كان يونس يخرج من الفيلا ليحس بصاعقة نزلت عليه، فأمامه منظر خلع قلبه. وجد زوجته تنحني على الأرض تنظف الأرض وجسدها يظهر من تحت التيشيرت، وهناك الحرس يقفون يضحكون ويراقبونها برغبة فادحة. فنيران ذات جسد رائع، أحس بقلبه ينشق وتصاعد غليان قلبه. هجم عليها وشدها ودخل بها المكتب وصفعها على وجهها لتصرخ وتنكمش. ظل يدور حتى لا يهجم عليها ويبرحها ضربًا. ظل يدور ويدور. استدار وأزاح المكتب عن أخره ثم صرخ:
"إنت إيه رخيصة واقفة للرجالة مبينة جسمك، الله يخربيتك. إنت إيه مبتحسيش؟ اقترب منها وشدها من شعرها لتنفجر في البكاء. صرخ: "اقتلك دلوقتي، إنت إيه؟ هموت؟ الله يخربيتك انطقي، خارجة عريانة بره ليه؟ هتفت بنحيب: "اللي خرجني وما عندييش هدوم، أعمل إيه؟ هتف بغضب حارق: "تقومي تطلعي كده وجسمك كله باين، أعمل فيكي إيه؟ أفقك نصين؟ أموتك وأخلص منك؟ إنت جاية تحرقيلي دمي؟ صرخت: "إنت مالك بيا؟ أقلع ولا أولع، مالك إنت؟
مش جايبني هنا تذلني وتنتقم مني؟ عايز إيه مني؟ مالكش صالح بيا، الله! اقترب منها بغضب حارق: "هو مين يا روح أمك اللي مالوش صالح؟ ليه؟ فاكراني قرني؟ ومرفع الأريال؟ صرخت: "متحترم نفسك بقى، إنت عايز مني إيه؟ أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كده؟ كل ذنبي إني حبيت واحد ما يستاهلش." اقترب وشدها إليه: "إنت هتعمليهم عليا؟ ما إحنا عارفين اللي فيه، وكل واحد خطط لمصلحته." صرخت: "إنت خططت؟ إنت اللي عملت ده؟
أنا حبيتك يا كافر، منك لله. إنت مثلت عليا وأنا صدقتك. إنت خلعت قلبي وجاي تقلي مثلت؟ وجاي كمان تتكلم؟ إنت مالكش كلمة عليا وخلاص؟ اللي جوابا ليك راح؟ واتعري بقى أروح لحد تاني، إنت مالك؟ يخصك في إيه؟ كل اللي يهمك تنتقم مني، وأهو ماسيبتش حاجة إلا وعملتوها. ابعد عني وسيبني في حالي." اعتصر يديها وهتف: "هو مين اللي مالوش كلمة عليكي؟ هاه؟ ليه؟ سوسن؟ هو مين؟ إنت عايزة تتسابي؟ لا، إنت هنا تحت طوعي، فاهمة؟ صرخت:
"أنا بكرهك، أنا بكرهك." نظر إليها بخبث واقترب منها لتخاف وتكش منه. هتف: "لا والله؟ أمال امبارح كان إيه؟ كنت سايحة ونايحة ليه؟ اقترب وداعب ذراعها لترتعب وتنكمش أكثر. هتف: "ماتبقيش تقولي أوي كده عشان إنت واقعة فيا على الآخر وقلبك معايا. وأعمل فيه ما بدالي، ما هتقوليش لا." صرخت: "لو فاكر إني فاضلك حاجة جوايا، يبقى بتحلم." شدها إليه ورفع وجهها: "لا مش بحلم ولا حاجة. بتترعشي ليه من لمستي؟ هاه؟
نزل على رقبتها يملس عليها بشفتيه هامساً: "إيه؟ ماتبعديني؟ مش بتكرهيني؟ لتنهال دموعها، فهي تعشقه. رفع وجهها وهمس يتلمسها: "مستني على نار أشوف بتكرهيني إزاي؟ دانت شفايفك بتترعش وجسمك حاسس بيه." احتضنها بين يديه ليقول: "جسمك ده بتاعي أنا، اللي أشوفه وأنحكم فيه، وإنت مالكيش تقولي. إنت دخلتي حتة ما تقدريش عليها." همست بخوف: "ابعد، أنا مش طايقاك، ابعد." ابتسم: "لا والله؟ طب نشوف الحكاية دي."
ليشدها إليه بقوة يجتاحها، وهي تحاول أن تقاومه ولكنه حاصرها وأراحها على الأريكة، وهي تتلوي بين يديه. لتسرح يده على جسدها يلهبها من عنفوان مشاعره، لتبدأ هي أن تتوه بين يديه، وتتصاعد رغبتهم. لتمد يدها وتشده عليها. تحامل على نفسه ودفعها بقوة وأعطاها ظهره يتحكم في مشاعره. هتف: "عشان تعرفي إني أقدر أعمل ما بدالي." صرخ: "اطلعي البسي هدومك من فوق، وأنا هجبلك زفت على دماغك. يلا غوري بدل ما أطلع روحك."
أجهشت من البكاء وتحس بذل رهيب وارتعبت من منظره وخرجت من باب الجنينة كما أتت. هنا اشتعل وهجم عليها: "راح فين؟ بمنظرك ده؟ صرخت ودفعته: "إنت مجنون؟ مش قولتلي غوري؟ أغمض عينيه يتحكم في نفسه: "من جوا بدل ما أموتك." نظرت إليه بغضب فصرخ: "يلا غوري." استدارت تتركه مسرعة. ظل يقف يأكل روحه: "أعمل إيه؟ الزبالة شافوا جسمها. الله يخربيتك هتخلصي عليا؟ محصور أروح فين دلوقتي بالنار اللي شابطة جوايا؟
منظرها هري قلبي. جسمها كله باين. يا قهرك يا يونس، بدل ما تقهرها، هيا اللي قهرتك وهرت قلبك. يا ربي، هموت بين إيديا. نار مش قادر أبعد. هموت عليها. يا ربي، لحد إمتى العذاب ده؟ ظل يهري قلبه. اتجه إلى الخادمة يعطيها أموالاً لتشتري لتيران ملابس ورحل، تاركاً الفيلا كأن الشياطين تطارده.
عند نيران، كانت تموت من داخلها. ذهبت تغير ملابسها، نزلت مرة أخرى وذهبت إلى إحدى الخادمات تترجاها أن تعطيها تليفوناً. لتستجيب لها الخادمة، اتصلت بسعيدة، وما إن ردت عليها حتى انفجرت بالبكاء لتهتف سعيدة: "حبيبتي، إنت فين؟ كده تخلعي قلبي." بكت نيران وهتفت: "هموت يا داداه، هموت." هتفت سعيدة: "إنت فين يا حبيبتي؟ قوليلي، ريحي قلبي." لتحكي لها نيران. صرخت سعيدة: "يونس؟ يونس اللي مصاحب داليا اختك يعمل كده؟ ليه يبهدلك كده؟
ليه وينتقم منك؟ إنت مالك يا غلبانة بناظم؟ هتف نيران بوجع: "يونس مصاحب داليا أختي؟ يونس يا داده؟ هتفت: "أيوه، وعايزة تتجوزه؟ وبيخططوا لكده؟ دا لو ناظم عرف هيقلبها حريقة." هتفت نيران: "دا ممكن يموتني يا داده، ما داليا عنده الكل في الكل. أنا خايفة، دول بيعذبوني يا داده، أنا شايفة الذل." هتفت سعيدة: "أقول إيه؟ حسبي الله فيهم، بس يا حبيبتي اهدي، وأنا هتصرف." صرخت نيران: "أوعي تقولي لبابا، هيجبني ويموتني، أنا خايفة."
هتفت سعيدة: "لا مش هقول لأبوكي. منه لله، بس خلاص. كفاية عليا سكوت لحد كده. اطمني حبيبتي، أنا هعرف أتصرف. اصبري يا قلب دادتك، اصبري يا غالية يا غلبانة. كل حاجة هتبان." لتقفل الخط وتقوم وتبحث في ملابسها. "لا، كفاية سكوت عليا لحد كده. البت دي مش هتعيش حياتها بتتعذب؟ من خلق الله؟ بينتقم منها ليه؟ هيا ماهياش بنته أصلاً؟ لا يا سعيدة، شوفي هتخرجي وتطفشي من الفيلا إزاي؟
لازم تتصرفي تنجدي البت دي. دول شوية ظالمة وغيلان في بعض." عند ناظم، كان قد استعد وجهز كل أمواله واستلف من مرابي كبير له نفوذ وسلطة، واتجه إلى يونس ودخل عليه المكتب ومعه صديقه بدر. هتف: "يونس، حبيبي، إزيك؟ هتف يونس: "ناظم باشا، منور الشركة." هتف ناظم: "أنا جيت، وجهزت كل حاجة، وجبت كل السيولة اللي عندي، وكمان رهنت الفيلا، ومستعد لمضي العقود." هتف: "طب يا ناظم باشا، عموماً، شحنة الأخشاب كلها شهر وتكون هنا وصلت."
هتف ناظم: "طب مش أكتر من كده، إنت عارف عندي التزامات، والفيلا كده عليها رهونات." هتف يونس: "لا اطمن، وحط في بطنك بطيخة صيفي. العقود جاهزة على الأمضي. اقراها وشوف لو حاجة فيها، عشان لو مش موافق، صديقي مستني يخش مكانك." مسك ناظم العقود بسعادة ولهفة ويمضيها مسرعاً ويعطي يونس شيك بالمبلغ. ليقول: "اقري إيه؟ داحنا هنبقى أهل. إنت يابني بقيت أعز من ابني والله." هتف يونس:
"وانت مش محتاج تعرف معزتك عندي قد إيه، والله قلبي شايلك حاجات ما تتوقعها." هتف: "أه والله عارف." هتف يونس: "قريب خالص العيلة هتبقى زيّتها في دقيقها، وما هيبقاش فيه فرق. أمال." هتف ناظم: "دا يوم المنى يابني." هتف يونس بخبث: "كنت بس حابب أعزم العيلة كلها نقضي يوم. أنا من الحق، عمري ما شفت أخت داليا عندكوا في الفيلا، هيا اسمها نيران باين." ارتبك ناظم وهتف: "هاه؟ نيران؟ لا أصلها عند أهل مامتها وكده اليومين دول."
هتف يونس: "والله؟ طب نبقى نشوفها بعدين." ليقوم ناظم ويخرج ويترك يونس متحيراً. ليهتف: "بدر، إيه مالك؟ ليقول: "مستغرب؟ هو يعني مش عارف إن بنته جاتلي إزاي؟ إيه؟ البت خططت لوحدها يعني وسابتهم؟ وما قالتش؟ فيه حاجة مش مظبوطة. المفروض يكون عارف إنها عندي، وخلاص بقت مراتي. مخبي ليه؟ أوالكده بيضمن فلوسه إن البت بقت معايا ومش هيغدر بيه؟ وما بصش في الورق؟ فيه حاجة غلط يا بدر." هتف بدر: "هيكون إيه؟
البت اللي عندك تكون بتخطط لحاجة تانية؟ لتكون عرفوا إنت مين؟ وبيلعبوا ملعوب عليك." هتف يونس: "لا ما أظنش. البت اللي عندي في البيت شكلها، دا آخرها اتجوزتني وبس. يمكن من ورا أهلها؟ يمكن بينهم حاجة؟ يمكن البنتين بيغيروا من بعض؟ ما داليا ما بتجيبش سيرة أختها خالص. مش عارف، بس عموماً، كله هيبان. الدغوف مضى من غير ما يبص في العقود." ضحك بدر: "ما هو مأمن، مش إنت هتبقى نسيبي وجوز الست داليا." ضحك يونس:
"نفسي أشوف لما الخشب يولع والشحنة نخسرها، هيبقي شكله إيه." ضحك بدر: "هيجي يقولك الحقني، الشحنة ولعت؟ هنقله أمك في العشة، ولا طارت." هتف يونس: "أهم بند في العقد إن الخساير عليه، وأهم حاجة إن البند مفيش تأمين. يعني بخ، الصفقة هتولع وتطير، وتطير معاها الفلوس." هتف بدر: "طب هننفذ إمتى؟ هتف يونس:
"لا لسه شوية. قبل رهان الفيلا بكام يوم، أقل له بخ، طار، ينطرد في الشارع ويقعد يشحت عمره كله. ولسه ليا غرزة تانية في دماغي. أما أشوف ساعتها الست نيران متفقة مع النجس أبوها، ولا شغالة لوحدها بتصطاد وخلاص." عند سعيدة، ذهبت إلى ناظم وهتفت: "يا بيه، إنت بقالك سنين حابسني، وأنا كبرت وليا أهل في البلد. عايزة أروح أموت في وسطهم. والست نيران خلاص طفشت، يعني هتعوزني أعمل إيه؟ هتف:
"أه، وانت ناوية بقى تغوري من هنا على البلد، ولا ناوية على إيه؟ لو عرفت إنك ناوية على شر، بعمرك." هتفت: "شر إيه يا بيه؟ أنا كبرت ومش حمل بهدلة يا بيه. والله هروح لأهلي في البلد، وما هتشوفش وشي تاني." هتف: "طب يا سعيدة، خدي هدومك ويلا من هنا، وما أشوفش وشك تاني."
لتنتهز الفرصة وتذهب تلملم هدومها، وتأخذ الجواب الخاص بوالدة نيران، وتقرر أن تذهب لتنقذ تلك المسكينة من يدي ذلك الظالم الذي أخذها وترى على يديه العذاب. ذهبت سعيدة إلى شركة مراد، عم نيران، لتسأل عليه وتحاول أن تصل إليه، لتعلم أنه مسافر وسيعود بعد مدة، لتضطر أن تغادر وتعاود أن تخبره، تنقذ نيران من ناظم وزوجها يونس. كانت نيران تقف بجوار أحد الأشجار بالحديقة منزويه تشعر بهوان. "إيه يا نيران؟ إنت كده حياتك؟
يجي يقل أدبه ويذلك؟ هقفله إزاي وأنا بحبه؟ أعمل إيه يا رب؟ كانت دموعها تسيل. "أنا خايفة، بابا لو عرف إني اتجوزته هيموتني. أنا لازم أهرب." ظلت تبحث حولها وتدور حول سور الفيلا، فوجدت سلماً متهالكاً في أحد الأركان، لتأخذه. كان الجو بدأ يظلم، لتضعه وتحاول بنفسها أن تصعد. سمعت حركة وراءها، استدارت وجدت يونس يقف ينظر إليها بغضب حارق. هنا ارتعبت وانكمشت وارتدت للخلف. "إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ أنا.. أنا.. أنا مالك؟
أنا مش هقعدلك تذل فيا. اقترب منها فتلفتت حولها لتندفع وهو وراءها لترتطم بأحد الحراس لتتشبث فيه وتصرخ: "حوشه والنبي حوشه! هنا اشتعل يونس، فهي تحتضن الحارس. هتف الحارس: "براحة يا هانم." إلا أنها تشبثت فيه من رعبها. اندفع يونس صارخًا: "ابعدي إيدك عنه! كان يمسك يدها وهي تصرخ وتتمسك بالحارس وهو يغلي. هتف الحارس: "براحة يا بيه." إلا أنها تمسكت بالحارس والتصقت بجسده، ويونس مهتاجًا
ويصرخ فيها: "أنا هخلص عليكي، فكّي إيدك، والله هموتك." اندفع وحملها وهي تصرخ، رفعها يحملها على كتفه وابتعد بها. وصل إلى حمام السباحة وأنزلها وهي تصرخ. دفعته وارتدت للخلف صارخة: "انت عايز إيه؟ انت إيه؟ أنا بكرهك." اقترب ومسكها بعنف: "تاني مرة تقربي من حد تاني هموتك، فاهمة؟ شغل ناظم وتربيته ما يتعملش هنا." صرخت: "انت واحد مريض، انت واحد جاحد، انت موت كل حاجة جوايا يا جاحد."
اقترب وهتف: "فاكرة كنت هتركعيني وأبوكي يكبش ضامن إن يونس بقى جوز بنته؟ انت عايزاني وشايف ده في عيونك، وأنا متعتي إنك تتعذبي." صرخت: "خلاص... خلاص يا يونس بيه، قلبي مات." مد يده ومسك سلسلتها وهتف ساخرًا: "ودي بتعمل إيه؟ يونس موجود وهيفضل موجود." نظرت إليه ونظرت لسلسلته. أحست أنها لابد أن تفعل شيئًا يرد كرامتها. مدت يدها ونتشتها، فأحس بتشبث في صدره.
نظرت إليه: "ده كان قلبي لما كنت أنت فيه." لترفع يدها وترميها في حمام السباحة. صرخت بقهر: "ده مكانها يا يونس، جايز القلب ينضف من اللي فيه."
شعر بهيج شديد وقلبه يصرخ. ليمسكها ويقفز بها إلى الحمام. شهقت برعب، نزل بها إلى القاع وهي متشابكة وظل ينزل ويصعد بها وكأنهم جسد واحد. إلى أن أمسك السلسلة وصعد بها. ركنها على حافة الحوض وهي تنهج بشدة. وهو يركن عليها وقلبه سيخرج من مكانه. أحس بخلل داخله. نزعتها لذلك القلب جعله يشعر أنه وحيد في الدنيا، ليس له أحد. شعر بروحه تنسحب. كانت تنهج وترتعش من هول ما فعله. هنا رفع عيونه ونظر إليها بغضب حارق. اندفع وقبلها بعنف. ظل يقبلها بجنون يشعرها أنها ملكه خاضعة له. ليبعدها كانت ترتعش،
فصرخ: "أنا هموتك وأرتاح." قفز من الماء وشدها وركنها على أحد الأشجار قابضًا على السلسلة. رفع السلسلة يضعها حول رقبتها. فدفعته وصرخت: "مش عايزاها، دي سجن ولا هتتحط تاني عليا." هنا شدها بعنف ومسك رقبتها بجنون: "ثانية تكتمي، لو نطقتي هموتك، والله هموتك." كان أمامها يشعر بالجنون. ليديرها بعنف ويلبسها السلسلة وهي تنتحب بقهر. ليحتضنها ويكلبش فيها من الخلف ويظل حتى هدأ جسده.
فهمس بجوار أذنيها: "ما تخلينيش أطلع غباوتي عليكي، هاه؟ كفاية عمايلك أنتِ وأبوكي، كفاية عشان أنا على آخري." همست بوجع: "ليه؟ ليه بتحطها؟ ليه مش ليك؟ خلاص أنت شيلت نفسك من قلبي، ليه؟ أدارها بعنف: "لتكوني فاكرة إن هيبقى فيه مكان تاني؟ إيه؟ بتخططي تدخلي حد تاني؟ والله ساعتها أموتك." صرخت: "يا ريت يا أخي أموت وتريحني. بتنتقم مني ليه؟ عملتلك إيه؟ ما تروح تنتقم منه، خليك راجل." صفعها على وجهها وصرخ: "بقى خليني راجل؟
فاكرة بعمايلك دي هسيبك تروحيله؟ لااا... آخد فلوسي الأول وأرميكي." هتفت: "مستنية اليوم ده." اقتربت منه ونظرت إلى عينيه مستنية رميتك ليا يا يونس. يوم ما أتحرر منك ساعتها السلسلة دي هقطعها وأرميها وأدعسها برجلي عشان قلبي رخيص وأنت رخصته أكتر بدخولك جواه." مسكها من يدها وشدها بعنف ونظر إليها بغضب. فرفعت وجهها تنظر إليه بتحدي. ظلا هكذا إلا أن سمعا صوت شكرية: "فيه إيه ومالكو مبلولين كده؟
دفعها وتركهم وهو يغلي من داخله. وصعدت نيران إلى حجرتها والوجع ينهشها. عند شكريه، كانت تقف تخبر الخدم أن هناك تجمع واحتفال في الفيلا وأن هناك بعض الضيوف سياتون. لتقرر أن تنتقم من نيران بطريقة بشعة. لتذهب إليها وتهتف: "خلصتي شغلك يا أختي؟ هتفت نيران بقهر: "أيوه، لسه حاجات بسيطة." هتفت: "طيب خلصي، ولما تخلصي ناديلي. هتعملي حاجة."
ذهبت نيران ليحضر الكثير من الضيوف وبدأ الاحتفال. وشكريه تدور بين المعازيم. لتذهب مرة أخرى إلى نيران وتحدف عليها ملابس وتهتف: "البسي دول." مسكت نيران الملابس وتشهق: "البس؟ البس إيه؟ انت بتقولي إيه؟ استحالة البس دول." اقتربت منها شكريه ومسكتها من شعرها: "عارفة لو ما لبستيش من سكات وخرجتي تعملي اللي هقولك عليه، هجيب الحرس يعدموكي بالعافية." لتصرخ نيران: "حرام عليكي، انت بتعملي فيا كده ليه؟
حرام عليكي ارحميني، أنا ما عملتش حاجة، ليه الظلم ده؟ لتدفعها شكريه بقوة لينخبط رأسها في الرخامة ليسيل دمائها. لتصرخ وتنتحب. هتفت شكريه: "يلا يا شاطرة من سكات، ولما أناديلك تطلعي تعملي كل اللي هقولك عليه. ويمين بالله لو ما حصل تكوني بايته في المستشفى النهارده." لتتركها شكريه وتنهار نيران من بشاعة ما فيه. مر الوقت. ذهبت شكريه لتجدها لم تلبس بعد. مسكتها من شعرها، تصرخ: "انت برضه هتمشي اللي في دماغك؟
" لتنادي الحرس. صرخت نيران وانكمشت. لتهتف شكريه: "إيه؟ أخليهم يعدموكي بالعافية." صرخت نيران: "حرام عليكي، والله حرام الذل ده. أنا ما يتعملش فيا كده، والنبي يا طنط عيب كده. ما تخلينيش أعمل كده." صرخت شكريه: "عيب إيه يا أختي؟
انت بنت ناظم يعني الرخص كله وتنفذي. ويمين بالله لو كلمة ما اتنفذتش، لأكون سيباكي للحرس يعملوا عليكي حفلة. وماهيبقاش ضرب بس، والا انتي عارفة ممكن يبقى إيه، وانت حلوة وجسمك فاير. أطلقهم عليكي يفرتتوكي وتبقي ليلة وبعدها نرميكي للكلاب تنهش فيكي." لتخاف نيران وترتعب وتهتف: "خلاص، هلبس، هلبس." صرخت شكريه: "هتلبسي وتنفذي، ماشي." هزت نيران رأسها وذهبت وتلبس وخرجت وهي تشعر بالعار مما تلبسه وما سوف تفعله.
هتفت شكريه: "انجري برا يلا ونفذي اللي قلت عليه." لتسيل دموعها وتخرج لكي تنفذ ما طلب منها.
كان يونس قد أنهى عمله وعاد إلى الفيلا. دخل واتجه إلى الحفلة التي كانت عمته قد أخبرته أنها ستقيمها. ليتجه إليها ويسلم عليها ويلف يسلم على بعض الناس ويقف معهم لفترة. ليلاحظ أن هناك تجمع من الرجال وبه بعض الهيصة والصياح. قطب جبينه. اتجه وأخذ مشروبًا ثم يتجه ناحية ذلك التجمع. اقترب وما إن دخل وسطهم حتى سقط الكأس من يده وهوى قلبه في قدميه وجحظت عيناه وشعر بالنيران تجتاحه. ليري أمامه ما جعله يتحول إلى شيطان.
فصرخ: "لا والله كتير عليا." واندفع و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!