الفصل 31 | من 33 فصل

رواية انتقام انثى الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
20
كلمة
1,681
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

اكلت وفتحت شنطتي ورجعت على كل الحاجات اللي معايا وشلت سن الإبرة من هدومي وحطيتها في مكانها مع باقي الإبر. يا ترى يا إحسان عاملة إيه دلوقتي بعد ما شكيتك بسم العقرب؟ وفضلت صاحية ومنتظرة إن حد يكتشف إنها تعبانة ويجيب لها دكتور. وطبعًا أقرب واحد في الوقت ده مروان، وأكيد التشخيص بتاعه هيكون إنها واخدة برد في المعدة أو أكلت حاجة مش نضيفة وجالها فيروس ويكتب لها على علاج.

أحلى حاجة في سم العقرب إنه بيتفاعل مع الأدوية وتأثيره بيزيد. يعني بدل ما تدخل في تشنجات وشلل بعض أعضائها خلال تلات أيام، الأدوية هتزود من الأعراض. ومافيش حاجة تقدر تكشف سم العقرب إلا تحليل الدم، والنوع ده بيحتاج معامل مخصصة، مش أي معمل يقدر يكتشفه. شويه وابتديت أسمع حركة وخطوات كتير. عرفت إن الأعراض ظهرت عليها أهو دلوقتي، بس أقدر أنام. ***

عمتي أخدت أنجي وراحت البيت وأنا فضلت سهران شوية أفكر في موضوع الرسائل ده. طب لو جيلان اللي بتهدد لمياء، هي عرفت منين إنهم من الأساس راحوا للدجال ده؟ واشمعنى؟ وليه معملتش كده من الأول؟ ليه انتظرت بعد ما اتحرق؟ وبعدين في الحيرة دي، هقوم أروح أطمن على أنجي، الحمل تعبها أوي. وأول ما دخلت البيت سمعت حركة وكحة جامدة جاية من أوضة عمتي. خبطت على الباب سمعت صوتها. دخلت لقيتها

واقعة على الأرض وقالت لي: "الحقني، مش عارفة مالي، عمالة أرجع وحاسة برعشة في جسمي." سندتها لحد السرير وسيبتها، ومكنش في قدامي غير مروان، مع إن شكك إنه دكتور أصلًا، بس مضطر. الوقت متأخر. *** كنت ابتديت أنام. ما صدقت آدم نام، بيسهرني طول الليل. ولسه بغمض عيني سمعت خبطة على الباب. فتحت لقيت عبدالرحمن بيقول لي: "صحي مروان، عمتك تعبانة أوي." قلت له: "ما نوديها المستشفى أضمن."

قالي: "أول ما النهار يطلع هاخدها المستشفى، خليه بس يفهمنا هي فيها إيه." *** صحيت مروان وغيرت هدومي وروحت معاه أطمن عليها. لقيت حالتها صعبة وبتترعش وجسمها سخن نار. استغربت أوي، ده لسه من ساعتين كانت زي الفل. قلت لها: "في حد شربك حاجة؟ قالت لي: "لا، أنا من وقت ما أكلت معاكم مافيش أي حاجة شربتها أو أكلتها تاني." ولقيت مروان قال: "أهم حاجة دلوقتي إن درجة حرارتها تنزل." وكتب

لها على تلات حقن وقال: "دول هينزلوا الحرارة بسرعة." وعبدالرحمن خلي الغفير راح يجيب الحقن. مروان أداها الحقن، وبعد ساعة لقينا حرارتها نزلت عن الأول وابتدت تنام. سبناها وقلنا ننام شوية، والصبح نشوفها لو لسه تعبانة نروح للمستشفى. *** طلعت أنام ومردتش أعمل أي صوت عشان أنجي تفضل نايمة. ومرة واحدة

جه في بالي كلمة أنجي: "الصورة ظهرت على الفيس بعد وفاة أحمد بكام يوم، يعني من حوالي سنة. وطول السنة دي جيلان في القاهرة، يعني عمرها ما كانت هتعرف توصل للدجال. وحتى لو وصلت له، أكيد كان زمانها عرفت إن لمياء ملهاش دعوة باللي حصل مع أحمد، وإن السحر المعمول كان معمول بالمحبة. يعني لو بتهددها، مكنتش بعتت لها الصورة أصلاً."

أكده يبقى في حد خد الصورة وباعتها للدجال عمل عليها سحر. أنا دماغي هتنفجر. بس تحليل اللي بيحصل بيقول إن جيلان ملهاش دعوة بحاجة، ودي الكارثة. كده معناها إن في حد مجهول بيلعب بينا. يا ترى مين؟ ونمت. وبعد كام ساعة صحيت لقيت أنجي بدأت تفوق. عرفتها إن عمتي كانت تعبانة ونزلنا نشوف عمتي، واتفاجأت بها عندها تشنجات وبوقها معوج. جريت على البيت صحيت الكل وقولت لهم: "لازم تساعدوني نشيل عمتي نوديها المستشفى."

نزلت جيلان وقالت: "محدش صحاني ليه؟ " وراحت معانا البيت. وأنجي كانت غيرت لها هدومها. وأول ما شافتها جيلان، شافت النبض ودرجة الحرارة وقالت: "لازم بسرعة تروح المستشفى، حرارتها 39.5. إزاي تنتظروا لحد دلوقتي؟ انتوا اديتوها علاج إيه؟ قلت لها: "حقن." ومروان قال لها على أسمائهم. قالت له: "إزاي تديها حقن من غير ما تتأكدي إنها معندهاش حساسية؟

أهو جسمها تفاعل مع الحقن. لازم نلحق، اطلبوا الإسعاف وهاتوا بسرعة أي حاجة نعملها كمدات لحد ما الإسعاف توصل." الغريب في الموضوع إن أثناء ما جيلان قاعدة قدامي وبتقيس حرارة عمتي، وصلت رسالة لـ لمياء ولقيتها بصت لي وبصت لـ أنجي. يعني إيه؟ كدا في حد تاني فعلًا. *** أول ما شفت أختي بالشكل ده وفهمت من كلام جيلان إن اللي وصلها للحالة دي هو مروان، قلت لعثمان: "مش عاوز المح ابنك قدامي، ولو أختي حصل لها حاجة مش هرحمه." ***

من بعد ما شفت إحسان بتتشنج كدا وبتنطق بالعافية، قلت لـ مروان: "اللي اداك الشهادة ظلمك. انت اخرج اشتغل دكتور بهايم." وطلبت من جيلان تفضل جنب أختي، واضح إنها شاطرة. وقالت: "هقوم أغير هدومي وهروح معاها المستشفى. كتر خيرك، واحدة غيرها كانت رفضت." ***

سيبتهم في بيت إحسان وطلعت غيرت هدومي واخدت شوية حاجات معايا في شنطتي ونزلت. كانت الإسعاف وصلت وروحت معاهم. وأنجي ولمياء فضلوا في البيت، خافوا أحسن يكون في ميكروب ولا حاجة ويجيلهم عدوى. ومروان طبعًا فضل في البيت، محدش طايقه. وده كان المطلوب. مروان دكتور شاطر وكان ممكن لو فضل جنب عمته يكتشف الحالة، لأن من معاشرته معايا بقي فاهم بعض أعراض الحشرات والزواحف. لكن دلوقتي هو اتمنع من إنه حتى يظهر قدامهم. ***

وصلنا المستشفى. وأثناء الكشف على عمتي، فضل الدكتور يسأل وجيلان كانت بتكلمه وتقوله على حاجات بالانجليزي وإحنا مش فاهمين. ولقينا الدكتور قال: "لازم نعمل شوية تحاليل وأشعات." وجيلان قالت لنا: "متخافوش، وتقدروا تروحوا. أنا هكون معاها، هي لسه هيتعمل لها فحوصات كتير عشان يعرفوا إيه الأدوية اللي عندها حساسية منها، ويعرفوا العلاج الغلط اللي خدته تأثيره هيوصل لحد فين، لأن واضح إن حالتها بتسوء."

كلنا خوفنا وفضلنا نبكي. طول عمرنا شايفين عمتي قوية وبصحتها، فجأة تقع كدا ومش عارفين نعمل حاجة. *** قلت لـ جيلان: "كتر خيرك يا بنتي، جميلك على راسي من فوق. خليكي معانا وأنا هعوضك عن شغلك وفوقهم كمان." الفلوس اللي انتي جايبالي لقيتها قالت: "أنا معاها من غير مقابل. أنا عمري ما أنسى زعلها على ابني ووقوفكم جنبي. روحوا انتوا ارتاحوا وأنا هتابعكم بالموبايل."

طلبت من عبدالرحمن يجيب لها أكل وميه وعصاير لأنها نزلت من غير أكل. وطلبت من سناء بنتي تفضل معاها. *** لقيت عبدالرحمن بص لي وقالي: "هاتي موبايلك أكتب لك أرقامنا." وقالي إنه سجل رقمه ورقم أبوه ورقم سناء ورقم عمه عثمان كان معايا أصلاً من الأول أيام ما كنت بوضب العيادة. ***

أخدت الموبايل من جيلان بحجة إني هسجل أرقامنا وتأكدت إن أرقامنا مش موجودة عندها. وخدت رقمها ونزلت أجيب الطلبات اللي قالي عمي عليها. واتصلت بواحد صاحبي شغال تبع شركة اتصالات، قولت له: "شوف لي الخط ده باسم مين، وشوف آخر مرة الرقم ده اتصل على حد من الصعيد كان امتى." وقلت: "أكيد لو لها علاقة بحد هنا وهو اللي بيلعب معاها بيهددنا، هعرف اسمه وعنوانه كمان." ***

أنا عارفة من الأول إن أذكى واحد في العيلة دي هو عبدالرحمن، وهو الوحيد اللي ممكن يكشفني. عشان كدا كنت عاملة حسابي وشايلة صورة أحمد من الفون. ويعتبر كل الصور كانت عن الحشرات. ومجرد ما كلهم نزلوا، طلبت من الدكتور إني أحضر وهي بتعمل التحاليل بصفتي دكتورة، وسناء فضلت منتظرة بره. وفي أقل من لحظة، شكيت السن التاني في نفس الوقت اللي الدكتور بيسحب منها عينة الدم. وبعد ما

خلصت طبطبت عليها وقولتلها: "اطمني، أنا معاكي لحد ما ترتاحي خالص." واتنقلت على غرفة وأنا دخلت الحمام وشيلت السن في علبة العناكب. *** فتحت النت وبقلب في الجروبات أشوف إيه الجديد في حوار الدجال. ولقيتهم منزلين فيديو متصور من كاميرات الشارع. واتفاجأت بـ... يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...