الفصل 8 | من 33 فصل

رواية انتقام انثى الفصل الثامن 8 - بقلم رشا منصور

المشاهدات
20
كلمة
1,549
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

فجأة صرخت وجريت! سمعت صوت زغاريط. جرىت ع الحمام بسرعة. لبست الروب وفتحت الباب وسلمت عليهم. لما سألوني ع أنجي قولت لهم: "اتكسفت منكم واستخبيت في الحمام". ضحكوا وقالوا لي: "خلاص إحنا ماشيين". لقيت عمتي قالت لي: "إنها عليها نذر تغسل هدومنا". قلت لها: "تمام، أول ما نغير هدومنا هنسيبها بره". أخذوا بعضهم ونزلوا بعد ما سابوا لنا الأكل. وأنا فضلت أضحك ع أنجي اللي فضلت مستخبية في الحمام، خايفة تخرج يكون حد منهم لسه موجود. ***

قولت لحمدية وسعدية: "روحوا جهزوا الوكل علشان نأكل إحنا كمان على ما أنقع هدوم مروان". قفلت وراهم ودخلت أوضتي. اتصلت على الشيخ درويش وعرفّته إن الهدوم معايا وخايفة حد يسألني عليهم بعد كدة. لقيته قالي: "هاتي الفنلة الداخلية بتاعت مروان بس وهتاخديها وإنتي ماشية". وأكد عليا أجيب له حلاوة الفرح. قلت له: "من عنيا". حطيت الهدوم في شنطة وأخذت الفنلة في كيس أسود وخبيتها في الدولاب. رجعت لبيت أخوي وقعدت آكل معاهم.

وبعدين قولتلهم: "أنا عاوزة حتة من العجل، أنا عارفة ناس غلابة وفضل لي أوفي باقي النذر ياخدوا من ذبيحة فرح بنتي ولا هتزعل يا أخويا". لقيت وهدان قالي: "ما نضايق. الثلاجات والفريزر مليان لحمة ولو عاوزة ذبيحة كاملة ندبح لك إلا النذر يا خيتي لازم توفي بيه". أخذت كيس كبير ومليته لحمة. وقلت لهم: "هغير هدومي وأروح للناس على طول". ودخلت البيت عندي وحطيت الكيس اللي فيه الفنلة جوه كيس اللحمة. وأخذت فلوس.

اتصلت على الشيخ درويش وأنا خارجة من الأوضة. وببص لقيت عبدالرحمن. *** كنت قاعد فوق وسمعت صوت الباب تحت. افتكرتها عمتي جايه تاخد الهدوم. قمت أخدت هدومي أنا وأنجي وطلعتها بره. بس الغريب إني ملقتش حد. فضلت واقف على السلم لحد ما لقيت عمتي طالعة من الأوضة وبتكلم في الموبيل وبتقول: "جيالك يا شيخ مسافة السكة". وأول ما كحيت علشان أحس بيها، لقيتها اتخضت. قفلت الموبيل وبتقولي: "إنت واقف كدا ليه؟ فزعتني. هو في حاجة يا ولدي؟

قلت لها: "لا، أنا افتكرتك عاوزة الهدوم، طلعت أحطها لك ع الكرسي بره. هو مين الشيخ اللي انتي رايحة له يا عمتي؟ هو في حاجة؟ لقيتها قالت لي: "ده شيخ جامع يا ولدي، عارف ناس غلابة كتير وأنا نذرت أطلع لحمة حلاوة ما فرحت ببتي واطمنت عليها. يا ابن أخويا هي ساعة زمن وأكون رجعت وأخدت الهدوم واغسلها. أدخل إنت لعروسك ربنا يسعدكم يا ولدي". وسابتني وخرجت وأنا دخلت لأنجي. *** بعد

ما خلصنا أكل قولت لسناء: "تجهز طبق فيه أكل وتجيب إزازة مية نوديهم لجيلان في الزريبة". وأول ما فتحت الزريبة لقيت جيلان لسه نايمة. سناء صاحتها. قامت تقولي: "خرجني بقى، أنا ممكن أبلغ السفارة وأوديكم في داهية. إنت ناسي إن ابني معاه جنسية أجنبية". قلت لها: "تصدقي خوفت منك. طب مافيش أكل إلا لما الزريبة تتنضف وتتمسح وتبقى. خلي الأجانب ينفعوكي".

وناديت على الغفير قولت له: "هات لي كرسي ع الباب، أنا مش ماشي من هنا إلا لما الزريبة تتنضف". "خدي يا سناء الأكل معاكي، مافيش أكل لها إلا لما تنفذ كلامي". *** حسيت أول ما أهلي ما خرجوا إن لمياء اتغيرت. روحت قولت لها: "إيه رأيك ناخد شاور الأول ولا نأكل الأول؟ قالت لي: "كل إنت، أنا اللي هدخل آخد شاور". وأخدت هدوم لها وقفلت عليها الحمام. حاولت أدخل رفضت. مش فاهم زعلانة ليه؟ ما جيلان مجتش معاهم يبقى مضايقة من إيه؟

يمكن عشان مدلعتهاش قدامهم، أنا غبي. كل عروسة بتبقى عاوزة تتدلع قدام أهلها. أول ما تخرج من الحمام هحاول أصلحها. شغلت موسيقى هادية وأول ما خرجت مسكت إيدها ورقصت سلو معاها. *** عبدالرحمن طلع الهدوم ع الكرسي واتأخر بس مينفعش أخرج من أوضتي بالشكل ده. ولما رجع سألته قالي إن أمه راحت تطلع صدقة لناس غلابة من طرف الشيخ بتاع الجامع. أول ما قال الشيخ فهمت على طول إن أمي راحة عند الشيخ درويش.

غيرت الكلام وقولت له: "يا ترى أخبار لمياء إيه؟ هو ينفع أتصل بها أبارك لها؟ قالي: "اتصلي، بس لو من أول مرة مردتش بلاش تعيدي الاتصال". *** خلصت الشاور بتاعي وطلعت من الحمام لقيت مروان مشغل موسيقى ومسك إيدي علشان نرقص. وفضل يتغزل فيا بس المرة دي كلامه كان مزعج بالنسبة لي. وأول ما سمعت صوت الموبايل سيبته وروحت رديت ع أنجي. وهو اتضايق. قولت لأنجي: "ثواني". روحت لبست إسدال الصلاة ودخلت البلكونة وقفلتها عليا.

وقلت لها: "اطلعي في البلكونة أشوفك". ولما سألتني ع جيلان إذا كانت ضيقتني. حكيت لها ع اللي عمي عثمان عمله معاها. وفضلت تضحك. وحكيت لها رد مروان وإنه معندوش أغلى من ابنه. لقيتها قالت. *** لما حسيت لمياء اتضايقت من رد مروان حبيت أطمنها. قولت لها: "أمي راحت للشيخ علشان توزع حلاوة فرحنا، إنتي عارفة إنه نذر عليها ولازم توفي بيه". مكنتش عارفة أفسر لأن عبدالرحمن كان واقف قريب مني.

لمياء فهمت قصدي وقالت لي: "يارب يقدر يعمل حاجة". وعبدالرحمن بعدها أخد مني الفون وكلمها وطلب منها إنها تدي الفون لمروان يبارك له. وأول ما كلمه. *** فهمت من كلام أنجي مع لمياء إنها زعلانة. عملت نفسي عاوز أبارك لمروان. وأول ما رد قولت له: "أنا حاسس إن أختي مضايقة، تفتكر مين اللي اتجرأ وزعلها؟ ده أكيد حد مستغني عن نفسه أو عن ابنه اللي هو معندوش أغلى منه".

لقيته قالي: "والله ما عملت لها حاجة، حتى اسأليها أنا معملتش لها حاجة، ده أنا حتى كنت مشغل موسيقى وبنرقص، سابتني ودخلت البلكونة تتكلم في الموبايل، يعني المفروض أنا اللي أزعل مش هي". قولت له: "أختي تعمل اللي هي عاوزاه وإنت دورك تخليها مبسوطة وبس، وإياك تعمل حاجة تزعلها". وقفتلت معاه وشاورت لـ لمياء علشان تدخل من البلكونة. *** خرجت من البيت والشنطة اللي فيها اللحمة تقيلة ع إيدي. خليت السواق وصلني بالعربية.

وقبل بيت الشيخ بكام شارع قولت للسواق: "اقف، هاخد توك توك، ميصحش يا ولدي أمشي أوزع لحمة بالعربية، الناس تقول عليا إني بتعالى عليهم". وأول ما وصلت عند الشيخ المساعد خد مني الشنطة دخلها له. قلت له: "لحم الذبيحة حلاوة الفرح، ودي فنلة مروان بس، يلا بسرعة قبل ما حد يشك في حاجة". خدها وبعد نص ساعة رجعها لي مبلولة وقالي: "اغسليها براحتك".

قلت له: "المهم دلوقتي مروان يحب لمياء ويبعد عن جيلان وخلصنا من ابنه بطريقة طبيعية، واوعى تنسي بتي مش عاوزة سناء تعمل لها حاجة وكمان عاوزة جوزها يحبها". قالي: "إيدك ع خمس آلاف جنيه واعتبر المطلوب حصل". قلت له: "خلي بالك أم الواد بعيدة عنه الأيام دي، حاول تخلي الواد يموت وهو معاها". ***

قلت لها: "السحر الأسود قدامه أربعين يوم علشان يبدأ، إنما سحر المحبة هما تلات أيام وهتلاقيه دايب فيها. أما بخصوص سناء متخافيش، ولو عاوزة تخلصي منها كله في أيدينا". لكن قالت: "لا، أنا عاوزة بتي تبقى سعيدة وبس". دفعت لي ألفين جنيه وقالت: "أول ما أعرف أمتى الواد يكون مع أمه هتصل عليك وهحولك فلوس ع الخط، لو معرفتش أجلك". وقامت مشيت. *** كنت فرحانة في جيلان، خليها في الزريبة علشان تحرم تبص لعبدالرحمن تاني.

ورحت حكيت لأمي ومرت عمي. وفضلنا نضحك. في وسط الضحك لقينا البت بهية قالت حاجة خوفتنا. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...