الفصل 13 | من 17 فصل

رواية انتقام عاشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم وتين الصافي

المشاهدات
22
كلمة
991
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

-اي دا انتوا تعرفوا بعض؟ مكنش في رد، نظراتهم كانت مسلطة على بعض. حركت إيدي قدام عيونهم يمكن يفوقوا من شرودهم. أحم أحم، نعم يا وتين، كنتي بتقولي حاجة؟ طنط حطت عينيها في الأرض بحزن، أو حاجة أنا مش قادرة أحددها. لا ولا حاجة يا بابا، بس ممكن ندخل؟ آه آه طبعًا، اتفضلوا. قعدنا في جنينة الفيلا. -أي اللي حصل يا وتين؟ وكنتي فين الفترة اللي فاتت؟ حتى ما كنتيش بتيجي تزوريني، هي يا دوب مكالمة وتعرفي ثناء منين؟

اتنهدت بحزن ودموعي خانتني وبدأت تنزل. قام بابا وأخدني في حضنه، كان بيمسح لي دموعي وقال بحنان: مالك يا وتين؟ احكيلي يا بنتي. بدأت أحكي اللي حصل كله من البداية، خلاص مبقتش قادرة أستحمل ولازم أحكي أو أفضفض لحد. بابا كان هادي جداً وهو بيسمعني. خلصت كلامي وسألت بهدوء: -أنتم تعرفوا بعض؟ آه. -لأ. اتكلمت بنفاذ صبر: -آه أو لأ. اتنهد بابا بحزن: آه، نعرف بعض من زمان أوي. بصيت باستغراب: يعني في حياته ما جابش سيرة عنها؟

اتكلمت بفضول: -إزاي؟ أقصد اتعرفتوا إزاي؟ من أكتر من 30 سنة. *** في القطار. -لو سمحتي، المكان ده فاضي؟ بصت عليه وتاهت في جمال عينيه وطوله وشعره المتسرح للخلف اللي بيخفيه طربوشه الأحمر وبدلته السوداء. -يا هانم، ممكن تردي عليا؟ فاقت من سرحانها. -آه يا أفندي، فاضي. كانت ماسكة كتاب وبتقرأ فيه. ابتسم لما شاف الكتاب اللي كان واضح من اسمه وشكل الغلاف إنه عن التاريخ. -بتحبي تقرئي عن التاريخ؟

آه أوي، بيعرفني هويتي وتاريخ بلادي العظيم اللي كل الدول المتقدمة بتشهد بيه. أنت تعرف إن الفراعنة لما بنوا الهرم الأكبر خدوا من 10 لـ 20 سنة؟ وإن الطمي أو المادة المصنوع منها حجارة الهرم ده موجودة على ضفاف نهر النيل في أسوان؟ كانوا عباقرة بجد في الهندسة والطب والفن. تابعت كلامها.

هو كان سرحان في لمعة عينيها وهي بتحكي عن شيء بتحبه، وعن حركة شفايفها وهي بتتكلم، وعن إيديها اللي ما وقفتش عن الحركة في الهوا وهي بتحاول تشرح له. -هاه، إيه رأيك في التاريخ؟ يستاهل إننا نقرأ عنه صح؟ هز راسه بـ "آه". -التاريخ ده كبير وعظيم، مع إن معظم المصريين مش مقدرين قيمتها وشايفينها مجرد حجارة، لا راحت ولا جت. ابتسمت وتابعت: -فعلاً، بس بلاد بره غير مقدرين وفاهمين كويس. تابعوا حوارهم عن تاريخ بلادنا العظيم.

-صحيح، أنتِ منين؟ -أنا من قنا. -غريبة، وإيه جابك القاهرة؟ -جيت أدرس طب، عندنا في بلدنا مافيش الكلية دي. ابتسم لما عرف إنها ساكنة في القاهرة على الكلية، لكن كشر لما قالت: -بس خلصت، ده آخر سنة ومش هرجع تاني. سأل باستفهام: -مش هتشتغلي؟ -لأ، قالتها بحزن بالغ. سأل: -ليه؟ -أبويا ما هيوافقش أشتغل عندنا في الصعيد، البنت ملهاش غير بيت جوزها ده، كويس إنهم رضوا إني أتعلم. رفعت عينيها اللي تشبه للون البحر.

-وأنت رايح فين يا أفندي؟ ابتسم: -قنا. -قنا؟! ليه؟ -أنا مهندس، وفي مشروع تابع للدولة رايح أشرف عليه. هزت راسها بتفهم. بعد فترة سأل: -هو أنت اسمك إيه بصحيح؟ ابتسمت: -ثناء. مد إيده: -خالد، المهندس خالد الصافي. مدت إيدها وسلمت بتوتر: -اتشرفت بيك. وصلنا قنا بعد فترة. كانت بتعدي الأيام وكل يوم كنت بشوف ثناء، اللي عرفت بعديها إنها بنت العمده حمدان.

حمدان ده كان راجل قاسي وجبار، ولولا إصرار أمها إنها تكمل تعليمها، كان جوزها لابن عمها. وقف لحظة وتابع. بعد فترة تانية شفت راشد صاحبي اللي كان معايا في الكلية. وكنت بشوفه على طول وأحكيله عن حوريتي اللي مجنناني واللي لفتت نظري من أول مرة. -بحبها أوي يا راشد. -هي مين دي اللي وقعتك؟ أعرفها يا ترى؟ كانوا قاعدين في نجيلة في الزرع. بالصدفة عدت ثناء من قدامهم، فشاور خالد: -آه، هي دي يا صاحبي.

نظر راشد مكان ما صاحبه بيشاور، وقام وقف مرة واحدة كأن لسعته عقرب. وزعق: -دي دي تبقى ثناء بنت عمي وخطيبتي، وفرحنا كمان أسبوع! أنت مجنون إياك؟ اتكلم خالد بهدوء: -بنت عمك وخطيبتك؟ هي ما قالتليش كده. ×قالت لك لي؟ هي كانت بتتحدث معاك من ورانا. وهم بالرحيل وهو يتوعد لـ ثناء. أما خالد فجلس حزين على محبوبته التي تضيع من يده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...