الفصل 3 | من 34 فصل

رواية انتقام عاشق الفصل الثالث 3 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
31
كلمة
4,224
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

هائم في سحر نيران وتائه في جمال شفتيها، وكان محاوطها بكلتا يديه يعتصرها كأنه يمتلكها، كأنها محظية خاصة به خلقت له. دفعتـه نيران مرة واحدة ولم تجد من رعبها مفر، فخوفها من عاصم بداخل الفيلا، وذلك الذي قبلها بلا سبب، جعلها تندفع خارج الفيلا تريد أن تبتعد. ظل واقفًا ينظر في أثرها، بشيء غريب في جسده، اندفع ورائها. خرج ورائها وجدها تجري بعيدًا، أسرع ومسكها من يدها وشدها إلى عربته وأركبها إياها، وانطلق بها وهي تصرخ برعب.

توقف بعد فترة وهتف: "أهدي، أهدي، مفيش حاجة، ممكن تهدي؟ والله مفيش حاجة." انكمشت ونظرت إليه بخوف، فابتسم على جمالها وعفويتها. همس مبتسمًا بحنان: "والله ما هأذيكي، اهدي." وضعت يديها على صدرها بخوف، ليبتسم: "إيه، هتفضلي خايفة كده؟ قلت لك والله ما هاذيكي." لتلين ملامحها، لتتسع ابتسامته: "يونس سليمان تحت أمرك." ظلت تنظر إليه ولم ترد. تنهد: "طب إيه، هفضل أكلم روحي كده والقمر خايف وساكت؟

طب ما قلت لك والله ما هأذيكي، انت خايفة كده ليه؟ تنهدت وهمست: "ممكن تنزلني؟ عايزة أنزل." تلفت حوله: "أنزلك وسط الضلمة كده ليه؟ مش راجل." همست بتزمر: "مانت اللي جبتني هنا، من فضلك عيب اللي عملته ده أوي." ابتسم على طفوليتها الجميلة وهتف: "تصدقي بالله ما قدرت أحوش نفسي، والله أنا مش خفيف ولا راجل وحش، بس فعلاً ما قدرت." اخفضت رأسها خجلًا، ليهتف: "خلاص بقى، طب ما تزعليش، هو أنا مش آسف، بس ما تزعليش." قطبت جبينها فضحك:

"طب أعتذر إزاي طيب؟ وأنا دي أحلى حاجة حصلت لي في يومي." تنهدت وهتفت: "عيب بقى كده، الله، مش من حقك كده، عيب." كانت حزينة، فلم يقبلها أحد من قبل. همس هائماً: "أما مين اللي من حقه بس؟ هتفت: "عيب، أنت عملت حاجة مش ليك، ويلا مشيني بقى." هتف: "ليه؟ هو القمر له حد؟ وهيخلع قلبي." هتفت حانقة: "لا، حد ولا سبت، ويلا روحني، والله ما هسكت لك، أنت فاكرني إيه؟ هتف:

"عيوني يا ستي، ما تزعليش، خلاص بقى. وفاكرك قمر والله. والنبي بطلي تكشيرتك دي، مع إنك قمر، بس أكيد هتبقي قمرين لما تبتسمي." تنهدت وهتفت: "طب ممكن ترجعني الفيلا." هتفت: "طب ممكن بس أعرف القمر اسمه إيه ومنين؟ هتفت: "ليه عايز تعرف؟ وديني من فضلك، ملوش لازوم." ضحك: "عارفة، أنت عاملة زي السندريلا اللي طلعت للأمير الساعة اتناشر، خطفت عقله، بس الأمير مش هيسيبها إلا أما يعرف هي مين." تهمس بخجل: "إيه كلامك ده؟

من فضلك بطل، أنا مش صغيرة، هتضحك عليا بالكلام ده." ضحك هو وهتف: "والله أنت عسلية، أنت عندك كام سنة؟ هتفت: "هكمل واحد وعشرين قريب." ليقول: "أنت آخرك تمنتاشر سنة، كتكوت صغنون." اندفعت: "لا والله، واحد وعشرين." ضحك: "مصدقك يا ستي، طب اسم القمر إيه؟ همست بخجل: "من فضلك بطل كلامك ده ورجعني بقى." هتف: "ماهو أنت قمر فعلاً، أبطل إزاي أكتمها في روحي؟ أموت بيها؟ دانت مش بس دانت سحر كده يمس القلوب." تنهدت من كلامه وخفضت رأسها،

اقترب من وجهها: "النبي تحني عليا وتقولي اسمك إيه." صفحة حكايات ميفو. خافت أن تذكر اسمها، لتهتف: "اسمي نوري." رفع حاجبيه ويردد: "نوري... تصدقي والله أنت فعلاً كده، اسم على مسمى، بشعرك الأحمر. على فكرة عيونك صعبة قوي." قطبت جبينها: "الواد ده عبيط، إيه وحشة عيوني؟ رفعت عيونها إليه وهمست بحزن: "صعبة، صعبة إزاي؟ أنت أول واحد يقول لي عيوني صعبة، مالها وحشة؟ ابتسم: "ليه، هما بيقولوا لك إيه؟ مش وحشة." شعرت بعض الغضب:

"حتى لو يراها كذلك، فلا يصرح. هتفت: والله يا أستاذ ما تبص لعيوني طالما وحشة ومش عاجباك، وروحني بقى، إيه ده." ضحك هو على غضبها: "طب مالك غضبانة كده." هتفت غاضبة: "عشان عيب، لما تلاقي حاجة وحشة في بنت تسكت، ما تحرجهاش." انفجر ضاحكاً، فنظرت إليه بغضب: "بس أنا ما قلتش حاجة غلط." هتفت حانقة: "ولما تقول على عيوني صعبة ووحشة تبقى إيه؟ ما فيش ذوق خالص، روحني بقول لك." ضحك ومسك يدها، فشدتهم، فشدد عليها هاتفا:

"أنا قلت صعبة، بس ما قلتش وحشة. يا باسم، أنت فعلاً عيونك صعبة، اللي يبص لهم يتلبس، حاجة تسحر. أنا شايف إن عيونك خطر على أي حد، وأكيد جرالك كتير لأنهم سحر بعيونك العسلية دي، أنت تسحري، نور تاخد القلب كده." أحنت رأسها خجلاً وهمست بخفوت: "بطل، عيب." ضحك وهتف: "طب بالله قولي لي، عاملين لك مشاكل ولا لأ." نظرت إليه بدهشة، فضحك: "قلت لازم يعملوا مشاكل، ما هم ما يتسابوش، دول الواحد بيتأسر من نظرة." تنهدت وهتفت:

"من فضلك بقى، روحني الفيلا." هتف: "مش عايز، والله ما عايز." همست: "ليه بس؟ مش قلت مش هتأذيني." هتف: "ولا عمري أقدر، بسؤ... (اممم..😏😏😏😏😏😏) بس مش عايز نور عيني." نظرت إليه نظرة حالمة، ابتسم على جمالها، رفع يده على خدها يلمسه هامسا: "أنت حلوة أوي، أنت في حتة تانية." ابتعدت وتنهدت: "عيب كده. طب رجعني بقى، والنبي، هتضرني كده." مسك يدها وهتف: "طب تليفونك إيه." همست: "ليه." ليقول: "أنا مش هرجعك إلا أما آخد تليفونك."

نظرت إليه بخجل، ليهمس: "وحياة عيونك، تديهولي. والله ما بعاكس، والله يا شيخة ترحميني." تنهدت وهمست: "أنا ما أعرفكش، هديهولك ليه." هتف: "عشان تعرفيني، والله أنا طيب وعسلية، هتعرفيني هتلاقيني طيب والله." تنهد: "بس أنا، أنا مش بحب أعرف حد، ومش عايزة، معلش." مسك يدها: "طب أقول لك إيه؟ أنا مش أي حد، أنا واحد عيونك خطفته، نتعرف، ولو لقيتني وحش، ما تعرفنيش." ليحس بترددها، فهمس:

"طب جربي طيب يومين تلاتة، لقيتني وحش، اعملي بلوك، وإلا بلغي عني." لتبتسم، فهتف: "خلاص بقى، هاتي التليفون." لتتنهد: "والله ما عملتها قبل كده، مش هعرف، والنبي بطل." هتف: "طب إيه؟ أركع على رجلي أطلب التليفون، وإلا أخش الفيلا أطلبها من اللي جوا." لتخاف وتهتف: "لا والنبي، دول يموتوني." تنهد: "ما عاش اللي يقرب منك وأنا موجود. (🙄🙄🙄🙄) يلا بقى اديني النمرة، والله طيب وحنين وعسلية، ومن إيدك دي لإيدك دي."

تنهدت واستجابت له، ليعطيها تليفونه وتسجل نمرتها، ليرن عليها: "أهو كده، نمرتي عندك، بس بقول لك، أول ما أرن تردي، قلبي مش هيتحمل." هتفت: "طب والنبي روحني بقى، هيبهدلوني." هتف: "طب عرفتي اسمي، ولا انقهر إنه ما علقش معاكي." لتحمر خجلًا وهتفت: "لا عرفته والله." نظر إليها بوله: "طب إيه؟ أنا اسمي إيه." همست: "يونس، مش كده." قال بحب: "يا لهوي، هو فيه كده؟ هو عسلية ليه كده؟ أنا كده هفطس." لتهتف: "هو إيه؟ قال وعيونه تلتهمها:

"اسمي طالع منك يهبل، يموت." لتخجل وتطرق برأسها، فأكمل ليخفف عنها: "وأنت بقى خريجة إيه؟ لتقول: "تجارة... بس والله كنت جايبة مجموع كبير في الثانوي، وكان نفسي أخش آثار، بس الظروف بقى، أنا بحب الآثار أوي." هتف: "يا بختها." لتقطب وتهتف: "هو إيه اللي يا بختها." ليقول: "يا بختها إنك بتحبيها، يا ريتني كنت حجر، أتحب بالشكل ده." خجلت وهتفت: "أنت جريء أوي." ليقول: "تصدقي، عامل زي العيال الصغيرة، مش عارف مالي، مش على بعضي."

هتفت: "ليه مالك." هتف وعيونه تلتهمها: "اتخبط جامد." نظرت إليه: "اتخبط فين." هتف بوله: "في قلبي، والله في قلبي." لتحمر وتشيح بوجهها وتهمس: "بطل، الله." همس: "يا جماله وهو محمر، هريتي قلبي، يا بنت الـ... ـه، أعمل إيه دلوقتي؟ أخطفها وأطفش بيها." ليتنهد ويهتف: "حاضر، هبطل، بس تقولي لي، أنت بتعرفي حد." لتقطب جبينها وتقول: "أعرف حد، يعني إيه." هتف باهتمام ولهفة: "يعني قلبك ده مع حد، فيه حد في حياتك." لتطرق بخجل ولا تنطق.

هتف: "لا، وحياة الغاليين، تقولي." همست: "تؤ تؤ." هتف: "هو إيه اللي تؤ تؤ؟ هفطس كده، أنت عسلية والله." لتقول: "لا، مفيش حد." هتف: "يعني قلبك مش مع حد." لتهز رأسها، ليهمس بسعادة: "دا من بختي وفرحة قلبي، دا أنا قلبي هينفلق نصين، إن القمر قلبه خالي." تنهدت وهتفت: "ليه كلامك ده؟ مالك بقلبي." هتف: "مالي بقلبك؟ دانا مالي ومالي ومالي، لما أفطسه." هتفت: "هو إيه اللي هتفطسه." نظر إليها بهيام: "قلب القمر." أشاحت بوجهها وهتفت:

"أنت عيب بقى، أنت جريء أوي، فاكرني إيه." هتف: "قمر.. لا قمرين.. لا والله، دانت لميتي القمرات اللي اتخلقت وبقيتي أنت." تنهدت: "وبعدين معاك." هتف: "ولا قبلين، والله ما عارف مالي، أعمل إيه طيب." همست: "طب روحني بقى." "طب شوية كمان، قلبي بيوجعني قوي." قطبت جبينها: "قلبك بيوجعك ليه؟ مانت خلو أهو." هتف: "بقيت مريض قلب ووحيد، ماليش حد خالص." نظرت إليه، دمعت عيونها، فهي تعاني من الوحدة والوجع. همست بحنان خطف قلبه:

"وأنت من زمان مريض قلب؟ اتعالجت." ابتسم: "مالوش يا نوري، لا مش من زمان، دا لسه جاي، خبط قلبي وبيُضخ، لما أحس إن أنفاسي هتروح مني." نظرت إليه بحنان ورافة: "ربنا يشفيك يا يونس، لو عايزني أعملك حاجة، أساعدك، أنت كشفت فين؟ بص، أنا أعرف دكتور كويس، ممكن تروح له." ابتسم، فهي تشع حنانا: "قلت لك مالوش، والله هموت محسور كده." هتفت بلهفة: "لا والنبي ما تقل، تموت، ربنا يخليك." اقترب منها فخجلت: "إيه؟ خايفة عليا؟ فرحيني." تنهدت:

"دا طبعاً، أنا بخاف على أي حد وبتوجع على أي حد، ربنا يشفيك." مسك يدها ووضعها على قلبه وأغمض: "مالك؟ أنت عامل كده ليه." همس مغمضاً: "مش قادر، هيخرج من مكانه." وضعت يدها الأخرى على كتفه: "النبي تعالي نروح لدكتور طيب." نظر إليها: "تيجي معايا طيب." تلربكت: "هاه؟ أجي يعني؟ هساعدك وأقول لك على العنوان." ابتسم: "خايفة مني صح." أحنت رأسها تنهدت: "معلش، والله هيبهدلوني، هطمن عليك أنت، وجعتلي قلبي." هتف:

"ما عاش ولا كان اللي يوجع قلبك، ينفع كملي شوية كمان، تريحي قلبي، تفضلي معايا لحد ما أحس إني بقيت كويس." تنهدت: "طب انزل أجيب لك تشرب حاجة." ركن واغمض عيونه ويدها على قلبه: "دقيقة بس." ظل نائماً. "طب أعمل إيه؟ مش عايزها تمشي، إيديها على قلبي، بيصرخ، أنا ما حصليش قبل كده، عايز أخطفها." تنهد وظل فترة. همست: "أنت كويس. نروح بقى." ليبتسم ويهتف: "نروح. تصدقي نفسي والله تروح."

تنهد واعتدل وانطلق بها إلى الفيلا، فهمت أن تنزل. مسك يدها يتلمسها بشفتيه ويهمس: "أحلى رأس سنة مرت عليا." لتخجل من نظراته: "ممكن تبص لي، أشوف عيونك قبل ما أمشي." لترفع عيونها، فهمس بهيام: "عيونك تسحر القديس، أنت ملاك نازلة من السما." قبل يدها. لتهمس: "سيب إيدي بقى، عايزة أنزل." همس: "مش قادر، والله ما قادر، حاسس إني اتلبست، وإلا اتسحرت." لتشد يدها وتهمس: "تصبح على خير." وتندفع خارج العربة.

قفل العربة وجلس مغمض العينين، لا يعلم ماذا أصابه من سحر تلك الفاتنة التي سحرته. ليلاحظ شيئاً لامعاً متعلقاً بزرار بدلته، قطب جبينه، وجده سلسلتها قد تعلقت به عندما كانت في أحضانه. ابتسم وتلمسها بحنان ونظر إليها، وقلبها بين يديه. فتحها ليجد صورتها، تلمسها بطرف إصبعه. وهمس: "جنيه من نار، والله تلمس القلب المجاور للصورة." ظل يتلمس القلب الخالي، ابتسم رغماً عنه وتنهد، وضعها في بدلته وتلمسها بجوار قلبه. ليتنهد:

"مالك يا يونس؟ اتهبلت؟ أنت في إيه، وإلا في إيه؟ اتسحرت بالبت دي؟ دي حاجة تانية." "نجمة جنيه نازلة من السما، ولعت في جسمي، وإلا شفايفها تهت فيهم، أنا ما قابلتش حد كده." أغمض عينيه وتذكر قبلتها، ليحس بمشاعره تنساب، تنهد وأدار عربته واتجه إلى بيته. دخل الفيلا ليجد عمته، اقترب وجلس بجوارها. هتفت: "إيه؟ حضرت حفلة المسخوطة؟ ربنا ياخدها هي وأبوها." ابتسم: "حضرت يا عمتي." هتفت: "وأناوي على إيه." تنهد:

"ناوي على كل خير، ناوي أنهش قلبه والسكة بنته الدلوعة. حاجة تقرف، بت زبالة، بس هلدع بيها." هتفت: "هو ما عندوش إلا المزغوطة دي." هتف: "لا عنده بت تانية، بس مالهاش في الحفلات ولا المسخرة، في حالها ومابتخرجش أساساً، إنما البت التانية دي فاجرة، صياعة وقلة أدب وشمال، وعايزة توقع أي حد تصطاده وتتجوزه." هتفت: "ودي ناويلها على إيه." ضحك: "لا ناوي على إيه؟ دي...

هبهرك قدام، سيبني بس، لحسن رايق ومش عايز أعكر دماغي بالسيرة الهم دي." وقبلها وصعد ودخل حجرته وركن على السرير، وظل يفكر فيمن خطفت عقله من نظرتها وقبلتها التي مازال يحس بها على شفتيه. تنهد وأخرج تليفونه واتصل بها. كانت نيران قد عادت البيت وتسللت إلى حجرتها حتى لا يراها عاصم، وقفلـت على نفسها وجلست تفكر في ذلك الذي اقتحم حياتها عنوة. رجف قلبها: "مالك كده؟ ملبوخة؟ ماتفكريش في حاجة، أنت عبيطة، قلبك بيدق ليه كده؟ بطلي...

لتتنهد وتغير ملابسها، لتضع يدها على صدرها لتشهق: "يا نهار أسود! السلسلة بتاعتي وقعت، وإلا إيه؟ وقامت تبحث في الفستان، لعلها تكون بداخله، لتجلس حزينة: "إيه يا نيران؟ أنت مالكيش تفرحي؟ إيه الغم ده؟ أنا لحقت أفرح بيها؟ ودادا هتزعل إني ضيعتها." تنهدت وجلست حزينة. صدح تليفونها، فتحته وهمست بحزن: "أيوه، مين." همس: "هو القمر صوته حزين، وإلا أنا بيتهيأ لي." رجف قلبها من نبرته، لتهمس: "مين معايا." ليقول: "اللي خطفتي قلبه."

هتفت بجدية: "لو سمحت، عيب كده، مين وعايز إيه." تنهد: "طب براحة طيب، ماتزقيش كده، أنا يونس، إيه نسيتي صوتي؟ والله انقهر، دانت صوتك بيرن في ودني، ومن جه عايز، عايز كتير." تنهدت: "يا أستاذ يونس، من فضلك بلاش كلامك ده، أنت ما تعرفنيش عشان تقول كده." هتف: "مين قال إني ما أعرفكيش؟ دانا أعرف. أعرف وأعرف." رجف قلبها، خافت أن يكون عرفها ويصل الخبر لوالدها فيؤذيها. هتفت: "بجد؟ والنبي عرفت أنا مين؟

والله أنت بس مش فاهم، وأصلاً أنا مابكلمش حد، ومعلش بقى، هقفل." قاطعها: "حيلك حيلك، إيه الرعب ده؟ مالك خايفة كده؟ أنا عرفت إنك القمر اللي نور لي ليلة رأس السنة، إيه مالك." تنهدت وتهدأ قليلاً: "هتف: طب إيه؟ هتفضلي ساكتة كده." هتفت: "أقول إيه؟ مش عارفة أقول." ابتسم: "طب على فكرة، فيه حاجة ليكي عندي." تنهد: "حاجة؟ حاجة إيه." همس: "قلبك بقى معايا خلاص." قطبت: "من فضلك يا يونس، بطل، والنبي." هتف: "أحلى يونس دي؟ وإلا إيه؟

دا جماله ملوش وصف." ارتبكت: "أسفة والله يا أستاذ يونس، من فضلك بطل بقى، هقفل." هتف: "لا، يونس بعد ما سمع اسمه، معادش هيبطل، هو يقدر؟ دا قلبه معايا، ويا ريت بقيته يبقي معايا." هتفت بحزم: "بص بقى، أنا هقفل عشان كلامك ده زيادة شوية، ماحدش بيقول كده على طول، أنت فاكرني إيه." همس: "فاكرك قمر وعسلية، بونبناية متغلفة بالدهب، بس عموما، أنا هبطل، بس مش قوي، عشان والله الكلام طالع غصب عني." تنهد وهتف:

"على فكرة، والله قلبك بجد معايا. السلسلة." هتفت بانفعال: "والنبي معاك؟ لقيتها، أحمدك يا رب، جت لك إزاي." تنهد: "شبكت في بدلتي، لما قلبي شبك في قلبك، لما كنتي في حضني." هتفت بخجل: "هتبطل كلامك ده، وإلا أقفل السكة، والله لولا السلسلة، كنت قفلتها." تنهد: "طب أهون عليكي وأنا واقع كده وعيان وقلبي موجوع، تقفلي السكة." لتتنهد وتهتف: "لسه تعبان؟ مش قلت لك روح لدكتور." همس:

"وأنا، لتلك، ماليش إلا حد يحن ويطبطب على قلبي الموجوع." تنهدت: "أنت بقى بطل كلامك ده، أنا مش هبلة، تضحك عليا بكلامك ده." ضحك: "هو الأبله بيقول على نفسه أبله." قطبت جبينها: "قصدك إيه؟ أنا هبلة؟ أظن عيب بقى، مش هسكت لك." ضحك: "طب خلاص، خلاص، هتتقمصي، طب خلاص يا ستي، أهو هحاول أسكت، وأمسك لساني، ولو إن قلبي مش راضي يسكت." هتف: "طب هتسكتي، ماشي، طب هشوفك امتى." هتفت: "تشوفني؟ تشوفني ليه؟ لا، ماينفعش." هتف: "ليه ماينفعش؟

أمال هتاخدي السلسلة إزاي." تنهدت وصمتت. أكملت: "طب بص، ممكن أديك عنوان، تسيبها فيه باسمي." هتف: "لا، أنا مش هسلمها إلا ليكي." تنهدت: "طيب بص، أنا بشتغل في ملجأ قريب من الفيلا، هديك العنوان." هتف: "أنت بتخلصي شغل الساعة كام." هتفت: "بخلص سبعة." هتف: "خلاص، هقابلك سبعة." ... أكمل: "هو أنت بتعملي إيه في الفيلا." لترتبك وتخاف: "أنا... ااا... أنا... أه، أنا قريبة دادة سعيدة اللي بتشتغل عندهم، جاية أزورها فترة وهمشي." هتف:

"آه، طيب، ماشي، أشوفك بكرة." همست: "أوك، تصبح على خير." هتف: "وأنت من أهل الخير. على فكرة، أنا هقفل وأفكر فيكي." هتفت: "مش قولنا عيب كلامك ده." هتف: "والله غصب عني، ما أعرفش جرالي إيه، نوري فيه حاجة حصلت لنا؟ مش عارف هي إيه." همست بخجل: "حاجة؟ حاجة إيه؟ أنت بتقول إيه." هتف: "طب حطي إيدك على قلبك كده." لتتنهد وتضع يدها على قلبها، همس: "فاكرة لما كنتي بين إيديا... دلوقتي بيدق بزيادة، مش كده."

لتحس بدقات قلبها سيخرج من مكانه، لتهتف مسرعة: "لا، مفيش كده، بطل، إيه كلامك ده وعيب بقى." ابتسم: "طب بتكذبي ليه؟ ومالك خايفة كده؟ دا حاجة غصب عننا، شوفي قلبك بيدق ليه بسرعة، وأنت هتعرفي إن فيه حاجة حصلت، وإنك خايفة، ومن حقك تخافي." همست: "أنا ما أعرفكش، أنت بتقول إيه." همس بحنان: "هتعرفيني يا نوري، هتعرفيني، وهعرفك، ودا اللي ناوي عليه." همست: "مالك واثق أوي كده؟ مانا ممكن ماسمعش الكلام ده." ابتسم:

"لا، ماهو مش أي حد، أنا برضه، وكمان قلبك اللي بيدق هو اللي هيخليكي تعرفيني، وزي ما أنا هموت أعرفك، أكيد قلب القمر هيعوز يعرفني." همست: "أنت مالك مغرور كده؟ أنا أصلاً مابحبش أعرف حد، ومتعودة أبقى لوحدي." هتف: "بس خلاص، يونس جه، وهيغير كل ده، وكل أما تفهمي ده، هتريحي قلبي وقلبك." سمعها تتنهد، ليهمس: "سلامة قلب القمر، تنهيدة دي ليه بس؟ عايزك ماتخافيش، والله ما هأذيكي. (😁😁😁😁) حقه." همست:

"مش عارفة أقول لك إيه، أنا بجد مش عايزة حد يدخل حياتي، أنا حياتي مش سهلة." هتف بحب: "وأنا أوعدك إن لو دخلت حياتك، هحافظ عليها بعنيا." (😂😂😂.. يحظك ضحكتني.. دا نجاتي ماهينفخش بلالين في سنته) همس: "بكرة أشوفك بقى، على سبعة." ابتسمت: "أوك، تمام، تصبح على خير." ابتسم وهمس: "وأنت من أهل الخير." وأغلق الخط وركن على السرير وأغلق عيونه مبتسما، يفكر في تلك الجنيه التي اقتحمت حياته. أما نيران، فقفلت الخط، ظل قلبها ينبض بشدة.

"إيه يا نيران؟ إيه قلبك بيدق كده ليه؟ مالك متلخبطة وفرحانة بكلامه كده ليه؟ أنت ماينفعش تقربي من حد، أبوكي هيسود عيشتك، ومش بعيد يعمل فيكي حاجة. خايف على فلوس بتاعة ماما. طب أعمل إيه؟ أنا خايفة، ودا كان بيعمل إيه في الفيلا؟ ليكون صاحب عاصم، وإلا معرفة بابا. لو عرفوا إني قابلته وحضرت الحفلة، هيطينوا عيشتي. طب أعمل إيه؟ أخبي عليه؟

أيوه، هو أصلاً أنت بكرة تاخدي السلسلة وماتشوفيـهوش تاني وتبعدي، أنت مش حمل وجع قلب، يعني أصلاً ماينفعش تفكري في حد، خليكي كده لوحدك أحسن بدل ما تتوجعي." لتتنهد وتجلس، ليأتي يونس وكلامه غصباً عنها، لتظل طوال الليل تفكر فيه. لتنام تلك الجميلة وهو في خيالها، فلم يأتِ أحد في حياتها وأسمعها كلاماً حانياً، ليأتي ذلك الغازي الذي خطف قلبه، ليُذق قلبه، ويقرر أن يجعل قلبها يدق له.

لتنام وتحلم رغماً عنها بفارس الأحلام، فهو له طلة تخطف العقل، وهي فتاة قلبها غض، تعب من الجحود والوحدة، لتعيش في أحلامها مع فارس أحلامها، ولا تتمنى أن تستيقظ من تلك الغيمة من المشاعر التي صبها عليها ذلك الفارس.

أما هو، فبات ليلته وسلسلتها لا تفارق شفتيه، دخل في موجة من المشاعر، لم ينم ولم يغفو دقيقة، وصورتها في القلب أمام عينيه، خفقات متتالية جعلته يعلم أنها أنثاه، ليقرر أن يغوص في قلبها ويملاه بمشاعره التي صرخت برؤيتها. ابتسم هو أخيراً وأغمض عينيه هائماً: "نوري، وهيا نوري، نوري يونس سليمان." خفق قلبه. ابتسم وهتف: "كتكوت خايف، بس أنا هشيل الخوف ده وأحط مكانه أمان الدنيا، اللي يبقى لي ينام في حضني متهني، ودا عهد عليا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...