تحميل رواية انتهك طفولتي بقلم سمية عامر pdf
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا انت بتقول إيه؟ مين دي اللي جوزتها ومن غير علمنا؟ جوزت بنتك اللي لسه ١٢ سنة؟ محدش يتدخل منكم. اه جوزتها، مش أحسن ما تجيبلي العار. تغور خلفه البنات، واحمدوا ربنا إني استنيت أما بلغت. خرجت نوران من أوضتها وهي واقفة مش فاهمة حاجة. تفرح ولا تزعل؟ قربت من أخوها الكبير وحضنته. هو في إيه يا أبية؟ بصلها وهو زعلان وخدها في حضنه أكتر. متخافيش، مفيش حاجة هتحصل. رجع بنظرته لأبوه مرة تانية. مستحيل أسيبها تخرج من هنا. مستحيل أخليها تقع في وس*ختك. حرام عليك، دي لسه صغيرة. قام أبوه ضر*به بالقلم. بليل هوديها...
رواية انتهك طفولتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عامر
صوتت نوران وشهقت:
"انتي بتعملي ايه هنا؟"
في اللحظة دي فاق ريان من النوم وشاف سعاد بتمثل إنها نايمة جنبه. قام من على السرير وشدها من إيديها بكل عنف وصرخ في وشها:
"انتي بتعملي ايه هنا؟ وإزاي تنامي جنبي؟"
فهمت نور إن سعاد نامت جنبه من غير علمه عشان تضايقها.
سعاد بأحراج:
"أنا... أنا لازم أخرج."
ريان وهو بيبص لنور:
"الأوضة دي والسرير ده لواحدة بس."
عيطت سعاد وهي بتبصلها بحقد:
"انتي خطيبي."
نور بانفعال:
"وجوزي، متنسيش."
خرجها ريان وقفل الباب، وبص لنور وضحك:
"مين اللي بيدافع عن جوزه ها؟"
نور بتوتر:
"جوزه مين؟ إيدا أنا اتدبست ولا إيه؟ والله مش قصدي بس هي قليلة الأدب."
قرب منها ومسك إيديها وباسها بحب:
"متعتذريش، انتي تعملي اللي انتي عايزاه."
ابتسمت وهي بتبصله.
ريان بخبث:
"صح، انتي نمتي في الحمام إزاي وليه؟ ما السرير كبير."
نور بتوتر وخجل:
"لأن انت غريب عني وأنا... يعني مينفعش ننام جنب بعض. ثم إنك كل شوية تكون عايز تغتص"بني، أنام جنبك إزاي؟"
"انتي بقيتي مراتي يا نور."
نوران بحزن:
"انت أجبرتني إننا نتجوز."
قرب منها أكتر وحط إيده على راسها وحطها عند قلبه:
"لو كنت سبتك كنت هندم طول عمري."
نوران:
"انت ليه بتعمل معايا كده؟"
رفع رأسها لفوق:
"انتي عوضي. أنا زمان لما اشتريتك من أهلك مش عشان أعذبك، لا، عشان أنا بحبك من قبلها، بس مكنتش أقدر أقول ده أو أتكلم. قدامهم الضعيف عندهم بيقتلوه، كان لازم أخوفك وأوهم الكل إني اتشليت بسببك."
برقت نور في صدمة ورجعت لورا:
"يعني انت كنت سليم وقت ما كنت عايز تعتد"ي عليا؟ انت انتهكت طفولتي وخلتني أعيش خايفة طول عمري."
ريان بابتسامة خبث:
"كنت مراهق وطفولتك خلتني أثير لأي كلمة حلوة منك."
حطت إيديها في وسطها:
"طب زمان كنت مراهق، ودلوقتي كل شوية تتحر"ش بيا ليه؟"
غمزلها وقرصها من وسطها:
"عايز أعيد مراهقتي، الله."
ضحكت على طريقتة وقرب منها عشان يبوسها، لقى الباب بيخبط. فتح الباب وهو بيشتم، لقى الخدامة.
الخدامة:
"أستاذ ريان، وقت الإفطار."
ريان:
"طلعيه هنا."
الخدامة:
"ممنوع يا فندم، جد حضرتك في الانتظار."
قفل الباب في وشها وراح لنوران:
"جهزي نفسك، هننزل نفطر معاهم."
نوران:
"بس أنا مش جعانة، ممكن أفضل هنا."
ريان:
"لأ مش ممكن، وغيري لبسك بسرعة."
نوران بخجل:
"بس أنا لبسي كله عند الحاجة خديجة و... معنديش هنا."
ابتسم وطلع بدلة من عنده:
"البسيها، كده كده لبسك الضيق ده تنسيه."
شهقت من وسع البدلة وكبرها:
"بس دي هتبقى وحشة عليا."
باسها من خدها بسرعة:
"كل حاجة حلوة عليكي، ويلا البسي بسرعة بدل ما ألبسك أنا، ويا ويحااه إنها أكبر أمنياتي."
ضحك نور عليه وعلى طريقتة في إقناعها، وخدت البدلة ودخلت تلبسها في الحمام. خلصت ورفعت شعرها كعكة وخرجتله وهي بتضحك ومبسوطة:
"البنطلون مقاسي والقميص، بس الجاكيت اللي كبير."
ريان:
"لفي كده."
نور:
"ليه؟"
ريان:
"لفي بس."
لفت بسرعة وهو برق من المنظر:
"بنطلون إيه وهباب إيه ده، محزق ال..."
قبل ما يكمل كانت نور هاجمة عليه، بايساه عشان تخليه يسكت وميکملش الجملة.
رواية انتهك طفولتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمية عامر
جريت نور برا الأوضة وهي محرجة من اللي عملته.
ابتسم ريان وخرج وراها.
نزلوا سوا على السفرة، ولسا نور هتقعد، اتكلم الجد:
- لا، انتي متقعديش.
ريان بعصبية:
- جدي؟ لو نور مقعدتش أنا كمان مش هقعد ومش هتشوفني تاني.
الجد بلامبالاة:
- تعالي اقعدي جنبي أنا.
بصله كل اللي قاعدين، سعاد وأمها وأخوات سعاد اللي أمر جدهم بفكهم بليل، بس عُمران فضل في أوضته.
نور بعدم فهم:
- نعم؟ أجي فين؟
ريان:
- أجي أنا؟
الجد:
- لا، البنت الحلوة دي اللي هتقعد جنبي.
راحت نوران قعدت جنبه، لقيته بيديها كوباية عصير فراولة.
اخدتها وشربتها كلها لأنها كانت بتحب الفراولة.
مال الجد عليها:
- عندي فساتين حلوة تقدري تلبسي منها بدل ما ريان ضاحك عليكي وملبسك حاجته القديمة.
ريان:
- لا يا جدي، هي اللي أصرت تلبس مكاني من حبها فيا.
سعاد:
- جدو لو سمحت، كنت محتاجة أتكلم معاك.
الجد:
- بعد الأكل بساعة، اطلعيلي.
فضلت نوران قاعدة مكسوفة مش بتاكل، لحد ما لاحظ ريان شرودها.
مسك أكل بإيده وقربه منها:
- يلا، افتحي.
نوران:
- نعم؟ أفتح إيه؟
ريان:
- تفكيرك دايماً سافل كده، افتحي شفايفك الحلوة دي.
أكلها، ونظرات سعاد مش بتنزل من عليها، كلها كسرة وخذلان، لحد ما قامت وجريت على أوضتها.
بتقوم نور من على الأكل وهي دايخة، مش عارفة مالها.
لاحظ ريان تعبها، قام سندها:
- مالك يا نور؟
نور وهي بتضحك:
- مالي؟ أنا كويسة وحياتي حلوة و متجوزة واحد كان عايز يغتصبني، ومعنديش أب ولا أم، وحياتي حلوة.
بدأت رأسها تلف، وبتعيط:
- ليه حياتي كلها بايظة؟ ليه مليش حد؟ ليه لوحدي؟ ليه كل الناس عندها عيلة إلا أنا؟ أنا مكنتش عايزة حاجة كبيرة، كنت عايزة أعيش في سلام من غير وجع، من غير ما حد يعايرني إني من غير أهل.
ريان بعصبية:
- نور مالك؟ أهدي، خلينا نتكلم فوق.
ابتسم الجد:
- دلوقتي تقدر تعمل اللي انت عايزه معاها، أصلها خدت مهلوسات هتخليها تستجيبلك يا حفيدي.
ريان بغضب:
- انت بتقول إيه؟
الجد:
- انت عايز كده وأنا بحققلك هدفك، نام معاها وبكرة طلقها عادي واتجوز بنت عمك.
ريان بكل عصبية رفع السفرة كلها ورماها بالأكل اللي عليها، وبص لجده بتحدي وغضب:
- لو حصلها حاجة، اعتبر نفسك ميت.
خدها ريان وكان هيخرج، بس افتكر إن عربيته عُمران خدها، وإنه مش واثق في جده، مينفعش ياخد عربية من عنده.
لف بيها وشالها وطلع على أوضتهم وقفلها بالمفتاح، وحطها على السرير.
بصلها بحزن:
- أنا آسف على كل ده.
فتحت نوران جزء من عينيها وحضنته، وبقت تبصله بإغراء:
- انت مش عايزني زي الأول ليه؟
ريان بعصبية:
- نور، فوقي، انتي مش في وعيك.
ضحكت واتدلع:
- إيه؟ تعالى نتجوز من أول وجديد ونعمل فرح كبير ونجيب ناس كتير وبابا وإخواتي يحضروا.
ريان بغضب أكتر:
- نوووووور.
حضنته وعيطت:
- أنا نسيت إنهم باعوني، طيب انت اشتريتني صح؟ ممكن تشتريهم وييجوا يعيشوا معايا.
رفعت راسها لعنده وبصت في عيونه:
- بوسني.
ريان مقدرش يشيل عينه من على شفايفها:
- متختبريش صبري يا نور.
نور بعناد:
- لو اختبرت صبرك هتعمل إيه؟
ابتسم ريان بخبث:
- كفاية، هتندمي.
قلعت نور الجاكت وفكت شعرها، وبصتله بدوخة:
- عايزة أندم.
مسكها ريان من كتفها ونيمها على السرير، وباسها بكل حب وهي بتجذبه ليها أكتر.
ولكن فجأة دخل واحد مقنع من الشباك وضربة على رأسه بالعصاية.
رواية انتهك طفولتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سمية عامر
صرخت نوران أول ما لقيت ريان بينزل عليها فاقد الوعي.
شاله الشاب من عليها وشدها وقفها وفضلت تضرب فيه وهي بتعيط: الحقووووونا، ابعد عني انت عملت في ريان إيه؟
اللي في البيت سمعوا صوت صراخها وطلعوا.
خدها الشاب من الشباك بعد ما اداها حقنة منومة.
دخلوا لقوا ريان واقع على السرير ورأسه بتنزف.
اتصل الجد على الإسعاف بسرعة.
راحت سعاد تبص من الشباك، برقت أول ما شافت واحد شايل نوران وبيحطها في عربية.
قفلت الستارة وضحكت وجريت على ريان وفضلت تعيط.
وصلت عربية الإسعاف وخدوا ريان.
راح تميم أبوه على المستشفى وعُمران.
كان الكل قاعد قلقان وخايف.
دخلت ست في سن الخمسين وهي قلقانة وبتعيط.
قام عُمران حضنها: أمي، مين قالك على اللي حصل؟ اهدي.
سعاد بحزن: أنا اللي قلت لـ طنط فيروز.
فيروز: ريان فين؟ عامل إيه دلوقتي؟
عُمران: اقعدي الأول وهو هيكون كويس.
فيروز: أكيد جرح العملية الأولى اتفتح، صح؟
عُمران: ربنا يستر، إن شاء الله لأ.
خرج الدكتور وهو مبتسم: الحمدلله يا جماعة، متقلقوش. هو بس محتاج راحة، وقدر ولطف إن الضربة كانت بعيدة عن مكان العملية الأولى.
الجد لعُمران: الحيوانة اللي جابها هي اللي عملت كده.
ابنة تميم: قصدك نوران؟
عُمران: شوفوا هو عملها إيه الأول عشان تضربه وتهرب كده.
أم سعاد بتلقائية: لو هي اللي ضربته، ليه تصرخ وتقول الحقونا؟
سعاد بعصبية بصت لامها: ماما اسكتي.
فيروز لعُمران: مين دي يا عُمران؟
عُمران: دي نور يا أمي، مرات ريان.
فيروز: وليه تعمل كده؟ هما مش بيحبوا بعض؟
تميم بصلها بغضب: لأنكم كلكم كده.
فيروز: الكلام ما كانش ليك، أنا بكلم ابني.
تميم: امنعيني من الكلام، جربي كده.
قامت فيروز وقفت: ولا أمنعك ولا تمنعني، أنا هنا عشان ابني.
تميم: ابنك، كويس إنك فاكرة ولادك حتى بعد ما اتجوزتي عشيقك.
فيروز بعصبية: قلتلك ألف مرة أنا متجوزتش، أنا اتطلقت منك عشان أنت لا تطاق، فاهمني؟ مش عشان أخونك.
اتعصب تميم وكان هيمد إيده عليها لولا عُمران وقف قدامه.
......
فاقت نوران على صداع وألم طفيف في رأسها.
فتحت عينيها على واحد قاعد جنبها.
فضلت تبصله شوية: أنت...؟
وحشتيني.
نوران: بس... بس أنت إزاي عايش؟ أنت ميت يا سليم.
حط سليم إيده على شعره: مقدرتش أموت وأسيبك يا نور.
عيطت نوران وحاولت تقوم تقف بس لقيت رجليها مربوطة في السرير: سليم، أنا متجوزة دلوقتي، ارجوك خليني أمشي.
ضحك وقام وقف ويظهر طوله: اتجوزتي من ريان التميمي اللي حاول يغتصبك... واللي كان سبب في معاناتك؟ وأنا يوم ما قولتلك بحبك قولتيلي أنت ابن الست اللي ربتني وزي أخويا ورفضتيني.
نوران بخوف: أنا كنت ١٥ سنة يا سليم.
سليم اتنهد: وأهو كبرتي وبقيتي ١٧، والشهر الجاي هتتم الـ ١٨ يا جميل، وكده كده هنتجوز ونسافر.
نوران: سليم، أنا حامل من ريان.
رواية انتهك طفولتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سمية عامر
صحي ريان من النوم ورأسه بتوجعه. رأى وجوهاً كثيرة حوله، لكن وجهها الوحيد الذي لم يكن موجوداً.
ريان: إيه اللي حصل؟ فين مراتي؟
سعاد: حبيبي، أنت لسه بتفكر فيها بعد اللي عملوه فيك.
ريان بعصبية: بقول نور فين؟
اخرجوا كلكم بره، مش طايقكم.
نظر إليه الجد وابتسم: أنا عارف إنك مش في وعيك، مش هعاتبك.
خرج الجميع، وظلت فيروز جالسة تبص لابنها بحزن.
افتكر ريان الذي حصل، والحالة التي كانت نوران فيها، وقربهما لبعض. قام وقف وهو مش قادر، وعيونه اتملت دموع، لأنه عارف إنها اتخطفت أكيد، وفي الحالة دي أكيد حصل بينها حاجة وبين الخاطف.
أمه بحزن: ريان، ارجوك ارتاح، أنت مش كويس.
نظر إلى أمه وكأنه وجد من يلجأ إليها ويبكي كالطفل في أحضانها عن عجزه.
أمي... نور... نور اتخطفت، كانت حالتها وحشة بسببهم، هما أذوها زي ما عملوا معاكي.
حضنته فيروز وعيونها بتبكي على حزن ابنها: خليك متأكد إن ربنا هيرجعها لك بخير، بس أنت لازم ترتاح عشان تقدر توصلها.
بعد ريان عنها وبكى: حاسس إن في جزء مني مش موجود، قلبي... يا أمي، أنا لازم أوصلها.
قرب سليم على نور ومسكها من شعرها: مستحيل تكوني حامل منه.
عيطت نوران من الوجع: سليم، ارجوك سيبني، أنا حامل في طفل، ممكن يحصله حاجة.
سليم بخبث: فعلاً لازم يموت.
بلعت نور ريقها وهي حاسة إن كذبتها هتيجي على رأسها هي، وممكن الغبي ده يقتلها هي.
رماها سليم على الأرض وقام خرج وقفل الباب عليها.
قامت نور من على الأرض وراحت ناحية الباب تسمع إن كان في حد معاه ولا لا.
سمعت صوت واحدة عمرها ما هتنساه.
قربت من خرم الباب وبصت، شافت الحاجة خديجة مع سليم.
حاولت تسمع بيقولوا إيه، معرفتش تسمع منهم حاجة.
عدى اليوم، وفضلت نوران تفكر في ريان وهي قلقانة عليه.
وخرج ريان من المستشفى من غير ما حد يعرف، وهو مرعوب عليها، وفي نفس الوقت تعبان ومرهق.
فتح تليفونه وشاف آخر فيديو اتصور في أوضة نومه في اليوم اللي اتخطفت فيه نوران، وشاف الخاطف وهو شايلها.
دب في قلبه الغيرة، ورمى التليفون وركب عربيته وراح على بيت الحاجة خديجة و خبط بكل هدوء.
فتحت وهي بتضحك: إزيك يا ابني؟ نوران عاملة إيه؟
ابتسم ريان ابتسامة واسعة ودخل وقفل الباب: كويسة يا حاجة.
الحاجة خديجة بصوت متوتر: بس أنا زعلانة منها إنها مش بتسأل عليا.
ريان: هي بعتتني يا حاجة عشان أشوفك لو عايزة حاجة، وبعتة كمان شال هدية ليكي.
مسكتها خديجة وهي مبسوطة: بجد حبيبتي اللي وحشتني، سلميلي عليها كتير.
ريان: ممكن ميه يا حاجة، حاسس نفسي تعبان.
راحت الحاجة تجيبله ميه.
مسك ريان صورتها هي وولادها الأربعة وفضل يركز فيهم لحد ما لقى اللي هو عايزه.
خرج ريان، وراحت ابتسامته من على وشه قبل ما خديجة تيجي حتى، وخد معاه صورتهم.
رجعت خديجة معاها الميه، واتوترت أكتر لما لقيته مشي. وخدت الشال في شنطة وخرجت.
كان ريان قاعد في عربيته برا بيراقب تصرفها، وكمان جهاز التتبع اللي في الشال.
كانت نور قاعدة حاضنة قميص ريان اللي هي لابساه، وتايهة في ريحته، كأنها مش عايزة تنساها أبداً.
فتح سليم الباب لنوران اللي كانت قاعدة خايفة متوترة منه، ومصدومة في الست اللي ربتها.
سليم: قومي عشان تاكلي.
نور بخوف: هاكل في الأوضة الضلمة تاني؟
ضحك سليم: لحد ما توافقي على عملية الإجهاض.
قامت نور قربت منه وهي بتحاول تتمالك خوفها: طيب وليه منربيش الطفل سوا؟ تبقى أنت أبوه وأنا أمه.
سليم بابتسامة عريضة: وأنا موافق، بس تمضيلي على ورقة.
نوران: إيه هي؟
سليم: تنازل عن نفسك ليا.
افتكرت نور ريان وهو بيمضيها على عقد جوازهم، ولما اشتراها أول مرة من 5 سنين بعقد بيع.
عيطت لما افتكرت اللي حصلها واللي هيحصلها مع المختل ده.
موافقة، بس قبل ما أمضي خلينا ناكل مع بعض ونتفق هنسافر فين.
ابتسم سليم وشدها عليه وقرب منها: لو حاولتِ تلعبي، هاخد حياتك وحياته.
نزلوا سوا ياكلوا، وقعدت نور قدامه، ومسكت سكينة من على السفرة وخبتها في قميص ريان اللي كانت لابساه.
غمزلها بعيونه البني وغمازات عيونه اللي كانت بتظهر مع ضحكته: تعالي اقعدي جنبي.
نور: بس أنا حابة أقعد هنا.
اتعصب وقام وقف.
نور بخوف: عشان أتأمل عيونك ونظرة حبك ليا.
ابتسم وراح قعد جنبها: هنا برضوا تقدري تبصيلي وتتأملي فيا وأنا...
قرب منها أكتر وكان عايز يبوسها.
قامت بسرعة وطلعت السكينة من القميص: لو قربت مني، هقتلك.
ضحك سليم وقام وقف: أنا بقول برضوا مين المغفل اللي هيصدق إنك حبيته في يوم وليلة.
فضل يقرب منها لحد ما مسك السكينة بإيده وعوّر نفسه وتكلم بجنون: أنا عايز أموت على إيدك أنتِ.
دخلت الحاجة خديجة ورمت الشال على الأرض: سليم، جوزها جالي وجابلي ده.
لف سليم لأمه، واستغلت نوران الفرصة وشدت السكينة منه وجريت ناحية الباب، بس لحقها سليم ومسكها قدام الباب اللي كان مفتوح، وعيون ريان شايفه واحد غريب ماسك إيد مراته اللي بتعيط وبيشدها وبيقفّل الباب.
رواية انتهك طفولتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سمية عامر
قلع ريان جاكيته وخد مسدسه وراح على الباب و بكل قوته كسره.
لفت نور أول ما شافت ريان وعيطت من فرحتها، وجريت عليه بعد ما شدت أيديها من سليم وجريت حضنته.
ريان وهو بيضمها لصدره أكتر: عملك حاجة؟
نور بخوف: الحمدلله إنك جيت.
سليم بضحكة مستفزة: انت جاي لأجلي بقى.
ريان: د أنا اللي هطلع...
رجعت نور لورا وراح ريان عليه ونزل ضرب فيه بالمسدس على رأسه، بس سليم شاله ورماله على الأرض وضرب.
اتعدل ريان وكمل ضرب فيه لحد ما خلى وشه كله دم.
عيطت نور لما شافت ريان بينزف من شفايفه.
مسكتها الحاجة خديجة من دراعها جامد: انتي اللي عملتي كده، خليتيهم يموتوا بعض، ابني كان بيحبك بس انتي حيوانة، رحتي للي بيعاملك زي الحيوانات.
نوران: ابعدي عني، انتي كل ده خدعتيني باسم الأم عشان ابنك و خليتيه يسيب البيت عشان يرجع يعمل فيا كده.
خديجة: مثلت إننا محتاجين فلوس عشان تحتاجي لسليم، بس انتي رحتي لجلادك وخليتيه يتجوزك لأنك رخيصة.
وهما بيتخانقوا مع بعض سمعوا صوت ضرب نار.
صوتت نور وجريت ناحية ريان اللي ضرب نار على رجل سليم وخد نور في حضنه: أي حد هيقرب هقتله.
سليم بتعب: انت فاكر إنك هتعرف تاخدها مني، نور ليا هي واللي في بطنها.
اتصدم ريان من كلامه وبص لنور.
صوتت خديجة وجريت على ابنها.
خد ريان نور وخرج بسرعة من البيت وحس إنه دايخ ورأسه بتلف.
ريان بعصبية: لا لا اوعى تقع دلوقتي، لا رجع نور الأول.
خافت نوران عليه وسندته: ريان انت كويس.
ركبوا العربية وساق بأقصى ما عنده لحد ما فقد الوعي وهو بيسوق.
...
كانت فيروز قاعدة بتصلي وبتدعي لابنها وفجأة قلبها وجعها وحست إنه مش كويس.
فيروز: عُمران تعالى نروح لريان أوضته تلاقيه صحي.
عُمران: للأسف ريان خرج من المستشفى من غير ما يقول لحد.
خافت فيروز ووقعت على الأرض.
صحي ريان ولقى نفسه لوحده ورأسه مربوطة بحتة من قميص. قام قعد على طرف السرير لقى نوران داخلة من الباب وفي إيديها طبق كبير فيه فاكهة وأكل.
أول ما شافته صاحي رمت الأكل وجريت عليه حضنته: انت صحيت أخيرًا.
ريان: إحنا فين؟
نوران وهي بتبعد عنه: احم احم، إحنا في فندق كبير أوي، أصلي لقيت فلوس كتير معاك وكان أقرب حاجة الفندق، لأنك تقيل عليا وضهري اتكسر.
ابتسم بتعب: انتي شلتيني.
نوران بخجل: آه، بس وقعتك كتير، حتى تلاقي جسمك فيه شوية خراشيش.
بص ريان على جسمه وخلع القميص لقى فعلاً خراشيش، بس وسطيهم آثار شفايف.
ريان بخبث: هو إيه ده يا نور.
بصت وبرقت: ده زبدة كاكاو، بخلي الجرح يلتئم وكده، انت أول مرة تعرف ولا إيه.
ريان بخبث أكتر: طيب فيه جرح تاني هنا، حطي عليه زبدة كاكاو.
نور: آه حاضر، تعالى.
قربت عشان تحط بشفايفها، بس استوعبت إنه بيضحك عليها، قامت وقفت بسرعة: ها... أنا حطيت بال... بالبتاعة.
قام ريان واقترب منها وانهال عليها بالقبلات.
قبل شفتيها بنهم.
بعد عنها وقرب من ودنها وهمسلها: طعمها حلو.
فتحت عينيها فجأة ورجعت لورا: هي إيه دي؟
ريان بخبث: زبدة الكاكاو يا نور، انتي متعرفيش إنها بتتاكل كمان.
نور بإحراج: احم، لا.
أنا كنت جايبالك أكل من البوفيه تحت، دول عاملين أكل كتير أوي بس وقع خسارة.
ابتسم بخبث وشدها عليه من وسطها وقال بسرعة: هاكلك انتي.
رواية انتهك طفولتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمية عامر
هنعمل إيه دلوقتي؟
بصَّلها بخبث: نعمل شهر عسل مثلاً.
نور: شهر عسل؟ انت تعبان وشكلك بتموت وعايز شهر عسل.
قربت منه وصرخت: إيه ده؟ انت مبتتنهدش، انت لازم تروح المستشفى.
قام شوية من على الكرسي وشدها وقعها عليه: كنت خايف مقدرش أجيبك عندي تاني.
نوران بحزن: وأنا خوفت تبقى آخر حاجة أخدتها منك قميصك.
ريان: نور أنا عايزك بإرادتك، عايز متكونيش مجبرة عليا.
نور: أنا مكنتش عايزة أتجوّز كده، كنت عايزة أبقى دكتورة الأول وبعدين عروسة وبعدين أم. كنت مخططة لكل حاجة في حياتي بالتدريج، بس انت خليت كل حاجة تيجي بسرعة، خليتني خوافة وطفلة جبانة.
مسك ريان إيديها وباسها: لو قولتيلي أطلقك دلوقتي هطلقك، بس هتفضلي عايشة معايا لأن بعد اللي حصل واللي الحيوان ده عمله مش هقدر أسيبك تاني.
ابتسمت وحطت إيديها عند قلبه: ريان انت بتحبني صح؟
ابتسم ببرائة: انتي بتسألي ولا متأكدة؟
نور بضحكة خفيفة معاها كسوف في وجنتيها: لا متأكدة، لأنك لو مبتحبنيش مكنتش جيت ودورت عليا، وكنت استغليت فرصة إني متخدرة و... احم احم.
ضحك بصوت عالي وقرص وسطها: لولا الحيوان اللي ضربني على راسي كنت استغليت الفرصة يا نور قلبي.
اتكسفت بس ضحكتها فضلت على وشها وهي بتبصله: انت عرفت مكاني إزاي؟
ريان: لما قدمتي للوظيفة وأنا قبلت، وعرفت إنك ساكنة مع واحدة ست لوحدكم اتطمنت إنك مضعتيش في العالم الكبير ده، بس لما شفت وش ابنها في الكاميرات.
نور بعدم فهم: كاميرات إيه؟
ريان: كاميرات أوضة النوم يا نور.
استغربت وكانت هتقوم من على رجله بس هو شدها عليه وقعدها تاني ومسك إيديها: الكاميرات دي جدي هو اللي حاططها في كل الأوض.
نور: ليه؟ وإزاي يعمل كده؟ كل مكان ليه خصوصيته.
ريان: عشان هو بيحب يعرف كل حاجة وأي حاجة لأنه مريض بالشغف.
نور: طيب كمل.
ريان: لقيت إيده فيها شامة كبيرة واضحة، وكمان استغربت انتي مين يعرفك غيري أنا و...
نور بحزن بعد ما فهمت وقاطعت كلامه: انت والحاجة خديجة.
ريان: في الواقع كنت شاكك في عمران بس اكتشفت إنه أهبل بالنسبة للحيوان التاني.
ابتسم وحط إيده على شفايفها: اضحكي، خلي قلبي يضحك معاكي، مبحبش أشوفك زعلانة.
نور: ده سليم ابنها الكبير اتقدملي وأنا صغيرة بس رفضت، وكنت ههرب من عندهم بس هو اخترع تمثيلية مع أمه، وقالولي إنه مات. ومن وقتها وإخواته البنات سابوا البيت لأني كنت سبب في موت أخوهم.
ضحك ريان: لسه هيشوف أنا هعمل فيه إيه، بس... هو ليه قال عنك حامل؟
بصتله بإحراج وخجل شديد ونزلت راسها في الأرض: أصل... أنا... قولت كده عشان ميقربش مني.
ابتسم أكتر وبصلها بخبث: قولتي له إنك حامل مني؟
نور بخجل: آآآه.
ريان بغضب مصطنع: طب انتي كده كذبتي يا نور... يقول علينا إيه دلوقتي لو عرف إنك مش حامل؟
نور بعدم فهم: يقول إيه؟
ريان بخبث: لا مش هنستنى أما يقول، إحنا هنخلي الكذب حقيقة، مهو مفيش حل تاني.
نور بعدم فهم أكتر: إزاي؟ أنا مش فاهمة.
ريان بهمس: تعالي أخليكي حامل عشان منكدبش على الناس ونطلع كذابين.
صوتت بعد ما سمعت وقامت جريت على الباب بتاع الأوضة.
ضحك ريان عليها وقام شدها عليه: خلاص اهدي، لما نرجع بيتنا الأول نشوف موضوع كذبتك دي.
ابتسمت بتوتر: طب سيبني طيب.
حس ريان بدوخة وإنه مش قادر يقف، مال عليها بتعب.
نور: إيه يا حج... يا. أخ مالك؟ قولنا هتبقى مؤدب.
فقد ريان وعيه ووقع عليها.
صوتت وخافت لحد ما سمعت تليفون بيرن في جيبه، مدت إيديها خدته وفتحت وهي بتعيط.
فيروز بفرحة: ريان انت فين؟ الو ريان.
نور: أرجوكي الحقيني، ريان وقع فقد الوعي جنبي.
قفلت فيروز معاها بعد ما خدت اللوكيشن وراحت هي وعمران بأقصى سرعة.
فاق ريان قبل ما يوصلوا وبعد من على نور شوية وبصلها بتعب وحط إيده على خدودها: اهدي، أنا هكون كويس.
"وإني لولا مرضي لكسرتُ أضلُعك بين أحضاني"
نور بخوف: حاضر.
فتح عمران الباب ومعاه الإسعاف، وفيروز جريت على ابنها، وعمران جري على نور حط إيده على كتفها وقوّمها من على الأرض.
كان ريان بيبص عليها لحد ما فقد وعيه تاني.
رواية انتهك طفولتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم سمية عامر
فاق ريان في المستشفى و نور نايمه على أيده
ابتسم بتعب و حط أيده على شعرها و اتكلم بتعب : نور اصحي
فتحت عينيها و قامت بسرعة مسكت أيده : عايز حاجه انادي للدكتور
قربها ريان منه و حط جبينها على جبينه و اتكلم بصوت هادئ : مُتيم انا فيكي يا كل كُلي
دمعت عيونها و ركزت في عيونه و غمضت عينيها فجأة و باسته بكل طاقة حب فيها
بعدت عنه و ابتسم هو : اخيرا بقيتي ملكي
ضحكت و حضنته : انا ملكك من زمان بس انت مخدتش بالك
عيطت وهي في حضنه : ليه مقولتليش انك مريض
بعدها عنه و حط أيده عند عيونها مسح دموعها : مكنتش بحس بأي حاجه وانتي معايا
- دخل عُمران و فيروز و كل العيله اللي وصلوا بمجرد ما عمران قالهم
كانت نور في حضنه و لما لقاهم دخلوا ضمها اكتر خلاها تنام جنبه و خدها في حضنه اكتر
عُمران بقهر مش ملحوظ : عامل ايه دلوقتي الدكتور قالي انك محتاج راحه و شويه تحاليل
ريان بابتسامه : هرتاح في بيتي
الجد : مينفعش تقعد لوحدك
ريان بصله و شد نور عليه اكتر : هقعد مع مراتي ولا مش شايفها
رد تميم ابو ريان بعصبية : ريان انت بتكلم جدك ازاي كده
ريان بعصبية اكتر : ولا انت لا هو اسمع صوتكم نهائي
لاحظت فيروز المشكله اللي هتحصل و اتدخلت بسرعة : هعيش انا مع ابني لحد ما يبقى كويس خلاص
عُمران : انا كمان هقعد معاه فترة لحد ما يتعافى
ريان : ايدا في ايه بقول عايز اعيش مع مراتي لوحدنا و ممكن ماما معانا ماشي
عُمران بضحكه خبيثه : وانا كمان عايز اهتم بيك و متعترضش
- اتقفل الحوار و خرج ريان في نفس اليوم وصل لبيته مع نور و فيروز راحت على بيتها تجمع حاجاتها و عمران راح يجيب لبسه
دخل ريان من الباب وهو ساند على نور : اطلعي ارتاحي انتي لانك تعبانة وانا هستنى امي تيجي
نور : لا انت ارتاح و انا هستنى
ريان بخبث : خلاص نرتاح سوا بقى
جريت بسرعة على فوق وهي خايفة و قفلت عليها الباب
ضحك و قعد على الكرسي بيفكر هيعمل ايه مع سليم ، غمض عينه و اتنهد بتعب و غفى وهو قاعد
نزلت نور عشان تشوفوا بعد ما غيرت لبسها و لبست تيشرت بنص و شورت من بتوعه لقيته نايم و في نفس اللحظه دق جرس الباب
قام ريان مخضوض بس اتصدم لما لقاها باللبس ده و رايحه تفتح الباب
ريان بعصبية: نور متفتحيش ال..
قبل ما يكمل كلامه كانت ايديها فتحت الباب و ........
رواية انتهك طفولتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سمية عامر
شدها ريان وراه والباب اتفتح. دخلت فيروز وحطت شنطتها في الأرض.
"مالكم واقفين كده ليه كأنكم شفتوا عفريت؟"
خرجت نور من ورا ريان، اللي كان متعصب منها وفي نفس الوقت عاجبه شكلها.
ضحكت فيروز: "آه، أنا جيت في وقت غلط ولا إيه؟"
احمرت خدود نور واتلعتثمت في الكلام: "لا... لا والله يا طنط، حضرتك فاهمة غلط. أنا..."
ريان بعصبية: "إنتي إيه؟ إزاي تنزلي كده؟ افرضي عمران اللي كان جه؟"
فيروز: "ريان، متزعقش كده. البنت هتعيط. ثم إن ده بيتها، تلبس براحتها."
ريان: "تلبس إيه وتِنيل إيه! اتفضلي اطلعي البسي أي بدلة من بتوع..."
عيطت نور من طريقته: "بس الجو حر وأنا حرانة، ألبس بدلة إزاي؟"
اتعصب أكتر: "قلت اطلعي بقى قبل ما يجي!"
جريت نور على فوق وفضلت تعيط.
فيروز: "ريان، متتعاملش معاها كده. متبقاش زي أبوك."
"نور غيرك يا أمي، وأنا مش تميم بيه عشان أتعامل زيه."
فيروز: "طب اطلع صالح مراتك وارتاح شوية وبعدين نتكلم."
اتنهد وكان هيطلع، بس جرس الباب رن تاني. راح فتح ودخل عمران وأبوه.
فيروز بزهق وهي بتبص على تميم: "أوووف، أنا طالعة أشوف نور."
فتحت فيروز الباب ودخلت وقفلته: "نور، انتي قاعدة كده ليه؟"
قامت نور وقفت وحضنتها وعيطت: "هو أنا ليه منبوذة؟ حتى هو."
ابتسمت فيروز وقعدتها وقعدت جنبها: "أنا كمان كنت زيك، الكل مش طايقني، حتى هو."
نور: "قصدك عمو تميم؟"
فيروز بحب: "عمو تميم كان واقع في غرامي واحنا شباب. كان اللي يقرب مني ينفيه، بس في نفس الوقت كان بيصرخ عليا. دايماً بيغير وبيتعصب لما يلاقي حد يبصلي."
ابتسمت نور برقة: "علاقتكم جميلة أوي يا طنط."
حضنتها فيروز وابتسمت بحزن: "بس أنا مقدرتش استحمل إنه يعاملني على إني سلعة بيمتلكها، واتطلقت."
نور: "أنا آسفة إني فكرتك. بس ليه مترجعوش تاني؟"
سرحت فيروز في خيالها وابتسمت وهي مغمضة عينيها.
"لو أراد الله اجتماعنا مرة أخرى، لاشتعل العالم بأكمله من فرط اشتياقنا."
ابتسمت نور ومسكت إيديها.
فيروز: "يوووه، نسيتيني. أنا معايا لبس كتير وأغلبيتهم صغننين، ليه بقى؟ لأني مبحبش ألبس حاجات العواجيز. لذلك اختاري اللي تحبيه والبسيه."
اتحرجت نوران واتكلمت بتوتر: "أنا... قصدي يعني، ريان هيجيبلي. حضرتك متشغليش بالك."
فيروز: "آه ريان. طب تعالي بقى اقلعي."
ريان بخبث: "إيه يا حاج، أول مرة تيجي تزورني يعني؟"
تميم بغيظ: "وإنت مالك؟ أجي وقت ما أجي. مهو بيتي برضوا، ولا إيه؟"
ضحك عمران: "بيتك، أمال بيت مين؟"
نزلت فيروز من فوق: "ممكن تطلبوا أكل عشان جعانين."
تميم: "مفيش منكم فايدة."
فيروز: "محدش كلمك إنت."
ريان: "خلاص، أنا طلبت أصلاً. هطلع أشوف نور وأجي."
نور بخجل وهي نازلة من ورا فيروز: "أنا نزلت لوحدي."
بصلها ريان بإعجاب من فستان فيروز البترولي وشعر نور المفرود على ضهرها بحرية.
بس في نفس الوقت كانت في عين تانية على نور برضوا بتبصلها بإعجاب.
لاحظ ريان نظرات أخوه لمراته، وغمض عينه بعصبية وراح ناحية نور وقدام أهله باسها.
رواية انتهك طفولتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمية عامر
ضحكت فيروز على شقاوة ابنها، وراحت على المطبخ تجهز الأكل.
قعد عمران وعينه فيها حزن كبير أول ما شافهم مع بعض.
نور بكسوف: أنت بتعمل إيه؟ أهلك قاعدين عندنا، وعيب كده.
قرب منها وهمس لها: بعد ما يمشوا محتاج أكلمك على انفراد.
نور بدون فهم: انفراد إزاي؟ ما إحنا هنكون لوحدنا أصلًا، بس أهلك هيفضلوا معانا فترة.
غمزلها وعض على شفايفه براحة: هقولك لما أمشيهم.
اتكسفت وبرقت: إيييه؟
بص ريان لأبوه وقرب منه: ما تعمل نفسك تعبان يا حج، وأخلي أمي الحنونة تحن عليك.
تميم: أفندم؟
ريان: خلاص، أنت الخسران. كنت هخدمك بدل ما أنت وحيد كده.
تميم بخبث: والمقابل؟
ابتسم ريان بشر: أيوه كده اشتغل معايا. بص بقى، أنا هخدمك وأنت تخدمني، تاخد ابنك والحاجة مراتك.. سوري، أقصد مستقبلًا يعني، لما تتجوزوا تاني، وتروح على فيلتك لحد ما أشوف نور زعلانة ليه.
ضحك تميم بصوت عالي: ابن أبوه بصحيح. موافق، بس ارفع راسنا.
حط تميم إيده على قلبه ووقع على الكرسي: آآآه قلبي.
ريان بصوت عالي: بابا، مالك يا حج؟ حصل إيه؟
جريت عليه فيروز وهي مرعوبة: فيه إيه؟ مالك يا تميم؟
بصلها بتعب: رجعوني بيتي، عايز أموت هناك.
ضحك عمران وقام ضرب أخوه في كتفه: يلا نرجعه بيته يموت هناك يا أمي.
صرخت فيروز في عمران: متقولش كده على أبوك! يلا نروح على المستشفى.
تميم: ما أنا كل يوم بموت في بُعدك عني. ليه سبتيني؟
جريت نور جابت ميه بسرعة، وكانت هتشرب حماها بس ريان مسكها من إيديها وشدها عليه، وخد الميه منها. شربها: علاجه مش الميه، دواؤه فيها هي.
فيروز: تميم، أرجوك متقولش كده. تعالى نروح المستشفى الأول، بعدين نتكلم.
تميم: لا، مش هروح المستشفى غير لما توافقي نتجوز تاني من الأول.
استغربت فيروز منه: أنت بتقول إيه؟ أنت تعبان، هتموت.
تميم: أموت وأنتِ مراتي أحسن ما أموت وأنا من غيرك.
ضحكت بحزن: خلاص، لما نروح المستشفى الدكاترة يشوفوك، وبعدين نتجوز.
تميم بتعب أكتر: قوللي بحبك. مش قادر.
بصت فيروز على ريان وغمزتله، ورجعت بصت لتميم: بحبك.
ضحك ريان وافتكر كلامه مع أمه إنها عايزة ترجع لتميم، بس هو اللي يطلب منها.
عمران: أظن إحنا لازم نمشي دلوقتي.
ريان: صح، وبسرعة عشان الحج بيموت.
حضنت فيروز ابنها: خلي بالك على مراتك.
مشيت، ومشى معاها عمران اللي كان مسند أبوه، وخرجوا برا.
بص ريان لنور بخبث وقرب منها: ما تيجي نتكلم في أوضتنا شوية.
ضحكت بكسوف: لا، أنا بتكلم في المطبخ عشان جعانة.
ريان بخبث أكتر: مهو أنا برضوا جعان وعايز آكل.
شالها ولسه هيطلع فوق، جرس الباب رن.
نزلت نور وجريت على الباب وهي بتضحك: تلاقي طنط نسيت حاجة.
ريان: استنى، أنا هفتح.
فتحت بسرعة وهي بتضحك، وفضلت واقفة متنحة: محمود!
جريت عليه حضنته.
اتعصب ريان وصرخ فيها: نووورررر.......
رواية انتهك طفولتي الفصل العشرون 20 - بقلم سمية عامر
شدها ريان بعصبية وضرب محمود لكمة قوية في وجهه.
نور: استنى، أنت بتعمل إيه؟ ريان سيبه.
ريان: اخرسي خالص.
نور: أنت فاهم غلط، ده محمود أخويا.
وقف ريان ضرب في محمود وبصله بتفحص: آه أخوكي... يا ترى هو كمان عارف إنه أخوكي ولا لأ؟
نور: إزاي مش فاهمة؟
ريان: لأنهم مش أخواتك، أنتِ مش بنت الراجل ده.
قام محمود من على الأرض: أنا... جيت أطمّن على نوران وماشي.
ريان: ويا ريت مترجعش تاني.
نور بعصبية: حد يفهمني في إيه؟
ريان: ده وأخواتك الباقيين اللي باعوكي مش أخواتك، ولا حتى أبوهم أبوكي. أنتِ زيك زي أي بنت هو جابها أو خطفها وباعها بتمن حلو.
لم تتأثر نور بكلامه ونظرت لمحمود: الكلام ده صح؟
محمود: آه يا نور.
دمعت عيونها: طيب وأنت ليه جيتلي ودورت عليا؟
محمود: لأني كنت معتبرك أختي الصغيرة.
زعلت نوران: وأنا لسه بعتبرك أخويا الكبير، ولسه فاكرة لما كنت بتدافع عني قبل ما يبيع ويشتري فيا.
ضحك محمود: عارفة، كل واحد أخد جزاءه. أنتِ لو شفتي الحاج مجدي بقى عامل إزاي، هتلاقي إن حقك رجعلك وزيادة. أصبح راجل مشلول، كل ولاده سابوه لمصيره الأسود.
ريان بسخرية: ليه، فين الخمسة مليون؟
محمود: اتسرقوا منه بعد ما خدهم.
المهم أنا جيت أطمّن عليكي يا نوران، وحبيت أقولك إني هسافر برا مصر فترة، يمكن ألاقي شغل وأبقى إنسان محترم. وأعتقد مش هتلاقي حد يحبك زي جوزك.
زعلت ونظرت له بحزن: ممكن تشتغل هنا؟
ريان: وأنا هشغلك معايا.
محمود بضحكة مرهقة: أنا تعبت من البلد دي، لو قعدت فيها هموت. أنا روحي استُهلكت وعمري ضاع وأنا لسه زي ما أنا فاشل. خليني أجرب بره، خليني أخرج بره الفنجان، يمكن ألاقي اللي ضاع مني. سلام يا نور.
خرج محمود وقفل ريان الباب، وجرت عليه نور حضنته وهي بتبكي: كنت خليه يفضل، ارجوك.
حضنها أكتر: انسي كل دول وخلّيكي معايا، أنا ليكي وأنتِ ليا، مهما حصل هفضل معاكي.
نظرت له بطفولة: مهما حصل؟
ضحك وحملها: مهما حصل.
أخذها وصعدوا لغرفتهم وقفل ريان الباب برجله.
صحى تاني يوم على صوت التليفون، فتح عينه شوية شوية، لقى نور نايمة على كتفه وشعرها في كل مكان.
ضحك وحمل الشعر من على وشها.
إيه خلاص بقى، سيبيني أنام يا حاجة خديجة، مش هروح الدرس النهاردة.
قرب منها أكتر وضَمّها عليه وباس خدودها: صباحية مباركة يا عروسة.
فتحت نور عينيها فجأة ونظرت له بذهول: ينهار أسود! أنت... أنت قالع! يلهوي!
لسه هتقوم شده عليها: لو قومتي مش هخلي عيني تفارقك وهتتكسفي أكتر.
نظرت على نفسها وخدودها احمرت: أنت... وأنا وهو، امبارح مكنش حلم؟
ضحك وباسها بحب: لا، مكنش حلم، بس أنتِ كنتي حلم واتحقق.
لقيت نفسها بتبتسم بخجل: وأنت كابوس، بس بقى حلم حلو.
قرب منها أكتر: طب ما...
قبل ما يتكلم رن التليفون تاني ورد عليه وهو غاضب: أيوه مين؟
ضحكت نور على غضبه وحاولت تقوم، بس هو فضل ماسكها.
الو؟ ريان؟ تعالى البيت دلوقتي حالا، فيه مصيبة.
مالك يا أمي؟ مصيبة إيه؟
تعالى بس بسرعة، متتأخرش.