الفصل 8 | من 34 فصل

رواية انتقام عاشق الفصل الثامن 8 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
19
كلمة
2,403
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

ما إن نطقت نيران أن أباها يبقى ناظم الجميل، أحس بأن قلبه انخلع مرة واحدة ليهتف: "ناظم الجميل يبقى أبوكي؟ إزاي بنته داليا ونيران ماعندوش بنات تانية." هتفت: "مانا نيران يا يونس." نظر إليها بذهول والقهر يتلبسه، هتف: "إنتِ نيران ناظم الجميل؟ هتفت: "أيوة والله، كنت هقولك بس خفت من بابا، مانعني أعرف حد أو أكلم حد، خفت لحد يعرف ويبهدلوني." نظر إليها ولا ينطق، لم يكن يعرف كيف يتصرف، فقلبه ينهشه ما بين حبه وغضبه، فهتف:

"أبوكي إنتِ مابيخليكيش تعرفي حد ليه؟ هتفت: "هو كده من سنين، مش بيخليني أعرف حد." أحس أن الأمر فيه شيء من الخداع، فكيف تكون داليا أخته؟ وماجد؟ وأبوها يترك لها الحبل هكذا ويفعل ذلك بالأخرى؟ وشك أن ربما يكون ملعوباً من ناظم وعائلته، أن بناته تتصيد الرجال، فهما عائلة قذرة. ليتجلد ويتحكم في نفسه، أراد أن يبتعد حتى يفكر، فهو سينفجر، ليسمعها تهتف: "إيه يا يونس؟ إنت زعلت عشان خبيت عليك؟

والله غصب عني، كنت خايفة من بابا وطنط ليلي، والنبي ما تزعل." ابتسم بصعوبة: "لا أزعل إيه؟ إنتِ هتفضلي جوايا مهما حصل، ليتنهد ويلا بقى أوصلك عشان هروح مشوار." انطلق، وصل بها إلى قرب البيت، لتنزل وتودعه. انطلق هو على الفور مبتعداً، وقف في أحد الأماكن المظلمة وظل يخبط على مقود السيارة بغضب: "ليه ليه أنا أحب دي؟ ليه أنا أقرب من دي؟ ده لو آخر ستات الدنيا، نيران حبيبتي بنت عدوي؟ ده إبليس؟ أحب بنته؟

أهدي وفكر، أهدي. هتموت كده من حصرتك؟ إيه البت وأبوها جابوا قلبك؟ البت رسمت عليك ووقعتك يا أهبل؟ ناظم إيه اللي صعب ده؟ طلق بنته تعرف رجالة البلد؟ إيه؟ ملبسني العمة؟ يسرح بناته واللي تشبك تشيل وتسبق؟ كل ده عشان الفلوس؟ واحدة داخلة لي ناعمة رقيقة، لو مانفعتش التانية بتاعة اللبس والمسخرة تنفع؟ وأنا ألبس بقى؟ وإلا عرفت تضحك عليا يا ناظم؟ بنتك تكتكت صح؟ واللا إيه؟ بابا صعب؟ آه يا زبالة حية واتلونت بالمسكنة، وأنا وقعت صح؟

البت لفتك على صباعها؟ يا هبل؟ بابا إيه اللي صعب؟ إيه الوساخة دي؟ بناته سارحة على الرجال وبتلف على راجل واحد؟ بطني قلبت يمين الله." "بس على مين؟ طيب يا ناظم، إن ما ولعت في بيتك ده وولعت بناتك في بعض، ما بئاش أنا يونس. ماشي، هشبك مع الاتنين وأحرقهم ببعض، ما هو لوساخة زايدة، وأكيد هيموتوا بعض على الفلوس. يبقى كده أشعلقهم الاتنين، والتانية أغرقها هدايا وأرسم لها دنيا، خلي بناتك يموتوا بعض يا ناظم."

ليقود عربته والغل قد أطبق عليه، ظناً أن نيران عرفته بتخطيط من أبيها لتوقيعه. مرت الأيام ثقيلة على قلبه، يحاول أن يشحذ همته ليخلع قلب تلك العائلة، فكان على اتصال دائم بداليا وإغداقها بالهدايا، وطلب منها أن لا تخبر أحداً أنهم يتقابلون حتى يتأكدا من مشاعرهم. وسألها عن نيران، لماذا لا يراها بينهم؟ أخبرته أن تصرفات أختها ليست جيدة، وأن أمها تخاف على مظهرهن، وظلت تتحدث عنها بالسوء، ملمحة لسوء أخلاقها.

أما نيران، فكان يحاول أن يكلمها قدر المستطاع، إلا أنه كان يحس بوجع في قلبه ليزداد غلا من ناحيتها، وأنها متلونة كالحية، تخطط أن تصل إليه برسم من أبيها. كان يحس بشيء خاطئ، ولكن لا يعلم ما هو.

كان يونس يجلس على السرير يريح جسده، ليتذكر من خلعت قلبه، كانت نيران تجلس تلعب بسلسلتها بحالمية، تفتحها وتملس على اسم يونس بسعادة، فهذه أول مرة تحس أن لها أحداً في الدنيا يريدها ويهتم فيها، لتخرج تليفونها وتظل تنظر إلى نمرته، لتتنهد، لتسمع خبطاً على باب حجرتها، وتضع التليفون في جيب قميصها، لتقوم وتفتح الباب، كانت تظنها دادا سعيدة، لتبهت عندما تجد عاصم يقف أمامها، لتحاول أن تقفل الباب. دفع الباب، ووقف أمامها، هتف:

"إيه؟ فاكرة إني هصبر عليكي كتير؟ ليقترب منها. ارتعبت وهتفت: "اخرج بره، عايز إيه؟ هتف: "عايزك، وعايزك بالقوي." ليمُد يده يلمس جسدها. صرخت وقالت: "ابعد عني، بدل ما أصوت وألم عليك البيت." ضحك عاصم ليقول: "ساعتها أقول إنك بترسمي عليا، وقابلي بقى. بس اعقلي بقى، أنا كده بالي طول عليكي أوي."

شدها وحاول أن يقبلها، لتقاومه بشدة، وهو يحاول بكافة السبل أن يقربها ويتلمسها بعنف، إلا أنها دفعته واندفعت للخارج، كان باب حجرة الخدم يؤدي للجنينة، لتخرج عَدْواً وهو ورائها. دفعت باب البوابة وخرجت في الشارع بملابسها البيتية، وهي في شدة الانهيار، وقميصها به بعض التمزقات من جراء شد عاصم لها، لتصل إلى أحد الأشجار في الشارع، كان الشارع خالياً، لتقف وتجلس تحته، وتنكمش وتنهار.

مسك يونس تليفونه واتصل بها، رن الهاتف، ظل يرن، انفتح الهاتف وسمع شهقات وأنات من الجهة الأخرى، هب مرة واحدة مذعوراً: "نيران! فيكي إيه؟ مالك حبيبتي؟ إنتِ عاملة كده ليه؟ كانت لهفته حقيقية، فهو يعشقها. كانت هيا على الجهة الأخرى تنتحب بشدة ولا ترد. هتف بقوة: "انطقي، فيكي إيه؟ ليتماسك قليلاً ويهتف: "طب أهدي، أهدي، أنا معاكي، أهدي." همست: "أنا في الشارع، أنا خايفة." هتف باندفاع: "فين؟ اديني العنوان." هتفت:

"جنب البيت في الشارع، خايفة أرجع." هتف: "أنا جايلك، ما تتحركيش من مكانك." لينتش مفاتيحه وينزل مسرعاً وقلبه مخلوعاً عليها، ليقود سيارته بسرعة جنونية، ليصل إلى مكانها. ترجل مندفعاً إليها، ليجدها مستكينة بجوار أحد الأشجار، ليشدها إليه ويحتضنها بقوة، لتنفجر في البكاء. مسد على جسدها: "طب أهدي، أهدي." ليأخذها ويضعها في العربة، ويستدير ويدخل، ويشدها إليه ويطمئنها. همس: "إيه اللي بهدلك كده؟

نظرت إليه وعيونها تسيل منها الدموع، لتقول: "أنا خايفة أوي، خايفة أرجع هناك." هتف: "طب إيه اللي جرى لك؟ احكيلي." لتتنهد: "عاصم ابن طنط ليلي اتهجم عليا ومش راضي يسيبني." قطب جبينه: "ليلي مرات ناظم الجميل؟ وده إيه علاقته بيكي؟ همست: "دي حكاية طويلة، هقلك عليها." شدها إليه: "طب أهدي، أهدي، أنا جنبك أهو، مافيش حاجة هتحصل لك." هتفت:

"أنا خايفة أرجع يا يونس، مش هيسيبني، وبابا هيبهدلني، وهيضربوني، أنا عايشة جحيم معاهم يا يونس، لو رجعت هيموتوني، ماتسبنيش ليهم." ليفكر قليلاً ويهتف بخبث: "طب وأنا فين؟ إنتِ هتيجي معايا؟ هتفت: "أجي فين بس؟ ماينفعش، إجي إزاي؟ تنهدت: "نيران، إنتِ مش واثقة فيا؟ هتفت: "إزاي؟ ده أنا روحي أسلمها ليك يا يونس، ده أنت أماني، والله جنبك بحس إنك سندي." هتف: "طب خلاص، إنتِ كده كده هتبقي بتاعتي، حبيبتي." هتفت:

"بس خايفة من بابا، بابا مش هيسكت ومش هيسيبني، بابا صعب ومقفل." شعر بغضب، فابوها ماجن وبلا أخلاق، هتف: "يبقى نحطه قدام الأمر الواقع، نتجوز." لتشهق: "بتقول إيه يا يونس؟ إزاي؟ أخاف بابا مش هيوافق، بابا صعب، بابا عايزني أتم واحد وعشرين سنة وأنا في بيته وتحت وصايته عشان الفلوس." هتف: "هنتجوز عرفي لحد ما تتمي واحد وعشرين سنة عشان تبقي ولي نفسك، ونكتب رسمي ونخبي بقى، وأروح أطلبك منه، لو رفض، أطلع العرفي."

ظلت تفكر، مسك يدها وقبلها، ليهتف: "إيه؟ خايفة مني؟ ده أنا أموت." لتندفع إلى أحضانه: "خايفة منك؟ ده أنا في حضنك مابحسش إن فيه دنيا، والله يا يونس، مابحسش إلا وانت معايا، مابحسش إلا بالراحة، أنا اتعذبت كتير أوي يا قلبي." شدد عليها وهتف بخبث: "لا، ولسه، كل اللي جاي هيعجبك أوي، وهعيشك سعادة مالهاش حدود." ملست على صدره: "عارف يا يونس، مافيش يوم فرحت فيه، حتى أمي مش فكراها، ومن ساعتها وبابا معيشني جحيم." ليهتف:

"لا، مالوش حق، إزاي كده؟ لتهتف: "أنا مبسوطة أوي إني هتجوزك، وأكيد بابا لما يعرفك هينبسط، ولما يعرف إنك حد محترم وعندك شركات هينبسط، ماتسبنيش ليهم، اعمل لبابا اللي عاوزه، والنبي لو طلب إيه، متسيبنيش." هتف بسخرية: "آه، أكيد طبعاً، لما يعرف أه، هيستفاد طبعاً، وهعمله حاضر، إنتِ بس تأمري من جنيه لمليون." نظرت إليه بلهفة: "صحيح يا يونس؟ بابا مادي شوية، ممكن يضايقك بطلباته." ضحك:

"إنتِ بس اطمني، وسيبيهالي، هتشوفي. يلا بس هنروح ونشوف هنعمل إيه، عايزك تطمنّي على الآخر، يونس هيدخلك الجنة." أخذها وذهب بها إلى فيلته، ودخل بها على عمته، لتهتف: "مين دي يا حبيبي؟ ابتسم بخبث: "هقولك كل حاجة يا عمتي، بس مش دلوقتي، بكرة هتعرفي كل حاجة. سلمي يا عمتي على أحلى هدية جاتلي." اقتربت عمته وقبلتها: "أهلاً يا حبيبتي." همست نيران بخجل: "أهلاً يا طنط." هتف يونس: "عن إذنك يا عمتي."

دخل المكتب واستدعى المحامي، كتب عقد عرفي قانوني لهم معاً، ونيران جالسة وحيدة، لا تعلم ماذا يخطط لها، وكيف سيخلع قلبها. انتهى ومضت هي دون النظر لثقتها به. وضع الورقة في مكتبه، أخذها وخرج، ذهب بها إلى مكان صغير خاص به في أحد المناطق المتطرفة. همست: "إحنا رايحين فين؟ قبل يدها: "جنتنا يا قلب يونس، المكان اللي هيشهد أجمل لحظات حياتنا."

وصلا، كان بيت صغير في أطراف المدينة شبه مهجور، المكان الذي عاش فيه طفولته البائسة مع عمته، كان بيت صغير يتكون من حجرة وصالة صغيرة، وحولها سور صغير. دخلت، شعرت برهبة، لياخذها إلى الحجرة، دخل وهيا تشعر بالخجل، اقترب منها وشدها إليه: "نورتي الدنيا يا عروسة." لتخجل هيا وتهتف: "هو أنا هنام فين؟ هتف: "هنا." لتقول: "طب وانت؟ ضحك: "هنا برضو." لتشهق وتهتف: "إيه يا يونس؟ ده عيب كده." ضحك واقترب منها بخبث: "لا عيب إيه؟

حد يقول لعريسة كده في ليلة دخلته؟ خجلت وابتعدت وهتفت: "يونس بطل، عيب، أنا خايفة." اقترب وشدها إليه ورفع وجهها: "لا خوف إيه؟ الخوف مش الليلة دي خالص." همست: "المكان ده غريب قوي، ده مفيش حوالينا ناس." ليهمس: "عشان نبقى بعيد عن الدنيا، أنا وانت وبس." لترتمي في أحضانه: "أنا مش مصدقة روحي إني بأمان، يونس، أنا بأمان، صح؟

وماعادتش وجع، ماعتش إلا يونس ونيران. يونس اللي هيحبها، يونس اللي هيعيشها سعادة ماشفتهاش، يونس، بقيت روحي اللي بتنفسه، وبأقولك هفضل عمري كله بحبك، هفضل عمري كله شايلالك إنك حطتني بقلبك ونجدتني من العذاب اللي عايشاه، هفضل عمري تحت رجلك، وأديك من جوايا حنان ماحد خده قبل كده، ما أنا ماحدش حن عليا إلا انت." نظر إليه بحب:

"إنت الغالي على قلبي، إنت اللي هنام وأصحى وضهري متغطي بيه، إنت رجالي وسندي، ماعتش ليا إلا راجل غيرك، إنت سندي. يا يونس، أنا عمري ما كان ليا سند، دايماً بنضرب على وشي، دايماً الضربة بتنزل تمزع قلبي، بس إنت أهو." يونس، لتمسك وجهه وتهمس بحب: "إنت الروح اللي اتردتلي، إنت دنيتي الجديدة اللي نفسي أعيشها، إنت شهادة ميلادي، الفرح اللي دخل قلبي، يا قلب نيران، والله قلبها." لتمسك يده وتضعها على قلبها وهو متجلّد من القهر.

هتفت: "شوف بيدق إزاي هيخرج من مكانه وبيقول فرحان: يونس، أوعى تسيبني، أوعى حبيبي، أوعى تخلي حاجة توجعني، أنا شبعت وجع." نزلت دموعها

لتنام على صدره وتهتف: "هفضل شايلالك عمري كله، وقفتك جنبي مهما تعمل هحطك بعيوني، والله ما عايزة حاجة من الدنيا إلا قلبك وبس، أخده أحب فيه وبس، أطلعله اللي جوايا. أنا جوايا حب والله، كان نفسي حد يحبني أديله أي حاجة بس ما حدش طلب. بس بص أنا مبسوطة والله إني عشت تعيسة من غير حب عشان أول حب أديه ليك، أول حب أغرقك بيه. مانت قلبي اللي اتولدت عشانه، يونس، أنا قلبي هيخرج من مكانه من عشقي ليك."

ظل ينظر إليها ولا ينطق، أحس أنه سيموت من قهره. وانحنى يقبلها، قبلات حارقة لتتفجر مشاعره المكبوتة قهراً. وترك لنفسه ولمشاعره العنان ليسعد بحبيبته ولو قليلاً. حاولت أن تبتعد خجلاً، توسل إليها بلهفة ليتوه معها ويزيل اعتراضها، فحبها له كان قوياً ليمتلكها أخيراً وتصبح زوجته ملكاً له بعد أن نهش الحب قلبه، بعد أن حس بخلعه في قلبه ظناً أنها مثلت عليه وأوقعته وأن أباها سيطلب منه أموالاً من أجلها.

لتنام هي حالمة بين يديه، ولأول مرة تشعر بالأمان، تشعر أنها أخيراً دخلت دنيا جميلة. نامت على صدر حبيبها ولم تظن أبداً على أي واقع بشع ستستيقظ عليه.

قضى يونس مع نيران أسبوعاً في الجنة، كانت تسقيه من عشقها وهو يتقبل ما تعطيه له، حتى لو كان بداخله ألف وجع. قرر أن يعيش مع أحلامه، يعيش مع عشقه ولو برهة من الزمن. حرم عليها أن تذكر أحداً ولا تفعل إلا أن تغدقه بحنانها. كانت نيران تفتقد الحب والحنان وبداخلها حنية الدنيا، فصبته عليه. أسبوع يأخذ منها ويرتوي، وكلما أراد أن يستيقظ أن يخلع قلبها لا يستطيع. كان يأخذها ويخرج ويسعدها ويسعد بها. أجبر نفسه أن يعيش سعادة وهمية، كان عشقه وعشقها صارخ. شرب العشق وارتوى وعاش دنيا رسمها بخياله.

أتى يوم نامت في حضنه بعد أن هلكا عشقا، همست: "يونس حبيبي، مش هتكلم بابا بقى؟ تجمد وتخشب جسده. فهمست: "بابا صعب، معلش، عشان خاطري لو طلب منك حاجة ما تقلش لأ، وحياتي وحياة حبي." بدأ يتصاعد غضبه: "آه طبعاً، اللي يطلبه يا نيران هديهوله، المهم انت." رفعت وجهها: "بجد يا يونس، المهم أنا؟ لمست وجهه بحنان: "أنا غالية عندك قوي كده؟ ابتسم وهتف: "ده انت أغلى حاجة حالياً، بيكي هعمل اللي نفسي أعمله من زمان."

تنهدت وهمست: "بص في عيوني." تجلد ونظر بعيونها. لمحت نظرة وجع بداخله، فهمست: "مالك يا قلب نيران؟ قطب جبينه: "مالي يا نوري؟ تنهدت: "طول الأسبوع حاسة جواك وجع، قولي يا عمري، أنا أهو حبيبتك بين إيديك." قطب جبينه، فهمست: "قلبي حاسس بقلبك يا يونسي، دقاتك دي بعرف إن كانت فرحانة ولا فيها حاجة." ابتسم بسخرية: "خبيره انت بقى؟

تنهدت ومسكت وجهه: "أنا عمري ما عرفت حد، بس انت دخلتك حياتي خلت قلبي يصرخ بحبك، أنا حاسة بيك يا يونس، حاسة فجأة بحاجة جت جواك فجأة، ساعات بلمحها، ساعات بتسرح، بحسها وأحس بوجع جوايا." استعجب من إحساسها به، فهتف: "مفيش، أنا عايش سعادة ماتتوصفش."

قبلت وجهه: "ولسه هعيشك سعادة وهغرقك مشاعر. أنا ماكنش حد عندي أديله اللي جوايا، انت دخلت حياتي عشان تاخد مني حبي اللي بيعشقك، انت بقيت روحي يا يونس، وعارفة إني روحك. أخيراً ربنا استجاب لدعايا طول عمري بدعي حد حنين يخش حياتي." لتقبل شفتيه: "بكرة كلم بابا، والنبي ماشي؟ ولو طلب إيه أدهوله، لاحسن أخاصمك والله." قبلت خده، ابتسمت وعايزة طلب كمان: "نفسي أفرح، نفسي في فرح يا يونس، عايزة فرح كبير ويكون في أحلى مكان وفستان."

قامت ورفعت نفسها: "هتجيبلي فستان يا يونسي؟ هتفرحني صح؟ هتف بنبرة حاول أن يجعلها عادية: "حلمك إيه يا نيران؟ وضع رأسه في شعرها، هتفت: "نفسي أعمل عيلة كبيرة، أجيب عيال كتير وأحبهم وانت تحبهم. نظرت إليه: هتحب ولادي يا يونس؟ مش كده؟ أوعى تزعلهم، حنية الأب حاجة تانية، هعيشلهم ملوك، ما حبيبي معايا هيفرح ولاده ولا يوم ينيمهم زعلانين. هعيشكوا دنيا كلها حب." ابتسم وهتف: "وإيه تاني حبيبي يطلب إيه؟ "حكايات ميفو."

خجلت هي: "أنا عايزة فستان وبس، ألبسه ليك يا يونس وتمسكني من دراعي وأبقى بتاعتك وبس، مش عايزة حاجة تانية، عايزك طيب وبتحب من قلبك، عايزك ضهر ما أبصش على حاجة غيرك ومش شايفه غيرك." رفعت يدها على قلبه: "عايزة ده وبس يا يونس."

شدها إليه يعتصرها: "كل اللي حلمتي بيه ده أنا حلمت بيه وهنعيش الحلم ده. مش هخرجك من الحلم، ويوم ما تخرجي هتتفاجئي إزاي الحلم اتحول لحقيقة. يونس هيحول الحلم بتاعك وهيوريكي هيعمل إيه وماهيباش ليكي إلا أنا. طلباتك أوامر يا نيران، انت وأبوكي." نظرت إليه بعشق: "هو أنا أستاهل كده؟ أنا مش مصدقة."

اقتربت وقبلت خده وهمست: "بحبك والله بحبك قوي وبموت فيك. الدنيا أخيراً بعتتلي أحلى هدية، أحلى أيام. الأسبوع ده غير أي حاجة هعيشها يا يونس، هيتحفر معايا ويموت معايا." هتف: "فعلاً هيموت هنا." كل حاجة شدها إليه واندفع يأخذ منها ما يروي ضنك قلبه بعد أن قرر أن ينهي ما أدخل فيه من حلم، لابد أن يستفيق منه.

في الصباح قام يونس بصعوبة من جوارها وقلبه ينهشه. ظل ينظر إليها بقهر ليقوم ويلبس ملابسه ويخرج من الكوخ ويقف بالخارج يراقب السماء ويتنهد. "خلاص يا يونس، هتغرز غرزتك." أما هي فاستيقظت لتجد نفسها وحيدة. لتقوم وتلف نفسها بوشاح موجود وتنزل تبحث عنه لتجده يقف بالخارج لتحيطه بيديها. "حبيبي." ليظل واقفاً متسمراً، همست: "وحشتني موت، تصدق بتوحشني وانت معايا." ظل صامتاً. لتهمس: "انت ساكت ليه يا قلبي؟

عارف يا يونس، دنيتي ابتدت دلوقتي مع حبيبي جوزي، يونس سليمان وحرمه نيران يونس سليمان." لتصدح ضحكة منه كبيرة، ليهوي قلبها عندما... "منهم لله الرجالة كلهم عااااااااا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...