داخل البيت سمعت صوت أغاني وتصفيق. دخلت براحة، أحسن يكون حد من ستات البلد قاعدين. وببص لقيت سناء بترقص والعيال ولمياء وعمتي وعمي بيرقص معاهم، وأمي وانجي بيصفقوا لهم. "إيه اللي حصل؟ سناء وانجي في مكان واحد وبيصفقوا وبيرقصوا كمان إزاي؟ وقفت في وسطهم. لقيت سناء بتمسك أيدي وعمي علشان أرقص معاهم. بصيت لأبويا لقيته بيضحك وبيشاورلي أرقص معاهم. "روحت
قفلت الأغاني وقولت لهم: قبل ما أخرج كان فيه خناقة، ممكن أفهم دلوقتي بترقصوا ليه؟ إيه اللي حصل؟ عمتي إحسان: "إيه فيه يا عريس؟ مش فرحك وفرح أختك بعد أربع أيام؟ ما تخلينا نفرح." "لقيته قرب مني وبيقولي: هي سناء بترقص علشان فرحي يا عمتي؟ لا كدا أنا مش مطمن. أنا مش هبات في البيت، الحالة مطمنش."
ضحكت وقولت له: "استني يا سناء، جوزك مش عاوز يهيص معانا، خايف إنك تزعلي يابتي. أومال لو عرفت بقي إنها هتجيب لنا الست اللي هتزوقنا هتقول إيه؟ ههههههه." سناء: "أزعل ليه؟ هو انت أول واحد يتجوز؟ ع مراته وكمان ما أنت هتقعد جنبي هنا يعني مش هتبعد عني. يلا يلا نرقص كلنا سوى." وشغلت الأغاني ومسكت أيد أنجي وعبدالرحمن وفضلنا نرقص وعمتي تزغرط.
أنجي: "أنا مكنتش مقتنعة بكلام الشيخ درويش، قولت ده دجال وعاوز فلوس وخلاص، لكن الحالة اللي فيها سناء دي خلتني أبصم بالعشرة إن فيه حاجة اسمها سحر وأعمال. وكنت فرحانة وأنا مع عبدالرحمن وبرقص، ولاول مرة مش خايفة إن يبان في عيني حبهم." مروان: "كنت مضايق من أفعال سناء وضربها لمراتي، ولقيت جيلان بتقولي: انت مش راجل، سايب مراتك تتضرب ومتعملش حاجة. قولت له: لا، سايب مراتي عاوزة تروح أوضة راجل غريب عنها؟
خليني ساكت، واحد غيري كان قتلك فيها." جيلان: "انت متخلف. أنا كنت عاوزة أروح أعتذر له لما أختك قالتلي إنه اتعصب من قعدتي مع العيال تحت. خوفت أحسن يمنعني من النزول وأنا زهقت من القعدة في الأوضة وشي في وشك طول اليوم ومافيش حاجة أتسلى لها. أروح أسألها أنا اللي قولت لها هروح أعتذر له في أوضته، يعني أكيد لو هعمل حاجة غلط مكنتش هقول لمراته اللي هي أختك، وأساسا اللي تعشرك تكره صنف الرجالة."
وسيبته وقعدت في البلكونة أبكي. صعبان عليا حالي بقي. أنا الدكتورة جيلان، أنا اللي اتعلمت في أحسن مدارس وكليات وعاشت في أوروبا، أضرب وأتهزق من حتة فلاحة. مروان: "في وسط العصبية والخنقة اللي كنا فيها سمعت أغاني وزغاريط. خرجت أبص أشوف فيه إيه، لقيت سناء وأبويا ولمياء بيرقصوا. وقفت أبص عليهم، بس عيني مش شايفة غير سناء. بقي تضرب مراتي وتنزل ترقص؟ إيه بتغيظها زيادة؟ "نزلت متعصب ولسه هزعق وأرفع أيدي عليها، لقيت
عبدالرحمن مسك أيدي وقالي: حاسب يدك لتنقطع يا دكتور، دي على ذمة راجل مش حرمة." "قولت له: يعني عجبك لما ضربت مراتي؟ قالي: مراتك غلطتها وهي عرفتها غلطها، وإذا كنت مش مالي عين مراتك دي حاجة تخصك، متخصناش. لكن أختك طول ما هي على ذمتي، مالكش إنك تمد يدك عليها ولا تزعق لها." "قولت له: ماشي، كلها كام يوم واختك هتبقي مراتي وأعمل اللي أنا عاوزه فيها ومحدش له إنه يدخل منكم." عبدالرحمن: "بصيت
لمروان وضحكت وقولت له: يبقي أكتب وصيتك من دلوقتي. والله لو في يوم لقيت أختي مضايقة، حتى لو أنت معملتش لها حاجة، هجيبك تحت رجليها تبوسها وتطلب منها الرضا، دي تبقي أخت عبدالرحمن ابن الحج وهدان كبير البلد. فوق لنفسك يا مروان، سفرك بره نساك مين هو عبدالرحمن." مروان: "بصيت لأبويا قولت له: عجبك كلامه ده؟
لقيته قالي: أنت اللي مهزق نفسك يا ولدي، مراتك لو عاملة لك اعتبار مكنتش قالت، ولو بالتهريج أنها معجبة بعبدالرحمن وتتمني إنك كنت زيه، ومكنتش قالت تروح له أوضته. لو عاوزاها في حاجة تستأذن مرته وتقف قدام أوضتها وتقوله اللي هي عاوزاه قدامك أو قدام مرته. ودلوقتي نازل واختك بتهيص معانا ولا احترمت وجودي ولا وجود عمك. إيه خلاص مبقاش لك كبير؟
والله عبدالرحمن ما غلط لما قالي إني معرفتش أربيك. غور ع فوق، مبجاش من وراك إلا النكد." طلعت وأنا مش طايق نفسي وندمت إني رجعت من السفر. كنت عايش هناك صحيح، حياتي صبح وليل كانت شغل، بس على الأقل كان أرحم من هنا. كل حاجة يقولولي الأصول والعادات واللي يصح وميصحش. معرفش إيه الجهل ده، لولا الفلوس كنت سافرت وسيبتهم.
عمتي إحسان: "يلا يا بنات كفاية كدا، تعالوا ع البيت. وإنتي يا سناء اتفقي مع الست بتاعة الحنة تجيلنا يوم من أوله كدا علشان تعمل لنا كلنا." وخدت البنات وروحت ع البيت عندي. ولقيت أنجي قالت: "أنا مش مصدقة نفسي، بقي سناء تقوم ترقص. ده الشيخ درويش طلع سره باتع بجد." قولت لها: "هو أنا هروح لواحد وأديله فلوس وأنا مش واثقة فيه؟ "ولسه بس الفرح يعدي وهروح له تاني." لمياء: "بس يا عمتي، مروان لسه بيعمل حساب لمراته، يعني بيحبها؟
لقيتها قالت: "بس يا خايبة، هو فيه واحد بيحب مراته ولما يتكلم همه ع شكله وكرامته؟ واحد غيره لو بيحبها وعرف أنها معجبة برجال تاني كان زمانه طلقها ولا ضربها، لكن ده نزل بعد ما مراته ما هزقته. يعني بيحاول يحافظ ع شكله بس." قولت لها: "خايفة أحسن يعمل فيا حاجة لما يتجوزني؟ ما عبدالرحمن وقتها هيبقي عريس ومش فاضيلي يا عمتي."
عمتي إحسان: "والله يابتي ما يقدر، ده جبان، هيخاف من أخوكي ده. مقدرش يرد عليه واشتكى لابوه علشان يرد له، وأهو أنتي شوفتي عمك أهو كمل عليه. والله بكرة هيحطك ع رأسه علشان ميتهزقش من أخوكي وأبوه. وتاني يوم جوازك أنا هاخد الغيار بتاعه وأوديه للشيخ درويش وأدفع له حلاوة الفرح." أمي حمدية: "عمايل سناء مع ضحك إحسان يقول إنها اتعمل لها سحر، ع الله تبعد عن بتي ومنكدش ع ابني ولا تعمل فيه حاجة."
سعدية أم مروان: "أول ما إحسان خرجت مع البنات، سناء طلعت أوضتها اللي عندنا. استغربت بعد اللي حصل النهاردة، المفروض كانت تروح أوضة جوزها، وكمان الحالة اللي كانت عليها وترقص وتخلي جوزها يرقص. لا البنت دي ناوية ع حاجة، ربنا يستر ومتعملش في جوزها حاجة. أنا لازم أنبه عثمان يخلي باله من عبدالرحمن، إحنا مش ناقصين مصايب، كفاية عمايل أخوها. يا عثمان تعالى نطلع ع فوق عاوزاك في حاجة." وأول ما طلعنا قولت له ع اللي مخوفني.
لقيته بيقولي: "أنا كمان شكيت فيها، وحمدت ربنا أنها مطلعتش ع أوضة جوزها. البنت دي لازم تفضل قدام عينك، حتى لو هتباتي معاها، وأنا مش خارج الأيام دي لحد ما يعدي الفرح ع خير." وهدان: "ناديت ع عبدالرحمن وقولت له: خد بالك من مراتك يا ولدي، تصرفاتها دي مش مفهومة. إزاي واحدة غيرانة عليك من ست قالت أنها معجبة بيك، وإزاي دلوقتي ترقص علشان أنت هتتجوز عليها؟ خايف عليك يا ولدي، سناء مش سهلة." عبدالرحمن: "سيبها ع الله يا بوي."
وببص لقيت سناء نازلة ع السلم بملابس خروج وبتقولي: "عاوزة أروح أجيب فستان أحضر به الفرح وهاخد أنجي ولمياء معايا." بصيت لبوي وقولت لها: "لفستانك أنا اللي اختاره لك يا حبيبتي، يلا بينا واسبقي ع العربية، هطلع أجيب فلوس زيادة علشان بالمرة نجيب هدوم للعيال." وناديت ع العيال وقولتلهم: "أنا خارج مع أمكم، مش عاوز شقاوة، ولو اتأخرنا ناموا." وطلعت غيرت هدومي واخدت الفلوس. أنتي اللي نويتي يا سناء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!