قامت نيران بعد فترة لتبتعد بقهر، فهي استسلمت له وهو لم يتركها إلا له. لتقوم وتنتحب. ليقوم هو بعد فترة، تنهد واقترب منها واحتضنها. "ممكن أعرف بتعيطي ليه؟ ليزداد نحيبها. شدها يحتضنها. "اللي حصل بينا معناه إن خلاص اللي بينا كبير وكبير قوي. وقلت لك خلاص هنتخطى كل حاجة وهسامح وهتبقي ليا. انت عايزاني، ماتكدبيش." رفعت عيونها بوجع. "وانت عايزني إزاي، هاه؟ عايزني بشروطك وبس؟ مش مصدقني ولا عايز تصدق...
انتقامك وبس. إحنا مش ممكن نكون مع بعض. عارف أبويا هيفضل بينا، وكدبك عليا وانتقامك هيفضل بينا. أنا انطعنت منك وما استاهلش ده." شدد عليها. "ننسى، ننسى. وقلت لك هسامح في حقي. وهتتعاملي ملكة. عايزة إيه طيب؟ والله ما حد هيمسك ولا يزعلك رغم أي حاجة. والله عايزك." لتقوم وتبتعد. "عارف دي مشكلتك. إنك مش عايز تصدق إلا نفسك وبس. وأنا تعبت ونفسي أبعد بس مش عارفة أعمل إيه." اقترب.
"لا، ما هتبعديش. وقلت خلاص. انت عايزاني وجواكي عايزاني. اسمعي يا نيران، إحنا هنبدأ من جديد. علاقتك بأبوكي هتنتهي. وهتقفي قدامه وتقوليله إنك عايزاني أنا ومفضلاله." لتنظر إليه بسخرية. "آه، بتكمل انتقام يعني إنك خدت بنته وبنته فضلتك، مش كده؟ بس أحب أفهمك، أبويا لو اترمي ألف مرة ما هيهمهوش." صرخ. "ما تبطلي كذب بقى. كل حاجة انكشفت. انت ليه كده؟ انسي اللي شربتيه من أبوكي بقى." لتهتف بحسرة.
"كمل، كمل. ربنا يعينك على نفسك. أديني موجودة تحت إيديك لحد ما تزهق." لتستدير وتخرج. وقف محصوراً. "طب إيه وبعدين؟ ما أنا قلت هتنيل أسامحها. عايزة إيه؟ دي بتكون بتخطط لحاجة تانية. انت بقيت أهبل يا يونس. وهيعملوك مدعكة. طب أسيبها شوية وأتجاهلها، جايز قلبها يحن. أنا متأكد إن جواها مشاعر ليا. ليه مابتعرفش تبعد عن أبوها ونعيش؟ هحاول أنسى." ليتنهد، يجلس مقهورة، لا يعلم ماذا يفعل. نزلت نيران لتكمل خدمتها وتجد عمه يونس.
"تعالي يا أختي، أبوكي عايز يكلمك." لتتجمد نيران. مسكت التليفون. ليهتف ناظم. "والا عرفتي توقعي يونس يا نيران؟ ما كنتش أعرف إنك تعبانة كده. عموماً، خير. لد ما نخلص الصفقة، تنيميه وبعديها نطلقك ونجوزه داليا. وانت تتجوزي عاصم." لتهتف نيران. "بجد أنا مش لاقية كلام يوصفكم. انتوا مش بني آدمين."
لترمى التليفون. لتأخذه عمته يونس وتفتح الخط. كانت قد سجلت لها. لتسمع ما سجلته. ابتسمت بخبث وأخذت الجزء الذي قاله ناظم الجميل. وتقف تنظر إليها بشماتة، فهي قد رأت يونس يلين لها. لتقف وتهتف. "لتكوني فاكرة إنك لفيتي يونس في جيبك." نظرت إليها نيران بغضب. "انتوا بجد مش طبيعيين. أنا لا عايزة يونس ولا عايزة أفضل في دنيتك. وقريب همشي وافرحوا ببعض. يا رب تموتوا بعض كلكم." سمع يونس. "إيه؟ عايزاني أنا وأبوكي نموت بعض؟ مش هتزعلي؟
لتهتف عمته بخبث. "تزعل؟ تزعل إزاي؟ دا متخطط يا ابن أخويا." لتفتح التليفون وتسمعه جزءاً من ما قاله ناظم. اشتعل. يقترب منها ويصرخ. "يعني برضه فوق أسامحك ونازلة تخططي مع أبوكي تمشيني؟ شورابه خرج وعاصم مين يا روح أمك اللي هتتجوزيه؟ ليه شايفني مركب قرون؟ ليدور مهتاجاً، يكسر ما حوله. فهو يريدها أن تكون له. لتصرخ عمته. "بطل بقى، دي ما تسواش. ارميها." ليشتعل ويهتف. "لا، ما هارميهاش. ما هارميهاش." صرخت نيران. "انت إيه؟
حرام عليكي. انتوا ارحموني." وتركتهم وهربت. صرخت عمته. "شفت؟ هتبقى مسخة ودلدول للهانم." صرخ. "يا عمتي ارحميني. والله أموت نفسي. نيران اتملكت مني ومش هسيبها. وانت خلاص خرجيها من دماغك بقى." واستدار مقهورا وخرج.
قررت نيران أن تهرب. ولكنها صعدت إلى حجرتها وخلعت السلسلة ووضعتها على فراشها. كانت تتخلى عن حبه ولا تريد أن تكمل في هذا العذاب. ظلت تراقب المكان. لن تتحمل كونه يريدها ولا يصدقها. لن تتحمل كل هذا الوجع. دي آخرتها يا نيران؟ تمشي من سكات؟ آه بيحبك وبيحبك بس ما فيش ثقة خلاص. استدارت وتسللت. وجدت إحدى العربات فاندفعت وركبت فيها من الخلف. ركبت وانتظرت أن تخرج تلك العربة من الفيلا.
صعد يونس. كان يريد أن يأخذها إلى الكوخ، لعلها تحس به. ظل يبحث عنها، ولكن قلبه انخلع. فقد وجد سلسلتها على الفراش. أهاج وظل يدور بجنون. فلم يجدها. ظل يصرخ فيهم ويبحث عنها بجنون، ولكن دون جدوى. اتصل بناظم فلم يعلم عنها شيئاً. أحس بهياج في قلبه. أين تكون ذهبت؟ ولماذا لم تذهب لأبيها؟ جلس في الحديقة يشعر بالقهر. راحت فين دي؟ ما تعرفش حد. ظل جالساً. نزلت دمعة من عينه. "قلبي، هموت. انت فين يا عمري؟
هب مرة واحدة. اندفع إلى العربة وركبها واندفع بها. كانت هي في تلك العربة ورأته فانكمشت بداخلها. ظلت تنصت إليه. كان يقود بسرعة جنونية. ليتوقف مرة واحدة ليصرخ بأعلى صوته. "ليه؟ ليه يتعمل فيا كده؟ قلبي مش قادر." ركن على العربة وظل يخبط على المقود. "راحت فين؟ فين؟ كانت مرعبة من حالته. "ليه يا عمري؟ ليه؟ ده أنا بعشقك. والله بعشقك." كان يبكي وهي تنتحب بصمت.
"يونس اندعك وشه واتمرط نفسه وانذل وانهان. واخرتها دنيته تكمل روحه تروح. ليه ما تحبنيش زي ما بحبك؟ أنا هتجنن. ليه؟ ليه؟ ظل يبكي بقهر، وهي تشعر أنها ستموت عليه. "مسك سلسلتها. سيبالي دي. تقطع فيا. سيبهالي؟ ليه؟ عملت إيه يا رب؟ يتعمل فيا كده. أشوف موت أبويا وتشردي في الدنيا، اليتم قطع قلبي. ولما قلبي اتملى بحبيبي؟ ينخلع كده؟ إيه الوجع ده؟ أعمل إيه؟
والله تعبت. يا رب ردهالي. هعيشها في قلبي. والله هكون تحت رجليها. عايزاني أتخلى عن انتقامي؟ جايز أبوها مش عايزني أؤذيه. أعمل إيه؟ أتخلى عن أبوها راخر؟ يا حرقة قلبي. ارجعيلي يا عمري. هعملك اللي تعوزيه." قاد العربة وذهب إلى الكوخ الذي عاش فيه أجمل أيام حياته. وقف أمامه وسقط أرضاً ينظر إلى مكان حبه. رفعت هي رأسها وجدت وجالساً على الأرض محني الرأس. خفق قلبها من هيئته. همست. "انت اللي اخترت يا يونس. انت السبب."
فتحت الباب بهدوء وانسلت منه واستدارت تتسحب تبتعد عنه. كان هو يجلس وقلبه ينهشه. فقام وصرخ بأعلى صوته. "نيرررررراااااان." كانت هي تمشي بهدوء. فظنت أنه يناديها. فارتعبت وصرخت وانطلقت تعدو. استدار هو فجأة بعد أن سمع صوتاً. هنا انخلع قلبه. فحبيبته التي أماتت قلبه تعدو أمامه. اندفع بأقصى قوة. وهي تجري وتنتحب برعب خوفاً منه. إلا أنه كان يجري. لتصل إلى مكان عالٍ ويتوقف الطريق. ليندفع وينظر إليها بعشق. "كده يا نيران؟
من الصبح وأنت مش قدامي." اقترب منها. "فصرخت. ما تقربش. هرمي روحي." رجف قلبه وهتف. "طب أهدي. أهدي يا حبيبتي. هنتفاهم. والله هنتفاهم." صرخت. "لا، مش عايزة. مش عايزاك. ارحمني بقى." أخرج السلسلة وهتف. "عايزة تروحي؟ ودي مش على قلبك." نظرت لسلسلتها ونزلت دموعها. كانت نقطة ضعفها. اقترب بهدوء. "أهدي. والله هنشوف حل." هزت رأسها. فهتف. "طب خدي سلسلتك. خديها."
نظرت إليه بغلب. ورفعت يدها لتأخذ السلسلة. فهي روحها. ليندفع ويشدها إليه. وهي تصرخ. وهو يكلبش فيها بقهر. ليشدها ويحملها. وهي تصرخ. ويذهب بها إلى ذلك الكوخ الذي قضى فيه معها أول ليلة. لتبهت هيا. فقد عاد الكوخ لما كان عليه قبل الحريق. شدها ودخل بها. وهي تنتحب بقهر. لتصرخ. "جايبني هنا ليه؟ انت ايه جاحد؟ اندفع يحتضنها. "كنت عايزة تروحي فين وتسيبيني؟
جايبك عشان تحسي بيا وبمشاعري. جايبك عشان تنضفي من عيلتك الزبالة. جايبك وماهترجعيش إلا انت ليا وقلبك ليا وناسية كل حاجة عن عيلتك. ارحميني بقى. عايزة إيه؟ عايزاني أموتك وأموت روحي؟ مش عارف أخرجك من حياتي. انت زي الدم. مش عارف." ليندفع ويشدها. "بتخططي تاني معاه ليه؟ أنام وأنت في حضني وتقومي تتفقي معاه؟ حاسس بذل رهيب. بس مش قادر أبعد. قلت لك هسامحك وأعيشك أحلى عيشة. وأنسي حياتك. وهصب عليكي فلوس. مش ده اللي يهمكم؟
بس تكوني ليا. كوني ليا." لتنظر إليه بحسرة. "فلوس؟ عايز تقعدني بالفلوس؟ صرخ. "أمال أقعدك بإيه؟ قولي لي." ليقترب ويشدها إليه. هاتفا بعشق. "فاكرة أول ليلة لينا هنا؟ فاكرة؟ كتي عامله إزاي؟ فاكرة؟ أنا عايز الليلة دي ترجع بكل ما فيها. عايز أنسي. عايز أعيد الزمن. والليلة دي ترجع. عايزك نيران اللي عيشتني أحلى. ليه هتجنن؟ لتسيل دموعها. لتهتف. "أنا ما عدتش هنا يا يونس. معاك." ليقطب جبينه. لتهتف.
"اللي عيشت فيه اتحرق يا يونس. اليوم ده راح مع النار اللي شبطت فيه. فاكر لما قلتلي اللي حصل هنا هيفضل هنا؟ فاكر؟ هو فعلاً فضل. بس اتحرق. هترجع إزاي هنا؟ ماتت نيران اللي انت قلت عليها روحك اللي أدتك قلبها. وانت قمت الصبح تخلع قلبها يا يونس. قلي هترجع اللي مات إزاي؟ اللي مات اندفن مع الرماد." صرخ. "لا، ما اندفن. هنرجعه. هنرجعه. بس تنسي عيشتك وأبوكي." ليندفع. "انت عايزاني وبتحبيني؟
وأنا أهو بقلك عايز حبك ده. ليه بترجعي تتفقي؟ أعمل إيه؟ أحبسك لحد ما تعقلي وتعرفي إن أنا اللي ليكي؟ هتفت بقهر. "تحبسني ليه؟ كلبة؟ هو انت ما بتفكرش إلا في نفسك وبس؟ يونس وبس؟ صرخ. "أعمل إيه؟ عايز أخرجك من بيئتك الزبالة. بس انت مش راضية. قلبي هيموتني." نظرت إليه بقهر. "طب لو خرجت وعشنا مع بعض... هتأمن ليا مثلاً؟ والا هتفضل شاكك عمرك إني بلعب عليك؟ قول يا يونس." هتف بقوة.
"ساعتها هنكون عملنا عيلة. وما هتقدريش تبعدي أو تخونيني." لتحس بألم رهيب. "قصدك إني أخلف منك ولو عملت حاجة ترميني، صح؟ تهددني بعيلتي، صح؟ أعيش تحت طوعك زي ما تحب أو ترميني؟ طب ما جاش في دماغك ليه ده كله إن ممكن أكون مظلومة؟ صرخ. "بطلي النغمة دي. بطلي بقى. ما تسوديهاش أكتر ما هي سودة. أنا عمري ما هصدقك. انتو فاكرني أهبل؟ أبوكي يموت أبويا واختك تضحك عليا وانت تيجي تلفي عليا وتوقعيني؟ انتو إيه؟ ما بتشبعوش تمثيل؟
إيه العيلة دي؟ يا ريتني ما حبيتك. لو أقدر أخلع قلبي أخلعه. بس مش قادر." لتسيل دموعها وتهمس. "يعني أنا هفضل تحت رحمتك مهددة بوجودي في حياتك لحد ما حبك ده ينتهي؟ وساعتها ترميني؟ إيه الحياة الجميلة اللي هنعيشها دي؟ هتف. "عشان من غيرها أموت. ماقدرش أسيبك. وافهمي. انت ماقدرش أسيبك. لو هموتك." هتفت. "طب ما أنا مت. هتعمل إيه بجثة قدامك؟ هتف. "لا، أنا قادر أخليكي تحبيني. انت بين إيديا. ما بتتحمليش." لتتراجع وتهتف.
"آه، يعني لما تحب تقرب تخليني ألين ليك؟ مانا سهلة إنجاب عشان مشاعري؟ وبعدها عادي تفكيرك يكمل فيا؟ ما تحسش إن مشاعري ممكن تتوجع قد إيه؟ انت مش مؤتمن ليا. وأنا خلاص تعبت. علاقتنا فاشلة يا يونس. ارحمني بالله عليك وسيبني. لا هروح لأبويا ولا هفضل معاك. وهتنساني. كرهك لأبويا هينسيك كل حاجة." اقترب واحتضنها وهتف بقهر. "مش عارف أنساكي. مش عارف ومش قادر ومش عايز. اعقلي. والله هعملك كل اللي تعوزيه. بس تبقي ليا." لتهتف.
"طب يا يونس. أنا قدامك أهو. ليك. وما بنطقش. خلاص. اعمل ما بالك. هعيش دنيتك لحد ما ربنا يخرجني منها. أنا متأكدة إنك في يوم هترميني. الانتقام والغل ملوش علاج." اقترب وشدها. "مالكيش دعوة. بس ابقي ليا ونعيش. ونعمل عيلة. أنا عايز عيلة كبيرة. عايزك تبقي أم أولادي في أقرب وقت. نيران. أنا عايزك." لتهتف. "آه، بتأمن يعني بتربطني بعيلة صح؟ تنهد. "ماعنديش حل تاني." صرخت. "ما تصدقني يا أخي. دا الحل. صدقني."
أغمض عينه بقهر. لتتنهد وتعلم أنه لن يصدقها. لتهتف. "يا ريت كان حبك أكبر من انتقامك. يا ريت. بس بجد أنا ما عدتش لاقية كلام." ذهب يحتضنها. "مين قال لك إن حبي مش أقوى؟ يونس كان استحالة يترجى بنت ناظم. بس أهو. مش بس بيترجى. دا هاين عليه يركع تحت رجلك." احتضنها بقوة. "طب نجرب أهو. أنا بقلك عايزك. نجرب يا نيران." لتهتف. طب مانت قلتلي الصبح كده ونزلت هيجت لما أبويا كلمني. صرخ: عشان بتتفقوا تاني.
هتفت: وأنت متأكد إني اتفقت منين؟ والا سمعت كلام عمتك وخلاص. أي غلطة ليا هتعيشنا جحيم يا يونس، أنا عايزة أبعد لأني تعبت ووجعي ما عادت متحملة. هتف: بعد مش هتبعدي يا نيران، وهظبط أموري وأخلص مع أبوكي وآخد حقي ونعيش بعدها. لتضحك: آه أما تكمل انتقام صح، وبعدين بقى أهي موجودة تحمد ربنا. هتف: مانت ماهيبقالكش حد ولا حتى تروحي فيها. هتفت: لا ليا، أنا معايا فلوس أقدر أستغني عنك يا يونس.
ليبتعد ويجلس ويهتف: لا مانا خدتهم وأنتِ مضيتي عليهم، ومستني أيام وأنفذ آخدها. بهتت ونظرت أبيه: بتقول إيه؟ تاخد فلوسي. هتف: آه، هتعوزيهم ليه؟ دول بتوع ناظم الجميل، لازم أحرق قلبه وأنتِ ساعتها تبقي بتاعتي. لتشعر بذبحة في صدرها. أنت بتاخد فلوسي عشان تذلني يا يونس؟ ما يبقاش ليا حد إلا أنت؟ أجري عليه؟ ليه عملت لك إيه؟ أنت إزاي كده؟ أنت جاحد ليه كده؟
هتف: أنا بحميكي من أي تصرف أهبل ممكن تعمليه، أنا بعرض عليكي حياة محترمة وعيلة ما تحلموش تناسبوها، أنتو سمعتكم زفتت، وبعرض عليكي حبي وقلبي واسمي، وإني أخرجك من الوسط الزبالة اللي منقوعة فيه. وفلوسك أمانة في رقبتي، أنا مش حرامي يا نيران، وهحطلك فوقهم أضعاف لو عايزة شركاتي خديها، أنا أنتِ عندي بالدنيا، أنا بعشقك. لتهتف: بتعرض عليا حبك؟ هو كده حب؟
يا خي منعول أبو ده حب. تذلني وتفرض عليا حياة بالعافية وصورتي قدامك في عقلك مشوهة، ولا عمرك هتصدقني. بس تصدق أنا فعلاً مش عايزة حد يصدق، يا يونس ما عادتش يهمني، اعمل ما بدالك، بس آخرتها هخرج من حياتك وهتشوف. اقترب يشدها يحتضنها. متقوليش حاجة استحالة تحصل، أنتِ مراتي بتاعتي حبيبتي، وأنا هعمل المستحيل عشان نكمل، أنا هاخدك ونسافر بره، أبعدك عن هنا، هتخلي عن كل حاجة بس ترضي؟
هحطك بعيوني، أنتِ عايزة إيه تاني غير إنك تعيشي مع واحد بيحبك وعايزك. ليرفع وجهها. والله عايزك وهموت عليكي يا نيران، ما عادتش قادرة أقوم روحي أكتر من كده، حاولت مش قادرة أعيش بقه، أرجوكي اقبلي، وأنتِ أصلاً ما قدامكيش غير إنك تقبلي.
لتستكين بقهر، فهو أوضح ما هو ناوي عليه، سيجعلها تعيش معه، يفعل بحياتها ما يشاء، تنجب منه حتى يأمن لها، وتفكيره سيظل كما هو، لن يصدق أبداً أن ليس لها ذنب في أي شيء، كان وجعها شديد، لتستكين وتصمت، ليعتصرها بيت يديه، كانت كالجثة بين يديه، ليحملها ويريحها على الفراش، يقبلها قبلات حانية، كان يعاملها برقة، إلا أنها لم تكن تحس بشيء، أحست أن الحب لابد له أن يكون عن ثقة وصدق، ويونس لن يثق بها أبداً، يونس خلع قلبها مرة، وعندما
أدرك أنه يحبها أراد أن يعود ويكمل خلعه قلبها بأن يكمل معها بشروط، كلها تنهش قلبها.. فليربطها بالأولاد حتى لا تخونه، فليأخذ مالها حتى لا تخونه، فهو منتظر الغدر منها في أي لحظة. أي عيشة وأي مرار بانتظارها، أتوافق على طلبه وتعيش الحب المهدد؟
أتسامح على خلعه قلبها؟ إلا أنها لم تستطع، كان يحاول أن يجعلها تستجيب، إلا أنها كانت ميتة. ليقوم مبتعداً ويصرخ. أنتِ بتعملي فيا كده ليه؟ بتعذبيني ليه؟ عملتلك إيه؟ هو ده اللي بتخططوا ليه من زمان صح؟ تذلوني عشان بحبك وبعشقك صح؟ هو ده. ليشدها. انطقي، بتعملي فيا كده ليه؟ أنا هاين أوطي على رجلك أبوسها. كانت تنظر إليه بقهر ولا تنطق. ليصدح تليفونه ليبتعد ليجدها الخادمة تخبره أن عمته سقطت مريضة، ليستدير ويخرج من سكات.
لتلحقه وتهتف: رايح فين؟ هتسيبني هنا. ليهتف: فكري، هسيبك تفكري وترجعي لنفسك كويس وتقرري هتكملي معايا، لأنه أنا فاتحلك قلبي تخشيه من غير مؤامرات وأي حاجة قذرة اتربيتي عليها. ليتركها ويقفل الباب، وهي مقهورة، لا تعلم لماذا يفعل بها ذلك، وهي التي عشقته بلا حدود، لماذا يقهرها ولا يثق بها. كان ناظم جالساً، دخلت عليه ليلي. أنت هتفضل ساكت كده؟ وبنتك هناك، هتجيبها إمتى؟ عشان بنتي تتجوز؟
بنتي رفضت الكل عشان يونس، وقالت لهم إنها ماشية معاه، وسمعتها، كله بيقول إنهم مع بعض، واتفضحنا والموضوع طول، وبيلسنوا على البت، أنت هتسكت لي. هتف: يا ليلي، سيبيني بس، الشحنة قدامها أيام، آخد حالي ونخلص، أنا متداين لناس جاحدة. هتفت: أنا مالي بالهم ده. صرخ: مالك إزاي؟ بقول لك لو ما رديت الفلوس هنقتل، دول ما بيهزروش ومش هيسيبوك، أنتِ متخيلة إيه؟
أنتِ ما عادتش معاكي أي مجوهرات، وبقينا على الحديد، لو حصل حاجة هنتشرد كلنا، مش هقدر أزعل يونس، سيبيني بس، أنا فيا كتير، وجمال المرابي لسه مكلمني وبيقول لي لو حصل هخلع رقبتك أنت وعيلتك. صرخت ليلي: وأنا مالي يا أخويا؟ دا هم إيه ده. نظر إليها ناظم: مالك إزاي؟ مش ماضية معايا؟ أنتِ اتجننتي. نظرت إليه وصرخت: نعم يا أخويا، أنت قلت لي دي شكليات، أنت عايزني اتبهدل. قامت وصرخت: أنتِ مضيتني على إيه؟
انطق. نهار أسود، والبت والواد مضوا معاك. نظر إليها بخوف، ولم ينطق. اقتربت ومسكته من ملابسه. لا أنت تقلي مضتنا على إيه. هتف ناظم: إننا نبقى تحت أمره في أي حاجة وما نفتحش بقنا. صرخت ليلي: يا سوادك يا ليلي، أنت وولادك، هتشغلنا عنده إيه؟ في بيوت الدعارة؟ والا هيقطعونا أعضاء. صرخ: أنتِ بتقولي إيه؟ أنا هرد الفلوس، بطلي أنتِ بومة يا ساتر. وفيه حاجة في دماغي تانية ناوي عليها، اهدي بقى.
جلست هي مغلولة، تشعر بالخوف، فجمال شخص سمعته على أشهاد في الأفعال المشينة. عند نيران.. مر الوقت ونيران جالسة تفكر في عشقه وقلبها يؤلمها عليه، لتسمع صوتاً بالخارج، لتظن أنه عاد، لتقوم لتتفاجأ عندما. مين يا حزينة.. خزان أحزان أقسم بالله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!