سكت شوية فسأل بابا: "عاوزة تقولي إيه يا قلبي؟ "فاكر أنت قلت لي إن أحمد شخص كويس، هو بني آدم مناسب ليا، فحبيت أقولك إن كلامك فعلاً كان صح يا بابا." ابتسم بحنية: "يعني بيعاملِك كويس يا بنتي؟ "آه يا بابا، فوق ما تتخيل." جبت العصير اللي هنشربه وكنت داخل الصالة، وسمعت جملتها اللي في الأول كنت هلحقها قبل ما تكمل وتبوظ خططي، ولكن قبل ما أدخل سمعتها وهي بقيت كلامها. كنت مستغرب، هي ليه ما حكتلوش؟
دخلت بالعصير وحطيته على الترابيزة قدامنا وقعدت جنبها. كانت بتتعامل عادي، ولا كأن حصل حاجة امبارح، وده خلاني أستغرب أكتر. بعد شوية، باباها مشي وهي دخلت بعد ما ودعته على الباب. "محكتيش ليه لباباكي؟ ردت بتجاهل: "جعان، أحضرلك فطار؟ "أنا سألت سؤال، ردي عليا." اتجاهلت تاني ودخلت المطبخ أشوف هعمل غدا إيه، بما إن الساعة داخلة 1 الظهر. جيه ورايا ومسكني من إيدي جامد. "تاني مرة لما أكلمك تقفي وتردي عليا، فاهمة؟
هزيت راسي بـ"آه" وأنا ماسكة دموعي إنها تنزل. "محكتلوش ليه؟ بعدت إيده بانتفاضة واتكلمت بصوت أشبه للصريخ: "عايز تعرف؟ هقولك. حاضر." أخدت نفس وقولت: "منا كنت ناوية أقوله فعلاً، بس بعدين. فكرة واحد طيب وغلبان زي أبويا، هيقدر يعمل إيه مع شيطان زيك؟ مقلتلوش عشان ما أزودش حمل عليه، فهمت؟ بصلي بسخرية: "غلبان." وخرج من المطبخ.
مقدرش أمنع دموعي إنها تنزل وتعلن عن ضعفي واحتياجي إني أحكي لحد، احتياجي إن حد يكون معايا ويحضني ويطمني. أنا، أنا محتاجاله، هو محتاج لحضنه هو، لكن للأسف، معدش ينفع. مسحت دموعي بغلب وفكرت في أكتر أكلة بحبها. وعملتها. بعد ساعتين من التحضير، كنت مستنية صنية المكرونة بالبشاميل إنها تطلع من الفرن. صفقت وصفرت بحماس لما خرجتها: "الله عليا! والله أحسن من جدع شيف." خرج من أوضته بفزع لما سمعني بصفر وأصفق.
"إيه الجنان والإزعاج ده؟ لفيت بسرعة وخضة، كان غير هدومه لتيشيرت بكم لكن واسع وبنطلون برضه كان واسع وشعره نازل على وشه، كان شكل حلو أوي ويخطف القلب. "إيه في إيه؟ عملت مكرونة، تاكل؟ قلتها بحب وأمل إنه يوافق. "لأ، أكيد طعمها وحش، أنا هطلب من بره." بصتله بطرف عيني: "براحتك، أنت الخسران." خرجت قطعة ليا من الصنية وخرجت. فتحت التلفزيون وقعدت. كنت باكل وهو جه قعد على الكنبة التانية.
كان بيبصلي كل شوية، ولما أبصله يبص بسرعة الناحية التانية. عدت ساعة تقريباً، كنا ساكتين ومحدش فينا بيتكلم. "إيه شكل الدليفري بتاعك اتاخر؟ "هاه؟ آه فعلاً، معاك حق، اتاخر." قمت وجبت طبق فيه قطعت مكرونة. "همم، اتفضل كل لحد ما الطلب بتاعك يوصل." بصلي وبص للطبق. أنا عارفة إنه بيحب المكرونة بكل أنواعها ومش هيقدر يقاوم. مد إيده وأخده. "أنا هاكله بس لحد ما الطلب يوصل." هزيت راسي وقعدت جنبه. بعد شوية كان خلص الطبق.
"على فكرة، مش حلوة أوي، عادي يعني." بصتله بتهكم ودخلت أوضتي. على الساعة 7 سمعت صوت الباب بيتقفل، عرفت إنه خرج. روحت الأوضة اللي هو بينام فيها غصب عني، لقيتني بمسك المخدة بتاعته وبحضنها. بعد فترة قمت فتحت الدولاب وخرجت قميص ليه وأنا بشم ريحة البرفيوم بتاعه. "ألو؟ أيوا يا آنين؟ "إيه؟ اتقبلتي في الشغل؟ صح؟ قالتها بحماس. رديت بدموع: "لأ." "إيه؟ لي؟ قالتها بصدمة. "أنا ما روحتش أصلاً." "إزاي؟
حكتلها من ساعة ما اتخبطت في العربية لحد ما دخلت البيت وبابا شافني وقالي إني مزعلش وكده، وكلوا يتعوض. قفلت معاها ونمت على السرير من التعب. وأنا بكتر صاحب البدلة الكافيه والنظارة السودا. تاني يوم صحيت على رنة الفون، كان من آنين. "ألو؟ "في مفاجأة." "إيه؟ قولي." "أنا جيالك، حضريلي فطار على ما أجي." "بيت أبوكي نو! قولتها باستفزاز. قفلت في وشي بنت ال... شويه ولقيتها داخلة. قعدنا أكلنا الأول، لأن لازم تعبي بطنها أهم.
"هاه بقى؟ احكي." "امبارح بعد ما كلمتك، روحت كلمت البت مروة، وهي كانت مقدمة على نفس الوظيفة وكده. المهم، قلتلها أي اتقبلتي؟ قالتلي لأ، روحنا على الفاضي، أصلاً المدير مجاش، والإنترفيو اتأجل يوم السبت اللي جاي." قاطعت أفكاري ورقة طارت من على التسريحة بسبب الهوا اللي داخل من الشباك المفتوح. قربت منها وأخدتها. كانت صورة. صورة قديمة لست. "وتيييين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!