عمتي إحسان. …..أول ما سمعنا المكالمة طلعنا وراء عثمان على طول علشان نفهم في إيه. وأول ما سمعت عثمان بيقول الواد هيعمل عملية، بصيت لـ لمياء وغمزت لها. ولقيت مروان بيقولها: "تعالي معايا". ومصمم. وقولت له: "لآ ميصحش يابني، ده فال وحش لما أول خروجة ليها معاك يكون في مستشفى. روح يابني شوف ابنك واطمن عليه. وأول ما تطمنوا عليه هنجيلك كلنا يابني". لمياء: "يلا يا مروان البس بسرعة، وتبقى طمني بالموبايل". ولقيت
مرات عمي زعقت له وقالت: "انت لسه واقف يا بارد. بيقولك ابنك هيعمل عملية، ده خسارة فيك". بعد ما نزل وبقيت لوحدي، اتصلت على أنجي. كنت مضايقة أوي إن مروان هيسافر ويروح لها. بس لقيت أنجي بتقولي: أنجي: "أول ما لمياء كلمتني وحكت ليا، قولت لها أنا مضايقة علشان الولد ملوش ذنب. كنتي خلصتي من جيلان وخليتها تسافر بعيد عنك وهي حرة مع ابنها. لكن حرام تشيلي ذنب طفل ملوش ذنب في أفعال أبوه وأمه".
اتأكدت إن كلامي مع لمياء من غير فايدة. قفلت معاها. وبعد ما رتبت البيت وابتديت أعمل الأكل، خوفت من جوايا. لمياء اتغيرت أوي، مكنتش كده. أنا وافقت على موضوع السحر ده على أساس إن مروان يتجوزها ويحبها. لكن مكنتش متخيلة إن الموضوع يكبر بالشكل ده. أنا رشا منصور. أفضل حاجة خليني بعيد عن كل ده. أنا مش عايزة غير أعيش مع عبدالرحمن ويحبني وأحبه. وبـ لمياء:
…..نزلت تحت. كان بقالي تلات أسابيع من وقت جوازي منزلتش خالص. ودخلت المطبخ لقيت مرات عمي وأمي وسناء بيكلموا وصعبان عليهم أحمد. ومرة واحدة حسيت بدوخة ولسه هقع. سندوني وعملوا ليا ليمون. ومكنتش قادرة أتنفس ولا طايقة ريحة الأكل. وسناء ساعدتني وخرجتني أقعد بره. ولقيت أمي بتقول لي: "علشان لسه مفطرتيش وأكيد مكنتيش بتاكلي كويس، بقيتي ضعيفة". ولقيت مرات عمي فضلت تبص لي وباعتت بهية تجيب الدكتورة بسرعة. قولت لها:
"الموضوع مش مستاهل، أنا فعلاً مفطرتش". وبعد ما شربت الليمون بالعافية، جريت على الحمام. لآ واضح إني خدت برد. سعدية (أم مروان) …..من أول دخول لمياء المطبخ وأنا ملاحظة إنها مش متحملة ريحة الأكل. شكيت إنها حامل. وبالذات لما مقدرتش حتى تشرب الليمون. وباعت للدكتورة ونبهت على البت بهية تجيب معاها اختبار حمل من غير ما حد يعرف. ولقيت حمدية خايفة وتقول لي: "بنتي مالها؟ سلم يا رب!
مكنش الواد عدي، بنتي ما طول كان قاعد معاها وبينام في حضنها". بصراحة كلامها خضني. بس أول ما وصلت الدكتورة وعملت الاختبار، قالت لنا إن لمياء حامل. فضلنا نزغرط لدرجة إننا نسينا الواد اللي في المستشفى. كنت حاسة كأن ده أول حفيد ليا من ابني. عمتي إحسان: …..كنت في البيت ومرة واحدة سمعت زغاريط في بيت أخويا. روحت لهم وعرفت إن لمياء حامل. طلعت لها وقولت لها: "أهو ده اللي هيخلي مروان يتعلق بيكي أكتر".
واتصلت على أنجي وبلغتها وجت على طول وباركت لها. وكلنا كنا فرحانين أوي. عبدالرحمن: …..كنت في الأرض بشوف المحصول وبراجع الحسابات ومرتبات الأنْفار. ولقيت أنجي بتتصل وبلغتني إن لمياء حامل. خدت العربية واشتريت حلويات وشيكولاتات وطلعت على البيت. ولقيت كلهم قاعدين في أوضة لمياء وباركت لها. وفضلنا نهزر ونقولها يا أم عتريس.
ولحظت بعد شوية إن مروان مش موجود. ولما سألتهم وعرفت إنه سافر مع عمي وإن الولد تعبان بمرض خطير وهيعمل عملية، أضيقْت أوي. وقولت لهم: "محدش يبلغهم حاجة عن الحمل لحد ما نطمن على الولد الأول". واتصلت على عمي وعرفت إنهم لسه في الطريق. ولما أبويا وصل وعرف بخبر الحمل، فرح أوي. بس أكدت عليه: "ميعرفشي عمي ولا مروان حاجة. الوقت مش مناسب". أنجي:
…..فرحت أوي لـ لمياء. وتمنيت من جوايا إن موضوع الحمل ده يخلي قلبها يرق، وتلغي موضوع السحر ده والولد يرجع كويس. بس للأسف لقيت الموضوع ده خلاها تتمسك أكتر. وقالت لي: "مروان لما يعرف بالحمل هينسي ابنه خالص. ووقتها هيطلق جيلان ويبقى خلصت منهم الاتنين، وميبقاش في حد موجود في حياته غيري أنا وابني وبس". مروان:
…..طول الطريق وأنا مضايق. عاوز أتصل على لمياء مش قادر أبعد عنها. وفي نفس الوقت مينفعشي مطمنش على ابني. وخلّيت أبويا اتصل على الغفير. ولقيته بيقول لنا إن حالة أحمد صعبة والدكتور محتاج يعمل عملية ياخد عينة من الورم يحللها الأول. قولت له: "إحنا في الطريق. ومتخلهوش يعمل حاجة إلا لما أوصل". وقررت إني أحضر عملية ابني بنفسي علشان أتأكد من سلامة العملية. ولقيت أبويا استغرب من كلامي وقالي:
"هتقدر تشوف ولدك نايم قدامك عادي كدا؟ وأول ما وصلنا المستشفى وشوفت منظر جيلان، اتخضيت. جيلان: …..من وقت تعب أحمد وأنا يعتبر مبقتش أنام. ووشي بقي مرهق أوي وتحت عيني أسود من قلة النوم. ويعتبر مكنتش بأكل. واستغربت لما أبوه مروان شافني. ولقيته بيقول لي: "اطمني، إن شاء الله هيبقي كويس يا بتي. وأي حاجة محتاج لها نعملها، حتى لو هيسافر بره يتعالج، المهم يبقي كويس". محستش بنفسي إلا وأنا بوطي أبوس إيده وأقوله:
"أعمل أي حاجة المهم ابني يعيش". ولقيت مروان اتكلم مع الدكتور وصمم يحضر العملية. ودخلنا كلنا نشوف أحمد قبل ما يتحضر للعملية. كان بيفوق دقيقة ويرجع يغيب عن الوعي. فضلت أبكي على كل لحظة كنت بعيدة فيها عنه. أنا مشبعتش من ابني. وفضلت أقول: "يا رب". سناء: …..فرحت لـ حمل لمياء. بس من جوايا كنت حزينة على أحمد أوي. أنا أم وصعب عليا أتخيل إن حد من عيالي يجري له حاجة. دخلت أوضتي واتصلت على أبويا. ولقيت صوته حزين أوي وقالي:
"الواد هيعمل عملية علشان يعرفوا منها نسبة الخطورة إيه". ولما سألته على جيلان وحكالي عن حالتها، طلبت منه إني أكلمها. وفضلت أوسيها وأطمنها إنه إن شاء الله هيبقى كويس. واستغربت لما عرفت إن مروان دخل يحضر العملية. مروان: …..دخلت واتعقمت. وكنت واقف وشايف ابني بياخد التخدير وكله تمام. لكن أول ما الدكتور ابتدى يشتغل، مقدرتش أبص عليه. وعيني فضلت على وش أحمد. ومش فاكر غير لما كنت بشده وأقوله:
"ابعد عن لمياء واطردْه من الأوضة ومش عاوز أشوف وشه تاني". ومحستش بنفسي إلا وأنا ببكي لأول مرة في حياتي. خرجوني من أوضة العمليات. وأول ما أبويا شافني كدا، قولت له: "أنا السبب. فضلت أقولكم خدوا مش عاوز أشوف وشه تاني، أنا ابني بيضيع مني". وخلصت العملية والدكتور قال إن العينة هتتحلل وهنعرف في خلال يومين النتيجة. وإنه هيفضل في العناية المركزة لحد ما يبدأ يفوق. جيلان:
…..مكنتش طايقة مروان وخصوصاً بعد ما سمعت كلامه. بس هو مَغلطش. لوحده أنا كمان غلطان. أنا لأول مرة أقرب من ابني بالشكل ده. حتى لما ولدت أحمد، كنت سيباه في المستشفى يعتنوا به وأنا بشوف شغلي. يعتبر المربية بتاعته. عارفة عنه كل حاجة. أنا كنت أمه على الورق وبس. وعدى يوم واتنين وأحمد ابتدى يفوق ويتكلم وحسيت إنه بيتحسن. لكن اتفاجأت بالدكتور بلغنا إن الورم خبيث. ولازم عملية استئصال. جزء من المعدة وشيل الورم قبل ما ينتشر في الجسم.
واتحدد ميعاد العملية بعد أسبوع. لأن الولد بقى ضعيف جداً حالته متستحملش البنج لفترة طويلة. ومكنتش بسيب المستشفى لحد ما صحينا في اليوم الرابع على صوت الجهاز بيصفر. والكل جري يستخدم جهاز الصدمات الكهربائية. وخرجونا بره الأوضة. وبعد لحظات بلغونا إن ابني مات. ربنا رحمه من مرض كان هيفضل ينتشر ويتعذب لحد ما يموت.
فقدت الوعي. ولما فوقت لقيت نفسي في الطوارئ متعلق ليا محاليل. معرفشي بقالي قد إيه. بس أول ما فوقت لقيت سناء ومامت مروان وعمته قدامي. ولبسين أسود وبيقولولي: "شدي حيلك". إيه لا لا أنا ابني عايش، انتوا كدابين! أنا ابني عايش! أنا مش عايزة أي حاجة وهاخده وأسافر بره، بس هاتولي ابني أخده في حضني. عثمان: …..حفيدي مات. وحالة أمه كانت صعبة أوي يمكن أكتر من ابني. خلصنا الإجراءات وأخدنا حفيدي وسافرنا علشان ندفنه. سناء:
…..أبويا كلمني وبلغني بالخبر. قولت لـ عبدالرحمن وسافر بينا. ومرات عمي حمدية وإنجي وعمي وهدان فضلوا في البيت مع لمياء. وأول ما وصلت مكنتش متخيلة حاله جيلان زي ما تكون مصدومة. شوية تصوت وأوقات تفقد الوعي. وشوية قاعدة ساكتة وتايهة خالص. لمياء: …..كنت واقفة في البلكونة ومضايقة. كلهم منعوني أعرف مروان إني حامل. وببص مرة واحدة لقيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!