الفصل 5 | من 34 فصل

رواية انتقام عاشق الفصل الخامس 5 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
35
كلمة
4,094
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

اتصل يونس بنيران. وجدت نمرته ترن، شعرت بالخوف. "لا، مش هرد. أنا خايفة. وبعدين أكيد بيلعب، ده كان مصاحب صاحبه داليا. لا أنا مش هرد." ظل التليفون يرن، ولكن بلا جدوى. ظل أيام يتصل بها بجنون، وأحس أن قلبه يصرخ يريد أن يسمع صوتها.

هنا قام واتجه إلى الفيلا، وجلس مع داليا وناظم لفترة، ثم قام واستأذن. حاولت داليا أن توصله، إلا أنه اعترض. قام وتسحب إلى الخلف. كان يعلم مكان وجودها، كانت تعيش في بيت الجنينة بعيدًا في نهاية القصر. كان البيت صغيراً ومحاطاً بشجر عالٍ، كأنه منفصل عن القصر.

دخل بهدوء متلفتاً. رجف قلبه، نيران تركن على أحد الكراسي مغمضة العينين وملامحها حزينة. اقترب بهدوء وظل يتأملها. كانت جميلة وتتنهد كل حين وآخر. مد يده وأزال خصلة من شعرها، اقترب بهدوء هامساً: "وحشتيني". ابتسمت رغماً عنها، ظناً منها أنها تحلم. ظل يداعب شعرها، إلا أنها فتحت عينيها. نظرت فيه ساهمة، وهو يده تتلمس وجهها ونظراته هائمة. لتنتفض مرة واحدة: "انت بتعمل ايه هنا؟ انت إيه اللي جابك؟ تلفتت حولها برعب،

فهتفت: "يلا امشي من هنا، عيب كده." مد يده ومسكها وقربها منه: "لا مش همشي، بقالي أسبوع بتصل مابترديش ليه؟ تذكرت دلال، صديقة داليا، فشدت يدها: "والله أنا حرة، مش هرد على حد. أنا. ومن فضلك بقه امشي، ماتجبليش الأذى." رفع حاجبيه: "طب إيه، زعلتك في حاجة؟ كنا كويسين مع بعض." هتفت حانقة: "داية مع بعض دي يا أستاذ، عيب كده. أنا مش مع حد، واتفضل بقه." واستدارت تدخل البيت. اندفع ودفع الباب وأغلقه، لترتعب: "نهارك أسود، انت مجنون؟

يلا بره! هنا شدها وأدارها ولصقها بالباب: "لا، نهدي كده. إيه مالك؟ عيونك غضبانه ليه؟ فيه إيه؟ هتفت: "مافيش، اوعي سيبني. هو عنف." هتف: "أنا عايز أعرفك." صرخت: "وأنا مش عايزة. قلت لك ما أعرفش حد. أنا." هتف بإصرار: "دا لما كان قبل يونس دخل حياتك، وهو يقرر يعمل إيه." رفعت وجهها غاضبة: "لا والله، يا سلام. طب يلا بقه، أنا مش عايزة، وكمان مابمشيش مع حد، ومش عايزة حد. انتوا كلكم وحشين." رفع حاجبيه: "طب إيه حصل؟ عملت إيه؟

قلبك كده؟ كنتي حلوة معايا." صرخت: "بطل حلوة إيه، عيب بقه. اسمع، أنا مش عايزة أعرف حد. اتفضل بقه عشان ماتجبليش مشاكل." ودفعته. شدها لاحضانه: "انطقي من سكات، فيه إيه." دفعته: "بقلك ابعد." هتف ومسك يدها: "لا بقه، انت ماتعرفنيش. وعموماً هتشوف يونس هيعمل إيه." دفعته ووقفت غاضبة، وفتحت الباب: "اتفضل يلا من سكات، وانسى بقه حد اسمه نوري." ابتسم ورفع يده لمس خدها: "احلم يا قمر براحتك."

اقترب والتقى بها وحاوطها: "عيونك ما بتقلش، بصيلي طيب. مالك بتترعشي كده؟ أشاحت بوجهها: "مش باصة، ويلا." مسك يدها يمسدها بشفتيه: "عيونك غضبانه ليه؟ قلبي بيصرخ والله." رفع وجهها. ظلت شارده، تنتفض من كتمتها. ظل يداعب وجهها. أغمضت عيونه لتحس بأنفاسه تقترب، فانتفضت ودفعته: "بره بقلك." ابتسم وهتف: "طب يا نوري، هنشوف." وقبل يدها ورحل. لتقف هيا مقهورة. مرت الأيام، ونيران حزينة، فهو لم يعاود قربها. تنهدت وظنت أن القصة انتهت.

استدعتها مديرة الدار التي تعمل فيه: "تعالي يا نيران يا حبيبتي، فيه حد عايزك تروحيله. هيتبرع لينا بمبلغ، ماشي؟ ونسقي معاه عشان هو عنده مزرعة. هناخد جزء من الأولاد كل أسبوع هنروح عشان يفرحوا ويهيصوا." ابتسمت هيا: "طب يا مدام أميرة، مافيش مشكلة." هتفت السيدة: "طب خدي أحمد معاكي عشان لو هيديكي فلوس يجبهالي. وانت اقعدي معاه، خططوا للعطلة." تاففت نيران، فأحمد شاب متحرر ويتجاوز في كلامه وحركاته، وهيا لا تحب ذلك.

استدارت من سكات لتجد أحمد يركن على عربته، فهتف: "مزة المكان، يلا يا بطتي اركبي." تنهدت: "معلش يا أحمد، أنا هروح مواصلات." اقترب وهتف: "يا بنتي، انت غاوية تعب؟ وتركبي ودا يحسس ودا يلزق. غمز لها. هريحك أنا من كل ده." نظرت إليه غاضبة. فاقتربت المشرفة: "إيه واقفين كده ليه؟ هتف أحمد: "أعمل إيه؟ الهانم عايزة تروح مواصلات." نظرت إليها: "يلا يا نيران، بلاش هبل، هتتأخري عالراجل. يلا." تنهدت وركبت من سكات.

وصلا إلى مقر الشركة وصعدا إلى مكتب المدير. وقف أحمد: "احنا عندنا ميعاد مع صاحب الشركة." دخلت الفتاة وخرجت: "طب تعالوا استنوه في القاعة، فيه ناس معاه." تافف أحمد: "هو عشان هيعمل خير هيقرفنا." هتفت نيران: "عيب كده، كتر خيره الراجل." جلسا في أحد المكاتب. فقام أحمد: "طب هقوم أتكلم بره في التليفون." جلست هيا وتنهدت. وفجأة تذكرت يونس، فلمست سلسلتها وتنهدت. فسمعت صوتاً. انتفضت عندما قال: "وحشتك، مش كده؟ أنا عارف."

انتفضت مذهولة: "أنت! أنت بتعمل إيه هنا؟ هتف: "إيه مفاجأة وحشة؟ دا عيونك لمعت لما شفتيني." نظرت إليه بغضب: "بقلك إيه يا أستاذ أنت." اندفع ومسك يدها: "يونس يا وحشني." ابتعدت: "لا بقه، انت تحترم نفسك. أنا مش هسكتلك. أنت عايز تفضحني؟ يلا من سكات. جاي ليه؟ ضحك: "جاي ليه؟ دي عشانك. مانا سيبتك يومين تعرفي جواكي إيه." صرخت بقهر: "أنا ما جوايا حاجة. بقلك وبطل، ويلا. الراجل هيجي يقول إيه؟ اقترب ونظر إليها نظرة راغبة،

فخجلت: "هيقول إن القمر واحشني، وكان لازم أشوفه. هيقول إن القمر عيونه لمعت بشوفتي، بس مش عارف إيه قلبه." هتفت بغلب: "يا جدع أنت، أنا بشتغل، ماتأذنيش في شغلي. حرام عليك. أنا مش بتاعة لعب." اقترب وهم أن ينطق. دخل أحمد: "أتأخرت عليكي يا مزتي." قطب يونس جبينه ونظر لذلك الشاب. اقترب أحمد منهم: "إيه مش تعرفيني؟ تعثرت في الكلام: "آه طبعاً. آه هعرفك." مد يونس يده ببرود: "يونس سليمان، رئيس مجلس إدارة جروب السليمانيه."

نظرت إليه نيران مذهولة. هتف أحمد: "اتشرفت يا فندم. أنا جاي مع نيران نتكلم في مساعدة حضرتك." اقترب أحمد من نيران ومسك يدها، فشدتها: "اتفضل اقعدي يا نيران." جلست. ويونس يغلي من تجاوز الشاب. جلست. وبدأ يتكلم. هنا أخرج يونس شيكاً، فقام أحمد وأخذه وشكره. لتقوم نيران: "هنيمشي بقه." هتف أحمد: "طب يلا، هوصلك." هنا هب يونس: "لا، مانا المفروض هقعد مع الآنسة عشان نخطط للعطلة." هتف أحمد: "آه صح."

قام واقترب من نيران: "معلش بقه هسيبك، وقلبي بيتقطع والله." استدار وغمز ليونس: "خلي بالك منها، دي القمر بتاعنا." واستدار لتلحق أحمد مسرعة خوفاً من يونس. همست: "اقعد معايا، أنا خايفة." ضحك أحمد ورفع يده مس وجهها، فابتعدت: "هرجع آخدك." كان يونس يغلي من تجاوز ذلك الشاب. ثم انصرف. اقترب منها غاضباً، مندفعاً: "ماهو عمال يحسس ويلمس، والا جت عليا؟ وتقوليلي مش عايزة؟ هو فيه إيه؟ نظرت إليه غاضبة: "انت تحترم نفسك! إيه يحسس؟

هو اللي قليل الأدب! واتخانقت معاه كتير. وعموماً انت مالك بيا." واستدارت تمشي. ليندفع ويمسكها فصرخت: "أوعى! أنا ماشية." فشدد عليها: "مش هتمشي." كانت دموعها تسيل. تنهد وهتف: "خلاص، أنا أسف. خلاص، ماكنش قصدي." لم تتكلم ومسحت دموعها بكف يدها. تنهد واقترب: "آسف، خلاص بقه. بعتذر أهو." همست بقهر: "عايزة أمشي." تنهد وهتف: "طب أهون عليكي أنقهر كده ودموعك نازلة بسببي؟ خلاص والله." اندفعت وهتفت: "أوعى! أنا ماشية."

دفعته واتجهت للباب. سمعت تنهداته. تجمدت مكانها واستدارت. وجدته يضع يده على قلبه ويأن. تذكرت أنه مريض قلب. اندفعت إليه تمسكه بلهفة: "إيه فيك؟ إيه؟ ماسك قلبك ليه؟ حاوطها بذراعيه، ركن عليها. مسكته وظلت تساند. همست بحنان: "إيه؟ نروح لدكتور؟ فيك إيه؟ هتف: "فيا إني مزعل قلبي، وقلبي ما تحملش إنه يزعل. قلبي هيموتني." تنهدت بغلب ومسحت على صدره: "طب تعالي اقعد ارتاح." تنهد وهتف: "هتسامحيني؟

أنا آسف والله. ماتحملت يحط إيده عليكي." همست: "انت مالك؟ يحط ما يحطش. مالك؟ الله." اقترب ولمس سلسلتها: "ودي بتعمل إيه على قلبك؟ ما هتحملش قلب القمر يقرب منه حد. خلاص بقه، نوريلي دنيتي بابتسامتك." "والله آسف، شوفي موجوع إزاي." تنهدت بغلب وأخذته وأجلسته. ليشدها تجلس بالقرب منه. همست: "أعملك إيه طيب؟ هتف بحنان: "خليكي جنبي، ماتشيليش إيدك." ظلت تمسد عليه بحنان. فنظر إليها أخيراً

وابتسم: "شوفتي قربك خلاني كويس. وحشتيني يا قلب يونسي." هتفت بتزمر: "انت جايبنا هنا ليه؟ أنا مش بتاعة لعب. بقولك أهو، وخليك بعيد عني. وغلبان أقول لك." ابتعدت عنه. هتف: "طب إيه؟ حصل؟ قلبك؟ عملت إيه؟ أنا حسيت بعيونك دفى." استدارت غاضبة: "آه حسيت بعيوني؟ آه. كل واحدة تقابلها تقلها كده." كانت محترقة، تشعر بالغيرة عليه. ابتسم وهتف: "كل واحدة مين؟ والله ما فيه وحدات. انت جبتي الكلام ده منين؟

استدارت مندفعة: "بطل كدب. أنا شفتك و... " صمتت فجأة. قطب جبينه واقترب منها: "شفتيني؟ شفتي إيه؟ هتفت: "ما فيش. واتفضل قول طلباتك عشان أمشي." رفع حاجبيه وعلم أن هناك شيئاً تخفيه. هتف: "طب يلا ورايا." واستدار وشدها، وهيا مندهشة: "انت موديني فين؟ هتف: "هنروح المزرعة نشوف المكان ونوضبه للولاد." شدت يدها برهبة: "واروح ليه أنا؟ أنا مش راحة." هتف: "إيه؟ هتمنعي الخير عن اليتامى؟ تنهدت وهتفت: "طب ثواني."

ورفعت السماعة: "أيوه يا أحمد، ما تجيش تاخدني، أنا راحة مزرعة يونس بيه أشوف هنعمل إيه هناك للولاد." "إيه؟ تيجي معايا طيب؟ وماله. شد يونس السماعة هاتفا: "معلش يا أستاذ أحمد، ما فيش وقت نستناك. هنكلمك لما ترجع." وقفل الخط. وهيا مذهولة: "انت إزاي تقله كده؟ فيه إيه؟ هتف بغضب: "الواد ده قليل الأدب، وتبعدي عنه. فاهمة؟ هتفت غاضبة: "انت مالك؟ هو أنا بقولك ابعد عن اللي ماشيين معاهم." هتف: "مين اللي ماشيين؟ أنا مش متهبب."

نظرت إليه بغضب. فهتف: "ما تنطقي. فيه إيه؟ أشاحت بوجهها. تنهد: "يا رب عال العقل. طب يلا، ربنا يهديكي." واستدارت معه وركبت بجواره، وظلا صامتين. اقترب وشغل الموسيقى ووضع بعض الأغاني التي يحبها هاتفا: "على فكرة، أكتر أغاني بحبها وبحب أسمعها مع حد يخليني أحسها أكتر." تنهدت ولم تنطق. هز رأسه. ظل صامتاً. وكل حين يدندن بكلمات الحب ويلمس قلب السلسلة. فهتفت غاضبة: "ما تبطل بقه." ضحك وهمس: "إيه مزعلك؟ إنك حاسة بيا وبالكلام؟

هتفت بوجع: "أنا مش حاسة بحاجة." واستدارت غاضبة. تنهد وصمت، إلا أن وصلا المزرعة. نزل وأنزلها. هتفت: "المكان حلو قوي. الولاد هينبسطوا." هتف: "تعالي أوريكي الخيل." نظرت إليه بسعادة: "عندك خيل؟ والنبي." هتف: "آه طبعاً. تعالي." ذهبت معه. دخلت الإسطبل. هتفت: "إيه الجمال ده؟ ذهبت لأحد الخيول، كانت فرس أبيض على جبهته غرة بنيه اللون. همست: "دا سحر." أعطاها قطعة سكر لتقترب منه تداعب.

نظرت إليه: "يا بختك. الحيوان الحاجة الوحيدة اللي بيحس بالحب." اقترب هو منها وهتف: "مش الحيوان بس، فيه ناس كتير بتحس بالحب." تنهدت بوجع: "ما فيش حب في الدنيا دي." قطب جبينه: "مين قال إن مفيش؟ أكيد لو دورتي هتلاقي." همست وهيا تداعب الفرس: "حتى لو دورت مش هلاقي، ومش عايزة." مسكها وأدارها: "ليه يا نوري؟ مش عايزة حد يخش حياتك؟ دمعت عيونها: "عشان هنوجع. وأنا ما عدتش عايزة أتوجع. أنا حياتي صعبة."

هتف: "ومين قالك إنك هتتوجعي؟ ليه ماتفرحيش؟ سهمت وشردت. "انسعد." تذكرت حياتها ودمعت فجأة. واستدارت تخرج من المكان. فمسكها وهمس: "فيه ناس عايزة الحب وبتدي حب." هتفت: "مش ليا أنا، مش دي دنيتي." واستدارت وخرجت. وظل واقفاً يشعر بوجعها. كانت تقف بالخارج وقلبها يؤلمها، لتجده يخرج ومعه الفرس وقد وضع عليها السرج. هتف: "رماح، مش أي حد يركبه." اقترب منها وحملها. فشهقت. هتف: "اتسي شوية، وحسي بالجمال."

تنهدت. وجده يمتطي الفرس خلفها ويوكزه ويعدو به. ظل يعدو وهو محاوطها. وشعرها الأحمر الناري يتطاير وهو سعيد. أحس أنه ملك الدنيا وتلك الجميلة بين يديه، إلا أن وصلا لمكان مياه وأشجار. نزل وأنزلها بهدوء. همست بخجل: "انت جايبنا هنا ليه؟ هتف: "عشان تشوفي الجمال. حاسك موجوعة، نوري، أنا حاسس بيكي." هتفت قاطبة: "وقلت الكلام ده لمين بقه؟ أنت فاكرني هبلة." هتف: "والله ما قلته لمخلوق. أنا عمري ما عرفت واحدة."

هتفت غاضبة: "أنت كداب. أنا شفتك وهي ماسكة إيدك و... " لتصمت فجأة وتشعر بالحرج. ابتلع ريقه. ابتسم واقترب: "شفتي إيه بقه؟ ومين اللي قلبك ده؟ صح؟ هتفت: "قلبني؟ لا، أنا مالي. أنت حر." اقترب ومسك يدها. همت أن تسحبهم، فهتف: "أنا ما عدتش حر. ومين دي اللي مسكت إيدي؟ أنا مابقربش من حد." هتفت غاضبة: "يا سلام! مها صاحبة داليا في الحفلة، مش مسكت إيدك ومشيتوا مع بعض. وهئ ومئ ونازلة تمليس عالبي، ومشيتوا تضحكوا.

كانت تصرخ: بتسيبيها تلمسك ليه؟ مش عيب؟ "بتكدبي ليه؟ وجاي تضحك عليا وتقلي اتعرف؟ عايز تتعرف عليا أنا؟ ابتسم وشعر بالسعادة، فهيا غاضبة وتشعر بالغيرة. تنهد وابتسم واقترب: "حاسس إن قلبي بيهفف يمين الله." نظرت إليه ساخطة: "آه عشان قليل الأدب. استدارت. روحني. أنا مش عارفة جايبني هنا ليه، وهبقى أخلي أحمد يجيب الولاد ويجيلك." شدها

يركنها على أحد الأشجار: "والله ما قربت منها ساعتها. هيا اللي جت ومسكت إيدي. أنا ماعرفهاش. يمين الله." نظرت إليه قاطبة. فهمس: "يمين الله ما بكذب. ومن يوميها بفكر فيكي. وبجد عايز أعرفك." همست بلين: "لا، أنت أكيد بتكدب. أوعى، أنا مش عايزة." رفع وجهها: "بس عيونك بتقول إن القمر كان زعلان عليا." هتفت: "لا، أزعل ليه؟ مالي بيك؟ أنا مش عايزة أعرف حد." ابتسم وهتف: "بس أنا عايز." وأشار لقلبها. "وده من جوا عايز."

"نوري، أنا من أول ماشفتك وحصل مابينا حاجة، كلبشت قلوبنا." همست بخجل: "لا، ما فيش كده. ابعد والنبي. أنا غلبانة وماليش حد." هتف: "ماقدرش أبعد. نفسي أقرب وأقرب وأقرب. فيه حاجة جوايا مخلياني عايز أقرب." همست: "حاجة إيه؟ مسك يدها وقبلها: "رجفة قلب بتدق، وعايز أعرف بتدق ليه كده." وضع يده على قلبها: "حاسة بقربك إزاي بيدق؟

نوري، أنا مش لعبي. ولا عمري ما فكرت أقرب من حد. بس من ساعة ما وقعتي في حضني، وحاسس إنك حاجة كبيرة عندي." تنهدت، همست بلين: "لا، أنت بتكدب. بطل، أنت بتعرف بنات." تنهد وهمس بعشق: "يمين الله ما عرفها. والله يا قلبي، هيا اللي قربت. أنا أصلاً لسه جاي من بره. وقمري خطف قلبي." تنهدت: "يونس، بطل. أنا غلبانة. أنا خايفة. أنا والله مش عايزة."

اقترب أكثر: "اديني فرصة أعرفك وتعرفيني. وبعدين، مش بكيفنا. قلوبنا بتقرب لوحدها. نيران، لمعة عيونك بحسها." هتفت: "طب لو مانفعش، تسيبني في حالي؟ هتف: "لا، هينفع وهخليه ينفع. أنا مش قليل." همست: "انت مالك مفرور كده؟ لا. أنا أصلاً شايفه إن ماينفعش. أنا طول عمري لوحدي، مابحسش بالأمان مع حد." ابتسم وملس على يدها: "يعني خايفة من قربي وحاسة بخطر؟

بس عيونك شايفها جواها إحساس بالراحة. لمعة عيونك بتخش قلبي. زي ما أنا حاسس إن إني دخلتك دنيتي. هو ده مكانك." همست: "انت بتقول إيه؟ مكاني إيه؟ احنا مانعرفش بعض." هتف: "هنعرف يا نوري، ودا اللي ناوي عليه. ومش هسمح بحاجة غيره." همست: "عافية يعني." ابتسم: "حاجة كده. يونس لما بيعوز حاجة بيعملها. يونس هيخطفك من دنيتك ويوديكي دنيا تانية." هنا رن تليفونها. استدارت وهمست: "أحمد، هنا." اقترب وشد التليفون: "مش هتكلميه؟

أنا هوصلك." همست: "لا، ليه؟ عشان هيرجعني الدار." هتف: "توري الواد ده مش كويس؟ تبعدي عنه من سكات." هتفت: "مانا بعيدة، بس هو اللي بيغلس دا، حتى... " حتى ارتبكت. فهتف: "إيه؟ فيه إيه؟ "لا، خلاص ما فيش." واستدارت. ليأتي أحدهم: "يونس بيه، فيه واحد بره اسمه أحمد مستني الآنسة." نظر بغضب: "جاي ليه ده؟ استدار لها: "مش هتروحي معاه؟ هتفت: "ماتعمليش مشاكل والنبي." هتف: "لا، هعمل." وشدها وذهب بها عائداً على الفرس لينزلها ويذهبا.

هتف: "خليكي. أنا رايح." ذهب فوجد أحمد يقف ينتظرهم. هتف أحمد: "إيه؟ اتأخرتوا كده؟ نوري تلطعني كده؟ بس براحتها. القمر. أنا من إيدها دي لإيدها دي." هنا هتف يونس: "ماكنش ليه لزوم يعني، كنت هجيبها أصلاً." هتف أحمد: "لا، ماينفعش يا كبير. حد يسيب اللي يخصه." قطب يونس: "إيه؟ يخصك؟ انت بتقول إيه؟ هنا اشتعل يونس عندما قال: "آه، تقريباً خلاص هتبقى حرمي." هتف يونس: "بس هيا بتقول إنك زميل." ضحك: "تقول بس؟ أنا عايز إيه؟

الدار ليها ميت فرع أحسن من ده، بس أنا استحالة أسيبه عشانها." كان يونس غاضباً. فهتف: "اممم، طب وماله، هنشوف. اتفضل انت. أنا هجيبها ورانا شغل." هتف أحمد: "بس." هتف يونس بغضب: "فيه إيه يا أستاذ؟ أنا مش فاضي." واستدار وتركه يرحل. ورجع لنيران غاضباً: "الواد ده كلمك في حاجة؟ ارتبكت: "هاه؟ كلمني." هتف بغضب: "نوري، انطقي. أنا بغلي." هتفت بخجل: "لمحلي إنه عايز يخطبني، بس أنا ما رديت." هتف بغضب: "لا والله! دانا أخلص عليه هنا."

استدار ورفع تليفونه وهتف: "بدر، فيه دار باسم السعادة، فيه واحد بيشتغل فيها اسمه أحمد، يمشي بأي شكل فرع تاني، ماشي؟ تنفذ انهارده. سلام." كانت هيا مذهولة. هتفت: "انت عملت إيه؟ اقترب ومسك يدها: "انت فاكراني هسيبه يقرب من حاجتي." تنهدت: "حاجة إيه دي." اقترب ومسك يدها وقبلها، وأشار لقلبها: "ده بتاعي أنا. ما حد يقرب منه. عايزها ليا كله. أنا حاسس إني قلبت عيل صغير. هتجنن عليكي." تنهد بخجل: "كلامك ده كتير. بطل."

رفع وجهها: "طول ما عيونك بتلمع ليا، ماهبطلش." دمعت عيونها: "أنا دنيتي صعبة. خايفة الغدر عليا. قلبي يموتني." قبل يدها: "مين يغدر؟ هييجي منين؟ أنا هسيبك حد يغدر بيكي." دا بروحه. انت هتبقي بتاعتي. ما حد يقدر حتى يمس طرفك. بصيلي. وعهد عليا نسمة الهوا ما تمس شعرك." قبل يدها. ابتسمت أخيراً.

فهتف: "لما بتبتسمي الدنيا بتنور. وعهد عليا لاخلي عيونك دي لمعتها من السعادة دايماً فرحانة. دا عهد يونس لنوري." وشدها لتدخل حضنه، يشعرها بأمان وينزع خوفها منه. "حضني ده بتاع نوري وبس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...