مراد ببرود: مكنتش أعرف إنك سهلة أوي كدا، بس طالما إنتي عاوزة كدا خلينا نكمل، اهو نستمتع شوية. بيقرب عليها وهو لسه هيبوسها، ولكن بيلاقي قلم نزل على وشه لدرجة خلت الدم يسيل من جنب شفايفه، وصوت القلم بيرن في الشقة كلها. مسك بتمسكه وهي بترفع صباعها في وشه وبتقول بغضب وعصبية:
لااااا يا مراد، فوق. أنا مسك الهاشمي، مش أنا اللي أتهان كرامتها وأسكتلك. لحد هنا وكفاية. أنا لو كنت ساكتة كل ده، أنا كنت ساكتالك بمزاجي عشان أعرف الحقيقة. ولما عرفت الحقيقة، كنت هسامحك لو كنت حسيت إنك ندمان. وكمان كنت عشان هحطلك مبرر إنك مجروح عشان أختك. لكن إنك تتمادى بالشكل ده وتهين كرامتي وتعاملني كأني فتاة ليل، يبقى لاااااااااااااااااا وألف لاااااااااااااااااا. صدقني وقتها هتشوف فعلاً مين هي حوت الاقتصاد. فوق لنفسك واعرف إنت بتتعامل مع مين. أنا مسك، ولقب حوت الاقتصاد ده مأخدتوش من الفراغ، وأظن إنت عارف ده كويس. كله إلا كرامتي، وقتها هدوس على قلبي بجزمتي تحت رجلي وهنسى إني حبيتك في يوم من الأيام.
وبتسبه مسك وهي بتمشي من قدامه بغضب، وبتدخل الأوضة وبتقفل الباب بغضب وهي بتتنفس بسرعة من شدة الغضب. مراد كان واقف مكانه بصدمة وذهول. أول مرة يشوفها كدا. هو كان عارف إن شخصيتها قوية، بس مكنش يتوقع إنها كدا. وبيقول بعناد وتحدي: يا أنا يا إنتي يا مسك. القلم ده هتدفعي تمنه. هوريكي مين هو المراد. لو كنتي إنتي الحوت، أنا الوحش، وأنا هعرف إزاي يتم ترويضك.
جاسم كان سايق عربيتة وبيلف بيها في كل مكان وهو حاسس بخنقة وحزن كبير. بيفضل سايق لمدة كبيرة جداً، ميعرفش عدى قد إيه من الساعات، لحد ما بيوصل لجبل المقطم. المكان كان فاضي. بيركن جاسم عربيتة وبينزل منها. بيقعد على الأرض وهو بيفكر فيها وفي ضحكتها وبراءتها. كانت رقيقة جداً، قدرت تخطف قلبه من أول ما عينه جت في عينيها. وهي قدرت تحرك قلبه. بيحط إيده في جيبه وبيطلع محفظته وبيفتحها. بيبص لصورتها باشتياق وحنين، وعيونه بتلمع بالدموع.
بيقول بوجع وحزن: وحشتيني أوي، وحشتيني أوي. أنا آسف، آسف على كل حاجة. نفسي أشوفك وتسامحيني. كل حاجة اتدمرت بسببي. كل حاجة كنت بحلم بيها وإنك تكوني معايا. كنت خلاص برتب كل حاجة، إنك تكوني ملكي، بس كل ده اتدمر في لحظة. أنا آسف، سامحيني. أنا مش قادر أعيش من بعدك. أنا بعدك بقيت ميت. إنتي عارفة إنك وحشتيني أكتر من أي حاجة تاني في الدنيا. نفسي أشوفك وأقولك سامحيني. نفسي أضمك لحضني.
وهنا بتنزل دموع جاسم بكل وجع وهو بيضم صورتها لحضنه. دموعه بتنزل بانهيار وبيصرخ بأعلى صوته: آآآآآآآآآآآآآاااااااااااااااااااااه يااااااااااااااااااااااارب. إنت عارف أنا ضحية في كل ده. خسرت كل حاجة وخسرتها.
مسك بتدخل الأوضة وبتقعد على السرير وهي كل ملامحها بتتحول لحزن. هو هانها بما فيه الكفاية، وكل مرة يكسر قلبها. وهي كانت مستعدة تسمح له رغم إنه طلقها يوم الفرح عشان يكسرها. وهي كانت مش عارفة تعمل إيه، ومكنش ينفع إنها وعيلتها يتفضحوا يوم فرحها والفرح يتلغي. ووقتها ظهر فريد قدامها. فريد يبقى صديقها هي وأخوها وشغال معاهم في الشركات. وحكت له مسك كل حاجة. وفريد عرض إنه يساعدها وهي وافقت، وإنه يتجوزها لفترة معينة بما إنها
ماليهاش عدة. يجوز إنها تتجوز. وخدها فريد وراحوا للماذون. ولكن هي لحظت إن الماذون قبل ما يبدأ كتب الكتاب، دخل المساعد بتاعه وقاله حاجة من غير ما هي تسمع هي وفريد. وقام الماذون وسابهم ورجع وهو شكله متوتر. وبدأ بكتب الكتاب. وكل ده كانت مسك ملاحظة. والماذون سابهم. والماذون أمضى فريد على الورق. ولكن قبل ما مسك تمضي، الماذون اتحجج إنه لازم يقوم دقيقة وجاي. وقام الماذون ورجع تاني. وبعدها خلى مسك تمضي. ولكن مسك وهي بتمضي،
بصت للماذون ورجعت أدت لمحة سريعة على الورق وشافت اسم مراد بدل فريد. وأمضت. أمضت عشان تعرف سبب انتقام مراد. وكانت عارفة إنها اتجوزت مراد مش فريد. ولكن مكنتش تتوقع إنه هييجي الفرح ويعمل كدا. ولما نزلوا من عند الماذون، حكت لفريد اللي اتعصب وجن جنونه. ولكن مسك طلبت منه إنهم يكملوا اليوم لأن مراد مظهرش لحد آخر لحظة. وكانت متوقعة إنه مش هييجي. عشان كده فريد اللي دخل معاها القاعة إنه العريس. ولكن اتفاجئت بوجود مراد.
بتفوق مسك من تفكيرها على فتح مراد لباب الأوضة. بتتجاهل وجوده وهي بتقوم وبتدخل الحمام. مراد بيتنهد بعصبية عشان تجاهلته. بيفتح علبة السجاير وبيطلع سيجارة وبيدخن بغضب. دي عادته لما بيتعصب، بيدخن. بس هو بطبيعته مش مدخن. مسك داخل الحمام بتحاول تقلع الفستان بس مش عارفة. فضلت نص ساعة وهو عمالة تحاول برضه مش عارفة. بتغمض عينيها بعصبية وهي بتخرج منها تنهيدة وبتنادي بحدة: مررررررررراددددددد. مررررررررررررررررراددددددددد.
مراد كان قاعد على السرير بعد ما غير بدلته، ولكن سمع صوتها وهي بتنادي. اتنهد وهو بيقوم وبيرد من بره ببرود: نعم. مسك وهي بتضغط على أسنانها: مسك عارفة. افتح السوستة. مراد ببرود: والمطلوب أعمل إيه يعني؟ مسك بنرفزة: هتكون هتعمل إيه يعني. بقولك مش عارفة أفتحها. المفروض حضرتك تفتحهالي. مراد ببرود: لما تطلبي بأدب الأول. مسك من الداخل وهي كانت على آخرها من العصبية.
مراد برا بيبتسم بانشراح وهو مستني منها تطلب منه تاني. ولكن بيتفاجئ بالباب اللي بيتفتح مرة واحدة. ومسك بتبصله ببرود وبتزقة بإيدها من قدامها. وبتروح ناحية التسريحة وبتفتح الأدراج وبتفضل تفتح الأدراج كله. مراد واقف بيبصلها باستغراب وهي بتدور على حاجة. لحد ما بتلاقيها. بتاخد مسك المقص وهي بتبتسم وبتدخل مسك الحمام وهي بترزع الباب وراها. مراد واقف مكانه وبيلص لآثارها وللباب بصدمة.
مسك بتدخل وهي فايدة المقص وبتبدأ مسك تقص الفستان بصعوبة طبعاً، لحد ما قدرت تقلعله. وبتدخل مسك تحت الدش وهي عمالة تفكر إزاي هتتصرف مع مراد. مراد نايم على السرير وحاطط إيده ورا راسه وبيفكر في كلام جاسم اللي قاله لمسك وهو ماشي. وهل جاسم فعلاً مظلوم زي ما بيقول؟ بس إزاي مظلوم وهو اللي...
لحد هنا بيتعصب مراد. هو كل ما بيفتكر بيحس نار بتقيد في جسمه. وبيتوعد لجاسم بأشد الانتقام. وهو بيفكر في شيء ما، ولكن بيقاطعه تفكيره صوت فتح الباب وخروج مسك وهي لابسة البورنص ورجلها البيضاء اللي زي بياض التلج وشعرها البني الفاتح أوي اللي تحسه دهبي مفرود على الجنب وهو بينقط المياه. مراد بيشوفها كدا بيبلع ريقه بصعوبة وهو ضربات قلبه بتدق بسرعة جداً.
مسك بتفتح الدولاب بتلاقي مفيش غير هدوم مراد. بتقفل مسك الدولاب وهي بتروح ناحية باب الأوضة. ومراد مش قادر يشيل عيونه من عليها. حاسس بقلبه هيخرج من مكانه.
مسك بتفتح باب الأوضة وبتخرج. بتروح لأوضة عائشة. وبتفتح الباب براحة وبتبص في الأوضة. بتلاقي دولاب. بتروح باتجاهه وبتفتح بهدوء. بتلاقي فيه هدوم كتير أوي. بتاخد منه بيجامة وبتقفل الدولاب. وكانت لسه هتخرج، ولكن بتقف مكانها وهي بتروح ناحية تلك النائمة التي لا تحس بأي شيء. وبتبصلها مسك بحزن وبتقول بحزن:
أنا آسفة على أي شيء حصلك. إنتي جميلة أوي يا عائشة، متستاهليش كدا. بس أنا أوعدك هعرف الحقيقة وهجيبلك حقك، حتى لو كان من أخويا. وبتتنهد مسك وبتخرج وهي فايدة البيجامة. ولكن أول ما بتخرج من عندها وهي بتقفل الباب، بتلاقي اللي بيحاوطها من ضهرها. وبتخرج منها شهقة بخضة. وهو بيدفن وشه في شعرها وعنقها الأبيض وبيتفس ريحتها اللي شبه المسك وريحة شعرها باستمتاع. وأنفاسها الساخنة بتضرب في عنقه. مسك بتبلع ريقها بصعوبة
وقلبها بيدق بسرعة وبتقول: مراددد. ابعد. مراد باستمتاع: امممممم. وبيبوس رقبتها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!