوم، كانت تهبط طائرته على أرض مصر. دلف خارج أبواب المطار يمسك بيدها يسحبها خلفه، يظهر على محياه الغضب. ترجل سيارته وهي بجانبه متجهًا إلى قصر "النصراوي"! نظرت إلى محياه الغاضبة لتمسك بيداه بحنو وتهتف بهدوء تحاول تلطيف الوضع: -إهدي يا حبيبي إنشاء الله خير! رمقها بنظرات هادئة ثم تحرك بسيارته! ***
وفي القصر في غرفة مكتبه كان يقف أمامه "ساهر" يظهر على محياه التوتر من هيئاته المنزعجة وهو يجول الغرفة ذاهبًا وإيابًا. تنهد وهتف بهدوء: -أهدي يا "يونس" بيه.. أنا عارف إننا خسرنا كتير بس أكيد ربنا هيعوضنا! -أنا اللي مش قادر أفهمه، كان فين الأمن اللي واقفين يحرسوه وإزاي، كل الكاميرات بايظة إنت عايز تجنني دي بضاعة بملايين! هدر بحدة وغضب بوجهه، ليغمض عينيه بغضب وعاد يهدر بنفس النبرة:
-أنا عايز أعرف مين اللي عمل كده، إنت تروح دلوقتي حالًا وتعرفلي مين عاملها، عينك ميرفلهالها جفن إلا لما تعرف مين عاملها وساعتها تقدر تجيلي! هدر آخر كلمته قبل أن يدلف خارج مكتبه، متجهًا إلى غرفته. بعد أن تلك الماكثة أمامه تطالعه بنظرات حزينة زائفة، لـ يرمقها هو بغضب يليه ظهرُه صاعدًا إلى غرفته. خرج "ساهر" من غرفة المكتب لـ ينصدم بوجودها أمامه ترمقه بنظرات شامتة، ثم هتفت بتعالٍ: -"روح" هاتلي الـ drink بتاعي!
رمقها بنظرات شك ذلك الشيء غير بعيد عنها أبدًا. اختفى من تحت أنظارها الشاملة دالفًا خارج القصر لـ ترفع هي هاتفها على أذنها هاتفه بابتسامة تشق شفتيها وهتفت بشر: -تسلم إيدك الفلوس هتبقى عندك النهارده! و في الأعلى كانت تجلس "نور" فوق الفراش تشعر بألم شديد يغزو جسدها. حاولت إخفاءه جاهدًا حتى لا يشعر بالخوف عليها أكثر من ذلك، خصوصًا بعد أن دلف إلى الغرفة وشاهدت محياه الغاضبة. واقفت من جلستها بصعوبة و اتجهت إليه، لـ
تقف أمامه وتهتف بهدوء: -مالك يا "يونس" كل الدقيقة دي عشان إيه أنا مش فاهمة حاجة! تنهدت بضيقٍ وأردفت: -المحزن اللي كان في البضاعة اللي كانت مفروض تتصدر كمان يومين بره مصر، ولعت كلها.. أنا مش عارف أعمل أي حاجة زي دي ممكن تيجي عليا بخرب! هدر آخر كلمته متجهًا إلى الفراش يجلس فوقه دافنًا رأسه بين كفيه، لـ تتنهد هي بعمق وذهبت إليه تجلس بجواره على الفراش وهتفت بهدوء وهي تجذبه بين أحضانها هاتفه بحب: -تعالي يا روحي!
لم يتردد لحظة ليقترب منها ويدفن وجهه داخل عنقها داخل خصلاتها الشاردة على جانبي عنقها! وهتف بحزن: -أنا مش عارف إيه بيحصل معايا، كل ما أقول بكرة هيبقى كويس ألاقي حاجة تانية تخليني أتشائم من الدنيا كلها! -هششش. أهدي يا حبيبي قضاء الله ما شاء فعل، كل حاجة بين إيد ربنا، تجي في المال أحسن ما تيجي فيك، أو حتى في حد غالي علينا! هتفت بهدوء وهي تربت على ذراعه، لـ يتنهد هو بعمق ابتعد عنها يخلع كنزته يقذفها على الأرض بعشوائية
تراجع للخلف وهتف بهدوء: -تعالي يا "نور" تعالي في حضني! لم تتردد لحظة وتغطت عن ألم معدتها الذي يعزز جسدها بإرهاق شديد، وذهبت بين أحضانه تدفن وجهها داخل أحضانه تربت عليه بحنو وتهتف بهدوء وابتسامة هادئة: -متقلقش يا حبيبي واللهي، أنا واثقة إن لسه في خير ربنا شيلهولك! بس اصبر أنت بس! تنهد بعمق وهتف من بين أنفاسه بنبرة مليئة بالرجاء: -يــــاربّ! ***
في صباح يوم جديد ذهب إلى شركته بعد أن ودعها لـ تنام هي بعد رحيله، سبب شعورها بألم شديد يغزو معدتها. وخارج الجناح كانت تقف الخادمة "روح" تنفذ ما طلبته منها تلك الحقيرة التي تدعى بـ"مديحة" تنظر حولها يمينًا ويسارًا بعد أن تأكدت بأن "يونس" ذهب للعمل، وأن "نور" قد غفت أثر تلك العقاقير التي وضعتها لها بكوب العصير حتى تغفو!
دلفت الغرفة أخيرًا بعد أن تأكدت أن لا يوجد أحد يراها، تنهدت بعمق عندما وجدتها نائمة بعمق، ولا يتردد بأذنها غير تلك الكلمات من "مديحة" وكم العرض الذي عرضته عليها مغري بشكل فاظ! Flash Back كانت تقف أمامها تهتف بتعجب: -أيوه أنا مش فاهمة بردو أنتِ عايزني أعمل إيه بالظبط يا ست هانم! -بما إنك سألتي يبقا دماغك شغالة ووافقتي على طلبي! هتفت بابتسامة ساخرة، لـ تتنهد الأخيرة بضيق وتهتف بحاجب مرفوع:
-هنقول أي يا ست هانم أكل العيش مر، ولولا الفلوس اللي أنا محتاجاها مكونتش عملت كده، ولو دفعتلي مال قرون مش عشرين ألف جنيه! ابتسمت الأخيرة وترجعت للخلف واضعة قدم فوق الأخرى بتعالٍ وهتفت ساخرة: -لا شاطرة يا بت.. وبتفهمي، بصي بقا اللي هتعمليه هتدخلي أوضة "يونس" بيه والزفتة دي بعد ما تتأكدي إنك حطتيلها الدواء ده، تجيبي التليفون بتاعها وتخلي الباقي عليا! أنزوت شفتيها ساخرة هاتفـة بصدمة:
-بس كده.. وهو إيه اللي رماكِ على المُر ويخليكِ تدفعي عشرين ألف جنيه في حتة حديدة، مانتِ تقدري تجيبي غيرها عادي! -حديدة إيه يا متخلفة أنتِ روحي بس هاتيه وملكيش دعوة! هتفت بحدة، لـ تنزوي شفتي الأخيرة وتهتف: -ماشي.. لو ليكي حاجة عند الكلب! رفعت الأخيرة حاجبيها وكادت أن تهتف بفحيح إلا أن الأخرى أوقفتها هاتفة بابتسامة زائفة، وتبرير زائف: -أوعي تاخدي الكلام على نفسك يا ست هانم! -طب يلا انقري من هنا روحي شوفي شغلك!
هدرت بغضب، لتبتسم الأخرى ابتسامة زائفة ودلفت خارج غرفتها بعد أن وجدت "ساهر" دالف إلى الغرفة! Back خودي يا ست هانم أدي التليفون! هتفت بها "روح" وهي تمد يدها أمام وجهها، لـ تبتسم الأخرى وتهتف بابتسامة تشق شفتيها: -مكونتش أعرف إنك شاطرة كده وهتعرفي تعمليها من غير مشاكل! ضحكت ساخرة وهتفت: -أعمل إيه يا ست هانم دي حتة حديدة وعادي يعني! المهم دلوقتي فين الفلوس! -خدي دول عشرة!
هتفت ببرود وهي تمد يدها برزمة من الأموال، لـ ترفع الأخرى حاجبيها وانزوت شفتها وهتفت بفحيح: -إيه ده بقا أحنا متفقين على عشرين! -اسكتي إيه ده بكبورت واتفتح، أنا لسه محتاجكِ في شغل هتاخدي الباقي لما شغلك يكمل! هدرت بغضب وهي تكشمر ملامحها لشمئزاز، لـ تتنهد الأخرى بضيق وهتفت وهي تضع الأموال بين ثنايا صدرها: -ماشي يا ست هانم هنشوف.. يلا أروح أنا على شغلي! خرجت من الغرفة لتنظر الأخرى إلى الهاتف بشر وتردف:
-والله ووقعتي تحت إيدي يا "نور" الكلب! *** في صباح يوم جديد كانت تودع "يونس" قبل ذهابه إلى الشركة وتهتف بحب وغمزة من عينها وابتسامة جميلة تملئ شفتيها: -متتأخرش عليا يا روحي هستناك بليل، ومتنساش الحاجة الحلوة لزوم الشغل! ابتسم الآخر بمكر وهتف أمام شفتيها: -دانا أنا نفسي ولا أنسى الحاجة الحلوة يا قمر إنت! علت ضحكتها الأنثوية، لـ تعود تحاوط عنقه بيدها وتهتف أمام شفتيه: -مستنياك!
انهال عليها في لحظة يقبلها بعشق لـ يبتعد عنها بصعوبة ويهتف من بين أنفاسه اللاهثة: -هتوحشني! -وإنت كمان! هتفت بدلال قبل أن يبتعد عنها بصعوبة ويهتف بنبرة مضحكة بجسد مشتعل رغبة: -أنا همشي أحسن! منا مش مسؤول عن اللي ممكن يحصل دلوقتي! يلا باي! هتفت بحب، لـ يدلف هو خارج الغرفة ودلفت خلفه "روح" الذي يحمل شفتيه ابتسامة زائفة هاتفة بهدوء: -اتفضلي يا ست هانم العصير بتاعك، أنا عملتهولك المرة دي بطريقة اللي بتحبيها!
-شكراً أوي يا "روح"! هتفت بهدوء، لـ تكمل بابتسامة هادئة: -تعرفي يا "روح" الأول مكونتش عايزكِ بس دلوقتي لقيتك بت جدعة وعسل ومدلعاني كمان! -ونبي أنتِ عسل يا "نور" هانم! هتفت بابتسامة هادئة، لتكمل وتنزوي شفتيها بضيقٍ: -مش "مديحة" هانم اللي رأسها في سابع سما! ضحكت من قلبها على ما أرادت للتو وهتف "نور" بحيرة من لسانها السليط: -خلاص يخربيتك روحي يلا شوفي شغلك! -تحت أمرك يا ست هانم! هتفت بهدوء تدلف خارج الغرفة. ***
وفـي منتصف النهار لم يعود "يونس" بعد إلى القصر! طرق باب القصر لتذهب "روح" وتفتح الباب لـ تجده "مروان" يبتسم وهتف بهدوء: -لو سمحت هي "نور" هانم فين! رمقته "روح" من أسفله لأعلاه بنظرات إعجاب وهتفت بابتسامة: -في أوضتها يا سعادة البيه أقولها مين! تنهد الآخر بهدوء وهتف باحترام: -قوللها دكتور "مروان" هي نفسها اللي قالت لي أجي! للحظة تذكرت ما قالت لها مديحة وهتف بابتسامة زائفة: -أيوه أيوه.. من عيني هطلع أقولها اتفضل يا بيه!
دلف "مروان" بينما هي ترجلت الدرج أصتنعت دخولها إلى غرفتها ثم عادت له تهتف من بين أنفاسها لاهثة: -اتفضل يا سعادة البيه هي مستنياك فوق!
تعجب قليلاً ولكن لم يهتم للأمر ظن بأن هناك شيئًا مهم بخصوص "ساهر" لا تريد أن تتحدث به بالأسفل. تنهد بهدوء وصعد إلى الغرفة، ودلف إلى الجناح وهو يبحث عنها بعينيه ولكن لم يجدها. قطب حاجبيه بتعجب ولم يجد إلا باب الغرفة داخل الجناح، يُفتح تخرج منه "نور" وهي تمسك معدتها بألم يظهر على محياها المنكمشة. لم تستطع حتى بأن تفوه بكلمة شعرت بعدم توازنها وكادت أن تسقط أرضًا، لولا "مروان" الذي جحظت عينه بصدمة من هيئاتها وراكض عليها يستند قبل ارتطامها بالأرض، أنزلها على الأرض فورًا خائفًا بأن يلامس جسدها الظاهر أمامه بهلاك أثر ذلك القميص القصير الذي ترتديه!
لم يجد نفسه إلا وهو يخلع كنزته لـ يصبح عاري الصدر يضعه فوق جسدها خائفًا من ملامستها. حملها بين ذراعه يضعها فوق الفراش ينظر إلى محياها بخوف شديد. تنهد بعمق ومال عليها يتحسس حرارتها وفي تلك اللحظة فتح باب الغرفة بعنفٍ لتجحظ عينه مرة أخرى وهو يجد شرارة الغضب الحارق تتطاير من عينيه، لـ يهتف بصدمة: -"يــونس"!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!