الفصل 4 | من 17 فصل

رواية انتقام عاشق الفصل الرابع 4 - بقلم وتين الصافي

المشاهدات
23
كلمة
1,232
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

انتفضت من صوتُه العالي والصورة وقعت من إيدي ورجعت خطوة. قرب مني بعصبية وغضب وأخد الصورة من الأرض ووقف قدامي. من الغضب كانت عينه حمرا قوي وعروق إيده بارزة قوي. كنت خايفة قوي، أنا أول مرة أشوفه كده. كنت برجع خطوة وهو بيتقدم خطوة لحد ما وصل للحائط. قرب ومسكني من دراعي جامد واتكلم بزعيق: "مييييين سمحلك تدخلي الأوضة هااه؟ لا وبتلعبي في حاجاتي كمان! أنا مش من لما وصلنا الزفتة دي قلتلك: زيك زي أي كرسي أو ترابيزة هناااا؟

مين بقا اداكي حق تدخلي تلعبي في حاجاتي من غير إذني؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه يابت؟ أنا جايبك هنا عشان حاجة في دماغي ولحد ما تحصل تعيشي زي أي خدامة." كنت سامعة كل كلمة وأنا دموعي بتنزل. مش عارفة أرد أو ادافع خصوصاً إني مبوظتش حاجة أو لعبت في أي حاجة. كنت مستغربة تصرفه وانفعاله. معقول؟ معقول ده أحمد الشخص الحنين والهادي؟ ساب إيدي، جريت من قدامه ودخلت أوضتي وقفتل الباب وانهارت. "ألو؟

أيوه يا سعيد، ألغيلي انترفيو النهاردة. حصلت معايا شوية حاجات مش هقدر آجي الشركة." "تمام يا فندم." يوم السبت. وصلت للشركة، كان شكلها فعلاً جميل قوي والديكور بتاعها مميز. "لو سمحتي، أنا جاية أعمل انترفيو بخصوص وظيفة السكرتيرة." بصتلي من فوق لتحت زي ما أكون مش عاجباها. عدلت نضارتي بإيدي وبصتلها. "آه، اتفضلي الورقة دي وحطي بياناتك. اقعدي هناك." ردت بامتعاض وسخرية. بصيت مكان ما شاورت، كان فيه بنات كتير قوي. بس إيه ده؟

استغفر الله العظيم يا رب. دول قالعين لي! قعدت وأنا حاسة بنظرات السخرية وسامعة اللي بيتكلموا عليا هناك. "ههه، شايفه منظرها إزاي؟ بنضارة جدها دي آخرها تشتغل خدامة هنااا." والتانية ضحكت بسخرية وكملت: "ولا ضفيرتينها دول، هي جاية مدرسة ولا إيه؟ مهتمتش لأني عارفة إن البني آدم جميل بروحُه مش بشكله. وإن اللي بيقيم بالشكل ده إنسان مريض وبيطلع نقصُه وعدم تربيته الصحيحة.

كان كل شوية بينادوا على بنت وتدخل وتطلع وهي زعلانة أو بتبكي وصوت زعيق عالي جاي من جوه. هما بيعذبوهم جوه ولا إيه؟ لدرجة إني كنت بفكر أقوم أمشي. "وتين، تتفضلي." بصيت حواليا. كنت ناوية أعمل نفسي مش أنا، لكن من الحظ أنا كنت آخر واحدة. قمت وأنا خايفة، لا مرعوبة. خبطت على الباب وسمعت صوت بإذن الدخول. دخلت وأنا رجلي بتخبط في بعض. "اتفضلي، اقعدي." استغربت الصوت ده. ده نفس الصوت. رفعت راسي وبصتله. "أنتَ." "أنتِ."

روحت قعدت. بدأ يسأل أسئلة. كنت بجاوب لكني كنت متوترة جامد. "مبروك، حضرتك اتقبلتي. تقدري تشتغلي من بكرة." "شكراً! شكراً قوي لحضرتك." كنت طالعة وأنا بتنطط زي العيال الصغيرة. وسمعت صوت ضحكُه عليا. وفعلًا بعدها بدأت شغل معاه. "يااااه، ده الفجر أذن." قمت صليت ونمت. الصبح. كنت واقفة في المطبخ بدندن مع أم كلثوم وبعمل فطار. "لا، وأم كلثوم!

شكلك رايق انهارده وأنا اللي قولت أكيد مقطعة نفسها عياط. شكلك هتاخدي على الوضع بسرعة ياقطة." كنت بقطع خيار، فبصتله ومهتمتش بكلامه. أخدت الأكل وحطيته على السفرة وقعدت آكل. "إيه دا؟ انتي نسيتي تجيبي طبق ليا؟ بصتله شوية. "لا منستش. أنا اللي عامله الأكل، يبقى أنا اللي هاكله لوحدي. المطبخ قدامك، ادخل اعمل اللي عاوزُه." كان باصصلي باستغراب. فكملت: "إيه؟ هتفضل باصصلي كده كتير؟ مشي وراح قعد قدام التليفزيون.

كانت الساعة 1 الضهر، وأنا كنت في أوضتي. "وتييين." سمعت صوته بينادي. مكنتش ههتم، لكنه نادى تاني عليا فخرجتله. "نعم." "هاتي هدومك ولما أي حاجة ليكي هنا، هنمشي." "هنروح فين؟ "هنروح الفيلا بتاعتي." "حاضر." أحمد: لا، هي بجد مسألتش لي وفضلت تجادل معايا؟ هي مالها؟ إيه غيرها؟ من الصبح كده.

وصلنا الفيلا وطول الطريق محدش فينا بيتكلم خالص. كانت هادية بشكل غريب، كأن مفيهاش حد من زمان أو مهجورة مثلاً. دخلنا من الباب الرئيسي بتاع الفيلا. "مامااااا." قال كده وجرى على ست يبان على ملامحها الكِبر، ولكنها كانت قعيدة على كرسي متحرك. بعد ما ركزت في ملامحها، كانت نفس الست اللي في الصورة. "ماما؟ إزاي؟ وهو قايلي إن أهله متوفين! بعد ما باس إيديها وجبهتها، بصتله بحنان وقال: "عاملة إيه يا ست الكل؟

مردتش، لكنها كانت باصة عليا ومركزة جامد فيا. "تعالي ياوتين." قربت منهم. "دي وتين يا ماما. مراتي. أظن إني حكيتلك عنها." ابتسمت وبصتلي بحب. قربت أكتر ومسكت إيديها وبستها زي ما هو عمل. "عاملة إيه يا أمي؟ ابتسمت تاني. مكنتش فاهمة هي مبتردش لي. قطع تفكيري أحمد لما قال: "ماما اتعرضت لصدمة خلتها فقدت النطق. وبعدها عملت حادث وده أثر على رجلها." هزيت راسي بتفهم.

"طيب، أنا معايا شغل. هنده على نعمة تاخد بالها من ماما، وأنتي نعمة هتطلعك الأوضة." "لا، مفيش داعي لنعمة. أنا هاخد طنط ونقعد سوا في الجنينة. صح يا طنط؟ بصت لها، فكانت مبتسمة. "خلاص، على راحتكوا." أحمد: مش عارف، مش عارف يا وتين. انتق*م منك وأقهرك؟

كل ما أشوفك قدامي بنسى كل حاجة وأبقى عايز أترمى في حضنك وبس. لما زعقتلك امبارح وأهنتك، فضلت طول الليل مش عارف أنام وكنت بدعي ربي إنك تكوني بخير. لكن لما شوفتك الصبح وإزاي كنتي بتتصرفي، بصراحة عجبني عنادك وشوفت جانب جديد من شخصيتك. كل مرة بحاول أبعد، بقع فيكي أكتر يا وتين. عارف، عارف إن كل ده اسمه حب. بس أنا مش هسمح لنفسي إني أدمر كل الخطط دي بسبب شعور ظهر فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...