فجأة صرخت وجريت! وسمعت صوت زغاريط. لقيتها جريت ع الحمام بسرعة. لبست الروب وفتحت الباب وسلمت عليهم. ولما سألوني ع أنجي قولت لهم: "اتكسفت منكم واستخبت في الحمام". ضحكوا وقالوا لي: "خلاص إحنا ماشيين". ولقيت عمتي قالت لي إنها عليها نذر تغسل هدومنا. قولت لها: "تمام، أول ما نغير هدومنا هنسيبها بره". وأخذوا بعضهم ونزلوا بعد ما سابوا لنا الأكل.
وأنا فضلت أضحك ع أنجي اللي فضلت مستخبية في الحمام خايفة تخرج يكون حد منهم لسه موجود. *** قولت لحمدية وسعدية: "روحوا جهزوا الأكل علشان نأكل إحنا كمان على ما أنقع هدوم مروان". وقفلوا وراهم ودخلت أوضتي. واتصلت على الشيخ درويش وعرفته إن الهدوم معايا وخايفة حد يسألني عليها بعد كده. لقيته قالي: "هاتي الفانلة الداخلية بتاعت مروان بس، وهتاخديها وإنتي ماشية". وأكد عليا أجيب له حلاوة الفرح. قولت له: "من عنيا".
حطيت الهدوم في شنطة وأخذت الفانلة في كيس أسود وخبيتها في الدولاب. ورجعت لبيت أخويا وقعدت آكل معاهم. وبعدين قولتلهم: "أنا عاوزة حتة من العجل، أنا عارفة ناس غلابة وفضل لي أوفي باقي النذر، ياخدوا من ذبيحة فرح بنتي ولا هتزعل يا أخويا؟ لقيت وهدان قال لي: "نضايق ليه؟ التلاجات والفريزر مليان لحمة، ولو عاوزة ذبيحة كاملة ندبح لك، إلا النذر يا خيتي لازم توفي بيه". وأخذت كيس
كبير ومليته لحمة وقولتلهم: "هغير هدومي وأروح للناس على طول". ودخلت البيت عندي وحطيت الكيس اللي فيه الفانلة جوه كيس اللحمة وأخذت فلوس. *** اتصلت على الشيخ درويش وأنا خارجة من الأوضة. وببص لقيت عبدالرحمن. كنت قاعد فوق وسمعت صوت الباب تحت. افتكرتها عمتي جاية تاخد الهدوم. قمت أخذت هدومي أنا وأنجي وطلعتها بره. بس الغريب إني ملقتش حد. فضلت واقف على السلم لحد ما لقيت عمتي طالعة من الأوضة
وبتكلم في الموبايل وبتقول: "جيالك يا شيخ، مسافة السكة". وأول ما كحيت علشان أحس بيها، لقيتها اتخضت. وقفلت الموبايل وبتقولي: "إنت واقف كدا ليه؟ فزعتني؟ هو في حاجة يا ولدي؟ قولتلها: "لا، أنا افتكرتك عاوزة الهدوم، طلعت أحطها لك على الكرسي بره. هو مين الشيخ اللي إنت رايحة له يا عمتي؟ هو في حاجة؟
لقيتها قالت لي: "ده شيخ جامع يا ولدي، عارف ناس غلابة كتير وأنا نذرت أطلع لحمة حلاوة ما فرحت ببنتي واطمنت عليها، يا ابن أخويا. هي ساعة زمن وأكون رجعت وأخذت الهدوم وغسلتها. أدخل إنت لعروسك، ربنا يسعدكم يا ولدي". وسابتني وخرجت وأنا دخلت لأنجي. *** بعد ما خلصنا أكل، قولت لسناء تجهز طبق فيه أكل وتجيب إزازة ميه نوديهم لجيلان في الزريبة. وأول ما فتحت الزريبة لقيت جيلان لسه نايمة. سناء صحتها.
قامت تقولي: "خرجني بقى، أنا ممكن أبلغ السفارة وأوديكم في داهية. إنت ناسي إن ابني معاه جنسية أجنبية؟ قولتلها: "تصدقي خوفت منك. طب مافيش أكل إلا لما الزريبة تتنضف وتتمسح وتبقى. خلي الأجانب ينفعوكي". وناديت على الغفير قولت له: "هات لي كرسي على الباب، أنا مش ماشي من هنا إلا لما الزريبة تتنضف". "خدي يا سناء الأكل معاكي، مافيش أكل لها إلا لما تنفذ كلامي". *** حسيت أول ما أهلي ما خرجوا إن لمياء اتغيرت.
روحت قولت لها: "إيه رأيك ناخد شاور الأول ولا نأكل الأول؟ قالت لي: "كل إنت، أنا اللي هدخل آخد شاور". وأخذت هدوم لها وقفلوا عليها الحمام. حاولت أدخل، رفضت. مش فاهم زعلانة ليه؟ ما جيلان مجتش معاهم، يبقى مضايقة من إيه؟ يمكن علشان مدلعتهاش قدامهم؟ أنا غبي. كل عروسة بتبقى عاوزة تتدلع قدام أهلها. أول ما تخرج من الحمام هحاول أصلحها. وشغلت موسيقى هادية. وأول ما خرجت مسكت إيدها ورقصت سلو معاها. ***
عبدالرحمن طلع الهدوم على الكرسي واتأخر بس مينفعش أخرج من أوضتي بالشكل ده. ولما رجع سألته قالي إن أمي راحت تطلع صدقة لناس غلابة من طرف الشيخ بتاع الجامع. أول ما قال الشيخ فهمت على طول إن أمي رايحة عند الشيخ درويش. غيرت الكلام وقولت له: "يا ترى أخبار لمياء إيه؟ هو ينفع أتصل بها أبارك لها؟ قالي: "اتصلي، بس لو من أول مرة مردتش بلاش تعيدي الاتصال". ***
خلصت الشاور بتاعي وطلعت من الحمام لقيت مروان مشغل موسيقى وماسك إيدي علشان نرقص. وفضل يتغزل فيا، بس المرة دي كلامه كان مزعج بالنسبة لي. وأول ما سمعت صوت الموبايل سيبته وروحت رديت على أنجي. وهو اتضايق. قولت لأنجي: "ثواني". روحت لبست إسدال الصلاة ودخلت البلكونة وقفلته عليا. وقلت لها: "اطلعي في البلكونة أشوفك". ولما سألتني عن جيلان إذا كانت ضايقتني، حكيت لها على اللي عمي عثمان عمله معاها. وفضلت تضحك.
وحكيت لها رد مروان وإن معندوش أغلى من ابنه. لقيتها قالت… *** لما حسيت لمياء اتضايقت من رد مروان، حبيت أطمنها. قولتلها: "أمي راحت للشيخ علشان توزع حلاوة فرحنا، إنتي عارفة إنه نذر عليها ولازم توفي بيه". مكنتش عارفة أفسر لأن عبدالرحمن كان واقف قريب مني. لمياء فهمت قصدي وقالت لي: "يارب يقدر يعمل حاجة". وعبدالرحمن بعدها أخذ مني الفون وكلمها وطلب منها إنها تدي الفون لمروان يبارك له. وأول ما كلمه… ***
فهمت من كلام أنجي مع لمياء إنها زعلانة. عملت نفسي عاوز أبارك لمروان وأول ما رد قولت له: "أنا حاسس إن أختي مضايقة، تفتكر مين اللي اتجرأ وزعلها؟ ده أكيد حد مستغني عن نفسه أو عن ابنه اللي هو معندوش أغلى منه". لقيته قالي: "والله ما عملت لها حاجة، حتى أسألها. أنا معملتش لها حاجة، ده أنا حتى كنت مشغل موسيقى وبنرقص، سبتني ودخلت البلكونة تتكلم في الموبايل، يعني المفروض أنا اللي أزعل مش هي".
قولت له: "أختي تعمل كل اللي هي عاوزاه وإنت دورك تخليها مبسوطة وبس، وإياك تعمل حاجة تزعلها". وقفت معاه وشاورت لـ لمياء علشان تدخل من البلكونة. *** خرجت من البيت والشنطة اللي فيها اللحمة تقيلة على يدي. خليت السواق وصلني بالعربية. وقبل بيت الشيخ بكام شارع قولت للسواق يقف، هاخد توك توك. "مصحش يا ولدي أمشي أوزع لحمة بالعربية، الناس تقول عليا إني بتعالى عليهم". وأول ما وصلت عند الشيخ المساعد خد مني الشنطة دخلها له.
قولت له: "لحم الذبيحة، حلاوة الفرح، ودي فانلة مروان بس، يلا بسرعة قبل ما حد يشك في حاجة". خدها وبعد نص ساعة رجعها ليا مبلولة وقالي: "اغسليها براحتك". قولت له: "المهم دلوقتي مروان يحب لمياء ويبعد عن جيلان، وخلصنا من ابنه بطريقة طبيعية، وأوعى تنسي بنتي، مش عاوزة سناء تعمل لها حاجة، وكمان عاوزة جوزها يحبها". قالي: "إيدك على خمس آلاف جنيه واعتبر المطلوب حصل".
قولت له: "خلي بالك، أم الواد بعيدة عنه الأيام دي، حاول تخلي الواد يموت وهو معاها". *** قولت لها السحر الأسود قدامه أربعين يوم علشان يبدأ. إنما سحر المحبة هما تلات أيام وهتلاقيه دايب فيها. أما بخصوص سناء متخافيش. ولو عاوزة تخلصي منها كله في أيدينا. لكن قالت: "لا، أنا عاوزة بنتي تبقى سعيدة وبس". دفعت لي ألفين جنيه وقالت: "أول ما أعرف إمتى الواد يكون مع أمه هتصل عليك وهحول لك فلوس على الخط، لو معرفتش أجلك". وقامت مشيت.
*** كنت فرحانة في جيلان، خليها في الزريبة علشان تحرم تبص لعبدالرحمن تاني. وروحت حكيت لأمي ومرت عمي. وفضلنا نضحك. في وسط الضحك لقينا البت بهية قالت حاجة خوفتنا. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!