بتجري روان بره القاعة بتوتر من أنظار الناس، وبتصرخ في وش إبراهيم بعصبية: سيبني يوم فرحنا وخارج بره عشان حبيبتك، قصدي اللي كانت حبيبتك. بتبصلها ريم بكسرة ودموع وبتسقف بضحك: لا برافو يا روان، هايل صح. أو صحيح إبراهيم لايق عليا ولا لأ؟ أصل اللي شايفه دلوقت إنك رخيصة بتاخدي الحاجة بعد الاستعمال! روان بعصبية: ريمممم، الزمي حدودك معايا! بتقرب ريم وبتضربها بالقلم ودموعها بتنزل وإيديها بترتعش، بتبدأ الناس تتلم حواليهم:
إيه، عايزة تعملي إيه تاني يا روان؟ أنا ألزم حدودي طيب، وأنتي؟ روان بغيرة: دي بتضربني يا إبراهيم؟ إبراهيم بابتسامة: حقها، المفروض إنك أقرب حد ليها وهتجري عليكي تحكيلك، عملتي إيه بقى أنتي؟ بتخرج ريم بره القاعة وبتركب تاكسي وبترجع البيت. بتروح المعازيم وإبراهيم زعلان على ريم، وروان قاعدة في أوضة وقافلة على نفسها الباب وبتكسّر في الأوضة! فجأة بيدخل أمجد أخو إبراهيم بغضب وعصبية: إبراهيم يا ماما، أنتوا فين؟ بينزل
إبراهيم بضيق هو وأمه: نعم يا أمجد، في مصيبة جديدة عايز نعملها؟ أمجد بعصبية: يعني إيه الفرح متمش وريم عرفت إزاي إن إبراهيم هيتجوز؟ أنت مش مقتنع يا إبراهيم إنها هتبقى ليك؟ روحت باعت ليها عشان تيجي تبوظ الفرح وأخسر العهد مع أبو روان؟ إبراهيم بتوتر: أنت كل حاجة مصلحتك؟ أكسر ريم مقابل شوية فلوس مع راجل ولا يستاهل؟ أنت ناسي عمل إيه في أبوك؟ ضيع فلوسه وفي الآخر ولّع في الشركة وأبوك مات بحسرته، عايز نتجوز بنته؟ بتقف روان
وبتسمع الكلام باستغراب: أنا مش فاهمة حاجة، أبو ريم اللي عمل كدا ولا بابا؟ إبراهيم بغضب: روان يا روان، انزلي. بتنزل روان بتمثيل الدموع: نعم! أمجد بخبث: أنتي دلوقت مرات أخويا، متزعليش نفسك. ريم عملت كدا من زعلها على إبراهيم، لما تفوق هتسامحك. بتبتسم روان وبتتطلع أوضتهم هي وإبراهيم. بتقف أمه على السلم بمكر: مهما يحصل يا أمجد ريم مش هتتدخل بيتي، دي بنت معقدة جابت لي الواد عقدة. أمجد بضيق: أنا ماشي، روحي خدي علاجك ونامي.
في بيت ريم: بتجري ريم بتحضن أبوها وبتعيط بانهيار: طلع بيتجوز يا بابا، اتجوزها خلاص، وأنا ريم اللي حاول كتير نكلم، سابني بعد ما حبيته، حتى عمو أمجد قال إن هبقى ليه مش هيوافق على أي واحدة غيري. بياخد محمد تليفونه بحزن وبيرن على أمجد. أمجد بيشوفها بتوتر: أقوله إيه ده؟ قفل تليفونه وسند دماغه على المكتب بهدوء، يا أنا يا أنت يا سعداني. محمد بهدوء: قومي يا ريم صلي، ربنا اللي قادر يريح قلبك يا حبيبتي، وإن شاء الله نشوف...
ريم بابتسامة هادية: عايزة أسمع منك نصايح حلوة قبل ما أنام، ينفع تكلمني عن قيام الليل؟ بيدخل محمد على السرير وبتنام ريم جنبه وبيطبطب عليها أبوها بحنان: بيقولوا بقى يا ست ريم إن قيام الليل دي صلاة المعجزات، قيام الليل من أهم أدوات السعي لأي حاجة أنت عايزها. فكرة الخلوة بالليل بنفسك والناس نايمة وأنتي قائمة تصلي وتدعي وتبكي كفيلة إنها تصلح أي حاجة باظت عندك (نفسيًا ومعنويًا وماديًا)
قال أحد السلف: "أتعجبّ ممّن له عند الله حاجة كيف ينام وقت السحر". يكفيكي ربع ساعة أو تلت ساعة فقط من الليل تركعين لله فيهم. احفظيها جيدًا: سهام الليل لا تُخطئ الهدف أبدًا حتى وإن لم تصبه إصابة كاملة. الكلام عنها عمره ما يخلص يا حبيبتي. متيأسيش في الدعاء، ربما يغلب القدر وكل حاجة نفسك فيها تتحقق وتصرخي من شدة فرحك. بيبص عليها بتكون نامت، بيبتسم وبيروح في النوم: أنتي هتفضلي قاعدة كدا؟
أنا عايز أنام عشان تعبان، مش هقعد أتكلم في حاجات مش هتحل ولا تربط. روان بصراخ: أنت بتعمل كدا ليه معايا؟ هو أنا وحشة كدا؟ أنا كمان مش بحبك واتجوزتك عادي نصيبي أنا وأنت كدا هنعترض؟ بيشدها إبراهيم بغضب: لا مش هعترض بس أنتي وحشة فعلاً، أنا مش بحبك أنا بكرهك يا روان، بكرهك. بيرميها على الأرض وبياخد تليفونه وبيطلع بره. بيدخل البلكونة وبيفتح تليفونه بيشوف صورة مع ريم، غصب عنه بيرن عليها وقلبه بيدق بسرعة!
بتسمع ريم تليفونها بيرن بتفتح عينيها بهدوء وبتلاقيه إبراهيم، بتخرج البلكونة باستغراب وبترد: بترن ليه في حاجة؟ وحشتيني والله العظيم مش قادر أقعد معاها لحظة، عايز أكلمك وأبقى معاكي وبس. فجأة بيدخل أبوها وبياخد التليفون: إبراهيم يا ابني أنت حاليًا متجوز، ريم بنتي خط أحمر وأنت عارف كدا كويس. ألف مبروك ربنا يهنيك. صحيح ريم قراية فاتحتها بكرة على أسر ابن عمها. يعني إيه يا عمي؟ سلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!