تحميل رواية انتهك طفولتي بقلم سمية عامر pdf
بقلم سمية عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا انت بتقول إيه؟ مين دي اللي جوزتها ومن غير علمنا؟ جوزت بنتك اللي لسه ١٢ سنة؟ محدش يتدخل منكم. اه جوزتها، مش أحسن ما تجيبلي العار. تغور خلفه البنات، واحمدوا ربنا إني استنيت أما بلغت. خرجت نوران من أوضتها وهي واقفة مش فاهمة حاجة. تفرح ولا تزعل؟ قربت من أخوها الكبير وحضنته. هو في إيه يا أبية؟ بصلها وهو زعلان وخدها في حضنه أكتر. متخافيش، مفيش حاجة هتحصل. رجع بنظرته لأبوه مرة تانية. مستحيل أسيبها تخرج من هنا. مستحيل أخليها تقع في وس*ختك. حرام عليك، دي لسه صغيرة. قام أبوه ضر*به بالقلم. بليل هوديها...
رواية انتهك طفولتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سمية عامر
قفل ريان مع أمه و قام وهو بيتأفف.
تحمم و خرج لبس.
نور: ممكن اجي معاك؟
ابتسم و باسها بسرعة: هبعتلك لبس مع السواق اختاري منهم اللي يعجبك و احم في منهم للنوم في البيت و هرجع اخدك بعد ساعة.
نور بخجل: طيب تمام و سلملي على طنط.
ابتسم و باس ايديها و خرج.
ركب عربيته و اتصل على السواق يروح محل خاص بلبس البنات ياخد شنط منهم يوصلها بيته بعد ما اتصل بالمحل و قالهم على مقاسها و طلب حاجات واسعة و لبس نوم.
وصل بيت أهله و اول ما دخل لقى العيله كلها جوا و في مأذون و اجواء فرح.
ضحك ريان و سلم على أبوه و امه: ايه خلاص هتتجوزوا تاني؟
تميم بضحكه صفرا: لا ده فرحك انت.
ريان: نعم؟؟
وصل اللبس ل نور و فرحت بيه و فضلت تجربه.
كله كان فيهم فستان مووڤ فيه ورد و جزمه نفس اللون.
لبسته و سابت شعرها ينزل على أكتافها و ابتسمت لنفسها في المرايه بعد ما حطت مكياج.
و بصت على اللبس العريان بتاع النوم: يا ربي ايه قله الادب دي هو فاكرني ايه ده انا هرميهم كلهم.
مسكت الشنط و لسا هترميهم خبط الباب عليها ف سابتهم تاني من ايديها.
جريت على الباب وهي مبسوطه و فتحت وهي بتضحك: ريان انت جيت بسرعة كده انا لبس....
قبل ما تكلم كلامها كان سليم بيضحك و بيدخل و يقفل الباب.
نور بخوف: انت بتعمل ايه هنا اطلع بره.
سليم: مقدرش اطلع بره انا هقعد جوا و يمكن انتي اللي تحبي تمشي معايا.
خافت نور و فضلت تصوت.
جري عليها سليم و حط أيده على بوقها: لو صوتتي هعمل حاجه مش هتعجبك.
بعدت عنه و فضلت تعيط: انت عايز مني ايه تاني.
سليم: عايزك انتي يا نوران عايزك تكوني ليا.
نور: بس انا متجوزة و بحب ريان و ارجوك اطلع بره قبل ما يجي عشان ميحصلش مشكله.
ضحك سليم بصوت عالي و قعد: مشكله ايه يا نور جوزك اللي بتقولي عليه جوزك فرحه انهاردة على بنت عمه و اه كمان عايز اقولك حاجه تاني الورقة اللي مضاكي عليها ملهاش اي تلاتين لازمة انتي مش مراته وهو استغلك عشان ينام معاكي بس مش اكتر.
انتي سلعة رخيصة عنده.
بس انا...
قام قرب منها و عينه بتدمع و كمل كلامه: بس انا بحبك زي ما انتي و في اي حاله حتى لو هتتعافي بيا من كسره ليكي انا موافق.
موافق اكون سند و ضهر ليكي.
صرخت في وشه وهي بتعيط: انت كداب كداااب ريان عمره ما يعمل فيا كده.
اتعصب سليم و مسكها من دراعها: نام معاكي ولا لا؟
عيطت اكتر لما افتكرت اللي حصل امبارح ووقعت على الأرض منهارة.
سليم: شوفتي خد اللي هو عايزوا و سابك وراه حتى شوفي.
طلع سليم تليفونه وفرجها على ريان وهو واقف جنب بنت عمه و المأذون قاعد.
رمت نور التليفون في الأرض و قامت فتحت الباب: اطلع بره...اطلع برررره.
شدها سليم و خرج بيها: لسا مش مصدقاني صح يبقى نروح نباركله سوا.
ركبها في عربيه و ركب جنبها و هو في الطريق وصلتله رسالة.
- يلا دلوقتي بسرعة.
ابتسم سليم و زود سرعة لحد ما وصل لبيتهم و نزل و شد نور وراه اللي كان قلبها بيدق و كأن روحها بتتاخد منها.
فتح الباب و شافت نور ريان و المأذون بيسأله: موافق يا ابني؟
ريان: موافق.
رواية انتهك طفولتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سمية عامر
فضلت نوران تبص عليه وحاسة بروحها بتروح.
اتكلمت بصوت ضعيف: "ريان."
وهي بتنطقها وقعت فقدت الوعي.
شالها سليم بسرعة وضحك ومشي بيها.
ريان: "اخلص يا اخي موافق بس المهم امي تعمل العملية."
تميم: "وجوازك من بنت عمك موافق عليه."
صرخ ريان في أبوه: "أنا متجوز وبعشق مراتي. أنا وافقت على إنكم تاخدوا نص ثروتي لأمي ونصيبي في الشركة بس أكتر من كده متحلموش."
ابتسمت فيروز وحضنت ابنها: "كنت متأكدة إنك مش هتسيب نور."
عُمران بصوت خافت قرب ريان: "ريان مش انت نمت معاها وخدت اللي انت عاوزه خلاص فكك منها. بنت عمك فلوسها أكتر وحلوة وبتموت عليك."
ريان: "خدها انت وخلي المأذون ده يكتب عليكم زي ما كتب على أبوك وأمك من شوية، وأوعدك هشهد على العقد بتاعكم زي ما شهدتلهم ووافقت عليه."
ابتسم عمران: "بس جوازك من نوران باطل، أنت كده متجوزها بورقة ممكن تتقطع، عرفي يعني."
ريان بحقد: "أنا مستعد أعملها كل اللي هي تطلبه، لو طلبت روحي هاخدها، وهي بالنسبالي مراتي ويشهد الكل إني أعلنت ده والجواز إيه غير إشهار وإعلان."
عمران: "آه طيب تتهنوا."
ضحك ريان: "وتتهنا يا أخويا أنت كمان."
خرج من البيت بعد ما تجاهل جده اللي كان بيبصله بكره وبنت عمه اللي كانت لابسة فستان فرح وعيونها كلها دموع.
ركب عربيته ولكن فجأة وقف عند محل كبير لبيع الشوكولاتة واشترى شوكولاتة بالبندق لنور وكمان تليفون عشان يقدر يكلمها وقت ما يحب.
ورجع البيت وهو مبسوط وفتح الباب طلع بالحاجة عند أوضة النوم بس مكنش فيها حد وفضل ينادي عليها.
"نور... يا نور انتي فين."
اتخض وجري بسرعة على تحت لحارس العمارة: "فين المدام؟"
الحارس: "مش عارف يا بيه والله أنا كنت بشتري حاجات."
ريان بعصبية: "افتحلي الكاميرات بسرعة."
فتح ريان وفضل يشوف بس ملقاش حاجة خصوصًا وإن سليم وهو طالع كان لابس كاب وحتى وهو نازلة مع نوران خلى واحد يعطل الكاميرات عشر دقايق.
اتجنن واتصل بالسواق وسأله عليها وكان رده إنه آخر مرة شافها كانت في البيت عنده وساب الشنط ومشي.
زاد جنون ريان وراح بلغ الشرطة.
كان سليم جهز لها أكل على الترابيزة.
"صباح الفل يا أحلى من الفل."
اتخضت وقامت وقفت: "أنا جيت هنا إزاي."
سليم بحب: "أنا جبتك هنا لأني لوحدي اللي أستاهلك."
نور بعصبية: "انت هتندم على ده كله فاهم، أنا ممكن أقتلك لو قربت مني."
اتعصب سليم ومسكها من رقبتها: "لسه بتحبيه يا نووووررررر لسه عايزاه."
رفعت نور رجليها وضربته في بطنه جامد ومسكت الفلفل اللي كان على الترابيزة جنب الأكل حطته في عينه وصرخت عليه: "الله يلعنك ويلعنه ويلعن اليوم اللي شفته وشوفتك فيه، أوعى تقرب مني تاني فاهم."
خدت محفظته من جيبه وهو بيتألم وطلعت منها فلوس: "دول هيرجعولك لما أقف على رجلي، وأوعى تدور عليا فاهم."
فتحت الباب وخرجت وهي بتعيط ومنهارة.
فات ٨ شهور وبتقف نور قدام مراية المطعم اللي بتشتغل فيه وبتحط إيديها على بطنها المنفوخة وبتغطيها وهي بتتألم وبتحاول متظهرهاش ولبست اليونيفورم وخرجت.
شافت واحد بينادي عليها ابتسمت وراحت عنده: "أيوه حضرتك تحب تطلب إيه."
"محتاج أطلب القمر ده، ما تيجي نخرج بعد شغلك."
نوران بتعب: "حضرتك تطلب إيه من المنيو؟"
"إيه مالك تعبانة ليه كده، تعالي نروح مكان تاني."
حاول يمسك إيديها بس ظهر المشرف على العمال وحط نوران وراه: "من فضلك اطلع بره، غير مسموحلك تدخل المطعم تاني."
الزبون بمسخرة: "نعم، أنت أهبل متعرفش أنا مين، ناديلي مديرك."
المشرف: "المدير بنفسه هو اللي طلب خروجك من هنا، اتفضل لو سمحت قبل ما أطلب الشرطة."
خرج الزبون واتأسفت نوران: "مستر شريف أنا آسفة جدًا حقيقي بس هو اللي كان بيعاكسني."
شريف: "نور لو عايزة تشكري اشكري المدير، هو اللي شافك في الكاميرات."
بصت نور للكاميرا وانحنت بشكر وبصت لشريف: "هو شايفني صح؟"
شريف: "آه يا نور اتفضلي كملي شغلك، أو لو حابة تاخدي استراحة اتفضلي."
ابتسمت نور ومشيت تكمل شغلها.
اتصل المدير على شريف: "خليها ترتاح، قولها تروح بيتها ترتاح."
شريف: "بس يا فندم نور لسا جايه."
المدير بعصبية: "بقولك قولها ترتاح، وإلا هرفدك فااااهم."
رواية انتهك طفولتي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سمية عامر
جري شريف على نوران.
- آنسه نوران من فضلك روحي ارتاحي.
نوران: نعم؟ أنا لسه جايه يا مستر شريف.
شريف: النهارده إجازة من المدير.
نوران باستغراب: هو سؤال بسيط، ليه مهتم بيا أنا كده؟
شريف: والله معرفش، تقدري تسأليه أنتِ. عن إذنك.
مشي شريف وهو متعصب من تعامل المدير مع نوران والفلوس اللي بتتصرف ليها من غير ما تشتغل أو حتى تتعب.
طلع شريف لأوضة المدير وخبط ودخل.
- نفذت أمر حضرتك ونوران مشيت.
- شاورله المدير يمشي وابتسم وهو شايفها خارجه من المطعم.
قام خد الجاكيت بتاعه وخرج وراها.
وقفت نوران تاكسي وركبت وهي تعبانة.
نزلت عند البيت اللي ساكنه فيه ودخلت الماركت اللي عند البيت وأشترت أكل ولبن وطلعت بيتها.
فتحت ودخلت. حطت كوباية لبن وشربت، وخلعت الفستان اللي لابسه.
وقفت قدام المرايا تاني وابتسمت بتعب وحطت إيديها على بطنها.
- شهر وتيجي عندي وأشوفك وتعوضيني عن كل الخذلان ده.
لبست لبس بيت مريح وقعدت تقرأ قرآن. وقبل ما تخلص خبط الباب عليها.
قامت وبتوتر اتكلمت: مين؟
- أيوة يا فندم، أنا الدليفري.
نوران: بس أنا ما طلبتش حاجة.
- كل يوم تيجي تجيب أوردر مختلف وتقولي مدفوع الحساب.
نوران: بس أنا ما طلبتش حاجة.
- يا مدام، كل مرة بيتعملنا أوردر لعندك وبيدفع الحساب.
نوران: طيب، هو مين اللي بيطلب؟
- مش عارف والله يا فندم.
اتوترت واتكلمت بقلق زي كل مرة: سيب الأوردر في الأرض وامشي.
فتحت الباب بعد ما مشي وخدت الحاجة وفضلت تفكر مين بيبعتلها كل ده وبيسهل عليها كل حاجة، وخصوصاً أنه عارف إنها حامل كمان.
غلبها التفكير ونامت من التعب على الكنبة.
- صحيت تاني يوم شربت كوباية لبن ولبست ونزلت بسرعة لأنها متأخرة.
وصلت المطعم وغيرت لبسها بسرعة وراحت تشوف الزباين وهي خايفة تترفد، خصوصاً إنها الشهر الجاي هتولد ومش هتقدر تجيب فلوس تعيش بيها هي وابنها.
زبونة: حبيبتي، أنتِ حامل شكلك تعبانة، خدي إجازة وارتاحي. أنتِ في الشهر الكام؟
نور بتوتر: لا لا.. أنا مش حامل، أنا بس عندي انتفاخ.
- أنا دكتورة صفاء، مختصة في النساء والتوليد، وأعرف الحامل من اللي مش حامل.
دمعت عيون نور: أرجوكي متقوليش كده تاني، هيرفدوني.
الدكتورة: طيب، ده عنوان العيادة بتاعتي، كلميني وتعالي أعاينك مجاني.
ابتسمت نور وشكرتها. ولكن لوهلة قلبها وقف لما بصت من باب المطعم شافت ريان داخل ومعاه واحدة ماسكة شنطة وداخلة معاه.
جريت بسرعة على جوا وهبطت في صاحبها اللي شغال معاها، وقعت منه العصير.
فضلت خايفة وقاعدة في الحمام وبتتوتر وبطنها بدأت توجعها.
خبط شريف عليها بعصبية.
- نور، اطلعي شوفي الناس. المرة دي مش هعديهالك، المدير مش موجود عشان يحميكي.
خرجت نور وقلبها مقبوض.
- أنا... أنا تعبانة وهروح.
شريف: لو روحتي، مالكيش أكل عيش هنا تاني. اتفضلي.
عيطت بس ما حركتش قسوته واضطرت تخرج تواجه مصيرها.
خدت المنيو وراحت لترابيزة ريان وهي منزلة راسها في الأرض، وما تكلمتش.
حطت المنيو على الترابيزة وكانت هتمشي بسرعة.
ريان: أنا عايز ميه لو سمحت و....
وقبل ما يكمل جملته كانت نور جريت على جوا قبل ما يشوفها.
حس ريان بشعور غريب وريحة مميزة بتجذبه ليها دايماً. كان هيقوم ولكن البنت اللي جايه معاه وقفته.
- مستر ريان، هنخلص الصفقة امتى؟
ريان: ها... أه، دقيقة بس وراجع.
راح ريان ودخل الحمام بتاع السيدات بالغلط. ووقف قدام المرايا واتنهد بتعب وقعد يكرر في رأسه: أنساها بقى خلاص، كفاية.
قلبه وهو بيكلم نفسه، فتحت نور الباب.
وبص ريان في المراية وفضلوا ثانية يبصوا لبعض وفي نفس واحد.
هي بخوف: أنت!
هو: أنتِ؟
رواية انتهك طفولتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سمية عامر
قفلت الباب بتاع الحمام عليها بسرعة.
ريان بسرعة وعصبية رزع على الباب جامد: افتحي الباب يا نور افتحي.
فاقت نور من النوم في بيتها وهي بتترعش وخايفة، بس استوعبت أن ده كله كان حلم وكابوس.
انهارت على المخده وفضلت تعيط وتحط ايديها على بطنها: أنا تعبت من كل الكوابيس دي، تعبت من دور الهربانة دايما.
بس... لسا بحبه، بس هو اتجوز وعايش حياته. أنا بس اللي استحق أكون الأم والأب، أنا لوحدي اللي استحقك.
فاقت وغسلت وشها وحطت الاكل بتاع الغدا على النار عشان تيجي متتعبش لما تخلص شغل.
شربت اللبن وراحت على المطعم وشافت نفس الدكتورة اللي جات امبارح. افتكرت الحلم اللي حلمته بخصوص ريان وحاولت تهدي نفسها: ده مجرد حلم، اهدي.
غيرت لبسها وشافت الطلبات، والدكتورة لسا قاعدة لحد ما راحت عندها.
نور: تؤمري ب إيه؟
صفاء: أنا طلبت من بدري، شكرا ليكي وهستناكي انهاردة.
ابتسمت نور: ده لطف منك، بس مش هقدر، أنا معييش فلوس.
ابتسمت الدكتورة وقامت وقفت: هستناكي.
خرجت الدكتورة من المطعم على العيادة وفرحت نور أنها ممكن تعرف جنس الجنين. حاولت تخلص شغلها بسرعة قبل ما تتعب وتضطر تروح البيت.
بعت المدير ل شريف يجيله.
شريف طلع عنده بسرعة: أيوة حضرتك طلبتني.
المدير بعصبية: اهلا، تقدر تقولي مين اللي وقفت تتكلم مع نور؟
شريف بعدم فهم: يا فندم دي زبونة دايما تيجي عندنا، واكيد نور بتشوف طلباتها، ابعت نور لحضرتك تسألها بنفسك.
المدير بعصبية ونبرة حادة: اطلع بره برررره.
نزل شريف من عنده وهو حزين جدا على المعاملة دي.
راحت نور عليه بهدوء: مستر شريف، الشيف في المطبخ عايز حضرتك.
شريف بحزن: شوفيه انتي يا نور.
نور: حضرتك كويس؟
شريف: اه كويس، بس معلش تابعي انتي معاهم.
ابتسمت نور واتوترت برضوا لأنها كده هتتاخر على ميعاد الدكتورة.
فات الوقت وتعبت نور، ولكن برضوا صممت أنها تروح.
ركبت تاكسي من قدام المطعم وقالتله العنوان، وطلع التاكسي بسرعة قبل ما المدير يعرف راحت فين.
اتعصب ودخل، فضل يكسر في المطعم.
وصلت نور عند العيادة وحطت ايديها على بطنها وهي فرحانة، ونزلت من التاكسي. طلعت للعيادة.
أول ما وصلت ابتسمت صفاء وحضنتها: ازيك يا نور.
نور: اهلا بيكي، بس هو... حضرتك عرفتي اسمي منين؟
صفاء: من التيشيرت يا نور.
ابتسمت نور تاني ودخلت معاها أوضة الكشف، وطلبت من السكرتيرة متدخلش حد عليهم لحد ما تخلص.
ودخلت نور على طول وشافت الجنين في السونار وهي طايرة من الفرحة، خصوصا لما عرفت أنه ولد.
انهارت قدام الدكتورة وحضنتها: أنا مش عارفة اشكرك ازاي.
صفاء: يا حبيبتي تشكريني على إيه بس، انتي من هنا ورايح صاحبتي، ولو احتاجتي أي حاجة أنا جنبك.
ابتسمت نور وقامت تلبس.
في المطعم:
المدير: راحت فين يا غبي انت؟
شريف: والله يا فندم معرفش، بس هي خلصت شغلها كله، هو في حاجة؟
اتعصب عليه أكتر ورمى الجاكيت في وشه: لو جات اتصل عليا قولي.
خرج المدير واتعصب شريف ورمى الجاكيت في الأرض.
ابتسمت نور وفضلت تشكر صفاء: حقيقي مش عارفة أقولك إيه، بس لما الظروف تتحسن معايا أكيد هدفعلك.
صفاء: متقوليش كده تاني، كفاية فرحتك ب ابنك. بس ممكن أسألك سؤال؟
نور: أكيد اتفضلي.
صفاء: في والده؟ انتي لسا صغيرة خالص.
نور بابتسامة مرهقة: أنا أبوه وأمه، والده مات.
اتاسفتلها صفاء وقاموا سوا عشان يخرجوا برا أوضة الكشف وهما بيضحكوا.
ولكن صوت ضحكة نور راح وعيونها برقت لما شافته بلحيته الطويلة وشعره اللي واضح عليه أنه متقصش من فترة، بس ده كله زاده وقار ووسامة.
كان مركز في تليفونه لحد ما صفاء نادت عليه: ريان... انت جيت إمتى؟
بص ريان عليها وبرق وهو شايف نور وبطنها المنفوخة.
قام وقف بكل ذهول وراح عليها وعيونه كلها قسوة: نور؟
مكانتش سامعة حاجة غير دقات قلبها وفقدت الوعي.
وقعت بين أحضانه.
رواية انتهك طفولتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سمية عامر
شالها ريان وهو بيشتم في سره.
حطها على السرير في أوضة الكشف.
بص لصفاء:
- هي بتعمل إيه هنا؟
صفاء بمكر:
- مريضة عندي يا ريان، مالك؟ انت تعرفها؟
اتعصب وزعق لها:
- إنتي عارفة إنها كانت مراتي وهربت وسابتني!
صفاء بخبث أكتر:
- انت بتقول إيه؟ هي دي نوران؟ معقول؟ مكنتش أعرف.
ريان بعد ما ركز شوية:
- هي... هي حامل من مين وإزاي وإمتى؟ دي شكلها هتولد صح؟
صفاء:
- فاضلها أسبوع وتدخل في التاسع، بس هي بتقولي جوزي ميت. يمكن اتجوزت بعدك.
اتعصب وخرج برا.
طلعت صفاء مهدئ في حقنة وأدتهالها وخرجت وراه.
- ريان، دي مريضة عندي، لو سمحت أهدى وأتمالك أعصابك.
ريان بحزن وعصبية وقهر:
- أنا لو قدرت أقت*لها هقت*لها. الإنسانة دي دمرتني وفي الآخر اتجوزت وبدم بارد بقت حامل منه.
صفاء:
- طيب أهدى، ولما تصحى نتفاهم معاها ونسألها عن سبب غيابها.
ريان بنرفزة:
- ابدأ، عمري ما هسألها. ده ورق محتاج توقيعك وابعتيه للشركة مع السواق.
صفاء:
- ريان، انت هتمشي فعلاً؟ مش هنروح لجدو؟ انهاردة عيد ميلاد شادي.
ريان:
- مش هقدر، ابقي سلميلي على شادي وقوليله هديته هتجيله.
صفاء:
- والله ابدا، لازم تيجي. شادي متعلق بيك، هنستناك.
خرج ريان وهو في قمة غضبه، بس مقدرش يسيطر على مشاعره. غمض عينه وقعد في عربيته وفتحها فجأة وظهرت على ملامحه الغضب لما افتكر اللي عملته وبطنها الكبيرة.
ومشي بأقصى سرعة.
***
فاقت نور واتخضت لما شافت صفاء قدامها.
فاقت بسرعة وقامت وقفت وهي بتحط إيديها على بطنها.
- أنا فين؟ إنتي تبقي مين؟ جبتيني هنا ليه؟
صفاء:
- اهدي يا نوران وأنا هشرحلك.
مسكت نور شنطتها وخرجت بسرعة من غير كلام.
صفاء:
- نور، استني من فضلك. نوووور!
خرجت بسرعة وجريت ركبت تاكسي وراحت بيتها وهي منهارة من العياط.
فتحت ودخلت قفلت الباب وقعدت تعيط على الكرسي وهي بتبص على بطنها.
- أخيرا جيتي، يا ترى كنتي فين كل ده؟
فضل واقف تحت بيتها متعصب وعايز تفسير للي حصل انهاردة.
فاق ريان من كل اللي في رأسه وقرر يواجهها.
رجع عند صفاء اللي قالتله أن نور مشيت بسرعة أول ما فاقت.
وكمان خد عنوان المطعم اللي شغالة فيه وقرر يروح لها الصبح.
***
جه تاني يوم وقامت نور بتقل وألم في بطنها نتيجة نومتها على الكرسي.
ولبست فستان أحمر واسع وكوتش أبيض وربطت شعرها زي الحصان وخرجت بسرعة قبل ما تفطر.
وصلت المطعم ولسا هتدخل لقيت اللي بيشدها من دراعها وبيركبها عربيته.
اترعبت وفضل قلبها يدق وهي شايفة قسوة نظراته ليها.
وحاولت تنزل بس قفل الباب عليها وطلع بالعربية.
وقف عند قمة جبل ومن غير ما يبصلها.
- ليه عملتي كده؟
بصتله بخوف وحاولت تتمالك نفسها:
- لو سمحت رجعني المطعم وقتي بدأ.
ضرب بإيده على الدركسيون:
- لو مجاوبتيش على أسئلتي هننزل من هنا أنا وإنتي واللي في بطنك.
خافت نوران وقعدت تعيط:
- إنت اللي بتسأل، مين اللي عمل للتاني؟ مين اللي أذى التاني؟
زعق فيها جامد:
- مت رديش على سؤالي بسؤال. إنتي ليه هربتي؟
- واتجوزتي و حامل كمان!
فهمت نوران إنه مش عارف إنه ابنه اللي في بطنها وقررت متقولوش.
- آه، اتجوزت وحامل من جوزي الشرعي، مش اللي مضاني على ورقة وقالي يلا نعمل قلة أدب زيك واتج...
قبل ما تكمل كلامها كان رفع إيده وكان هيضربها.
ولكن تماسك وفتح الباب وخرج ورزع الباب.
خرجت نور وراه وراحت ناحيته:
- رجعني لو سمحت، ارجوك. إحنا كان بيننا ماضي وانتهى، إحنا ناس جديدة.
بصلها باستحقار:
- أنا متأكد إنه ملهوش أب، عارفة ليه؟ لأنك فعلاً رخيصة، آخرك ورقة بس.
عيطت من كلامه.
دفعته بكل قوتها.
- إنت كمان أذيتني زيهم، إنت كمان حقير.
مسك إيديها بعنف:
- إنتي اللي أذيتي نفسك، ولسه اللي جاي ليكي أسوأ.
بعدت عنه وكانت عايزة تصرخ وتقوله إنها حامل منه وإد إيه هي تعبت من شيل المسئولية، بس مقدرتش. عزة نفسها كانت أكبر منهم هما الاتنين.
ركبت العربية ورجعها عند المطعم ومشي هو.
دخلت وهي بتعيط وعينيها كلها دموع.
غيرت لبسها وخرجت تشوف الطلبات.
كل ده تحت نظرات مدير المطعم اللي كان هيتجنن لما شاف ريان هو اللي وصلها.
خلصت طلبات وقعدت ترتاح، بس قطع راحتها شريف اللي قالها إن المدير طالبها.
- آه، كملت. الراجل اللي محدش شافه أنا هشوفه. فاجئيني يا دنيا كمان وكمان.
غيرت لبسها وطلعتله وهي خلاص على آخرها ووجع في بطنها رهيب.
فتحت الباب ودخلت.
كان قاعد بضهره.
- آنسة نوران، حضرتك اتأخرتي انهاردة، هل في سبب معين؟
نور حاسة إنها سمعت الصوت ده قبل كده بس مركزتش:
- آسفة يا فندم، بس كنت مريضة شوية.
المدير بعنف لأنها بتكذب:
- لو اتأخرتي تاني هتتفصلي.
خرجت نور ولف هو، ولكن فتحت الباب عشان تعتذر تاني لأنها محتاجة الشغل.
بس برقت عينيها لما شافت سليم قاعد قدامها.
قام وقف وجري عليها، بس قفلت الباب بسرعة وجريت وهي مرعوبة.
خدت تاكسي بسرعة وراحت على البيت.
فتحت الباب وقفت على نفسها وفضلت خايفة ليكون جه وراها.
وفعلاً الباب فضل يخبط وهي تصوت:
- ابعد، مش هفتح. سيبوني في حالي بقى.
بس سمعت صوت ريان اللي استغرب خوفها.
جريت وفتحت الباب وأول ما شافته حضنته بكل قوتها.
حاول يبعدها بس ضعفها اتجاهها خلاه يحضنها ويدخل بيها على جوا.
رواية انتهك طفولتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سمية عامر
فضل حاضنها فترة وهي بتعيط بهستيريا.
ذكريات الثمان شهور بتيجي على بالها ومعاناتها، وكمان آخر تعبها، تلاقي اللي بيساعدها أكتر إنسان بتكرهه في حياتها.
قعدها ريان وحاول يهديها ويدفي ايديها الباردة.
"اهدي، انتي بخير مفيش حاجة، اهدي."
بصتله وغمضت عينيها بتعب.
"من فضلك متمشيش."
ريان بعدم فهم وقسوة قلب:
"مليش مكان هنا، أنا غريب."
عيطت ومسكت إيده وحست إن نفسها بيروح.
"ارجوك متمشيش، أنا مش قادرة أتنفس."
خاف ريان عليها ونيمها على الكنبة وفضل يدلك في عروق إيديها بهدوء من غير ما يحسسها بتوتر.
"اهدي."
نور بتعب أكتر:
"متمشيش وأنا هكون كويسة."
قام ريان ورفع رجليها لفوق وخلى راسها تحت.
"نور اتنفسي بس اتنفسي، يلا شهيق زفير."
هديت بعد دقايق وقعدت عادي ونزلت راسها في الأرض.
"أنا متشكرة جداً، بس أنت... أنت جيت ليه؟"
ريان:
"محفظتك وقعت في عربيتي، ولما وصلت المطعم اللي شغالة فيه لقيتك بتركبي تاكسي وجيت وراكي."
خدتها منه وحطتها على جنب.
"شكراً مرة تانية."
قام ريان وقف عشان يمشي، بس صوتها وقفه.
"أنا محتاجة شغل."
ابتسم باستهزاء.
"إنتي شايفة إني ممكن أساعدك؟"
نور:
"أنت ساعدتني أكون كويسة من شوية، يبقى ممكن تساعدني ألاقي شغل."
بصلها بلامبالاة.
"إيه اللي إنتي حامل منه مبيصرفش عليكي؟ وهتشتغلي إزاي وإنتي قربتي تولدي؟ ولا فاكراني هصرف عليكي؟"
اتعصبت بس ابتسمت.
"أنا هشتغل عشان أصرف على نفسي، واللي أنا حامل منه رجل أعمال معروف وليه مكانته في المجتمع."
ريان بغيرة:
"واضح فعلاً، قوليله يشغلك بقى."
خرج وهو متعصب.
"ما أنا قولته بس هو رفض يساعدني أو حتى يشغلني."
كان سليم تحت بيتها وغضبان جداً وهو شايف ريان نازل من عندها، وعينه بقت حمرا زي المجانين.
"إنتي فاكرة إني ههتم بيها هي وابنك وهسيبهالك؟ تبقي بتحلمي. نور بتاعتي أنا، وحتى ابنها ابني أنا."
رجع ريان على بيته وطلع أوضته، قلع قميصه وظهرت عضلاته اللي نماها في خلال الثمان شهور.
فضل يبص على كل حاجة في الأوضة بحسرة.
كان لسه هيفتكر ذكرياته معاها، بس وقف تفكيره واتعصب وضرب رأسه في الحيطة.
"دي حامل من غيرك يا غبييييي، فووووق يا موهوم."
نام من إرهاق تفكيره وقرر إنه يبعد عنها.
نور بصريخ:
"ابعد عن الباب يا سليم وإلا هقتلك."
صرخ سليم من ورا الباب.
"إنتي عايزاني أساعدك كل ده من غير مقابل؟ وفي الآخر ترجعيله؟"
صوتت أكتر.
"أنا مقولتش لك تساعدني، وده أبو ابني، إنت فاهم ولا لأ؟"
دفع سليم الباب ودخل، وفضل يقلع في لبسه.
"لو هياخدك يبقى خد منك اللي أنا عايزه الأول."
عيطت أكتر وانهارت.
"لو قربت مني هموت نفسي."
ضحك باستهزاء.
"ميتة أو حية هاخد اللي عايزه."
قرب منها وقطع فستانها وحاول يعتدي عليها.
بس هي بعزم ما فيها ضربته بحلة الأكل اللي كانت على الترابيزة، وقعته على الأرض وجريت.
وقام هو يجري وراها.
ركبت تاكسي، وأول مكان قالت للسواق عليه بيت ريان.
بعد ساعة صحي ريان فجأة على صوت الباب بيخبط.
قام وهو مخضوض فتح الباب لقى نور واقفة قدامه هدومها متقطعة وبتعيط.
شدها على جوه واتكلم بسرعة.
"مين عمل كده؟ إيه اللي حصلك؟"
عيطت أكتر واتكلمت وسط عياطها.
"أنا آسفة إني جيتلك، بس معنديش حد تاني. أرجوك خليني أفضل هنا النهاردة، وبكرة همشي."
استغرب من كلامها وزعق.
"إنتي بتقولي إيه؟ بقولك مين عمل فيكي كده؟ مين ابن الـ***."
"أنا مش قادرة أتكلم ولا قادرة أقعد كده وبطني بتوجعني. أرجوك هاتلي العلاج بتاعي لأنه في شقتي."
قام وقف لبس ونزل على أقرب صيدلية بعد ما خد اسم العلاج.
قامت نور تدور على لبس ليها ودخلت أوضة النوم غصب عنها لأن اللبس فيها.
فتحت الدولاب وهي حزينة على الليلة اللي قضتها هنا ونتيجتها ابنها.
شافت قمصان نوم ولبس خروج كتير.
عيطت أكتر لأنها استوعبت إنه اتجوز خلاص، بس هي اللي كانت عايشة في وهم.
خدت فستان واسع لبسته وغسلت وشها ونزلت على تحت.
لقتنه وصل وبيحضر لها كوباية لبن.
بصلها وهي نازلة وراح ساعدها وقعدها وشربها اللبن.
"ممكن تحكيلي إيه اللي حصل؟"
نور:
"اتعرض عليا الاعتداء من مديري في الشغل بعد ما كشفت أمره وحاول يعتدي عليا في بيتي."
برزت عروقه وهو بيحاول يتمالك نفسه.
"ده حصل بعد ما مشيت من عندك."
بصتله بحزن.
"آه، وأنا بكرة هروح أي محافظة تانية أفضل فيها بعيد عن كل ده، وأعرف أربي ابني. كفاية إني هربيه لوحدي وهيكون سندي عن كل اللي خذلوني."
بصلها بشك واتكلم بضعف.
"لوحدك؟ إنتي قولتي أبوه معروف، هو ليه سايبك؟"
بصتله بنظرات مرهقة.
"أبوه اتجوز واحدة من مستواه وعايش حياته."
ابتسم بغيرة.
"اللي سبتيني ورحتيله."
ابتسمت هي كمان بتعب.
"آه، زي ما إنت ما اتجوزت كده، مبروك. أمال فين مراتك المصونة؟"
ريان:
"إنتي بتقولي إيه؟ مين اتجوز؟"
نور:
"إنت مبروك، أنا مش هطول هنا، وأسفة إن كنت جيت من غير ميعاد."
قامت وقفت و قام ريان وراها وهو بيربط كلامها ببعضه ولفها ليه.
"إنتي حامل مني؟"
اغرورقت عينيها في الدموع لتنهار مشاعرها وهي تقف شامخة.
"لا، ده ابني لوحدي، ابعد عني."
ريان بجنون:
"بالله عليكي ما تعصبيني عشان أنا بقيت غبي الفترة دي، ده... ده ابني."
(بيحط إيده على بطنها)
حست بالضعف وهو حاطط إيده عند بطنها وغمضت عينيها وكأن كل التعب راح.
"آه ابنك..."
رواية انتهك طفولتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سمية عامر
بعد ريان عنها شوية، وعلامات الصدمة على وشه كأنه مش مصدق.
اتكلم بصوت ضعيف: نور... ده ابني.
بعدت شوية وهي خايفة إنه ياخد منها ابنها بعد ما يتولد:
آه ابنك، بس هو ليا لوحدي. أنا اللي عانيت عشان يفضل هو عايش، أنا اللي تعبت عشان أخليه مرتاح. مش هتاخده مني.
قرب منها بسرعة وحضنها بقوة وعيط من فرحته:
متتكلميش تاني، خليني عايش اللحظة دي.
حست بدموع عيونه الملتهبة نازلة على كتفها، فرفعت إيديها وطبطبت عليه:
انت بتعيط ليه دلوقتي؟ هو أنا الحامل ولا أنا؟
بعد عنها وضحك:
فصلتيني.
انتِ ليه مقولتيش من الأول؟ ليه عملتي فيا كده؟
بصتله بتعب وقعدت:
لما أشوفك وأنت بتتجوز بنت عمك، متوقع مني إيه؟ أجي وأقولك مبروك؟ لما تستغلني بورقة جواز غير شرعية، مستني أجلك وأتحايل عليك يا ريان عشان مترميني بره؟ أنا مشيت لوحدي قبل ما تمشيني.
ضرب على راسه وبصلها بغيظ:
اسأليني، قوليلي إيه ده، خليني أفهمك. إنما إزاي؟ لا لازم تمشي وتديني درس منساهوش، صح؟
نور:
آه... هصدقك وأكذب عيني؟ ده أنا شايفاك واقف وبتقول للمأذون موافق وهي لابسة فستان أبيض.
ريان بنرفزة:
بقولك إيه، متتكلميش تاني. لآني كنت بوافق على عملية لأمي فيروز اللي اكتشفنا مؤخرًا إن عندها ورم خبيث، وكنت بوافق على جوازها من بابا.
برقت نور وابتسمت:
يعني أنا هربت من غير سبب وأنت مظلوم؟
ريان:
انتي جيتي إزاي في اليوم ده وإزاي مشوفتكيش؟
نور بخوف:
احم احم... سليم... اللي خطفني زمان ده جالي يومها البيت هنا وقال لي إنك هتتجوز وخرجني غصب عني وخلاني أشوفك وأنت بتتجوز.
اتعصب عليها وزعق:
واحد خطفك وحاول يأذيكي، أول ما يقولك حاجة تصدقيه؟ وصدقتي طبعًا وهربتي معاه بدل ما تنادي عليا؟ اتفرجتي ومشيتي وصدقتي كلامه.
نور بخوف:
هو بصراحة خطفني تاني وقال لي نعيش سوا، بس أنا مسكتش وضربته وخرجت وقدمت على وظيفة في مطعم واتقبلت قبل ما أعرف إني حامل أصلًا.
ريان:
أصلًا... كملي قبل ما أقتلك.
نور:
احم... وبعد ما اشتغلت لقيت وزني بيزيد وأنا أصلًا مبآكلش. قولت لا كده في حاجة، بس مأكشفتش لأني معيش فلوس. اللي معايا على قدي، أكلي والإيجار فقط لا غير.
أنا آخره صبري، كملي.
نور:
آه وبعدين بقى عرفت إني حامل، قولت لا لازم أشوف شغل أحسن عشان أربي ابني أحسن تربية وكده. قدمت على شغل تاني في مطعم جديد واتقبلت برضه، بس كنت مستغربة إزاي مرتبى عالى كده، ده حتى المشرف مرتبه أقل مني بكتير.
ريان بغيظ:
المدير كان معجب.
ضحكت وخبطته في راسه:
لا شغل دماغك كده. المدير أصلًا هو سليم، أصله لما لقى المزة بتروح من إيده قال ياخدني باكيدج أنا وابني. وأول ما عرفت إنه هو المدير جريت على البيت وسبت الشغل ولقيتك جيت عندي، بس أنت غبي رفضت تشغلني.
مسح ريان على وشه وقعد يستغفر:
سليم سليم سليم. هو معندوش شغلانة غيرنا؟ أنا هخليه يشوف. وأنتي عايزة جايزة كبيرة عشان غبائك ده.
نور:
لا بقولك إيه، أنا كبرت وهبقى أم. هتزعقلي هزعقلك. العين بالعين والسن.
قام وقف وكملت هي كلامها بخوف:
السن مش بالسن. أقسم بالله أنا آسفة، أنا غبية والله. حقك عليا.
قرب منها وهو متعصب:
هستحملك لحد ما تولدي، بس بعد كده هتتعاقبي يا نور، فاهمة؟
نور بصوت خفيف:
خايف على ابنك يا أخويا؟ أصلًا ده ابني لوحدي. ها بقى.
ريان:
نعم؟ عيدي كده تاني.
سكتت ومتكلمتش.
قام ريان اتصل على صفاء:
تعاليلي البيت يا صفاء وهاتي معاكي أدوات كشف. عندي واحدة حامل.
صفاء باستغراب:
عندك في البيت؟
ريان:
آه تعالي بسرعة بس.
قفل معاها وبص لنور:
هنشوف وضع الجنين إيه عشان أعرف أتصرف معاكي براحتي.
نور:
تتصرف معايا براحتك إزاي؟ أنت هتضرب ولا إيه؟ بقولك إيه، هتضرب هضرب.
قرب عليها ولسه هي ها، بس خبط الباب وراح فتح، ونور وراه.
دخلت صفاء ومعاها سعاد اللي جاتلها بسرعة بعد ما عرفت إنها رايحة لريان.
رواية انتهك طفولتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سمية عامر
اتصدمت سعاد من نور وبصتلها بحقد.
شافتها نور وابتسمت لما عرفت أنه متجوزهاش.
دخلت صفاء وحضنت نور: "أيدا يا أستاذ، كنت قولي إن نوران هي اللي هنا."
ريان: "خديها وشوفيلي حاله الجنين وصحته... احم وصحتها كمان."
بصت نور على ريان وسعاد اللي هيفضلوا لوحدهم واتكلمت بصوت عالي: "تعالي معانا عشان تشوفي ابنك."
اتصدمت صفاء وضحكت: "كنت حاسة والله، إحساسي صح. أخيرا مبروك يا روحي هتبقى أب أخيرا."
سعاد بصدمة قعدت على الكرسي وفضلت متنحة.
ريان: "اتفضلي اطلعي."
طلعت نور وهي بتمثل إنها بتتوجع: "آه آه، امسكني شكلي هقع."
ضحك لأنه عارف إنها بتغيظ سعاد ومسك إيديها وطلعها، وطلعت صفاء معاهم.
"إحنا اتطمنا على صحة الجنين في العيادة يا ريان وشوفناه كمان."
زمجر بين أسنانه: "آه وأنا عايز أشوف ابني."
نور: "لما يتولد بقى، البتاع اللي بيتحط على البطن ده بيزغزغ."
ضحكت صفاء وحطت إيديها على بطنها: "حاسة إن في حركة الفترة دي."
نور: "من السادس وأنا حاسة بحركة."
صفاء: "متأكدة إنك في التامن؟"
نور: "آه أكيد، لأني غايبة عن ريان من ٨ شهور وأسبوعين ويوم."
بصلها بدهشة إنها عدت الأيام اللي غابتهم عنه.
ضحكت صفاء تاني: "أظاهر إنه مش لوحده اللي كان بيعد النجوم والأيام."
اتحرجت نور ودارت وشها عنه.
قامت صفاء وخرجت برا وخدت ريان معاها وفهمته بالظبط إزاي يتعامل مع نور في الفترة دي وإيه الأكل اللي تمشي عليه. وفي آخر حاجة قالتله: "ابقى اشكرني بقى."
ريان بغرور: "على إيه، ما انتي دكتورة."
صفاء بنرفزة شوية: "ما أنا اللي جبتلك المزة عندي."
"مش صدفة صح؟"
صفاء: "لأ طبعاً، فاكر لما رجعت من أمريكا مع أحمد جوزي وحكيتلي عن نوران وكمان وريتني صورتها.. وقتها حسيت إن في حاجة غلط.. وأنت اعز عليا من أهلي كلهم، كفاية وقوفك جنبي في أكتر أزماتي ومعايا دايما لما بحتاجك. بعديها قررت ألاقي نور ولقيتها فعلاً بس صدفة في المطعم اللي فاتح جديد في وسط البلد، وقتها قولت لازم تخلي حياتك ترجع حلوة تاني بس اتأكد إنها بتحبك."
ريان: "كملي عملتي إيه."
صفاء: "فضلت أراقبها شهرين لحد ما لاحظت إن بطنها بتكبر وعرفت إنها حامل وكمان عايشة لوحدها من غير حد. عرفت وقتها إنها لسا بتحبك وخلّيتها تجيلي العيادة ونسيت أمضي على ورق عندك عشان تجيلي العيادة أنت كمان."
ضحك ريان: " هنتحاسب بعدين على كل ده."
صفاء بخوف: "بعد عيد ميلاد شادي طيب."
خرجت نور من الأوضة ونزلت وراهم بتعب وتثاقل.
سعاد بهمس قرب ودن ريان: "متاكد إنها حامل في ابنك ولا إيه."
صفاء بزعيق: "سعاد إنتي بتقولي إيه."
سعاد: "أصل قطط الشوارع بيحملوا من أي حد وهي في الأول والآخر مكانها الشارع."
دمعت عيونها وبصتله.
رفع ريان إيده وضرب سعاد بالقلم جامد ومسكها من شنطتها اللي معلقاها: "نور أشرف منك، ومسمحلكيش تتكلمي عنها كده. جربي تجيبي سيرتها قدامي أو من ورايا شوفي هيحصلك إيه."
صفاء: "ريان ارجوك أهدى."
شدها ورميها بره وهي منهارة في العياط: "مشوفش خلقتك تاني في حياتي، فاهمة."
قفل الباب في وشها بعد ما صفاء خرجت تشوف أختها.
"اتفضلي يا سعاد، لازم تجيبيلنا الكلام."
سعاد: "أنا هخليه يندم على القلم ده هو وابنه."
مشيت سعاد وصفاء وهي مش عارفة تعمل إيه مع أختها.
راح ريان على نور ومسك إيديها قعدها على الكنبة ومسح دموعها: "مش هسمح لحد يأذيكي بعد كده حتى لو بحرف، بس عندي طلب واحد."
نور بحزن: "إيه هو؟"
ريان: "تسمعي كلامي يا نور... أرجوكي صدقي إني بحبك، خليكي واثقة فيا وفينا. أنا جوازي منك شرعي، إنتي لسا تحت السن القانوني للجواز، إنتي مراتي يا نور لحد ما نحوله شرعي في المحكمة، وهل أنا محتاج محكمة عشان تبقي مراتي؟ كفاية إن ربنا والكل شاهد إنك مراتي."
عيطت أكتر: "لولا غبائي مكنش كل ده حصل، أنا آسفة."
ابتسم وخدها في حضنه: "أنا بحبك وإنتي غبية برضوا."
ضحكت وحضنته تاني.
ريان بهمس: "إنتي كده هتنفذي كل حاجة صح، مفيش اعتراض."
نور بلطف: "أي حاجة تقولها."
ريان وهو بيعض شفايفه: "كنت جايبلك شوية لبس نوم، إنما إيه أييييه، تعالي جربيه."
نور بصدمة: "نهار أسود! أنا مش قادرة أتحرك أجرب إيه."
ريان بخبث: "دماغك شمال كده دايماً، قصدي بعد ما تولدي، ياااه على سوء الظن منك لله......"
رواية انتهك طفولتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سمية عامر
مش هننام؟
أنا تعبانة وجعانة وابنك واخد كل طاقتي.
قام ريان وشالها من غير كلام، وطلعها أوضتهم ونيمها. فضل يملس على شعرها وهو بيتصل على حد.
نور: انت بتتصل على مين؟
ريان: على الدليفيري.
بصتله بقرف ولفّت وشها: بس أنا مش باكل من بره، بطني بتوجعني. اعملي شوربة خضار.
ريان: شوربة إيه؟ إنتي وانتي لوحدك كنتي بتشربي شوربة خضار؟
نور بتذمر: وأنا لوحدي كنت بشرب كل حاجة مفيدة وبآكل كل حاجة مفيدة، أمال فلوسي ضاعت على إيه؟
ضحك وقرصها من خدودها: على كرشك، فلوسك ضاعت على كرشك.
نور: طب يلا بقى قوم اعملي فرخة كده وشوية خضار وكوباية لبن.
ابتسم وقام: هنزل أجيب شوية حاجات وأجيلك طيب.
نور: متتأخرش.
خرج ريان وفكر يروح للحيوان سليم، بس لقى نفسه بيرجع في قراره، ولازم دلوقتي يجيب شوية حاجات مفيدة ويروح.
رجع البيت بعد ربع ساعة ومعاه واحدة عشان تخدم نور وتفضل معاها وتهتم بيها.
كانت نور قاعدة على الكنبة بتتفرج على التليفزيون.
نط قعد جنبها وحط إيده على كتفها. خدها في حضنه: أم فوزي هتعملك كل اللي تحبيه وتهتم بيكي.
نور بزعل: ليه كده؟ أنا بحب أخدم نفسي يا ريان.
ريان: مش عايز اعتراض لحد ما تولدي، أم فوزي هتفضل معاكي طيب.
ابتسمت بتعب وحزن: طيب.
جهزت أم فوزي الأكل ونضفت المطبخ وخرجت. اتفقت مع ريان إنها هتيجي تخدمها كل يوم ويجربوا أكلها النهاردة لحد ما تيجي بكرة.
قام ريان وسند نور وقعدوا على السفرة.
ريان وهو بيأكلها: عارفة؟ أنا مشتاق جدًا إني أقعد على سفرة واحدة مع ولادي، نفسي أحس إني ليا عيلة كبيرة كلها حب.
دمعت عيونها وبصتله بحزن: أنا عمري ما جربت الشعور ده، عمري ما عرفت أب أو أم. خايفة يحسوا بعدم الأمان.
ريان مسك إيديها وباسها: طول ما أنا عايش عمرهم ما هيحسوا بعدم الأمان، وحتى لما أموت هيكونوا بخير.
نور: متقولش كده تاني، أرجوك.
ابتسم وخدها في حضنه: إحنا هنعيش لحد ما يكبروا ويجيبوا أحفاد كمان وأحفادنا يتجوزوا.
ضحكت بعفوية ولمعت عيونها: إنت حد قالك إنك حلو أوي قبل كده؟
ريان وهو بيفكر: آه كتير طبعًا.
اتغاظت وكانت هتقوم، قرب منها وثبتها على الكرسي وقرب من شفايفها: بس ولا مرة حد قالهالي بنعومة كده، ولا مرة شوفت عيون بتلمع عشاني غير عيونك.
ضحكت واحمرت خدودها.
ضحك ريان هو كمان وقالها تلبس الفستان اللي جايبهولها عشان رايحين مشوار.
نور بمسخرة: لما قولتلي كده قبل كده غبنا عن بعض ٨ شهور.
ريان: الـ ٨ شهور كانوا ٨ سنين في غيابك، وبعدين أنا اتعلمت خلاص، مينفعش أسيبك وأخرج لوحدي. أنا أصلًا مش هسيبك أبدًا وهتيجي معايا الشغل.
ضحكت واتسندت عليه وقامت طلعت فوق تلبس الفستان اللي كان واسع كفاية عشان يداري، ولو جزء بسيط من بطنها.
لبسته كان روز وجزمة بيضا بكعب صغير، وحطت روج خفيف مع ماسكرا برزت عيونها.
بعد ساعة وصلوا بيت جده اللي كان معمول فيه عيد ميلاد شادي ابن صفاء، اللي أجلته مخصوص عشان ريان يجي.
وصل بيت جده ونور في إيده.
كانت متوترة، فرفع إيده وخدها في حضنه ودخل عليهم.
اتصدموا كلهم من نور وبطنها.
قربت منها فيروز وهي مصدومة: نور... إنتي جيتي إمتى؟ رجعتي إزاي؟
ريان: ماما الكلام ده مش هنا، نور محتاجة ترتاح.
الجد: المرة الأولى جاتلك لوحدها، المرة دي جايلك ببطن مليانة.
عيطت نور وصرخ ريان في جده: إنت بتقول إيه؟ نور حامل مني أنا جوزها. وأتمنى محدش ينسى إن اللي هيجي على مراتي بيجي عليا.
الجد بكل غرور: يعني هو ابنك؟ إنت مش ابنه هو؟
(خرج سليم من ورا الباب وضحكت سلوى)
اتعصب ريان وبعد عن نور وراح يضربه.
مسكه عمران: ريان اهدى، شادي هينزل في أي وقت.
ريان بكل عصبية: الحيوان ده يطلع برة قبل ما أقتله.
سليم: قبل ما أطلع بره آخد ابني معايا، ولو مش مصدقني ده تحليل DNA يثبت إن الجنين ده ملكي.
برقت نور واتصدم ريان في نفس الوقت.
رواية انتهك طفولتي الفصل الثلاثون 30 - بقلم سمية عامر
مسك ريان الورقة و ضحك بصوت عالي وقطعها نصين.
بعد عمران عنه و راح على سليم مسكه من رقبته بكل قوته.
- انت فاكر أما تقولي كده هسمي على ميتين امك.
فضلوا كلهم يصوتوا في البيت و نور خايفة و فيروز بتحاول تهديها.
خرج ريان بيه و فضل يضربه.
حاول سليم يردله الضربه بس من غير فايدة كان غضب ريان ناقص يخليه يطلع شرار من عينه.
خرجت فيروز وهي بتصوت: ريان الحق مراتك وقعت على الأرض بتترعش.
جري ريان على جوا بعد ما وقع سليم على الأرض مش قادر يتحرك ووشه كله مليان دم.
- شالها ريان و جري بيها ركبها العربيه و بص على سليم و غمض عينه و شده ركبه في شنطه العربيه و ركبت فيروز جنب نور و عمران مع ريان قدام.
وصلوا المستشفى و شالها ريان و دخل بيها بسرعة على جوا.
فات ساعة و نص و مفيش اي اخبار عن نور اللي دخلت عمليات.
خرج الدكتور وهو بيتنهد: مبروك المدام ولدت ولد بس هيقعد في الحضانه الشهر ده.
ريان بخوف: نور... نور كويسة.
رد الدكتور بابتسامه: اه بس لازم ترتاح راحه تامه.
دخل ريان و فيروز عليها كانت متخدرة و بينقلوها اوضه ترتاح فيها.
و شاف ريان ابنه و حس اد ايه أن الحياة متسواش لو من غير أهل و بيت و عيلة بتحبه و بيحبهم مش عيلة كذابة بتكره بعض.
اتطمن على نور و الولد و بص ب شر و خرج ركب عربيته و راح وسط الطريق السريع و رمى سليم على الأرض بكل عنف.
- كان نفسي اموتك و انا بعذبك بس انا مبسوط عارف ليه.
سليم بمسخرة: ايه ضحكت على واحده تانيه.
ريان بكل فخر: لا ابدا انا بقيت اب انهاردة، بقى عندي عيلة و بيت ناس يحبوني و احبهم.
اتعصب سليم و اتجنن و قام ضرب ريان بكل عنف وهو بيعيط و بيتكلم: انت خدت مني كل حاجه عايش عليها.
مسك ريان أيده و ردله الضربه بأقوى منها: انت اللي بصيت على حاجه غيرك و اخرتك على ايدي انا.
- كان صوت العربيات جنبهم يخوف و سرعتها ترعب.
لسا سليم هيضربه بالمسدس اللي طلعة من جيبه جات عربيه ضخمه شالته.
اتصدم ريان من المنظر ووقفت كل العربيات و اتصلوا بالاسعاف بس قبل ما الإسعاف تيجي كان الله يرحمه بقى.
رجع ريان على المستشفى كانت نور فاقت و الفجر بيأذن.
دخل عليها ووشه في شويه دم صغيرين.
اتخضت و حاولت تقوم: ريان انت كويس ايه اللي حصل.... سليم عملك حاجه.
قعد جنبها و حضنها: خلاص سليم مبقاش موجود اتشال من حياتنا.
نور بخوف: انت قتلته.
ريان بتعب: هحكيلك لما نرجع بيتنا.
- طيب انت شوفته.
مين.
عدي.
ضحكت و ابتسمت بحب: انت سميته كمان.
طب انا اللي كنت حامل فيه.
بعد عنها و خدها في حضنه: نرجع بيتنا و نتخانق براحتنا.
- لا مفيش خناق خلينا نبدأ من جديد كل حاجه من جديد.
عدى شهر و خرج عدي من الحضانة و قرروا يعملوله سبوع.
وصلت فيروز و صفاء بيت ريان و معاهم شادي و الجد اللي ندم على كل افعالة وقرر يبقى انسان كويس.
انما عمران و سعاد كانوا عند دكتور نسا.
سعاد: و تخليني اتزفت احمل منه ليه منك لله يا عمران منك لله.
عمران: كان لازم وقتها عشان ريان يصدق أن الولد ابن سليم و ابن نور اللي ربنا ياخده كمان مرة.
عيطت اكتر: و ياخدك انت كمان حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
اهو ريان مصدقش و عايش مع الزفته و مبسوطين و بكره يجيبوا عيال تاني وانا اخرتها احمل من مجرم.
عمران: خلاص بقى اخرسي هيعملولك العمليه و نمشي.
دخل عند الدكتور و معاه سعاد اللي اول ما الدكتور كشف عليها قالهم: للاسف مينفعش الإجهاض الجنين داخل في الشهر التالت و ده خطر على الأم بنسبه ٨٥٪ هتموتي.
عيطت و صوتت في نفس الوقت: ينهار اسووووود.
ضحك عمران و حاول يتسحب على بره بس مسكت فيه و فضلت تضربه لحد ما بعدوها عنه و صرخت في وشه: هتتجوزني انت ها بقى، مش هشيل الطين لوحدي.
عمران: إلا انا مقولتلكيش.
انا اصلا مرتبط.
كان الجاسوس اللي عينه ريان على سعاد و عمران بيصورهم فيديو للعيله اللي شافتهم و كشفت الاعيبهم كلها و آخرها حمل سعاد من سليم.
ريان وهو شايل ابنه: مبروك يا جدي حفيدتك حامل.
نور باحراج: ريان ده مش هزار.
ريان وهو بياخدها في حضنه: بص يا جدي عشان الفضيحه جوزها لاخويا وهما الاتنين لايقين على بعض فيهم خبث من بعض تخيل الطفل هيطلع ايه بقى.
اتصل الجد على عمران و فضل يشتم فيه و أمره يتجوزها.
كان ريان بيسمع وهو بياكل نور: ها كمل يا جدي صياحهم طرب.
الفترة الجايه هنضحك كتير اتغذي يا روحي.