الفصل 22 | من 34 فصل

رواية انتقام عاشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
22
كلمة
2,699
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

كان يونس يجلس يتأمل هاتفه بسعادة. "حبيبي وماليش غيره. امتى هرجعك لحضني وتبقي بتاعتي؟ وانت اصلا بتاعتي العمر كله. وحشاني كفايه بعاد لكده يا عمري، كفايه. أنا سيبتك كفايه قوي كده. حبيبي يرجعلي أحب فيه. تاعي ولا يوم إلا ما كان بتاعي." فتح أحد الفيديوهات وابتسم. "هيجي يوم وتسمعيه يا قلب يونس، وقريب قوي." دخل أحد الرجال الذين زرعهم يونس في شركة نيران ليهتف: "يونس باشا، ازيك؟ هتف يونس: "منور يا سعد. إيه جيتك دي؟

يبقى فيه حاجة." هتف سعد: "فيه حاجة، وحاجة كبيرة." هتف يونس: "أشجيني." قال سعد: "خالد الريميسي بيدبر مقلب لنيران. شحنة مواد فاسدة اتمضت باسمها وجاية في المينا." هب يونس: "يا نهار أبوه أسود! دا عايز يحبسها، ابن الجزمة." هتف يونس: "وفيه حاجة كمان. أظرف المحاسبة اللي هتتفتح بكرة فيها غلط وهياثر على شركتها. اتشال منها المحاسبة اللي هتتقدم. هيبقي شكل الشركة زبالة، والتانية لما توصل هيبلغ عنها وتنحبس." وقف يونس:

"طب يا سعد، تمام. بص بقى هنعمل إيه. وافتح لي مخك عشان نحصره على اللي دفعه في المقابل. كده كده شحنتنا متأمن عليها. أنا عايز الشحنة دي تتعدم قبل ما حد يوصلها. ماس، بقه ولعة، أي حاجة. وادفع ما يهمكش. انت ليك ناس جوا، وأنا نقيتك عشان مش أي حد." هتف سعد: "طب والظرف الجوابات الفاضية؟ هتف يونس:

"تتبدل. أو أقولك سيبها وأنا هكلمها أضبطها. سعد، مش عايز خالد يورب عن بالك عشان هي عبيطة. وإن كان هو بدأ يلعب بنجاسة، أنا بقى هوريه اللعب على أصوله." خرج سعد ودخل عليه بدر صديقه ليهتف: "خش يا بدر. عملت إيه؟ هتف بدر: "المناقصتين بتوع الرميسي بقوا في جيبنا، وزمانه على آخر النهار هيولول زي النسوان." هتف يونس: "طب أنا بقى عايزه يركع لنيران. عايز أحس إنها اللي ورا الضرب ده، بسببي." هتف بدر: "ودي هنعملها إزاي؟ ضحك يونس:

"اصبر بس عليا. أما نيران تتأمن الأول. وهغرزه غرزة تطلع من عينه. يبعد عنها خالص. مش عايز يحبسها. أنا بقى هركعه تحت رجلها." لتدخل عليه تاليا: "إيه يا يونس؟ مالك؟ وشك ماله برضه؟ نيران يا يونس؟ دي مش عيشة سنة ومتعذب. هتفضل لحد إمتى كده؟ كانت تشعر بالغيرة الشديدة ولكنها لا تظهرها. هتف يونس: "هفضل عمري كله. نيران دي روحي اللي بتنفسها." هتفت تاليا بغضب:

"بس مش عايزاك. يونس اعقل بقى. أنا وماما مش هنسيبك كده. اعقل. ما ينفعش تضيع حياتك عشان واحدة مش عايزاك." ليهتف يونس: "إنت مش عارفة حاجة. أنا ونيران ماينفعش إلا إننا نكون لبعض. ومهما عدى الزمن هتبقي ليا وبتاعتي. أنا سبتها شوية تاخد وقتها، بس خلاص. جه وقت إني أرجعها لحضني. ومش هسيب حد يهز شعرة منها." هتفت تاليا: "وبعدين هتفضل تلف وراها وتدافع عنها، وهي توحل نفسها وانت وارها لحد إمتى؟ هتف يونس:

"لحد ما تبقي في حضني. ودا آخر حاجة هعملها في حياتي." هتفت تاليا: "يونس، انت سبتها؟ كمل بقى." ضحك يونس: "إنت هبلة يا تاليا. مين اللي ساب؟ أنا ملاحقها في كل حتة. يوميا بشوفها وأطمن عليها. يوميا بصورها وأحفظ صورها. آه، هي مش مخليني أشوفها وعارف إنها موجوعة، بس أنا بعيد وش بس، إنما قلوبنا مع بعض. أنا أقدر أقول كل ده؟

هتعند أكتر. ساعات بتصل بيها أسمع صوتها وبس. أنا مجنون بيها يا تاليا. وجه الوقت اللي خلاص هنرجع عشان هي وقفت على رجلها خلاص، وماحدش يقدر يذلها أو يجبرها. ماكنتش أقدر أقرب لأنها ضعيفة. وطول ما هي ضعيفة هتبعدني، لأنها بتفكرني بضعفها. لازم نيران تحس إنها قوية وتبتدي تحس بيا، وإنها هي اللي تقرر آه أو لأ. لازم تحس إن يونس بيذلها عشان ترضى، وده حقها. وده اللي هعمله. مراتي لازم ترجعلي." هتفت تاليا بغضب: "مراتك إيه؟

أنتوا مطلقين." ضحك يونس: "يا ستي ما تدقيش. بكرة كل حاجة ترجع. وده عهد عليا خلاص." *** عند خالد، كان يقف مهتاجاً يصرخ في المهندسين: "إيه ده؟ المناقصتين اللي حاطط فيهم شغل بملايين يضيعوا؟ إيه الخراب ده؟ مين اللي عمل كده؟ هتف أحد المهندسين: "فيه حد بيلعب من ورانا يا خالد بيه، بس حد من جوانا وعارف خبايا الشركة." هتف خالد بجنون: "مين ده؟ لا أنا ما يطلعليش عفريت يخرب بيتي. والله أطردكم كلكم. إنت شوفلي مين وتجبهولي، فاهم؟

ليظل مهتاجاً، لا يعلم من يخرب عليه صفقاته. استدار الرجل ليهتف: "استنى أخبار الشحنة بتاعة المينا." هتف الرجل: "على وصول." نظر خالد بشماتة: "والله آخد حقي كله يا بنت عمي." *** عند نيران. اتصل بها أحد المحاسبين يخبرها بوجود الظرف الخطأ في المحاسبة، لتغضب وتثور لتقول: "مين يا إبراهيم اللي عمل الغلط ده؟ أنا مراجعة كل الظرف. دا فيه إيه؟ هتف إبراهيم:

"والله يا فندم أنا جالي تليفون تحذير أراجع الظرف، فخفت وراجعتهم وبدلت الظرف." هتفت نيران: "دا مصيبة يا إبراهيم. دا فيه حد بيبدل الظرف. مين طيب؟ طب خلي بالك بعد كده. إنت بس اللي تبقي مسئول. إياك أي ظرف بعد كده يتقدم مش بإيدك. كان سمعتنا هتبقي في الأرض يا إبراهيم." لتقفل الخط. "إيه ده؟ فيه إيه؟ مين اللي بيخرب ورايا؟ فيه إيه؟ فيه حد مش مضبوط في الشركة؟ لتظل تشعر بالقلق. لتجد السكرتيرة تدخل عليها وتهتف:

"فيه بره حد عايز يقابلك يا مدام." هتفت نيران: "مين يا سمية؟ هتفت سمية: "يونس سليمان." بهتت نيران وسهمت. "يونس هنا عندي؟ يونس؟ هتفت نيران: "ادخله؟ والا لا؟ مش واخد معاد." هبت نيران ملهوفة: "هاه؟ لا لا خليه يتفضل." استدارت سمية، فهتفت نيران: "عشر دقايق يا سمية." خرجت سمية، هبت نيران إلى الحمام، بدأت تتزين وتتهندم نفسها. كانت دائماً تلم شعرها الأحمر الناري. سهمت قليلاً وابتسمت. تذكرت كلماته:

"بحب أشوف شعرك تاج نار بياخد العقل." ولا إرادياً فكت شعرها وبدأت ترتبه. نظرت لنفسها وتنهدت. "إيه جاي ليه بعد سنة؟ نستني وأنا اللي مكوية بحبك؟ يا رب وجعي ده هيروح إمتى؟ عادت والحزن يكسو وجهها. دخل عليها يونس لتهتف: "يونس، منور مكتبي. أول مرة تدخل عندي." ابتسم لها وتأملها، ونظرات عيونه تلتهمها، فاحمرت خجلاً. اقترب وقبل يدها، لترتعش وتهتز. ليبتسم لها ويهتف:

"جيت كتير وما عرفتش أشوفك. وقلت أحترم رغبتك. من زمان والله كنت عايز أجي، بس قلت أجي لما تكوني حاسة بالأمان. وإلا إيه؟ أظن انهارده إنت عرفتي إن الدنيا مش سهلة." لتقطب جبينها وتهتف: "قصدك إيه؟ تنهد يونس وهتف: "لا أبدا. دانا كنت جاي أطمن على شغلك. ماشي كويس صح؟ وأكيد انهارده يوم مريح، مافيش مصايب حصلت." لتقطب جبينها: "يونس، إنت جاي وقصدك إيه؟ إنت عارف حاجة عن شغلي؟ هز رأسه: "لا. هعرف منين؟

أنا بس جاي أطمن وأطمنك إن الدنيا هتفضل بخير طول ما إنت بخير يا نيران." اقتربت منه وهتفت: "يونس، فيه إيه؟ كلامك عايز توصل إيه؟ ضحك يونس: "مالك يا بنتي؟ واحد جاي يزورك في مكتبك لأول مرة ويطمن عليكي وعلى شغلك. إيه؟ زعّلتك؟ هتفت نيران: "لا. إنت بس كلامك معناه حاجات تانية، وبالذات انهارده." ليقوم ويقترب منها، لترتبك. نظر إليها: "ليه؟ القمر كان زعلان انهارده وخلاص الزعل راح؟ لتبتلع شفتيها، فهو كان ينظر إليهم برغبة.

لتهتف باشتهال: "هاه؟ زعل؟ زعل إيه ده؟ هتف يونس: "يعني مشاكل؟ سمعة وحشة؟ آهو أي حاجة تضايق. بس على فكرة، عمر ما فيه حاجة هتضايق القمر وأنا موجود." مسك يدها وقبلها. "آه، كنت عايز أعمل معاكي شغل، وإلا هترفضى تشتغلي مع شركتي؟ ليرجف قلبها سعادة، لتهتف: "لا، إزاي؟ يشرفني طبعاً. امسك حسابات شركتك." هتف يونس: "طب هبعتلك محاسبين يمضوا العقود. وأهو نستفاد من الخبرات الجديدة." هتفت نيران: "تحت أمرك يا يونس." كان يتأملها.

فهمست بخجل: "تشرب إيه؟ اقترب وهتف بحب: "لو هشرب اللي تطلبيه." تنهدت واستدارت. مد يده إلى أحد الطفايات وأخذ قصاصة ومسكها. كان يريد أن يلمسها بشدة، ولكنه تروى ألا يندفع حتى لا تصده بعناد. قرر أن يتروى في قربه، يستعيدها، فعيونها تصرخ بمشاعرها. ذهب وجلس على أحد الكنب. طلبت له قهوة. دخل العامل فوضعها على المكتب. قامت بهدوء ومسكت القهوة وذهبت إليه. فوقف. همست: "قهوتك سادة زي ما بتحب." نظر إليها بهيام:

"لسه فاكرة اللي بحبه." ابتلعت ريقها وأعطته القهوة. تنهد وجلس يشربها، وهي بجواره. هتفت: "وانت؟ إنت؟ كانت تريد أن تستفسر عن تاليا. "شغلك كويس؟ بشوفك كتير، ليك صور." هتف بهدوء وهو يتفحصها: "آه الحمد لله." اندفعت: "شريكتك دي؟ رفع حاجبيه: "شريكتي مين؟ ابتلعت ريقها: "اللي متصور معاها." ابتسم: "لا، مش شريكتي." كانت تغلي. "مش شريكته؟ امال مين لازقاله كده ورايح جاي؟

كانت ساهية ولم تحس به عندما وضع القهوة واقترب منها ونظر إليها بهيام. همس: "نوري." رفعت عيونها إليه وقلبها يدق بعنف. مد يده بالقصاصة إلى شعرها، يلمسه. ظل يداعب شعرها، وهي ساهية. وهو يقترب بوجهه، أحست أنها تاهت في عيونه ويده تلامس شعرها. "حنان؟ انتفضت فجأة برعب من حالتها وهتفت: "إيه؟ فيه إيه؟ قامت مسرعة تبتعد خوفاً. تنهد بوجع. قام وهتف: "لا أبدا. دي كانت في شعرك كت. كنت بشيلها." تنهدت ونظرت ليديه. اقترب وهتف:

"مش عايزة حاجة؟ لم تنظر إليه، كانت خائفة. همست: "لا، شكراً." اقترب أكثر ونزل بوجهه القرب من وجهها. "خالص؟ مش عايزة حاجة من يونس خالص؟ سهمت في نظراته، لتعود لنفسها وتهتف بغضب: "أظن إنت مش فاضي لحد ومعاك اللي مكفيك." قطب جبينه وتنهد. هتفت: "هعمل العقود. أبعتلك." هتف يونس: "أمشي بقى وأسيبك تشوفي شغلك." هتفت مندفعة: "طب مش هتحط شروط للعقود؟ ابتسم واقترب منها:

"حطي اللي يعجبك وأنا همضي عليه عمياني. فيه عقود مالهاش قيمة، وفيه عقد مهما طال الزمن لا بيتغير ولا بينتهي. بس يا ريت، زي ما قلتلك، ما تأمنيش لحد." وقبل يدها وتركها مبهوتة تقف تفكر في كلامه. "هو عرف منين إني عندي مشاكل؟ وراحت؟ هو فيه إيه؟ وبيبصلي كده ليه؟ رجف قلبه بوجع. *** مرت الأيام وخالد ينتظر على أحَر من الجمر تلك الشحنة أن تأتي. ليتيه خبر اشتعال الشحنة في قلب المينا. وقف هائجا: "يا دي المصيبة! يا خراب بيتي!

دانا دافع ملايين عشان البت تلبس المصيبة. فيه إيه؟ البت طلعت منها زي الشعرة من العجينة؟ لا وهتاخد التأمين؟ لا فيه حاجة مش طبيعية. مناقصات وخراب بيوت. فيه حد مش سايبني في حالي." صدح تليفونه برسالة. ليفتحها ليجد مفادها: "خلي بالك. تيجي تعورني، هعورك." بهت خالد: "إيه ده؟ من مين الرسالة دي؟ نهار أسود! مين اللي بيحارب ورايا؟ لا فيه حاجة غلط. هعمل إيه أنا كده؟ فيه حد كشفني؟ طب وبعدين؟

لا أنا لازم أتصرف. لازم أغرز غرزتي وبسرعة وأجيب رقبة البت دي وأذلها. هيا إيه؟ هتفلت كده باللي لهفته؟ ليتنهد ويهتف: "فكر يا خالد. فكر." ليقوم ويذهب إليها. دخل عليها يتصنع الغضب: "شفتي يا نيران؟ الشحنة اللي بملايين في حد حرقها في المينا." بهتت نيران. حرقها ويحرقها ليه يا خالد، إيه خراب البيوت ده.

هتف: لا، اطمني، أنا ما بسكتش، أنا مأمن عليها، بس شفتي فيه حد مش عايز شركتك في السوق، أنا خايف عليكي انتي يا نيران، لوحدك هتتأكلي، نيران انتي لسه في البداية، وأنا بقالي كتير وعارف، وحرام الشركة تتخرب، ده شقي عمر أبويا يا بنت الناس. هتفت: أنا ماليش دعوة بحد يا خالد، وما بأذيش حد، ليه يأذوني؟ هتف: عشان لوحدك، فاهمة؟ عشان لوحدك. هتفت: والحل؟ ليقول: نتجوز، لازم نتجوز يا نيران. بهتت: لا يا خالد، أنا مش هقدر أعمل كده.

هتف: يا نيران، كل حاجة هتروح، أنتِ زي أختي، وأنا شيلت الموضوع ده من دماغي، بس الفترة دي بس، إن شاء الله نكتب الكتاب ونعلنها للناس. هتفت: لا يا خالد، مش هقدر، أنا مش هقدر. تنهد: ليه؟ مستنية إيه؟ مستنية يونس؟ يونس خلاص عايش حياته، وكل يوم مع واحدة، انتي فاكرة إيه؟ هتفت: بس يا خالد، انت بتقول إيه؟ هتف: لو كان عايزك كان رجعك، سنة وما جاش إلا في العزا، عشر دقايق وقال لك واجب، إيه؟ مستنية إيه؟

وصورة مع بنت عمه والهي والمئ، وسمعت إنه شابط معاها وهايص، إيه؟ هتفضلي مستنية واحد نساكي؟ لتجلس بقهر تتذكر وقت أن حاول يقابلها مراراً في البداية وهي رفضت باستماتة ونهرته بشدة. هتفت: لا، هو حاول يقابلني كتير. ليهتف: إحنا الرجالة يا نيران، اللي عايزينها بنفضل وراها ونرجعها، مش نسيبها مطلوقة براحتها، مفيش حتى مقابلة توحد ربنا، انتي إزاي؟ فين كرامتك؟ دا حتى تبينيله إنك نسيتيه زي ما نساكي.

لتهتف بقهر: بطل يا خالد، حرام عليك، هو حاول كتير وأنا كنت برفض بقله ذوق، وما كنتش مدياه فرصة، فبعد، سهمت بس عيونه انهارده. أغمضت عيونها بوجع. هتف: لا مش هبطل، انتي بنت عمي وأمانة أبويا عندي، لازم تكبري وتبقي سيدة أعمال، انتي فين من ده؟ هتفضلي تشتغلي مستنية البيه مش معبرك. لتجلس بقهر وتفكر، لماذا لم يأت يونس من أجلها مجدداً؟ لماذا تركها؟ ولكنها هي صدته في البداية ونهرته مراراً وتدخل عمها، ولكن لماذا لم يسع لاسترجاعها؟

ليهتف: اعقلي وكبري. طب بلاش جواز، خليها خطوبة، إيه رأيك؟ لتظل جالسة تفكر. هتف: حتى تلاقي اللي يقول إنه عايزك، بدل ما هو رماكي على طول دراعه، وإن كان بيحب، هو اللي بيحب يسيب حبيبه، ولو بيحب هيبان. لتهتف بوجع: خلاص يا خالد، اعمل اللي انت عايزه، بس خطوبة، بس نعدي الأزمة دي وكل واحد يروح لحاله. ليحس بانتصاره وأنه أوغر صدرها.

ليهتف: طب أنا هجهز كل حاجة، وانتِ تبقي جاهزة لليوم السعيد، وهخليها مفاجأة، عشان اللي فاكر إنه هيقدر علينا لما نتحد، ما يقدرش يهوب. جلست نيران تفكر فيما هي مقدمة عليه، ولا تشعر أنه الصواب، لكنها قررت أن تكون فترة تعدي تلك الأزمة التي افتعلها خالد أمامها، ولكنها بداخلها كانت تريد أن تعرف رد فعل يونس.

مرت الأيام، وقد بعث يونس المحاسبين ليتعاقدوا معها على شغل المحاسبة، ونفس الوقت خالد قد أعد يوماً كبيراً، لتلبس نيران فستاناً من اللون الأخضر مرصعاً بالأسود والدانتيل، ينزل منسدلاً على جسدها، عاري الكتفين، وذو فتحة صدر وضهر، كان فستاناً رائعاً، وبدا الحفل وكان به العديد من الحضور، كانت تشعر بالاختناق، لا تتحمل ما هي فيه، وخالد يدور والسعادة تشع من وجهه، لتحس أنها غير قادرة على التنفس، لتأتيها سعاد: مالك يا نيران؟

هتفت: مخنوقة يا دادة، مش قادرة آخد نفسي. هتفت: طب يا بنتي، أجيب لك حاجة تشربيها. هتفت: لا، هخرج بره، ولو خالد سأل، قوليله بتضبط مكياجها. لتقف سعاد حزينة على حبيبتها، لأنها تعلم ما في قلبها، لتخرج نيران من الفيلا وتبتعد وتقف في أحد الأركان. كان يونس جالساً يقلب في تليفونه وينظر لصورها. دخل عليه سعد. يونس بيه، عندي لك خبر. رفع يونس حاجبيه، فهتف سعد: نيران خطوبتها انهارده. تجمد يونس وأحس أن قلبه سيتمزق،

فهب هاتفا: انت بتقول إيه يا مجنون انت؟ هتف سعد: اللي عرفته إن الشيطان اللي اسمه خالد قعد يتحنجل عشان توافق، فوافقت. وقف يونس يغلي: بقي كده؟ لا كده كتير، وأنا كتير عليا خلاص، وقت السكوت خلص، وتوريني هتبعد إزاي. هتف سعد: هو مش هيسكت إلا ما يتجوزها. ضحك يونس: يبقى يوريني إزاي؟ روح انت، أنا هتصرف. خرج سعد، ووقف يونس يغلي: بقي قطتي بدأت تخريش؟ ماشي يا قلب يونس، هنشوف الخربشة على أصولها.

كانت تتنفس بصعوبة، كانت تضع يدها على صدرها وتحني رأسها وتحاول أن تهدأ، لتحس بيد فوق يدها وتسمع صوتاً يقول: إيه بيوجعك؟ مش قادرة تستحملي. لتشهق وترفع رأسها، ولم يكن إلا من تاقَت لرؤياه، وكان يونس يقف أمامها في أبهى حلة، لتنظر إليه وتلمع عيناها، كانت تريد أن ترمي في أحضانه، لتظل صامتة وكل ينظر إلى الآخر، لتهمس: يونس. ابتسم لها بحالمية: أيوه يونس، ما كانش ينفع أسيبك في يوم زي ده وما أقفش جنبك. لتبتعد بقهر وتهتف: إيه؟

جاي تباركلي؟ وقف يتأملها: إيه؟ مش عايزاني أباركلك؟ لتهتف بغضب: انت جاي ليه يا يونس؟ هتف: جاي أطمن عليكي، مش قلتلك هفضل في ضهرك طول عمري. صرخت: انت كداب! مين اللي في ضهري؟ أنا ماشفتكش من سنة إلا في العزا، وعموماً زي ما انت نسيت، أنا كمان نسيت وتخطيتك يا يونس، وانهارده يثبت ده. رفع حاجبيه: بقي انتِ تخطتيني ونسيتيني بجد؟ دانتِ بقيتي جامدة. أنا ماعرفش وانهارده إيه آخرتها؟ خالد يا نيران. هتفت: وماله خالد؟

رجل أعمال. محترم وابن عمي. هتف: وما كملتيش.. يا ترى بيحبك. هتفت بارتباك: أيوه بيحبني، إيه يخصك؟ أمال هيتجوزني ليه؟ هتف ضاحكاً: يتجوزك؟ اممم.. والله خالد ممكن يتجوز عشان أي حاجة تانية، إلا الحب. هتفت بغضب: يونس لو سمحت، خلي بالك، ده خطيبي. لتصمت ثم تقول: وحبيبي، وهنتجوز قريب، فياريت تخلي بالك من كلامك. انفجر ضاحكاً، وهيا تنظر إليه بغضب: بتضحك على إيه انت؟ اقترب منها لتخاف من قربه، ليلصقها

في الحائط ويضع يده حولها: بقي خالد حبيبك؟ وهتتجوزيه كمان؟ تصدقي ما كنتش عارف إن عقلك خف، بس عموماً يونس هيظبطه. لتنظر إليه برهبة: انت بتقول إيه؟ ويضبط إيه؟ انت مالك بيا؟ مش خلصنا من سنة يا أستاذ ورحنا لحالنا؟ مالك بيا؟ شدها إليه: مالي بيكي؟

انتِ مالي يا نيران، وإن كنتِ عديت السنة، فمش زي ما انتِ فاكرة، ويونس مش هيسيب اللي يخصه، أنا سبتك بمزاجي عشان فورة الغضب والعند، تسيبيهم، وحاولت كتير أقابلك، إنما تخشي في شغل الهبل، ويوزك عقلك تكوني لحد تاني، دا اللي يونس استحالة يسمح بيه، وهو أصلاً لا ينفع ولا هتعرفي. للتدفعه وتهتف: اخبط راسك في الحيط! إيه؟ راجع بعد سنة وعايش حياتك بالطول والعرض، وجاي يوم خطوبتي تقول إيه؟ انت عقلك باينه خف، ويلا بقى أنا هدخل لخطيبي.

هتف: عارفة لو اتحركتي سنتي، والله لأعملك أحلى فضيحة، وانتِ عارفة إني أقدر، وانتِ مش هتقدري عليا. لتخاف منه، ولكنها تتشجع، لتقف وتهتف: نعم؟ نعم؟ عايز إيه يا سي يونس؟ التصق بها وثبتها ونظر إليها برغبة، خلعت قلبها: انتِ عارفة كويس أنا عايز إيه، وحاسة وعارفة أنا مين ليكي. هتفت مرتبكة وهيا تقطع في الكلام: أنا.. أنا.. خلاص.. خلاص.. تخطيتك و.. و.. هعيش حياتي. رفع عيونها: هتعيش حياتك مع مين؟ مع حد غيري؟

اشتعلت هيا، فهو صورة كلها تالياً ملتصقة به، فهتفت بحرقة من قلبها وشعورها بالغيرة تنهشها: يا بجاحتك يا أخي! أنا حرة، أعمل ما بدالي، انت مالك بيا؟ أنا مش محتاجة وصاية، وأنا قلتلك زمان مش عايزاك، إيه اللي مرجعك دا؟ إيه الثباتة دي؟ شدها وهتف بقوة وعيونه تركها تلتهم وجهها، وصدحت مشاعره أخيراً التي كانت تكويه من بعدها: أقولك إيه اللي رجعني؟ ما عنديش مانع، دا حتى من زمان ما خدتش حاجة حلوة. لتشهق عندما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...