الفصل 12 | من 34 فصل

رواية انتقام عاشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
17
كلمة
2,895
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

كان يونس يتقدم إلى جمع الرجال ويسمع الصياح. وقف متسمرًا وشعر بالشلل. سقط الكأس من يده، فكان أمامه منظر خلع قلبه وأحس بقهر بداخله. فار جسده، فزوجته تقف تتراقص وتلبس ملابس فاضحة لا تخفي من جسدها إلا القليل، ويبدو عليها البؤس الشديد. ولكنها تقف تتمايل، وهناك أحد الرجال بجوارها يتلمسها، وعيناها تلمع كبتًا لأنفسها من أن تنهار دموعها.

أحس بهياج يهجم عليها، يشدها ويعدو بها. كان الشياطين تلبسته. صعد بها إلى حجرته لتنفجر في البكاء. دفعها ودخل، وأحس أن قلبه سيقف. ليطيح بالحجرة من غضبه. كانت تنتحب برعب وهو يكسر في الحجرة بغضب حارق وجسده يحرقه. فملابسها لا تخفي شيئًا، وهي تنتحب. بدأت في الشهيق وبدأت أنفاسها تتقطع.

هجم عليها وشدها إليه لتتشنج بين يديه بعنف وقهر. فشدد عليها لتستكين بين يديه من قهرها ومرارة نفسها. ظل محتضنها يهدي من نفسه. أحس أن بداخله مراجل لا يعرف كيف يطفئها. دخلت عليه عمته تصرخ: "فيه إيه؟ انت بتكسر في القوضة ليه؟ فيه إيه؟ وضع نيران على الفراش واستدار غاضبًا: "حد قالك يا عمتي إني قرني ولا مركب أرايل؟ هتفت: "فيه إيه؟ عامل هوليلة ليه؟

هتف: "موقفه مراتي وسط الرجالة ومقلعاها والرجالة واقفة تلمسها لي. انت مفكراني إيه؟ مش راجل؟ هتفت: "مرات إيه دي؟ مراتك؟ انت اتجننت؟ صرخ بحرقة: "أيوه مراتي يا عمتي، مهما كان على اسم." هتفت: "يونس، انت مش مضبوط. البت دي دخلت دماغك. دي آخرتها بنت ناظم الجميل توقعك." صرخ بقهر: "أنا ماحدش وقعني، بس دي مراتي وماحدش يلمحها ولا يشوف جسمها. أنا راجل حر يا عمتي، حتى لو بنت العفريت."

هتفت: "خلاص خلاص، قصة وخلصت. يلا نزلها ارميها تحت." هتف: "لا يا عمتي، أنا عايزها في حاجة. سيبيها، هبقى أنزلها بعدين." صرخت: "يونس، فوق لنفسك وانزل شوف الحفلة." صرخ: "تولع الحفلة. عمتي، أنا على أخري. سيبيني دلوقتي، أنا مش طايق روحي." نظرت إليه ساخطة وتركت له الحجرة وانصرفت. ليستدير بقهر ويذهب ويجلس بجوارها هاتفا: "طب أعمل إيه؟ هموت محصور كده ليه بس يا عمتي؟

تهري قلبي. موقفهالي قالعة الرجالة يشوفوها وانا أموت. عايزة تجلطيني يا عمتي؟ ماعتش قادرة. أعمل إيه؟ البت بتتنفض يا ربي. تعبت تعبت. أنا قلبي هيموتني عليها. أروح فين يا رب؟ إيه العذاب ده؟ أنا اتخلقت أتعذب؟ أنا بعشقها." اقترب منها ولمس شعرها: "نايمة قمر وقلبي هينخلع عليها. أعمل إيه بس؟ ولابسة إيه في أيامي السودة؟

ليقوم ويحضر بعض العطور ينثر عليها. فاقت هي ووجدته أمامها. نظرت إليه وتتأمل وجهه، ودموعها تسيل رغما عنها، ووجهها يتغير من الألم بداخلها. لتشيح بوجهها وتنكمش على حالها وتستسلم لدموعها التي تسيل في صمت. لم تتحدث، كل ما تفعله تنتحب في صمت وجسدها ينتفض.

ظل ينظر إليها ولم يعرف ماذا يفعل. إلا أن شدها إليه، نام في حضنه وظل يمسد عليها، وهي تبكي ولا تتوقف عن البكاء، ورأسها على صدره مستكينة بغلب. كانت تتمنى الموت في هذه اللحظة، فمشاعرها لم تعد تتحملها. فألمها فوق الوصف، ذل ومهانة وعذاب وفقدان الأمان والحب. لتحس أنها وحيدة في دنيتها. دعت ربها أن تموت بداخلها، ينقذها من ذلك الجحيم. حاولت أن تبتعد، لم تعد تحتمل. كانت تنظر إليه بقهر وبداخلها وجع وحسرة ممزوجة بقرف شديد.

فصرخ: "انت بتبصلي كده ليه؟ ما تبصليش كده." لم تنطق ولم تتغير نظرتها. قامت بقهر ترحل من الحجرة. اندفع ومسكها، فخبطت بصدره. فصرخ: "راحة فيه؟ انت بمنظرك ده؟ وقلتلك ما تبصليش كده. عمتي اللي عملت. أنا ما كنتش أعرف. أنا مهما كان بينا استحالة أكشفك لحد." سالت دموعها. رفع عيونها فهمس بوجع: "والله ما كنت أعرف. ما تبصليش كده. أنا استحالة أسيب حد يشوف جسمك. أنا راجل حر وانت برضه مراتي." هتفت بقهر: "راجل حر؟

آه واضح يا يونس بيه." استدارت فشدها صارخًا: "بطلي. أنا والع خلقة. بصيلي وقولي إنك مصدقاني." ابتسمت بسخرية: "تفرق إيه يا يونس بيه؟ تفرق إيه؟ هاه؟ أصدق؟ ما أصدقش؟ تفرق. كل يوم بنصيبة شكل. تصدق؟ بتمني الموت والله بتمني." هتف: "بطلي بقا. قلتلك ما عملتش." شدها إليه يعتصرها. سالت دموعها بوجع. حاولت أن تخرج من أحضانه،

فحملها وكلبش فيها وهتف: "بس بس. اسكتي وعدي الليلة. والله همومتي فيها." أغمضت عينها وتستسلم للنوم هربا من ذلك الجحيم الذي تعيشه. أما هو، فكان يشدها إليه ويشعر بأنه لم يعد عنده القدرة أن يستمر هكذا. أحس أنه إذا أكمل بهذه الطريقة سينجلط أو يموت قهرا. كانت أعصابه على شفا الهاوية. لم يعد قادرًا أن يتحمل أذيتها أو بعدها. ظل طوال الليل يحتضنها ويتلمسها، لعل قلبه يبرد وناره تنطفي. قضى ليلته والأرق ينهش قلبه.

أتى الصباح. قام ونزل هاربا. لتقابله عمته وتنظر إليه ساخطة: "يونس، البت دي مبيتها في أوضتك ليه؟ بتاع إيه؟ هتف: "إيه يا عمتي؟ مراتي. هو أنا بايت مع حد غريب؟ هتفت: "يونس، انت فاهم؟ البت دي لفتك على صبعها. إيه؟ اتمسكنت لحد ما جابت قلبك؟ انت مش مضبوط." هتف: "مش مضبوط إزاي؟ ما ناسيبك تعملي فيها ما بدالك." هتفت: "لا يا يونس، انت خايف عليها؟ ملهوف؟ إيه؟ حبيبتها؟ حبيت بنت ناظم الجميل؟ حبيت بنت اللي قتل أبوك؟ إيه؟

مش قلت هتخلع قلبه؟ فين ده؟ وانت بتطبطب على بنته." ليثور ويصرخ بقهر: "ما حبيتش حد. ما حبيتش. بطلي بقا. وما نسيتش يا عمتي. ما نسيتش. وهخلعلك قلبه. واهدي بقا وسيبيني أعرف هعمل إيه." هتفت: "مانا خايفة أسيبك. البت اللي فوق دي حرباية تركعك تحت رجليها. ودا اللي واضح." هتف بغضب: "لا يا عمتي، مش يونس اللي بنت ناظم تركعه." هتفت: "طب يا يونس، ولو إني خايفة، بس هعمل مصدقاك."

هتف: "هتشوفي يا عمتي. هتشوفي." استدار وخرج وترك لها المكان وهرب. ليقرر أن لا يأتي البيت إلا على النوم، حتى لا يرى نيران وتخلع قلبه. مرت أيام وأيام ونيران ترى العذاب على يد تلك العمة. لياتي يوم كان يونس قد قرر أن يقتص من تلك العائلة. ليعزم عائلة ناظم عنده على العشاء. حضر ناظم وقابلتهم عمته، ومر العشاء. لتهتف داليا: "إيه يا يونس؟ مش طولنا أوي؟ مش المفروض بقا نعلن حاجة؟

اقترب منها واحتضنها هاتفا: "والله يا داليا، أنا مني عيني إني أقرب منك وتبقي مراتي." هتفت ليلى: "الله! وإيه يا ابني اللي حايشك؟ هتف: "المشكلة اللي حايشني من عيلتكو يا طنط." قطبت ليلى وهتفت: "من عيلتنا؟ هتف: "والله يا طنط، أنا غلطت غلطة ومش عارف أصلحها. أراي؟ أنا راجل وانتو عارفين إني ممكن أضعف." هتفت داليا: "فيه إيه يا يونس؟ هتف: "فيه إن أنا انضحك عليا وقابلت واحدة أغرتني بكل السبل واتجوزتها عرفي."

هبت داليا وصرخت: "نعم؟ انت بتقول إيه؟ انت اتجوزت غيري؟ هتف: "كان غصب عني. البت صعبة ولعبت عليا وأنا برضه لحم ودم." وقف ناظم وهتف: "خلاص يا داليا، هو اعترف بغلطه. مش مشكلة نسامحه وعادي تتجوزوا عادي." هتف يونس بأسى: "مش تعرفوا مين الأول اللي اتجوزتها؟ " لينادي على الخادمة لتأتي بنيران. دخلت نيران، وما أن رأت أباها حتى اندفعت وذهبت إليه وانهارت من البكاء، ظنا منها أنه سيحميها. صرخت داليا: "نيران؟ انت اتجوزت نيران؟

لتخبط ليلى على صدرها: "نهار أسود! نيران! وقف يونس وهتف: "أعمل إيه؟ ما قدرتش أقاوم. أدتني نفسها. حتى ما اتجوزناش رسمي. شفتوا أنا اتعرضت إليه." لتهجم عليها ليلى وتمسكها من شعرها وتصرخ: "بقي بتخربي على بنتي يا حرباية؟ منك لله يا رخيصة يا واطية." لتنتحب وتصرخ: "حرام عليك! انت بتعمل كده ليه؟ والله ما حصل ولا أعرف إنه يعرف داليا من الأساسه." اقتربت داليا وصفعتها على وجهها: "انت إيه؟ حرباية منقوعة شر؟ لتصرخ لأبيها: "إيه؟

هتسكت؟ تاخد حبيبي وتسكت؟ اقترب ناظم وهتف: "خلاص بقت مراته. مش مشكلة. نفوق لشراكتنا، وأهو بنت من بناتي بقت ليه." شعر يونس بالنار بداخله. فتخطيط ناظم يسير. بنت من بناته أصبحت له وكل همه الفلوس. كان تخطيطا شيطانيا. أي بنت تكون معه. صرخت ليلى: "لااا! دا بعدك يا ناظم. إذا كنت انت اتفقت مع بنتك، يبقي أنا بنتي فين؟ لا ماهقبلش. وهو مش عايزها؟ عايز بنتي. والله ما قاعدالك. انت هتعملهم عليا؟ دانا أخرب بيتك."

كان يونس يقف شامخا أن عائلة ناظم تأكل بعضها. صرخت داليا: "والله أموت نفسي. انت معاها؟ تخطف حبيبي؟ هتف ناظم: "خلاص. تطلق وتتترمي وتتجوز داليا. ماهو مش هنبوظ الشراكة عشان الجوازة." قطب يونس جبينه ليهتف: "والله دي بنتك ودي بنتك. واكيد أنا مش هفضح نفسي وأقول اتجوزت الاختين."

"عموما يا ناظم بيه، بنتك عندي. أنا أساسا ما عدتش عايزها. إهي نزوة وراحت. بس طبعًا فيه شوشرة وكلام اتنطور كده. وكده نصبر شوية. وساعتها هقطع الورقة. تاخد بنتك تربيها وأتجوز أنا بقا وأفرح." صرخت داليا: "شوف الزبالة اللي خربت كل حاجة." هنا تدخل عاصم الذي يقف والغل ملأ قلبه. كيف سلمت نفسها لآخر ولعبت على خطيب أخته؟

فهتف: "خلاص يا عمي. أنا هاخدها. انت سيبهالي يا يونس بيه. أنا أصلًا كنت هاخدها من الأول وهعرف أربيها." اندفع وشدها يحتضنها، وهيا تبكي. اشتعل يونس واندفع: "ايدك الهانم لسه مراتي." هتف عاصم: "مانا قلت هاخدها. لو عرفي قطع الورقة دلوقتي وأنا هاخدها." صرخت ليلى: "هتاخد مين؟ خدها ربنا. البت دي مش هتخشلي بيت." هتف عاصم: "دانا هاخدها شقتي يا ماما. اهو تتربي وبرضه أشوف حالي. مانت عارفة إني من زمان عايزها وهيا تخرس ماتنطقش."

وشدها وهتف: "هتبقي معايا في شقتي يا عمي." وشدها. أحس يونس بحرق في قلبه: "لا ماهتمشيش من هنا. بكرة أرميها وخدها. اعمل ما بدالك. ماهي رخيصة." هتف ناظم: "طب هاخدها معايا أربيها. ولما تقرر أبقى سيبها." هتف يونس: "لا يا ناظم باشا. ما ضمنش مراتي معايا لحد ما أرميها. وانت بقه ابقي ساعتها اعمل ما بدالك." ظلت داليا وليلى ينظرون بغل لنيران، وكل منهم تريد الفتك بها. هتف ناظم: "عمومًا ما فيش حاجة هتاثر على اللي بينا. أكيد."

ليبتسم يونس: "أكيد. كلها أسبوع. نفرح كلنا وتخلص القصة." ذهبت ليلى إلى نيران ومسكتها من شعرها وهتفت بفحيح: "حسابك بعدين. بس أما ألايم عليكي هعلمك إزاي تعملي كده." لترميها على الأرض تنتحب. خرج الجميع. ظلت نيران على الأرض لتتحامل وتقف على قدميها وتذهب إليه. تنظر إليه وتهتف بقهر: "عارف يا يونس؟ انت محيت كل حاجة ليك جوايا. وبجد برافو. قضيت على حب مش هتلاقي زيه."

يا خسارة الحب اللي حبيتهولك، تصدق ما عادش هاممني. اعمل ما بدالك يا ابن الناس، أنا كده خلصت قصتي ودنيتي اتقفلت وقلبي مات. أنت موت قلبي يا يونس، أنت موت جوايا بجد. بشكرك. واستدارت وتركته. شعر بالغضب من كلامها، ليهجم عليها ويشدها إليه هاتفا: "إيه، وقعتوا في بعض وخطتكم اتكشفت؟ بس أهو باخد حقي. ولو أبوكي عرف اللي بخطط له، هقتلك. وأنتي هتضحكي على روحك؟

أنتِ قلبك ده بينبض باسمي. ما تقفيش قدامي وتعملي فيها سبع رجالة، وأنا لو لمستك بتبقي ملكي وهتموتي عليا." لتقف أمامه وتقترب منه، تنظر إليه: "أنا قدامك أهو يا يونس بيه. خد اللي أنت عاوزه بجد، ما تفرقش. خد جسمي، ما هو ميت ما بيحسش. بجد سعيدة باللي أنت وصلتهولي، إني ما عدتِش حاسة بيك. ما عادش فيه مكان توجعني بيه." أحس بجنون من كلامها، أنها تخلصت من مشاعرها تجاهه، ليحس أن قلبه سينشق من فقدانها. اقترب منها وشدها إليه

وقلبه يتمزق من كلامها: "عمر يونس ما هيخرج من قلبك." شدها إليه يحتضنها، أغمضت عيونها ولم تتحرك، كان يضمها بقوة ولكنه لم يحس بها. فصرخ: "فتحي عيونك." فتحت عيونها، فرأت حنان ومشاعر صارخة بعينيه، لتنزل دموعها بشدة. أشاحت بعيونها، فمسكها، همس بحنان: "بصيلي."

لم يفعل شيئًا إلا أن يحتضنها ويشعرها به، لم يتجاوز فقط لمسات حانية، لتسيل دموعها بقهر. كانت تنتظر أن يأخذ غرضه منها ويرميها كالعادة، إلا أن كلامها الآن قلبه وأحس أنه سيفقد قلبها ليخرج لها حنانه. انهمرت دموعها أنهارا، ظل يتلمسها بحب. أبعد وجهها ونظر إليها بعشق، يتلمس وجهها بحنان ويمسح دموعها، ليهمس: "لسه برضه مش حاسة بيا." وضع يده على قلبها، ليهمس: "ده طول ما هو بيدق، بيدق ليونس. وانهاردة أنا هخليه يدق ليونس بس."

حاولت أن تبتعد، تهرب من حنانه. شدها وهتف: "مش هتهربي مني ومش هسيب قلبك يبعد عني. أنت اتخلقتي عشان تحبي يونس وبس، حتى لو بينا إيه، حتى لو حصل إيه."

لتنهار بين يديه. حملها ووضعها على الفراش، ولا لأول مرة يضمها إليه بحنان. كان مرعوبًا أن يفقدها ويفقد مشاعرها من هول ما يمران به. كان بداخله عشق جنوني لتلك التي ملكت قلبه، خاف وارتعب من كلامها، ليصب عليها حنانا لأول مرة منذ أن وطئت قدمها ذلك المكان. ظل يتلمسها ويهمس لها بحنان، لتتراخى وتترك نفسها لحنانه، لعل قلبها يرتاح. مسك وجهها وسلط عينيه في عينيها، وعيونه تشع حبها. نظر في أعماق عينيها هامسا: "بطلي دموع." همست:

"ابعد، ابعد. حرام عليك. بتعمل كده ليه؟ بتعذبني ليه؟ هتف بحنان: "أنتِ اللي بتعذبي نفسك، أنتِ اللي بتقولي كلام كدب، أنتِ اللي بتجننيني بكلامك. ما أسمعكيش تاني تقولي ما فيش حاجة ليا جواكي." همست بوجع: "هتستفاد إيه من وجعي؟ أحبك ولا أكرهك؟ ما أنت بتذل فيا وهتسيبني، ده المهم ليك." لمس شفتيها ليقول: "لا، المهم إن قلبك يفضل بتاعي، ملكي، بيعشق ويدق ليونس." هتفت بقهر: "ليه؟ ليه؟

أنا مش فاهماك. أنت مريض يا يونس، بتتمتع إنك تشوف قلبي مخلوع؟ أنت مش طبيعي، عايز قلبي ومش عايزه. وأنت فاكر إنه هيفضلك حاجة بقسوتك دي؟ نظر إليها بحنان: "حتى لو قسيت، اللي عشقتيه جوا قلبك، وهيفضل جوا قلبك." هتفت بقهر: "مش عايزة. بطل بقى. نفسي أكرهك. ارحمني بقى." مسك يدها وضعها على قلبه: "مش عايزة ده. عايزة تكرهي ده، وأنتِ عيونك بتصرخ من العشق. بصيلي وقولي...

قولي إنك بتعشقيني، وأنا عارف إنك بتعشقيني ومش هسيبك غير وأنتِ معترفة بده." لتسيل دموعها وتشيح بوجهها. نزل على رقبتها يتلمسهم بحنان: "قولي، ساكتة ليه؟ قلبك هيخرج من مكانه. قولي إنك ليونس العمر كله. قولي إنك عايزة يونس." لتحاول أن تبعده. ليشدد عليها وهي ستنفجر من لمساته. صرخت: "ارحمني بقى." هتف: "مش هسيبك إلا أما أسمعها. مش هسيبك." صرخت مرة واحدة من كتمتها ووجع قلبها: "أيوه بحبك وبعشقك. ارتحت؟ ارحمني بقى. ارحمني."

لتنهار من البكاء، ليحس بأن حسده انساب وقلبه ارتاح وارتوى. لياخذها في حضنه ويقبلها ويتلمسها لمسات حانية، لتهدأ وتنام بين أحضانه وتندس في ثنايا جسده وتغيب عن دنيا الواقع. ضمها طوال الليل. ما أن اعترفت له أنها تعشقه، حتى شدها إليه بجنون. أحس أن جسده ارتوى بتلك الكلمة. رفع وجهها: "شفتي بتحبيني وحبي متملكك؟ ماعرفش كنتي ناويه على إيه ولعبتك آخرتها إيه، بس أنا هستفيد من الحب ده. هستفيد وهاخد حقي منكم كلكم."

كانت تبكي بقهر، لم تعد لها حيل في نفسها. أحست أنها تريد أن تموت وفقط. ماذا تفعل؟ بدأ يداعب جسدها، تجلدت. فهتف: "إيه، هتحوشي نفسك عني؟ أنتِ هتتعذبي وأنا هاخد اللي عايزة لحد ما أشوف آخرتنا إيه. وأبوكي هوصل معاه لفين." ليشدها وينهال عليها. أغمضت عيونها وتركته يفعل ما يشاء، وهو يحاول أن يجعلها تستجيب بلا فائدة. صرخ فيها بحرقة: "سيبي نفسك بدل ما أقتلك."

لتنهار وترتجف خوفا. كان عنيفا وهي ترتجف برعب، ليتحول لحنانا لعله يأخذها كما أراد. إلا أنها لم تستجب له. فشلها بقهر إليه وجسده يغلي وقلبها قيها وهيجان قلبه سيطبق عليه. في الصباح قامت ونزلت لتجد يونس وداليا يجلسان يضحكان في الفيلا: "شوف يا بيبي، هنغير شوية حاجات، ما أنت عارف ليا طلبات." هتف هو: "طبعا، أنتِ هانم لازم يندفع ليكي تحت رجلك."

كانت نيران تشعر بالموت من كلامه. كان عاصم يجلس يشعر بغضب من وجود نيران مع يونس. اقتربت نيران تضع العصير. قام عاصم ومسك يدها وهمس وعيونه تأكلها بوقاحة: "وحشتيني." هنا انتفض يونس صارخا: "اخشى جوا يلا." هتف عاصم براحة: "طيب." وقام وأخذ الصينية من نيران. استدارت تبتعد. هنا قام عاصم. هتف يونس: "إيه رايح فين؟ هتف عاصم بتافف: "هشرب."

ورحل، ومسكته داليا تكلمه وهو قلبه وعقله مع تلك التي رحلت. ظل جالسا يغلي، فهب مرة واحدة فلم يعد يحتمل. دخل عاصم على نيران: "مش قلتلك أنا أولى. أهو هيسيبك، وأخدك أشبع منك." ورفع يده ولمس ذراعها، فسمع صوت يونس مشتعلا: "إيدك يا عاصم، واتفضل اقعد بره." تافف عاصم واستدار ووقف. يونس قلبه يأكله، اندفع ومسكها: "أنتِ سايباه يلمسك ليه؟ هاه؟ أموتك دلوقتي."

أحست أنه مجنون، فهو يتصرف كأنه عاشق وبنفس الوقت يكرهها. هزت كتفها بلا مبالاة واستدارت. اندفع ومسكها بكلتا يديه بقوة صارخا: "انطقي بينكم إيه وهيموت وياخدك كده؟ أنا على آخري والله اقتلك." نظرت إليه وهتفت: "وأنت مالك بينا إيه؟ ما تروحش تتمرغ في اللي لازقالك. مالك بيا؟ مش هتطلقني وترميني؟ خلاص ما عادت تفرق. خلي عاصم يلسع شوية، أشمعنى أنت؟ اهو ياخدني لفة، مانا رخيصة." أحس بقلبه سينفلق:

"خدك ربنا يا شيخة قبل ما يقرب منك ويلمسك." نظرت إليه بذهول: "أنت مجنون يا يونس؟ مش هتطلقني وترميني؟ عايز إيه أنت؟ هو أنا هقعدلك بعد ما تتجوز داليا أخدمكم مثلا؟ صرخ بحرقة: "آه، هتقعدي. مش هتروحي في حتة وبروحك تكوني لحد تاني وبروحك تقربي من عاصم تاني مرة يلمسك هموتك والله هموتك."

دفعها واستدار، ووقف مرة واحدة واندفع عائدا بحرقة وقلبه يكوي، ودفعها للحائط واندفع يقبلها بعنف وقسوة من حرقة قلبه، ليستدير مرة أخرى ويرزع الباب، وتقف هي ترتجف من تصرفاته غير المفهومة. بالخارج كان عاصم يغلي. اقترب وهمس لأمه بغيظ: "أنا عايز البت دي، مش متحمل." هتفت ليلي: "ما تحترم نفسك. إيه القرف ده؟ أنت هتبوظ لنا كل حاجة." هتف: "بقولك عايزها، بدل ما أعمل لكم مصيبة. هي في الآخر هيرميها، يبقى خلاص آخدها. هموت وآخدها."

تنهدت ليلي: "طيب أنا هشاغله، وأنت اطلع خدها وخرجها وروح بيها شقتك. وهو لما يلاقيها مشيت خلاص هيسلم أمره." كانت نيران دخلت المطبخ وخرجت تخدم عليهم. لتهتف داليا: "شوف يا بيبي، الفرح عايزاه في فندق كبير وتجبلي فستان غالي." هتف: "دانتي تأشري، أنا كلي ليكي." كان ينظر لنيران التي تشع ألما، ولا يفهم تلك العلاقة التي تدور بينهم. أهم حقا يكرهونها أم أن هذا تمثيل؟ اقترب ناظم:

"خلاص يا يونس، أنا بنتي نيران اعترفت لي إنها خططت من ورايا كل ده. بت طماعة بتاعت فلوس، وأنا ليا فترة متعثر فشافت فيك صيدة تصطادك من أختها غل. بعيد عنك، طول عمرها طماعة وبتبص للي في إيد أختها بس. خلاص هنربيها." نظرت نيران إليه بقهر. لم تنطق. أحس يونس بالقرف: "خططت لكل ده وصيدة؟ أحس بالقهر، كانت تلعب بمفردها، كله عشان الفلوس. طب لما قالت لي بحبك، إيه تمثيل؟

ما عدتش عارف حاجة، بس الواضح إن كلهم بيلعبوا على بعض. عيلة نجسة. اقتربت ليلي منه وشغلته ومعها داليا، لينسل عاصم إلى نيران: "يلا يا نيران، تعالي هخرجك من هنا." هتفت بغلب: "تخرجني إزاي؟ دا يموتني." هتف: "لا، هخرجك وأخبّيكي وأسيبك بعدين." شعرت بالخوف: "لا، والنبي خايفة." هتف: "طب تعالي بس." لياخذها ويتسلل بها ويتجه بها إلى شقته ويدخل بها ويهتف: "كده ما حدش هيوصلك. يلا خشي ارتاحي، هحضرلك أكل وشرب."

واتجه إلى المطبخ ووضع لها مخدرا. كان يونس يجلس، شعر بالخنقة من وجودهم، فهم لا يتركونه. تلفت حوله فلم يجد عاصم، أحس ببعض الريبة، ليقوم مسرعا يبحث عنه فلم يجده. استدار وذهب يبحث عن نيران فلم يجدها، شعر أن قلبه سيخرج من مكانه. استدار وصرخ بناظم: "بنتك هربت وفكراني عبيط؟ انتوا مفكرني قرني؟ هتهربها مع ابن مراتك واتفضح، يبقى خلاص ما فيش صفقات." هتف ناظم: "لا، إزاي دا؟

يتقطم رقبته هو بس، كانوا على علاقة وما بيتحملوش يبعدوا." اشتعل هو وصرخ: "خدها فين؟ انطق." أعطاه عنوان شقة عاصم، لينزل ومعه الحرس ويندفع للشقة وأصبح كالثور الهائج عندما... أحسن، أحسن... قريب هقلبك كلب، بس اصبر، هخليك بديل يا ابن سليمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...