في إحدى ليالي الشتاء، كانت سلطانة تتألم وتبكي وتصرخ بسبب ألم الولادة، حتى فاق الجميع على صراخ طفلة جميلة، وغابت أمها عن الوعي. طلعت الداية بتزغرط وبفرحة: "بنت! جابت بنت! كيف القشطة! محروس بشماتة: "بنت تاني! الله يكون في عونك يخويا، قصدي رابع! " وضحك وذهب إلى غرفته دون حتى مباركة لأخيه. سلطانة بشماتة: "قال يمخلفة البنات يشيلوا الهم للممات، مبروك يبني تتربى في عزك هي وأخواتها". وذهبت هي الأخرى لغرفته.
أخذ رفعت ابنته الصغيرة، كانت تشبه القمر، وكان بجانبه بناته الثلاثة. "شوفوا أختكم جميلة إزاي، كيفكم كيف البدر المنور". شمس، ابنته الكبيرة الذي عمرها سبع سنوات: "جميلة قوي يا بوي، طالعة شبه أمي قوي، مش هنطمن على أمي ولا إيه؟ روح، ابنته الذي عمرها خمس سنوات: "اسمها هيكون إيه يا بوي؟ شكلها جميل قوي". قمر، ابنته الصغيرة الذي عمرها أربع سنوات: "حور يا بابا، عشان نكون شمس قمر حور".
رفعت: "هيكون اسمها حور". وأخذهم وراح لزوجته. سلطانة: "بنت، صدق والله يا خويا نفسي أجيب لك الولد، والله نفسي، بس دي حكمة ربنا. وعلى فكرة بقى البنات طيبين أوي وحبايب أبوهم". رفعت وحضن بناته: "دول نور عين أبوهم، دول في حد يقولهم لا، دول رزق يا سلطانة. هخلي بدرية تعمل لك شوربة خضار ترم عضمك". وذهب رفعت. سلطانة: "قربي اختك يا شمس، ارضعها، ما نمتوش ليه لحد دلوقتي انتوا صغيرين؟
شمس: "نطمن عليكي يا ما، صوتك كان جايب آخر البلد كله، وستي وعمي نكدوا على أبويا قوي". سلطانة: "يا رب مليش غيرك، حنن قلبهم على عيالي، لو حصلي حاجة أنا ولا جوزي، ما فيش غيرهم، حنن قلبهم يا رب". وبعد شهرين، بدأت سلطانة تشتغل في شغل البيت زي زمان. روح بعياط: "ياما، بدر ضربني وشتمني". سلطانة: "شوفي ابنك يا سمر، البت هتموت من العياط، ملوش يضربها".
سمر بشماتة: "اخوها يكسر رقبتها، وهي مش ليها أخوات ولاد أصلاً، جيبي لهم ولد بدل خلفتك بنات بنات وابني راجل، الدور والباقي على بنتك". سلطانة: "بنتي لسه صغيرة يا سمر، ولما يجي رفعت ليا كلام معاه". سيدة: "هتقولي إيه يا بنت البواب، انتي اللي زيك راسها تكون في طين، وانتي مخلفة لحد دلوقتي أربع بنات. أنا لما ييجي ابني، خلي يتجوز عليكي، أنا عايزة أشوف ابن لي".
سلطانة بحزن: "اللي تشوفيه يا ما، أنا خلصت كل حاجة في الدوار، هاخد بناتي ونقعد في أوضتي لحد ما جوزي يرجع من الغيط". وأخذت سلطانة بناتها. وبعد وقت، جي رفعت وأمه سخنت على سلطانة. رفعت بغضب: "جرى إيه يا سلطانة، هي أمي عيلة معاكي يا بنت مسعود، وبناتك اللي مش عرفتي تربيهم يردوا على مرات عمك وستك؟ روح: "مردتش عليهم، بدر ضربني وجيت قالت لأمي، وأمي قالت لمرات عمي".
رفعت: "يكسر نفوخك، وبكرة هتجوز يا سلطانة، وأجيب الواد اللي يحكم البنات دي بدل خلفتك اللي كلها بنات دي". وفعلاً اتجوز رفعت، وكانت أسود أيام حياته يعيشها. وبعد شهر، حملت ضرتها وكانوا فرحانين، هي ما كانتش بتحمل. وبعد 3 شهور، عرفت سلطانة أنها حامل، واتصدمت. "إزاي بنتي لسه مكملتش خمس شهور على بعض، تحمل تاني؟ وعرفت البيت وضحكوا عليها. سيدة بشماتة: "إيه يا مرات ابني، غيرانة ولا إيه؟ متخفيش، هتكون بنت زي كل مرة".
فردوس: "الحمل يا ما تعبني قوي، مش قادرة منه، أصله ولد". "روحت كشفت مع أمي عند الحكيمة، وقالت لي ولد، وشكلهم اتنين". سيدة وبتزغرط: "لولولولوي، ألف نهار أبيض، ألف نهار، مبروك". فردوس: "الله يبارك فيكي يا ما، مش هقدر أعمل شغل في البيت عشان تعبانة". سيدة: "وده ينفع برضوا، سلطانة هتقوم بالواجب، وكمان مرات محروس حامل برضوا وهترتاح هي كمان، أصل حملها متعب".
سلطانة: "بس أنا كمان يا ما هتعب، اشمعنى يعني أنا اللي هخدم على دوار كله؟ سيدة بغضب: "انتي بتقولي ليا أعمل إيه ومعملش إيه يا بنت البواب؟ طيب جوزك يجي من برا". جي محروس ورفعت. محروس: "أمال فين مراتي يا ما؟ أوعي تكوني خليتيها تعمل حاجة يما". سيدة: "ودي تيجي برضوا، لا يا حبيب أمي، سيبها نايمة". رفعت: "مراتك صوتها عالي عليا، واسأل مراتك فردوس تقولك". رفعت وبص لسلطانة: "قومي، بصي راس أمي وأيديها، وقدامي على الأوضة يلا".
سلطانة سمعت كلامه، وداخلت الأوضة، وضربها بدون رحمة، وما كانتش تعرف مين اللي قدامها، هو ده جوزها اللي حبها، هو وعيالهم. وبدأت المشاكل أكتر وأكتر، وعددت شهور حمل فردوس وسمر، وكان لسه سلطانة حامل. فردوس: "بقولك إيه، قومي ادعكي رجلي يا سلطانة، مش قادرة، الواد تعبني قوي". سلطانة وطفح الكيل معاها: "إيه، شايفاني قدامك خدامة يا فردوس؟ لحد هنا وخلاص، أنا زهقت". فردوس
وقامت ومسكتها من شعرها: "وحياة أمك يا بنت اللي قلتلك عليها، اعملي انتي فاهمة؟ شمس: "بعدي إيدك عن أمي، انتي فاهمة، والله لندمك على كل حاجة بتعمليها فينا". فردوس وضربتها بقلم وزقتها: "ابعدي وانتي بومة زي أمك". وسلطانة شافت بنتها وهي بتضرب قدامها، ما استحملتش، وزقت فردوس، وقعت على بطنها، وهي صرخت. فردوس: "الحقوني يا ناس، عايزة تقتل ابني، الحقوني! آآآه، مش قادرة، الحقوني! سيدة: "يمراري، عملتي إيه؟
محروس: "رفعت، الحق مراتك يا ابني، سلطانة بتحاول تقتل ابنكم". وجي رفعت وشال وبص لسلطانة، بتوعد. وبعد وقت، وصلوا على البيت، وكانت فردوس ولدت ولدين، وكانوا فرحانين بيهم، ورفعت شاف سلطانة، ضربها بقوة بدون رحمة، وهي كانت عايزة حد يساعدها منهم. رفعت: "وضربها في بطنها، روحي وانتي طالق، وخذي بناتك يا سلطانة، وبرا". وشدها من شعرها وعيالها وراها، وداخل جاب حور ورماها لسلطانة بدون رحمة: "امشي، مش عايز أعرفك، لا انتي ولا بناتك".
شمس: "بكرة، وتوعد، هنرجع تاني، متخافوش، وساعتها هندمكم كلكم". وبصت لفردوس: "هندمك يا فردوس، هندمك أوي". كانت ماشية سلطانة وبناتها، والدم يسيل منها، وبتعيط بحرقة على نفسها وعلى بناتها اللي مالهمش ذنب في كل ده، وتعبت أكتر، وقعت على جنب وهي بتتنفس بصعوبة. سلطانة وبتاخد أنفاسها بصعوبة: "شمس، خلي بالك من أخواتك، انتي فاهمة، أخواتك في رقبتك يا شمس، انتي كبيرة أخواتك يا شمس". وغمضت عيونها باستسلام و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!