قالها بصراخ وخوف وهو يرى أنها بدأت تؤذي نفسها بالسكين التي في يديها. نزلتها وبدأت تتكلم بدموع وحزن: "أنا بكرهك.. بقيت بكرهك من كل قلبي بسبب كل اللي حسيت بيه الفترة اللي فاتت بسببكوا." "أوعدك إني هكسرك زي ما كسرتني يا فارس، وهخليك تحس بكل اللي أنا حسيته ده." "برافو عليكي.. تاني مرة بتأدي دور الضحية المظلومة وتطلعيني شيطان ابن كلب باحترافية." "آه، وأنت أنت المظلوم بقى؟
يا أخي ده أنت بجح بجاحة.. أنت مش شايف أنت فين وبتعمل إيه؟ أنت بتتجوز! فارس كان سيصرخ ويقول لها إن كل هذا تمثيل وسيخلص الآن. كان سيقول لها: "بطلي تظلميني.. كان سيقول لها إنه يعشقها ومستحيل يقدر يلمس ست غيرها في حياته." لكن لسان حاله ترابط وكره شعور الظلم للمرة الثانية. عرف أنه مخطئ، لكن ماذا كان سيقول لها! يقول شيئًا يمس أخته، وممكن في يوم من الأيام أن تعايرها به ويعايره هو شخصيًا. "فارس… تعالى بسرعة." بص فارس
لسراج وهز رأسه بموافقة: "ماشي يا سراج، ثواني." رجع بص لعلياء وتكلم بوجع: "مش خلاص اتطلقتي، وحققتي اللي جاية علشانه، ومسمعتيش مني حاجة؟ مع السلامة يا علياء." "روح اكتب كتابك عليها يلا." فارس بقسوة اكتسبها منها: "والله بقى حاجة متخصكيش.. مش خلاص حكمتي عليا وطلعتيني خاين وزبالة.. باي يا لولو." سيبها ومشى من قدامها، ونزلت دموعها بعنف ومشيت من المكان. "مش هتستحمل تدخل وتشوف اللي بيحصل وهو في حضن واحدة تانية."
"بيتهمها إنها ظالماه! "واقف في فرحه على أكتر إنسانة بيكرهها في الدنيا، ومش ناقص غير يكتبوا كتابهم وتبقى مراته، وبيقول إنها ظالماه! *** نور كانت واقفة في إيد أبوها وبتبص لفارس وبتسم بابتسامة غرور وانتصار. لكن اختفت ابتسامتها دي تدريجيًا لما لمحت ريم واقفة وجنبها شادي، وإيدهم في إيد بعض. رجعت بصت لفارس تاني اللي ابتسم بمكر، رغم وجعه من علياء وعدم صبره عليه. قرب منهم وهو ماسك مايك في إيده واتكلم بشماتة:
"قبل ما الفرح يبدأ، حابب أعرف اللي موجودين هنا بحقيقة عماد المرشدي وبنته، وأسيبكم تحكموا.. هل دول ينفع أناسبهم.. ولا مكانهم في السجن." "مبدئيًا كده، أستاذ عماد المرشدي رجل الأعمال المعروف من أكبر تجار المخدرات في البلد، وبنته دراعه اليمين في كل حاجة." "ومش بس كده، ده بجاحتهم وصلت ليهم إنهم يهددوني بأبويا، وإنهم هيسجنوه لو متجوزتش نور هانم." وبص لأصحاب نور اللي من نفس طبقتها ونوعها واتكلم بسخرية:
"يرضيكم يا بنات تهددوني عشان أتجوزها؟ "تؤ تؤ تؤ.. طب فين كرامتك؟ هو للدرجة دي مش لاقية حد يعبرك يا نور هانم عشان تجبري واحد يتجوزك! كل النظرات اتوجهت لنور وعماد بإشمئزاز وسخرية وشماتة. "وكانت بتكذب علينا وتفهمنا إنه بيعشقها، وخاتم في صباعها." "أحسن تستاهل الفضيحة دي.. بجد بني آدمة مغرورة أوي، وكانت عايشة الدور علينا." سمعت نور صحابها وهما بيتكلموا. بصت لفارس بكره وحقد: "هدمرك، هدمرك يا فارس." قرب منها واتكلم
بابتسامة وبرود وهمس: "كل الفيديوهات اللي معاكي لنور أنا مسحتها." "واتكتب كتابها على شادي، وبقيت مراته، وسترت أختي." "والورق اللي مع أبوكي مسكته وولعت فيه." "ومش بس كده، لقيت ورق يوديكم في ستين داهية." "هتدمريني إزاي بقى؟ هتحاربيني بالروج؟ ولا هترمي عليا آيلاينر يجيب أجلي؟ "مهما عملتي ومهما مكرك وخبثك وصل، هتفضلي برضه صرصار قدام فارس المرشدي." "وهدعسك برجلي، أنتِ والقرني اللي جنبك."
شاور فارس لسراج اللي دخل بالعساكر وأخد عماد اللي مقدرش يتكلم من الصدمة، ونور اللي بتبصلهم كلهم بحقد وكره، وبتتوعد لهم. بعد ما مشوا كلهم اتكلم فارس بابتسامة: "اعتبروا اللي حصل ده محصلش، وهقولكم خبر حلو." "نور أختي اتجوزت من حب عمرها أخيرًا، والفرح كان عائلي." بدأت المباركات تنهال على ريم وشادي اللي آثار الضرب على وشه، وأكيد طبعًا عارفين مين اللي عمل كده. وبعد ما المعازيم مشيت، فارس مسك شادي من رقبته واتكلم بكره:
"طلقها.. طلق أختي يا ***، وقسما بالله لو لمحتك في المحيط بتاعها من تاني هدمرك." *** عدى أسبوع وفارس مش عارف يتخطى اللي حصل وإنه علاقته انتهت بعلياء. بيحاول يبان قاسي ومش هامه حاجة، لكن من جواه حاسس بضياع كبير. باب بيته خبط بعنف، راح فتح له. لقى مريم أخته واقفة وبتعيط وبتبصله بلوم: "في إيه يا مريم؟ "علياء فين؟ أختي فين؟ بقالها أسبوع مرجعتش البيت، وانت السبب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!