مسك بتبلع ريقها بصعوبة وقلبها بيدق بسرعة وبتقول: "مراد، ابعد." مراد باستمتاع: "امممممم." وبيبوس رقبتها باستمتاع وهو مغيب تماماً وبيقول بدون وعي: "مش قادر يا مسك، مش قادر أبعد." مسك بهدوء: "بس أنت دمرت كل حاجة حلوة كانت بينا." مراد وهو لسه دافن وشه في عنقها وبيلفها ليه وبيفضل وشه في وشها وبيقول: "أنا حاسس إني تايهة، أهو يا مسك." مسك بتبصله بعيونها الرمادي الساحرة وبتقول:
"أنت اللي عملت فينا كدا. ادي لنفسك فرصة تفهم، وبلاش الانتقام يعميك يا مراد وتخسر كل حاجة بجد." مراد بنبرة حزينة وبييقرب عليها أكتر وبيفضل داخل حضنها وبيقول: "أنا تعبان أوي يا مسك، تعبت من كل حاجة. جوايا نار الانتقام بتاكل فيا، وفي نفس الوقت جوايا حاجة دايماً بتوقفني إني أذيكي يا مسك أو أنتقم منك. مبقتش عارف أعمل إيه، حاسس إني في متاهة وعامل زي الطفل اللي ضايع من أمه ومش لاقي حاجة يتعلق فيها ولا تطمّنه."
مسك بتحس بوجعه وبترجع لورا وهي بترفع إيديها بتحاوط وش مراد بين إيدها وهي بتقول بنبرة حنونة:
"أنت جواك الخير والشر يا مراد. كل واحد فينا بيبقى جواه الحلو والوحش، وأنت مش وحش يا مراد. أنت، أنت بس في غشاوة على عيونك وقلبك. صدقني يا مراد، أنا حاسة ومُتأكدة إن فيه حاجة غلط. أرجوك متقاطعنيش واسمعني. أنا مش بدافع عن جاسم عشان هو أخويا، لااا يا مراد. أختك هي زي أختي بالظبط، لو هي حتى واحدة غريبة، أنا مش هقبل إنها تتظلم بالشكل ده، حتى لو من أخويا. أرجوك يا مراد، ادي لجاسم فرصة تسمعه، تفهم منه إيه اللي حصل بالظبط. وأوعدك يا مراد، لو جاسم غلط، هيدفع تمن غلطته ده، وأنا اللي هساعدك بإيدي تاخد حق عائشة."
مراد بيبص في عيونها بيحس بصدق كلامها وبيقول بنبرة هادية: "أنا خايف أندم يا مسك." مسك وهي بتحاول تطمنه: "متقلقش يا مراد، صدقني أنا هكون مع الحقيقة وبس." مراد وهو حاسس بصدق كلامها وبيقول: "أوعديني يا مسك إنك مش هتقفي غير مع الحق." مسك بابتسامة: "وعد يا مراد. صدقني مهما كانت الحقيقة أي، هي أو جاسم مظلوم أو لأ، تأكد إن هكون في صف عائشة، إن حقها مش هيضيع بسهولة كدا."
مراد بيبصلها بعمق وهو بداخلها حاسس بسعادة لوحدها معاه. بيرفع مراد إيده على كف إيدها اللي محوطة وشه وبيمسكها وهو بيقربها على شفايفه وبيطبع بوسة رقيقة وهو بيبص في عيونها وبيقول: "أنا آسف يا مسك، آسف على كل حاجة. حطي نفسك مكاني وأنتِ هتحسي بالنار اللي جوايا. عارف إن كلمة آسف مش هتصلح اللي فاتت ولا اللي حصل، بس صدقيني أنا هحاول أصلح كل حاجة." مسك بتسحب إيدها بهدوء من إيده وبتقول بحزن:
"آه، أنا وعدتك. بس ده مش معناه إن علاقتنا هتتصلح يا مراد. علاقتنا اتدمرت من قبل ما تبدأ، واللي حصل بينا مفيش حاجة هتصلحه. أنت طعنت في سمعتي وشرفي قدام الناس يا مراد. طلقتني واتجوزتني تاني بمزاجك عشان بس تكسرني. أهنتني وجرحت كرامتي وأنوثتي. حسستيني إني واحدة رخيصة رغم إني مراتك. عاملتني كأني فتاة ليل. أنا آسفة يا مراد، اللي اتكسر بينا مستحيل يتصلح. وبعد ما كل حاجة تبان وأنفذ وعدي ليك، إحنا هنتطلق يا مراد."
مراد في اللحظة دي حس بصدمة وندم وحزن وقال بندم: "مسك، أنا آسف، أنا م...
مسك بتهرب منه وقبل ما دموعها تنزل وبتسيبه بتدخل الأوضة وبتقفل الباب وراها. وهنا بتسمح لنفسها بالانهيار وبتنزل دموعها بحزن ووجع. هو وجعها أوي وكسر قلبها وكسر فرحتها وأحلامها اللي كانت بتحلم تعيشها معاه والحياة اللي كانت بانيةها ليهم. هو في ثواني هد وحطم كل ده في لحظة. ومش هي لحظة في أجمل يوم بتستناه وبتتمناه أي بنت. وهنا بتبكي مسك بنهار وكان صوت بكائها عالي.
مراد كان واقف ورا الباب وسامع صوت بكائها اللي كان بيقطع في قلبه. وفي اللحظة دي حس بندم شديد وإنه خسرها للأبد. فهو اعترف الآن بين نفسه إنه وقع في حبها، مش بس بيحبها، ده بيعشقها كمان. وحس بغضب شديد من نفسه إنه دمر كل حاجة بنفسه. وهل ينفع الندم الآن؟ وبيبدأ في نوبة غضب شديد وهو بيبدأ يكسر أي
حاجة تقابله وبيقول في سره: "غبي، غبي، أديك خسرتها للابد." وكان صوت أنفاسه سريعة جداً وبينّهج وشعره الأسود نازل على عيونه الفيروزي مع بشرته البرونزي اللي بقت حمراء جداً من شدة غضبه. وبيقول: "الرواية حصري لمدونة دار الرواية المصرية. في نفسه هتسيبها تروح منك يا مراد؟ هتخسرها هي كمان بعد ما قلبك أخيراً حب وعرف طريق الحب؟ هتسيبو يضيع منك بسهولة كدا؟
" وبيقع مراد في الأرض بحزن وندم على كل ما فعله بها وبيدفن وشه بين إيديه بحزن وهو حاسس بوجع في قلبه. فهو قدره إنه لا يذوق طعم السعادة، ويوم ما جت السعادة والفرح في حياته هو دمرهم بإيده. وأهو بيحصد تمن غلطته. وفضل مراد في دوامة حزنه وأفكاره. مسك في الأوضة كانت لسه بتبكي ونامت على السرير زي ما هي بالبورنص وخدت وانكمشت في نفسها ودموعها نازلة على خدها وهي بتفكر في كلامه. هل هتقدر تسامحه في يوم؟
جرحه ليها عميق. هل الأيام هتقدر تداوي جرحها وتنسيها وتبدأ معاه من تاني؟ أم خلاص كل حاجة انتهت من قبل ما تبدأ؟ وبقت مسك في دوامة تفكيرها ودموعها مغرقة وشها.
جاسم، أوضة داخل فندق في القاهرة. فهو قرر ميرجعش البيت ودخل الأوضة. كانت حالته مفيش كلام يوصفها. بدون أي مقدمات بيقلع الجاكيت اللي لبسه وبيرميه على الأرض وبيرمي جسده على الفراش. وهو بياخد صورتها لداخل أحضانه وبيضمها ليه وبيغمض عيونه بألم واشتياق لا يوصف. يتمنى لو تكون هي معاه الآن داخل أحضانه. لو مكنش اللي حصل تلك الليلة، كان زمانها معاه وكان زمانهم بقوا عيلة وبقت مراته. وبيفتكرها وبيفتكر ضحكتها وغمزتها وشعرها البني
وعيونها العسلي الفاتح أوي ورموشه الكثيفة وبشرتها البيضاء جداً وملامحها الهادئة والرقيقة وصوتها الحنون والدافئ. هو يتذكر أقل تفاصيلها ويعرف عنها كل شيء وماذا تحب وماذا تكره. ألوانها المفضلة إيه، هو اللون الأسود والبينك والأحمر. وبتحب الشاورما أكتر شيء وعصير الليمون بالنعناع والمانجا أكتر حاجة. وأقل شيء بيفرحها حتى لو مجرد كلمة بسيطة. وكانت ممكن تتصالح بشيكولاتة عادي. وكانت مثل الأطفال في براءتها. قدرت تخطف قلبه
وتعشقه. وقع في غرامها من أول ما عيونه وقعت عليها. وبيفتكر ذلك اليوم الذي دمر كل شيء. وبتنزل هنا دمعة خائنة من عيونه بألم. وبينكمش في نفسه وهو بيضم صورتها وفدوامة تفكيره.
في مكان تاني خالص كان قاعد وهو في إيده الكاس وبيشرب الخمر وهو جواه غل وبيقول بغضب للي يجلس أمامه: "لااااا، مش هياخدها مني. هاخدها منه، مش هسيبهاله. مكنش عملت كل ده وفي الآخر ياخدها هو." هو بخبث: "طب وهتعمل إيه؟ أنت مش ناوي تشيلهم من دماغك بقى؟ مش كفاية كل اللي حصل؟ هو وبيرفص له بغضب وبيرمي الكاس على الأرض بغضب وهو بيقول:
"لااااااااا، مش كفاية. لسه ناقص هي تبقى ملكي، وقتها كمان كل حاجة هتبقى ملكي وأبقى كدا دمرتهم على الآخر." "طب وبعدين ناوي على إيه؟ خلاص بقت مراته، مفيش حاجة تعملها." "ناوي على إيه بالظبط وقصدك إيه باللي قولته؟ هو بمكر وابتسامة خبيثة: "ناوي على _." بصدمة بعد استماعه حديثه: "أنت دماغك دي إيه؟ شيطان أنت؟ عديت الشيطان بمراحل. أنت كدا هتدمرهم." هو بابتسامة انتصار: "وهو ده اللي أنا عاوزه."
وبيبصوا الاتنين لبعض وبيضحكوا وهما بيرفعوا الكاس وبيشربوه دفعة واحدة. بيفتح باب الأوضة بهدوء وبيدخل عليها. ولكن أول ما بيدخل الأوضة بيتصدم من المنظر اللي شافه وهو بيقول بصدمة وقلق: "مسك؟ وبيجرى عليها بخوف و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!