كنت واقفة في البلكونة ومضايقة. كلهم منعوني أعرف مروان إني حامل. ببص مرة واحدة لقيت العربيات وصلت ولقيت عمي نازل ومروان أول ما نزل شال جيلان ودخل بيها البيت. يعني إيه اللي بيحصل ده؟ بدل ما يطلقها رايح يجيبها ليا هنا؟ ياريتني كنت خلصت منها هي كمان. ولقيت الباقي نزل من عربية عبدالرحمن وبيعيطوا. يا سلام، بدل ما تفرحوا بحملي زعلانين أوي على الواد. حاجة تقرف. وبقيت متغاظة. عملت نفسي تعبانة. لقيت أمي وأبويا
هما اللي جنبي وقالوا لي: "سيبي مروان خالص دلوقتي مع مراته، حالتهم صعبة." ببص لقيت أنجي دخلت علينا وبتعيط وعمالة تقول لماما: "جيلان صعبانة عليا أوي وبحاول أخليها تشرب أي حاجة. مانعة الأكل والشرب. لازم نشوف حد يعلق لها محاليل، مينفعشي نسيبها كدا." ولقيت أمي بتقول لها: "ماهو مش بالساهل إلا الضنا. ربنا يصبرها. أنا جاية معاكي أقعد معاها شوية، مينفعشي نسيبها لوحدها، يمكن تعمل في نفسها حاجة." حسيت إني مش قادرة.
قلت لهم: "اطلعوا بره كلكم وابعتولي عمتي تقعد معايا." عمتي إحسان: من أول ما وصلت المستشفى وشوفت جيلان وشوفت الولد في الكفن، فضلت أبكي. إيه اللي أحنا عملناه ده بس؟
غصب عني ولقيت نفسي بدعي على أخويا عثمان وبتحسبن عليه. سرق ميراثي من خمسة وعشرين سنة. وبعد ما اتجوزت سرق ميراث جوزي وخد حق ولادي. أنا يعتبر أغنى واحدة فيهم، لكن الواقع بيقول غير كدا. هو بيعاملني كإني واحدة شحاتة وبيتصدق عليها كل شهر بقرشين. لو كان اداني حقي، عمري ما كنت فكرت في الانتقام. وفضلت أبكي ومحدش عارف سبب انهياري. أول ما رجعنا البيت وشوفت نظرة أنجي ليا، حسيت إني مكسوفة من نفسي. بس أعمل إيه؟
أمها كانت هتاخد فلوس عثمان اللي هي أصلاً فلوسي وفلوس ولادي. أنا ضحية. ضحية لطمع أخويا. أنا مش عايزة عيالي يعيشوا زيي. من حقهم يتمتعوا بفلوسي وفلوس أبوهم. ولقيت البت بهية قالت لي: "لمياء عوزاني." وأول ما طلعت لها وشافتني كدا قالت لي: "حتى إنتِ كمان يا عمتي زعلانة وبتعيطي عليه؟ انتوا قاصدين تحرقوا دمي." قلت لها: "لأ يا عين عمتك. أنا افتكرت جوزي أبو عيالي." وفهمت منها أنها مضايقة لأنهم كلهم زعلانين على الولد.
قلت لها: "المفروض أنك نفذتي اللي انتي عايزاه. كملي التمثيل وازعلي وعيطي. وروحي عزّي عمك وجيلان كمان. خليكي ذكية. وكلها أسبوع بالكتير وجوزك هيكون معاكي ومبقاش في حاجة خلاص تربطه بـ جيلان." سعدية أم مروان: كنا قاعدين تحت كلنا ما عدا جيلان، وأنجي كانت معاها. ولقينا لمياء نازلة على السلم وعمتها بتسندها. ساعتها افتكرت أنها حامل. الحزن خلاني أنسى. جريت عليها وقولت لها: "إيه نزلك؟ المفروض تنامي وترتاحي يا بتي." قالت لي:
لمياء: نفذت كلام عمتي ونزلت لهم وعملت حالي دايخة وتعبانة وعمتي سانداني. ولقيت مرات عمي بتقول لي: "إيه نزلك؟ قلت لها: "ساعديني بس أروح لـ عمي." ولما بقيت قدامهم، قلت لـ عمي: "البقاء لله. أنت عارف أنا كنت بحبه قد إيه. هو كان متعلق بيا أوي. أنا من ساعة ما عرفت أنه تعبان نسيت فرحتي بالحمل. كان نفسي أبشرك أول واحد بس النصيب." لقيت عمي بيقول لي: "سبحان الله، يارب عوض ربنا جميل." ولقيت مروان
قام يبارك لي ويقول لي: "لازم ترتاحي." قلت له: "المهم دلوقتي أطلع أعزّي جيلان." كلهم قالوا: "لأ، أهم حاجة إنك ترتاحي خالص." ولقيت سناء ساندتني وعمتي وطلعوني أوضتي. بس ارتاحت لما عرفتهم إني حامل. عمتي إحسان: عدى يوم واتنين وأسبوع. ولقيت سناء بتقول لـ
عثمان: "يا بويا، ما تخلي جيلان ترجع القاهرة. حالتها صعبة أوي. ولو فضلت على كدا مش بعيد تحصل ابنها. خليها تسافر وتوضب العيادة وتشتغل. مفيش حاجة تخرجها من حالتها دي إلا الشغل." وقلت لها: "أنتي صح. هي أهم حاجة عندها الفلوس." بصراحة من جوايا كنت حاسة بالذنب. وفي نفس الوقت قولت: "أبعدها عن لمياء لأني حسيت أنها عايزة تخلص منها. وأنا مش هساعدها في حاجة زي دي تاني."
ولقيت وهدان أخويا قال: "كلامهم صح يا عثمان. أنت كنت جايب شقة للعيادة، ابعت معاها اتنين من الرجالة يفضلوا في الشقة وهي تجيب مهندس ديكور، واهو تنشغل بالتوضيب. وانت تبقي ابعت الفلوس جزء جزء علشان بردو متسافرش بالفلوس. واهو الرجالة يساعدوها ويبلغوك أخبارها." ولقيت عثمان بيقول لي: "تبقي تطلعي انتي وسناء وافتحوا معاها الموضوع. واهو بالمرة تبعد خالص. أكيد لو عرفت أن لمياء حامل نفسيتها هتتعب أكتر من كدا." عبدالرحمن:
كنت ملاحظ تغييرات أنجي وقلة كلامها مع مامتها وحتى مع لمياء. وبقت تروح تقعد مع جيلان كتير. في الأول قولت جايز صعبان عليها الولد. كلنا زعلانين عليه. بس ده مش مبرر، وبالذات لمياء. ده هما الاتنين أصحاب جدعان. معقولة تكون زعلانة إن لمياء حامل وهي لسه؟ بس أكيد لأ. ده نصيب ورزق من ربنا. فضلت أتابع لحد ما في يوم سمعت عمتي بتقولها: "إيه بقيتي حبيبتها فجأة؟ ونسيتي إن عينها كانت على جوزك."
ولقيت أنجي بتقولها: "عينها على جوزي. اخلع لها عينها. لكن مش هموت لها ابنها وأقتل القتيل وأمشي في جنازته." محدش كان شايفني. رجعت تاني وقفت على باب البيت وعملت صوت. وبعدين دخلت عادي وقولت لهم: "أنا جعان ونفسي أنام. مش قادر. تبقي صحيني يا أنجي لما الأكل يجهز." وطلعت على فوق. وفضلت قاعد أفكر: "هي قصدها إيه بـ موت لها الواد دي؟ أكيد في حاجة غلط. الولد مات بمرض مش مقتول." مروان:
مش عارف إيه بيحصل لي. هتجنن. على لمياء وفي نفس الوقت شايف صورة ابني وهو في المستشفى قدامي طول الوقت. وعمال أشوف كوابيس غريبة. منهم كابوس مش قادر أنساه.
شفت إني واقف في صحراء وشايف أحمد بعيد بيلعب حوالين بير. وفي زي عقرب أسود بيقرب منه. فضلت أجري وكل ما أجري أحس إن المسافة بتطول. ومرة واحدة شوفت أفعى طلعت من البير وبلعت ابني. فضلت أحاول أصرخ لكن صوتي مش طالع. ومرة واحدة لقيت واحدة ست واقفة بتاخد من الرمل وترمي في البير اللي ابني فيه. وأول ما قربت لقيت الست دي اتحولت وبقت لمياء. صحيح مفزوع من النوم ومش قادر آخد نفسي. وحاسس زي ما يكون كنت بجري فعلاً. جيلان:
الكل كان بيواسيني على موت ابني. وبالذات أنجي مرات عبدالرحمن. ولقيت سناء وعمتها قالوا لي: "إن لازم أهتم بشغلي. وإن أبو مروان هيديني فلوس ورجاله تساعدني وهيكونوا تحت أمري. وإن الشغل هو اللي هيحسن حالتي." ولقيت عم وهدان جالي قعد
معايا وهما موجودين وقالي: "عوض ربنا جميل. وزي ما ربنا رزقك بـ أحمد ممكن يعوضك بطفل تاني وتالت. وعلشان ده يحصل لازم ترجعي لحياتك. جه الوقت اللي تثبتي فيه قوتك ومهارتك. لازم تتحدي ضعفك. ويلا استعدي من الصبح هتنزلي القاهرة وهتعملي ديكورات العيادة. ومش بس كدا، بعد ما تخلصيها هنجيب لك شقة تعملي المعمل بتاعك. ورينا شطارتك بقى يا دكتورة." وسبني وخرج.
بعد ما الكل خرج، بقيت مستغربة. الناس دي كانت مش طايقاني. دلوقتي هما اللي بيساعدوني أقف على رجلي تاني. للدرجة دي أنا بقيت ضعيفة. لدرجة إني صعبت عليهم. بس كلام وهدان صح. هو ده الوقت اللي لازم أثبت فيه قوتي. عبدالرحمن: عملت نفسي نايم أول ما سمعت خطوات أنجي. ولما جت تصحيني عملت نفسي قمت مفزوع. وقولت لها: "ليه؟ ليه تعملي كدا؟ ليه تموتي أحمد؟
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أنا شوفتك في الحلم وإنتي بتتفقي مع حد على أنك تخلصي من جيلان وأحمد. معقولة يا أنجي ممكن تعملي كدا؟ إنتي يا أنجي؟ أنجي: لأ مش أنا والله اللي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!