لمياء… كنا قاعدين كلنا وبعدين لقيت عمتي قالت: "هو إحنا عاملين نشك في الكل ونسينا اللي لها مصلحة؟ جيلان." وبنبص لقينا جيلان واقفة قدامنا وقالت 😲… جيلان… طبعًا محدش كان يعرف إني هسافر خالص. وأول ما دخلت لقيت لمياء وإحسان وانجي قاعدين على كنبة واحدة ونازلين كلام، والباقي كل واحد قاعد لوحده. وأول ما قلت: "مساء الخير يا حلوين، وحشتوني قوي." لقيتهم اتخضوا 😲. ولقيت سناء جت سلمت عليا، ومامتها ومامت لمياء.
والكل بدأ يرحب بيا. كل ده وأنا عيني منزلتش عن لمياء. روحت لهم وقولتلهم: "إيه يا جماعة مش هتسلموا عليا؟ ده آخر مرة شوفتكم فيها من وقت وفاة ابني." وبصيت على ابن لمياء، قولت لها: "زي القمر، ربنا رزقك بيه علشان يعوضك عن زعلك. أحمد ما انتي كنتي متعلقة بيه زي ما كان هو متعلق بيكي." ومسكت ابنها، شيلته لقيته شبه مروان قوي، فكرني بأحمد وهو صغير. ولقيت عم عثمان أخد مني الولد ورجعه لـ
لمياء وقالي: "تعالى اقعدي طمنيني على العيادة والشغل أخبارهم إيه معاكي." عمتي إحسان… من أول لحظة شوفت جيلان قدامي وأنا مش قادرة أنطق. كنت حاسة كأني شايفة عزرائيل قدامي. ولقيت أنجي مسكت فيا وإيدها زي التلج. وأول ما شالت ابن لمياء وفضلت تتكلم عن أحمد، كنت حاسة إنها ناوية تعمل حاجة في الولد. مروان…
من وقت دخول جيلان وأنا منطقتش. عارف لمياء بتغير عليا جامد وأنا ما صدقت إن لمياء وافقت إني أسافر أشتغل، أشوف شغلي. ولقيت أبويا بدأ يرحب بيها ويسألها عن الشغل، وكان ردها محدش يتخيله. عثمان… أول ما شوفت جيلان توقعت إن فيه كارثة حصلت في شغلها، لكن استغربت أول ما لقيتها فتحت الشنطة وطلعت ظرف وقالت لي: "دول نصيبك عن الشهرين اللي فاتوا." مفهمتش تقصد إيه بفتح الظرف، لقيت فلوس. قولت لها: "بتاعة إيه الفلوس دي؟ قالت لي:
"أنا من أول يوم ابتديت شغلي في المعمل اعتبرتك شريك معايا، أنت رأس المال وأنا بالمجهود. ودول حقك طبعًا بعد ما خصمت المصروفات ومرتبات الموظفين، وإن شاء الله بعد كده كل أول شهر هكون عندكم هنا أديلك حقك، وبالمرة أشوفكم وأعرف أخباركم." قولت لها: "تنوري يا مرات ابني." ومن جوايا مكنتش أتوقع أبدًا تصرفها ده، ابني نفسه عمره ما يعمل كدا. سناء… كنا كلنا قاعدين ومستغربين من تصرف جيلان دي. أهم حاجة عندها الفلوس؟
معقولة جاية تدينا فلوس؟ وأول ما خلعت التربو من على شعرها لقيت لونه أسود. قولت لها: "إنتي صبغتي شعرك أسود ليه؟ ده اللون الأصفر كان حلو عليكي." لقيتها قالت: "من بعد موت ابني وأنا كل حاجة في حياتي بقت أسود في أسود، يبقى أشمعنى شعري اللي أسيبه ملون؟ الله يرحمك يا أحمد، كنت النقطة البيضاء اللي في قلبي، ومن بعده قلبي مات." انجي…
كنت مركزة مع جيلان وحسيت إني بترعش وجسمي تلج. ونظرات عينيها كلها اتهام لنا، وخصوصًا وقت كلامها عن أحمد ابنها. معقولة تكون هي اللي باعتة الرسالة وتكون دي حركة علشان تثبت تورط لمياء؟ بس هي تعرف رقم لمياء منين وجابت الصورة منين؟ وعرفت الشيخ درويش والسحر اللي تم إزاي؟ وحسيت إن دماغي بتلف وفقدت الوعي. عبدالرحمن…
كنت قاعد مع الولاد والكل موجود وبيتفرجوا على التليفزيون. وفجأة لقيت جيلان جت، استغربت وجودها بس فضلت أتابع تصرفاتها وكلامها. وشوفت نظرة عينيها لـ آدم ابن لمياء، واستغرابي زاد لما لقيتها بتدي لعمي عثمان فلوس. لآ ده كدا أنتي ناوية على حاجة جامدة بقي، يبقى أكيد هي اللي باعتة الرسالة ورسمة إنها تاخد مليون جنيه. معقولة ده اللي يشوفها يوم وفاة ابنها؟
استحالة يصدق إنها هتقدر تعيش من غيره. بس كل شيء جايز. وفجأة ببص لقيت أنجي عينيها بتقفل وبتتنفس بالعافية، جريت بسرعة أفوّقها. ولقيت جيلان مسكت إيدي وقالت لي: "النبض بطيء وضغطها منخفض." وطلعت زي إزازة صغيرة كده من شنطتها وبدأت تقربها من أنجي وابتدت تفوق بس لسه دايخة. قالت لنا: "هي أنجي حامل؟ قولت لها: "آه." قالت: "ده أمر طبيعي في الشهور الأولى، هي بس محتاجة تتغذى كويس." وطلعت ورقة
وكتبت حاجات كده وقالت: "دي فيتامينات مفيدة لها في الفترة دي، ألف مبروك." عمتي إحسان… أول ما جيلان قربت من بنتي خوفت تعمل لها حاجة. فضلت واقفة جنبها بس طلعت نصحة. عرفت إنها حامل في لحظة بس لما كتبت لها أدوية قلقت وقولت لعبدالرحمن: "قبل ما تجيب حاجة اسأل الدكتور الأول، أنا مش مطمنة لها، يمكن تعمل حاجة في بنتي." قالي: "اطمني، أنا استحالة أثق في جيلان." جيلان… بعد ما لقيتهم كلهم
بقوا على أعصابهم قولت لهم: "أنا جاية من سفر، لو تسمحوا ممكن سندوتش؟ أصلي جعانة قوي." لقيت مامت مروان قالت لي: "اطلعي ارتاحي، وأنا هشام منصور هجهز لك الأكل حالا." وقامت دخلت المطبخ. استأذنت منهم إني طالعة أوضتي وبصيت لـ إحسان عمتهم وقولت: "أنا هرتاح كام يوم هنا، يمكن أسبوع. أصلي تعبت من القاعدة لوحدي طول الفترة دي." ولقيت عم عثمان قالي: "ده بيت جوزك وأوضتك موجودة، اقعدي زي ما انتي عاوزة، ده إنتي أم الغالي الله يرحمه."
محسيتش إلا ودموعي نازلة، ولقيت سناء بطبطب عليا وتقولي: "ربنا يصبرك ويعوضك عنه." في اللحظة دي كان نفسي أجيب سكينة وأقطع في لمياء وعمتها، بس الصبر حق ابني. راجع من كل واحد فيكم. وطلعت على أوضتي، وبعد ربع ساعة لقيت البت بهية شايلة الصينية وعليها أكل كتير ومعاها سعدية مامت مروان. وأول ما شافتني ببكي خدتني في حضنها وفضلت تواسيني، وبعدها نزلت. دّيت لنفسي أسبوع أخلص كل حاجة جيت هنا عشانها. لمياء…
بعد ما جيلان طلعت بنص ساعة لقيت رسالة جات لي ومكتوب فيها: "نسيت أبلغك، محتاجة الفلوس ورق بـ 200. أصلي ماليش في الفكة. سلام يا موزة." واتعمل بلوك تاني. بصيت لعبدالرحمن لقيته بص لي وبص لفوق في اتجاه السلم، فهمت إنه قاصد على جيلان. ماشي يا جيلان، بقي أنتي جاية لحد عندي وتلعبي معايا؟ أنا بقي هفرجك اللعب يبقى إزاي يا تربية التعابين.
أهو ندّفنك جنب ابنك. ديتها واحد يخبطك بالعربية ونخلص، ووقتها بقي مش هتكلفيني عشر آلاف جنيه، واهو أبقى وفرت المليون. عمتي إحسان…
خدت أنجي ورحنا. وأول ما دخلت أوضتي حسيت بلسعة في إيدي. ببص لقيت علامة صغيرة زي ما تكون قرصة نملة. حطيت عليها كريم مرطب علشان يهدي الحرقان شوية. وابتديت أحس إني دايخة ومش قادرة أتنفس. أكيد بسبب قلة النوم وتعب الأعصاب اللي أنا فيها. هحاول أنام، أكيد هكون أحسن. ومجرد ما حاولت أنام مكملتش ساعة وابتديت أرجع كل اللي في معدتي وحسيت بسخونية. جيلان…
أكلت وفتحت شنطتي ورجعت ع كل الحاجات اللي معايا. وشلت سن الإبرة من هدومي وحطيتها في مكانها مع باقي الإبر. يا ترى يا إحسان عاملة إيه دلوقتي بعد ما شكيتك بسم العقرب 📍.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!