الفصل 29 | من 34 فصل

رواية انتقام عاشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
21
كلمة
3,531
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

كانت نيران واقفة تنظر ليونس وتحترق من كلامه ومدى تأثير تاليا عليه. وما إن قال إن الورد هي من أتت به وركن على الفراش وأغمض عينيه، حتى هاجت وهاجمت عليه و دفعته من على الفراش وصرخت: "ولماذا أنت واقع هكذا، تجلس معي لماذا؟ والهانم أحضرت لك ورد، أليس أنت خلاص تركتني وتركتني لدماغي؟ خلاص أول ما ألاقي شغل الذي سيادتك بوظته سأغور من هنا، وقم اذهب للنحنوحة التي أقنعتك بكل الكلام الذي قلته لي، هي صح، أنا لا أريدك."

ليقوم مبهوتاً من غضبها: "تصدقين، أنت فعلاً عقلك فيه شيء. نيران، أنتِ أصبحتِ تعضين، والله ما عدتِ تحتملين. أنا تركت لكِ الحتة، لعلّكِ تهدين." وتركها ونزل للأسفل، لتقف تهري بداخلها. نزل بالأسفل، جلس مخنوقاً على البسين، لتقترب منه تاليا: "إيه يا يونس؟ ليتنهد: "تعبت يا تاليا، ما تهدأ، ما عدت أفهمها." هتفت: "يا يونس، أنت متأكد أنها تحبك؟

الذي يحب يسامح، يا يونس. نحن الستات هكذا. نيران ما تحبكش يا يونس، كلامي معها معناه كذا. هي جواها ممكن تكون خايفة على روحها أن تبقى لوحدها من غير أحد، بس كلامها واضح يا يونس. كل كلامها هكذا. أنا ست وأعرف، ونحن الستات ما نحبش بالعافية يا يونس. أنا خائفة تعيش في الوهم العمر كله." ظل ساهماً وكلامها قد أضنى قلبه: "بس أنا ما أقدرش أسيبها، أنا أحبها، أنا أريدها، جايز أنت مش فاهم." هتفت:

"أنا ست، وما يعرف الست إلا الست اللي زيها. نيران شكلها ما تحبكش. طيب أنت لحد متى ستتحمل وأنت تقول ما تسيبش فرصة إلا أما تقول لك مش عايزك؟ بقالها سنة أو أكثر، وعد شهور بعاد، ما حد يتحمل يبعد عن حد بيحبه الفترة دي. نحن الستات ما نتحملش يا يونس." جلس يشعر بالقهر أنه ممكن أن يكون فقد حبها:

"عموماً، أنا معك وسأظل معك، بس بجد سأقنعها وأشوف كل كلامي عليك والله وأنك تحبها وتريدها، بس هي بتصد. عموماً سنرى، بس لو وصل الحال لآخر شيء، لازم تبعد يا يونس وتسيبها. لو تحبك، سيبها يا يونس، مافيش حاجة بالعافية." ظلا جالسين وهي لا تسكت وتوغر صدره أكثر وأكثر.

في الأعلى، كانت نيران تقف تنتظره، لتسمع أصواتاً بالأسفل. خرجت من النافذة، وجدت يونس يجلس مع تاليا. شعرت بالقهر أنه تركها ونزل إلى تاليا. لتلمحها تاليا، فتقوم وتجلس بجوار يونس وتمسك يده. شعرت نيران بغليان بداخلها: "إيه اللي شايفاه ده؟ قلبي هيقف كده يا يونس. خلاص استجبت لها وهي ما صدقت تلعب عليه، وأنا قلت له مش عايزه، وهو خلاص سمع لها. هعمل إيه دلوقتي؟

قلبي بيوجعني. طيب ما أنا اللي عضّيته وما تحملت يشوفني مذلولة كده. أنا صعبت عليا نفسي أني اتذليت." لتسيل دموعها: "خلاص يا يونس، خلاص كذا. والله صعبت عليا نفسي من ذلي سنين وأنا بتذل وماليش سند، وأنت سبتني! سنة وما قربتش وسبتني لخالد وأنت عارف أنه وحش. لو تحبني كت بعدته عني واتسجنت، ولا هان تقف جنبي. أعمل إيه؟ أروح فين؟ هيسيبني ويروح لها خلاص. طيب هروح فين؟

ظلت جالسة، ليمر الوقت ويصعد يونس ويجدها جالسة وشكلها حزيناً. تنهد ودخل يغير ملابسه، وتركها واتجه إلى الفراش. شعرت بالقهر، ظلت جالسة وقد أغلق النور ودموعها تسيل، لتسخر من نفسها: "خلاص كذا يا نيران، شوفي حالك بقى." ظل هو يتقلب، أحس أن قلبه سيخرج من مكانه ولم يعد يحتمل، ليستدير ليجدها جالسة حزينة، ليقوم ويذهب إليها: "ما بتناميش ليه يا نيران؟ لتتنهد وتهتف: "ما فيش. نام أنت، أنا مش عايزة." جلس: "طيب مالك؟ قول لي." هتفت:

"كنت عايزة منك خدمة يا يونس." مسك يدها وهتف: "عيوني والله." لترتبك وتهتف: "كنت عايزة يعني، تشوف لي شغلانة عند حد من معارفك عشان لما أمشي أعرف أعيش." تنهد وظل ينظر إليها بغلب، فهي لا تنفك تخبره أنها سترحل: "حاضر يا نيران، هشغلك في الشركة عندي." لتهتف: "لا، مش عايزة شركتك." هتف: "للدرجة دي مش طيقاني؟ طيب يا نيران، حاضر، هكلم لك حد وأشوف." وقام وتركها: "تصبحين على خير."

ذهب إلى الفراش مقهوراً، متأثراً بكلام تاليا، فإن نيران تصرفاتها تؤكد ذلك. ليقوم ويذهب إلى الفراش. ليمر الوقت وتقوم هي وتنام بجواره، وما إن نامت حتى استدار وأخذها إلى أحضانه. همس: "عايزة تسيبيني وتموتيني خلاص؟ عايزة يونس روحه تروح. أعمل إيه؟ طيب أحاول معاكِ، جايز ترجعي تحبيني. طيب أقول لكِ على اللي عملته وإني ماسيبتكيش، وإلا هتنقهري وتحسيها شفقة. أعمل إيه؟

يا ريتني ما سبتك تمشي. يا ريتني حبستك وقعدت على قلبك أحب فيكِ، كنتِ هتسامحي، بس أنا أهبل. عملت لك اللي عايزاه وبعدت، وحبيبي اتساب لدماغه. طيب إيه؟ تاليا بتقول إنها ما بتحبنيش، وهي ست وأكيد بتفهم. يا رب، هموت عليها والله، يا رب ما تخرج حبي من قلبها، يا رب ردها لي. أنا مقهور قوي، أعمل إيه دلوقتي؟ ظل يتلمسها ويقبل رأسها ومشاعره تنساب بغلب.

كانت جالسة مقهورة، وتاليا لا تنفك تكلمها عن قربهم. لم تعد تأكل، ولاحظ يونس ذلك. صعد إليها، كان معه صينية طعام. دخل عليها، كانت جالسة ساهماً تفكر في حياتها، قبل أن يتحول الأمر لجحيم. تذكرت رحلته معها في البحر ومشاعره التي كانت تصرخ من عيونه. تذكرت وقت أن كان يسقيها من مشاعره. ابتسمت رغماً عنها، وركنت وأغمضت عيونها بحب، ورفعت يدها تلمس مكان سلسلتها، تتمنى أن تأخذها منه.

اقترب وجلس ووضع الصينية بهدوء، يتأملها ويتأمل جمالها. همس بعشق: "بحبك وهموت عليكِ." تنهد ورفع يده يداعب وجهها. اتسعت ابتسامتها، اقترب وقبل خدها. انتفضت ونظرت إليه: "فيه إيه؟ أنت هنا ليه؟ قطب حبينيه، هز رأسه وهتف: "جايب لك أكل، ما بتاكليش." هتفت بغضب، فهو كان مع تاليا: "وجايب لي ليه؟ تجيب لي مالكش دعوة بيا، فاهم؟ خليك في اللي يخصك." ظل يتأملها ولا ينطق، فصرخت: "بتبص لي ليه أنت؟ الله! هتف بوجع: "كمان مش عايزاني أبص لك؟

طيب كلي، ما تقعديش من غير أكلك، طيب." قامت وابتعدت: "مش عايزة، ويا ريت تشوف لي شغلانة في أسرع وقت عشان أغور من هنا." اقترب مسرعاً، أراد أن يخنقها، إلا أنه أمسك نفسه. التصق بها من الخلف وهتف: "هتشتغلي وتسيبيني، صح؟ ابتلعت ريقها بوجع: "آه، هشتغل وأعيش حياتي." مسك وسطها بقوة: "هتعيشي حياتك إزاي؟ عرفيني، أطمن." ابتلعت ريقها: "إيه؟ هطلق وأعيش وأشوف نفسي. ما فيش حاجة بتقف على حد." أدارها بعنف،

كان يريد أن يصرخ: أين العشق الذي كان يكويها؟ "هتشوفي نفسك إزاي؟ ها؟ قولي، عرفيني، أفرح لكِ. ها؟ تسيبيني وتشوفي نفسك إزاي؟ انطقي، أعمل إيه؟ قولي، أعمل إيه؟ حرام عليكِ يا شيخة." أبعدته وهتفت: "تعمل إيه؟ في إيه؟ أنت عملت كل حاجة، ما سبتش. ويلا انزل للي كنتِ معاها وسيبني بحالي. ويا ريت ما عدتش تخش هنا كمان." أحس أنه سيموت، فهي تلفظه بره حياتها. اندفع وشدها: "لا، مانا مش هموت مقهور كده."

شدها وأنهال عليها يقبلها، وهي تقاومه. ظل يقبلها بعنف، وهي تضربه. احتضنها بقوة وتحول إلى ذلك العاشق الذي كان، استكانت بين يديه وتاهت عن الدنيا ونسيا ما حولهما. أحس بالجنون من استجابتها. رفع وجهه ومسك وجهها وظل ينظر إليها بعشق وصرخ: "بصي لي! لم تجرؤ أن تنظر إليه، فصرخ: "بصي لي، ما تحرقيش قلبي." رفعت عيونها دامعة. ظل يتأملها بعشق. اقتربت أنفاسهم أكثر وتحول الأمر لمشاعر صارخة، فهمس: "نيران، أنا... سمع خبطاً على الباب.

كانت تاليا تهتف: "حبيبي، تأخرت ليه عليا؟ مش قلت هتسهر معايا." هنا تجمدت نيران وشعرت بالرخص. وشعر يونس أنه يريد أن يقتل ابن عمه. فدفعته نيران ونظرت إليه بقرف واندفعت للحمام وأغلقت عليها وانهارت من البكاء، وهي تشعر بالرخص وكيف استسلمت له. أما هو، فكان يشعر بالغل بعد أن رأى مشاعرها:

"لا يا يونس، حبيبك عيونه فيها شيء. تاليا باينها غلطانة. لا، ما هسيبهاش. هحاول إن شاء الله. أموت تحت رجليها. تنهد واستدار وخرج لتاليا. يحمي لها، إلا أنها لم تسكت وظلت تبث سمها. إنها من الممكن أن تكون رغبة وفقط."

مرت الأيام على هذا المنوال، وتلك الحرباء تفصل بينهم، ونيران تشعر بالبؤس، وصمت يونس وقهره أجج الفجوة بينهم، ليستقر في ذهن كل منهم أنه زهد الآخر. فنيران، تاليا لا تنفك تكلمها صراحة أنها أصبحت مع زوجها وأنها ستنسيه إياها، ونيران ينغرز فيها الكلام. ويبعد يونس يؤكد ذلك. أما يونس، فتاليا أيضاً لم تتركه وتبث سمومها بداخله، ويرى انزواء نيران وطلبها المستمر أن يجد لها عملاً لتبتعد عنه.

ليأتي يوم كانت نيران جالسة. دخلت عليها تاليا واقتربت منها واحتضنتها وهتفت: "خلاص يا نيران، يونس جاب لك شغل، وأظن كذا خلاص تقدري تشوفي حياتك بعيد عن يونس، وخصوصاً أن يونس بقى عايزني. خلاص، أنا ما سبتش فرصة إلا وعملتها، وبشوف لمعة الرغبة في عينيه." بهتت نيران وتحملت على نفسها وهتفت: "يعني خلاص قال لك كذا؟ لا، أنا مش مصدقة." تنهدت: "برضه عندك أمل؟ أنت حرة، بس يونس، أنا لو أي وقت، هبقى في حضني." هتفت نيران بقهر:

"لا، ما أصدقش. مش بالسرعة دي." هتفت تاليا: "طيب لو أثبت لك أنه بييجي لي أوضتي قبل ما يخش عندك، هتصدقي؟ هتفت نيران: "لا، ما أصدقش. يونس مش كذا، حرام عليكِ." لتقوم تاليا: "طيب عموماً، احسبي بقى وقت مجيئه الفيلا ودخوله أوضتك، وتعالي شوفيه، هتلاقيه عندي." ل لتخرج تاليا، وتحس نيران أن قلبها سيقف، وأنها لن تحتمل فكرة كونه مع أنثى ثانية. ظلت تنتظره، والوجع ينهش جسدها.

عند تاليا، كانت تنتظر يونس، ولبست قميص نوم، ولبست فوقه روب، لتنتظره أمام باب حجرتها. لتجده يصعد، فتتصنع الإغماء. ذهب مسرعاً إليها وحملها وذهب بها إلى الفراش. هتفت: "مخنوقة، قلبي هيقف." هتف يونس بقلق: "مالك حبيبتي؟ أنت فيكِ إيه؟ هتفت: "هات لي الفوطة وبلها ميه، مش عارفة أتنفس وعرقانة." ليقوم ويذهب إلى الداخل ويقترب منها: "امسح لي جسمي، حاسة أن عندي سخونة مكتومة. يونس، قلبي، حاسة أني هموت."

اقترب منها لتزيح روبها، ليشيح بوجهه خجلاً. لتهمس: "اعملي ظهري." هتف: "طيب أنادي عمتي؟ شهقت تتصنع عدم التنفس: "اقترب منها لترتمي في أحضانه. بهت وشعر بالحرج وهو يمسدها بالفوطة، ووجهه أصبح مضرجا بالدم من خجله من ابنة عمه."

كانت نيران قد وجدت يونس قد أتى ولم يدخل عليها، لتقوم وهي ترتعش وتحس أنها ستموت. وتقف أمام حجرة تاليا. ظلت واقفة لا تجرؤ على فتح الحجرة، لتفتحها فجأة. هنا أحست أن روحها راحت ودنيتها اسودت، فزوجها محتضناً ابنة عمته في سريرها وتلبس قميص نوم فاضح. لتشهق. هنا سمعها يونس، استدار ونظر إليها نظرة بلهاء، لم يعِ بعد المصيبة التي هو بها. أدرك أخيراً ما هو فيه، فدفع تاليا برعب.

ظلت نيران واقفة، أنفاسها ستزهق، لتختبئ تاليا نفسها وتشهق كأنها أمسكت بالجرم المشهود. هنا قام يونس، لم يعرف ماذا يقول، كان الشلل أصابه. فحبيبته منهارة وتمسك قلبها، وهو محتضن ابن عمه في حجرتها بملابس فاضحة. ارتعب ونشل حين سقطت نيران أمامه لا تحس بالدنيا: "هوي قلبي، وهرع إليها يحملها ويذهب بها إلى حجرة.

وضعها وهمس: نيران، قلبي، فوقي، ما فيش حاجة، وحياتي مش زي ما أنت شفتي، والله ما في حاجة، حبيبتي، قومي، والله ما في حاجة يا عمري. هموت كذا." ليقوم ويحضر عطراً ويبدأ في إفاقتها. بدأت هي العودة إلى وعيها، فتحت عينيها لتجد نفسها في أحضانه. صرخت، تبعده وتنهار باكية وتئن بوجع، فحبيبها نام في أحضان أخرى. كانت تنظر إليه بوجع، لا تنطق. صرخ: "أنت بتبص لي كذا ليه؟

ما فيش حاجة، أنت مش فاهمة. تاليا كانت تعبانة وأنا كنت بشوفها. بطلي تبص لي كذا، أنا ما عملتش حاجة، والله ما عملت حاجة." لتشيح بوجهها، فلم تعد قادرة أن تنظر إليه. لتقوم وتهتف: "طلقني دلوقتي حالاً." صرخ: "أطلق إيه؟ أنت مجنونة؟ أنا مش هطلقك، افهمي يا قلبي، والله ما حصل حاجة، أنت مش فاهمة. أجيب لك تاليا تقول لك الحقيقة؟ استني أما أقوم أجيبها." صرخت بقهر: "مش محتاجة تجيب، كل حاجة خلاص، بس بقى بطل، بطل. عايز إيه؟

يتقال وكل حاجة واضحة. سبتني يا يونس خلاص، ودخلت واحدة تانية حضنك." صرخ: "والله ما حصل، نيران، أنا أحبك، والله ما حصل، نيران، ما فيش حاجة بينا يا قلبي." هتفت بقهر: "أمال لو كان بينكم حاجة كت إيه؟ هتجيبوا عيال يا يونس؟ أنا مش مصدقة، إزاي تعمل كذا؟ أنت تعمل الحرام يا يونس؟ طيب طلقني واتجوزها، طلقني وعيش بالحلال، طالما أنا بقيت ولا حاجة، ودي آخرتها. كت جايبني ليه؟ حرام عليك." اقترب منها يمسكها، لتصرخ:

"ما تلمسنيش، بلاش قرف، ما تلمسنيش." شدها إليه لتنهار وتضربه: "ليه؟ حرام عليك، منك لله، قلبي منك لله، ليه تمزع قلبي." صرخ: "بطلي، بطلي بقى، والله ما حصل." ليشدها ويصرخ: "تعالي نروحلها." شدها وذهب إلى تاليا، التي كانت قد لبست ملابسها. دخل عليها وصرخ: "قولي لها الحقيقة، قولي أني ما جيتش جنبك وهي شافت غلط." لتهتف تاليا ببراءة متصنعة الغلب: "يونس، أنا آسفة. يونس، أنا أحبك." انصدم وانشل مكانه، وتسيل دموع نيران. ليهتف:

"تاليا، أنت بتقولي إيه؟ هتفت تاليا: "أيوه يا يونس، بحبك. وهي مش عايزك خلاص، يبقى ليه تربطوا بعضكم وأنتم مش عايزين بعض." هتفت نيران: "صحيح، ليه تربط نفسك بواحدة مش عايزها؟ خد اللي بتحبك واللي أنت نمت في حضنها يا يونس." لتستدير وتتركه. نظر إلى تاليا، ليهتف: "عمري ما هسامحك." واستدار وتركها وذهب إلى نيران، التي بدأت تجمع أشياءها. دخل وصرخ بها:

"اسمعي بقى، عشان أنا والله هرتكب مصيبة. أنا ما عملتش حاجة، أنت لو مش مصدقة، دي قلة ثقة وقله حب." لتستدير غاضبة وتهتف: "قلة ثقة وقلة حب؟ يا عينك! ليك عين تتكلم عن الحب؟ ليك عين؟ خلاص خلصت وهتطلقني؟ وأبعد؟ أيوه، هبعد وكل واحد يعيش بقى ونقفل على القصة دي. قصتنا قصة تموت. ما كانش ليا أدخل دنياك اللي اتوجعت فيها ألف مرة. روح الله يسهلك، حب واتمرغ في حضن الهانم اللي بتحبك، إنما كفاية مسخرة لحد كده. أنا ماشية يا سي يونس."

اقترب منها غاضباً: "طيب اسمعي بقى، عشان أنا خلاص جبت آخري. أنا غلطت مرة لما سبتك على هواكِ. أيوه، بصي لي كويس. سبتك مرة وقلت هترجع وتحس وتسامح. صبرت شهور، شهر يجيب شهر، وقلبي بيتمزع في بعدك. ولما رحتي وما عرفتكش طريق، كنت هتجنن. بس لو فاكرة أني هسمع كلامك تاني، يبقى بتحلمي يا قلب يونس. يونس مش هيسيبك بكيفك بقى، غصب. مش هيسيبك." صرخت: "أنت مجنون؟ وليك عين؟ هيا بالعافية؟ هتف:

"أيوه، بالعافية. ومن هنا ورايح أنت مراتي وحبيبتي. سبتك كتير على هواكِ، وتقريباً عندك إعاقة في مشاعرك، مش واصلك حبي. أنا بقى من هنا ورايح مكانك حضني ومراتي. وأزيدك من الشعر بيت، في سريري وحقوقي هاخدها. وأنت بقى، أما تبقي تحسي بيا، ابقي عرفيني عشان نفرح كلنا." صرخت: "حقوق إيه يا أبو حقوق؟ إن ما كنتش قافشاك في حضن الهانم بقميص النوم، أنت مالك بجح كذا؟ إيه قلة أدبك دي؟ يا بجاحتك." صرخ:

"أيوه بجح عشان بحبك وعايزك، وخلاص. كفاية على يونس دلع فيكِ لحد كده، واخبطي راسك في الحيط، إنما بعد ما هيحصلش وهتفضلي هنا." "صفحة ميفو السلطان." صرخت: "آه، هتقعد مراتك وعشقتك مع بعض؟ إيه القرف ده." هتف: "لا، تاليا هتفضل تروح تشوف حالها بعيد. أنا ما كنتش أعرف إلا دلوقتي أنها بتعصيني عليكِ." صرخت: "بس يا كداب!

بقالك أسبوعين راشق في حضنها وهئ ومئ وسهر، وجاي تقول لي إنها بتعصي وبراحتي، وتجيب لي شغل عشان أغور، وآخرتها أقفشك معاها، وعايزني أقعد لك؟ إيه؟ مش بقالك أسبوعين سايبني؟ هتف: "تاليا السبب، كنت واثق فيها، ما كنتش أعرف أنها بتعصينا على بعض." هتفت: "آه، وأنا الهبلة اللي هتصدق؟ أنا الهبلة اللي اتسابت شهور ما عبرتهاش؟ أنا الهبلة اللي ما حاولت حتى تيجي ترجعني؟ اتسيبني لخالد لما سجنني، ورايح تتصرمح مع الهانم وتسيبني اتسجن؟

ولا عبرتني؟ وآخرتها أجيبك من حضنها؟ أنا بكرهك. اللي يسيبني في أزمته ويروح مع الهانم ما يلزمنيش. أنا أثق فيك إزاي؟ وما هقعد لك لحظة." هتف: "طيب وهتخرجي إزاي؟ عايز أعرف." بهتت ونظرت إليه: "هتحبسني يا يونس؟ هتف: "أيوه يا نيران، هحبسك لحد ما تعقلي وتعرفي أني مظلوم في كل حاجة، إن كان دلوقتي أو زمان." صرخت: "مظلوم؟ أنا شفتك بعيني مظلوم. وأنت سبتني لخالد وعارف أنه شر وسايبه يوجعني ويحبسني، ولما اتحبست سيبتني."

لتقترب منه وتدفعه: "أنت سبتني، أنت وجعتني وسيبتني. أنا بكرهك، أنا بكرهك يا أخي، طلقني." لتهجم عليه وتضربه. شدها إليه يحتضنها: "يونس عمره ما سابك يا نيران، يونس طول عمره سندك.. وراجلك." صرخت: "كذاب! راجلي أنت؟ أثبت لي أنك عمرك ما هتبقى راجلي. اللي يسيب مراته تتهان وتتحبس ما يبقاش راجل." لتبهت عندما صرخ وقال: "يا ابني، ما تقل لها بقى. بنتنا بقرة كبيرة. هنفرح إمتى؟ الفانز ماتوا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...