الفصل 20 | من 27 فصل

رواية انتقام بإسم الحب الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
21
كلمة
2,586
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

قاسم وقف العربية فجأة وبصلها بغضب عارم: عايزة تسمعي إيه؟ مش كفاية اللي سمعته جوه؟ مخدرات... يا غزل بتتعاطي مخدرات! هزت رأسها برفض واتكلمت بدموع: أنا معرفش إزاي والله، أنا مصدومة زيك بالظبط ومش عارفة أفكر وخايفة أوي. قاسم اتنهد لما لاقى الصدق في كلامها: طب إزاي بالعقل كدا؟ إنتي مبتخديش ومتعرفيش حاجة عنها والتحليل بيأكد إنك بتاخدي. غزل ببكاء: معرفش صدقني، أنا مستحيل آخد حاجة وأدمر... نفسي. رجعت بضهرها، سندت دماغها على

الكرسي وقالت بتعب شديد: حاسة إن دماغي هتتفرتك من كتر التفكير، بس اللي عايزك تعرفه إن عمري ما فكرت ولا خدت أي مخدر. قاسم بص قدامه ورجع شغل محرك العربية: مصدقك من غير ما تقولي. بصتله غزل وغمضت عينيها وهي بتفكر في كلام الدكتورة بحزن، وهي محاوطة بطنها بحنان. وصل قاسم قدام منزل العائلة، بص لها اتلقاها على وضعها، مد إيديه مررها على وشها بحنان. قاسم همس بصوته الدافئ: غزل، إحنا وصلنا البيت. فتحت عينيها الحمراء أثر

بكائها وقالت بصوت مبحوح: إنت مصدقني؟ قاسم حضنها بحب وهو بيمشي إيديه على ضهرها بحنان: مصدقك وواثق فيكي، بس بلاش عياط يا روحي، كدا غلط على اللي في بطنك. غزل مسكت في ملابسه بقوة وانهارت من البكاء في حضنه: أنا مش متخيلة ولا قادرة أستوعب اللي بيحصل معايا، أنا هدمر... ابني بإيديه، مش هستحمل أشوفه وهو فيه تشوه... أو إعاقة... أنا راضية بقضاء ربنا بس والله مش هستحمل ولا هقدر أشوفه كدا. قاسم دفن رأسه في عنقها بدموع...

هو كان محتاج الحضن دا أكتر منها. ضمها عليه أكتر وقال بحب: أنا راضي بكل اللي ربنا يجيبه، ومع بعض هنقدر نربيه. وبعدين الدكتورة قالت نسبة التشوهات... أو الإعاقة... قليلة، يعني لو اتعالجتي ولحقتي نفسك في الأول ممكن ينزل كويس ومفيهوش حاجة. خرجت وشها من حضنه وبصت له في عينيه بلهفة: بجد يا قاسم؟ بس أنا معرفش المخدرات... بتدخل جسمي إزاي عشان أمنعها. قاسم مسح دموعها بطرف إيديه بحنان وقبلها على عينيها: إشششش...

اهدي يا روحي ومتعيطيش... بقا أنتي متكليش ولا تشربي أي حاجة غير لما تكون من إيديكي إنتي، ومتعرفيش حد باللي عرفناه، حتى ماما، لحد ما نعرف مين اللي ورا الحكاية دي وعايز إيه. غزل مسكت رأسه وهي حاسة بدوخة: أنا تعبانة أوي، لسه الدوخة مرحتش. نزل قاسم من العربية وراح عندها، فتح لها الباب. غزل جت تنزل اتفاجأت إنه بيشيلها. لفت إيديها حولين رقبته بتلقائية. غزل باعتراض: قاسم نزلني! إنت بتعمل إيه؟ حد من البيت يشوفك.

قاسم بابتسامة: ما اللي يشوف يشوف، هو حد ليه حاجة عندي؟ غزل ضربته بخفة على كتفه باعتراض: لا بقولك نزلني بجد، شكلي هيبقى وحش أوي قدامهم جوا. قاسم دخل البيت ولا كأنه سمع أي حاجة: حاضر، هنزلك بس فوق في أوضتنا. أزهار كانت قاعدة مع رنيم في غرفة المعيشة. شافوهم وهما داخلين وراحوا عندهم بسرعة وخوف. أزهار بقلق شديد: مالها مراتك؟

قاسم: تعبانة شوية، هطلع أخليها ترتاح وأبعتلي الفطار. "كمل بتحذير شديد" بس إنتي اللي تعمليه بإيدك ومحدش يمد إيديه في حاجة. أزهار باستغراب: حاضر، اطلع وأنا هخلصه على طول وأجيبهولك. اكتفى قاسم بهز دماغه وطلع غرفتهم. رنيم بصت لطفهم بقلق ودخلت مع أزهار تجهز الفطار. غزل بخجل مفرط: عجبك كدا؟ كسفتني قدام ماما ورنيم. قاسم حطها على السرير ونيمها برفق: أنا معملتش حاجة تخليكي مكسوفة أوي كدا. مسك رجليها خلعلها الجزمة...

وراح عند الدولاب طلعلها ملابس. قاسم: غيري هدومك، أنا مش هروح الشغل النهارده، هفضل معاكي. غزل ابتسمت بسعادة رغم حزنها من اهتمامه وخوفه المبالغ عليه، وهي حاسة بشعور غريب جواها. همست بحب وهي بتحاوط بإيديها بطنها: هفضل متمسكة بيك لأخر لحظة عشان تيجي تنور حياتي أنا وبابي. *** كانت قاعدة في البراندة بتبص للزرع بشرود. ابتسمت برقة لما حسيت بحاجة بتتحرك في بطنها. ملست مكان الضربة بحنية وهي حاسة بألم...

بسيط: كلها كام شهر وتنوري يا قلب ماما، أنا متأكدة إني هبقى أم عظيمة وهديكوا كل الأمان والحب والحنان اللي محتاجينه. "أكملت بدموع وهي بترجع تبص للورد" سامحوني إني مش هبقى القدوة ليكوا في يوم من الأيام عشان الماضي بتاعي هيطاردكوا في كل مكان، ولما تعرفوا حقيقة إني جبت العار... لأهلي هتبعدوا عني، ومعاكم حق، بس أنا حبيت بجد وكان ممكن أضحي بحياتي مقابل الحب دا.

أتفاجأت بيد بتمسح دموعها بحنان. بصت له بتفاجئ ومسحت دموعها وجت تقوم. مسك إيديها خلاها تقعد تاني. رحيم بص لها باشتياق واتكلم بنبرة حزينة: أول مرة أتكسر... كدا. أكتر عذاب بتعذبه هو إني أشوف دموعك والحزن اللي في عينيكي بسببي. قلبي بيتقطع... كل ما بفتكر إني السبب في موت ابني. دموعه نزلت على خده بحسرة: فكرة إني أشوفك قدامي ومش قادر آخدك في حضني وأخفف عن وجعك...

بتوجعني أكتر. أنا مش هقولك سامحيني لأنك مش هتسامحيني بسهولة، بس أنا محتاجك، محتاجك أوي جنبي. أنا مش عارف أعيش من غيرك. مكنتش متخيل إن هيجي يوم وهبقى ضعيف... قدام حد، بس إنتي غير باقي. قدامك ببقى أضعف من طفل صغير بيدور على أمه عشان يتحامى فيها. رنيم قلبها رق أول ما شافت دموعه نزلت على ركبتها. قعدت على الأرض جنبه وهي بتمسح له دموعه بحنية: أنا متعودتش أشوفك بالضعف... دا يا رحيم.

حضنها رحيم باشتياق وهو بيدفن رأسه في عنقها وعيط بقوة وهو بيحاول يخرج كل الألم... والوجع... اللي جواه. رنيم دموعها نازلة بألم... بسبب حالته: أنا مزعلتش منك عشان أسامحك، أنا بس موجوعة... على موت ابني وكلامك معايا يوميها كان لازم آخد موقف منك، بس مكنتش أعرف إني هوجعك... أوي كدا. رحيم همس بتعب بصوت مبحوح: متبعديش عني تاني مهما حصل، أنا محتاجك أوي.

رنيم بتنهيدة: عمري ما هبعد عنك، بس إنت سبني لحد ما أتسامح مع نفسي الأول، وساعتها هتلاقيني رجعت اتعامل معاك من تاني. رحيم بتعب: أنا معاكي في أي حاجة إنتي عايزاها، بس المهم إنك متبعديش عن حضني. سند جبينه على جبينها وهو بيستنشق رائحة نفسها بعشق: أنا غبي أوي، كنت هضيعك من إيدي. بعدها عنه وقعد جنبها وهو محاوط كتفها بإيديه. سندت رأسها على صدره العريض بتعب....

وهي حاسة بالطمأنينة والراحة اللي فقدتهم منذ أسبوع. لم يمر ثواني وكانت نايمة بعمق في حضنه. رفع وشها بحنان لاقاها نايمة بعمق زي الأطفال وعلى وشها علامات التعب. شالها ودخل الغرفة، نيمها على السرير برفق ونام جنبها بملابسه، خدها في حضنه باشتياق وهو بيدفن وشه في حضنها ونام وسط تفكيره فيها. *** في المساء كان الكل متجمع على السفرة ما عدا قاسم وغزل اللي طلب الأكل يطلعله أوضتهم. منصف: فين قاسم ومراته؟ مش هياكلوا؟

أزهار: مراته تعبانة شوية وهو طلب الأكل يطلعله فوق. هيثم: ليه مالها؟ أزهار بابتسامة: حامل بس فيه مشاكل في الحمل والدكتورة طلبت منها تنام على ضهرها. منصف بسعادة: ألف مبروك يا هيثم، يتربوا في عزك. هيثم بابتسامة: الله يباركلك يا بابا، إنت الخير والبركة. رحيم مشي إيديه على ضهرها بحنان وهو مركز معاها بحب: كلي يا حبيبتي، إنتي مكلتيش حاجة من الصبح. رنيم بصت له بخجل شديد وهمست: رحيم اتلم، باباك وجدك قاعدين.

حط الأكل في بؤها بابتسامة: من عنيه يا حبيبتي، حاضر. بصت في الطبق وخدودها حمراء من فرط خجلها من معاملة رحيم قدامهم. رحيم بص لكوباية اللبن وقربها عليه. رحيم: مشربتيش اللبن بتاعك ليه؟ رنيم بصت له بقرف: مش بشربه، بيوجع لي معدتي. رحيم بصرامة شديدة: بطلي دلع، اشربي اللبن، أنا مكنتش بتكلم الأول عشان كنتي زعلانة، بس لا، إنتي هتشربيه وأنا هتابع أكلك لأنك مبتأكليش كويس. رنيم بصت له بعناد: مش هشرب اللبن.

رحيم بابتسامة مستفزة: هتشربيه يا رنيم، وإلا هقوم دلوقتي أجيب بيضة وموز وهخلطهم في بعض وهتشربيه غصب عنك، أنا بخيرك، قولتي إيه؟ بصت له بعيون القطط وقالت ببرائة وهي بتحاول تخليه يغير رأيه: رحيم... رحيم مقاطعًا وهو بيهز رأسه باعتراض: مش هتأثر، اشربي اللبن دا لمصلحتك يا حبيبتي. بصت لهم واتكسفت جدا منهم لأن الكل كان مركز معاها هي ورحيم. وخدت الكوباية شربتها وهي مغمضة عينيها بقوة.

أزهار ضحكت عليها وعلى حركتها الطفولية لأنها فعلاً طفلة وبيضحك عليها بكل سهولة بسبب صغر سنها. واتكلمت بسخرية: ربنا يخليكوا لبعض وتربوا يا حبيبي. ضحك الكل وبما فيهم منصف على حركتها الطفولية وعلى حنان وحب رحيم الشديد عليها، والكل أتمنالهم حياة سعيدة. *** خرجت غزل من الحمام وهي ترتدي كاش مايو جنزاري قطن مجسم... عليها بخجل شديد وهي منزلة وشها في الأرض. سحبها قاسم لتلتصق في صدره العريض

واتكلم وهو بيغمزلها: هو فيه حامل قمر كدا؟ غزل وشها بقى أحمر من الخجل: قاسم بطل بقا. قاسم حك... في دقنه بتفكير: أبطل بقا؟ طب أنا جعان. حاولت تفك نفسها وتبعده عنها: ثواني ويكون الأكل جاهز. قاسم مانعها إنها تبعد: رايحة فين؟ مفيش نزول، أنا قولت لماما تجهز الأكل وطلعه هنا، بس مش عارف اتاخرت ليه. غزل بصت لملامحه الجذابة عن قرب بعشق: ممكن تكون بتجهز ليهم السفرة تحت، خليني أنزل أجيب الأكل، مش عايزة أتعبها معايا.

مسكت إيديه فجأة بقوة وهي حاسة بألم... شديد في دماغها. قاسم بص لملامحها المتألمة... بخوف شديد. قاسم بخوف: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟ فتحت عينيها بدموع: حاسة بصداع شديد في دماغي، أنا لازم أمشي من هنا في أقرب وقت لأن مرحلة العلاج صعبة وأنا مش عايزة حد يشوفني وأنا بالشكل دا. قاسم بغموض: قريب أوي هنمشي من هنا، بس نعرف الأول مين اللي ورا الموضوع ده. سندت رأسها على كتفه وقالت بتعب: أنا تعبانة أوي يا قاسم، جسمي كله وجعني...

مش قادرة أستحمل الوجع أكتر من كدا. حضنها قاسم بحنان وقال بحزن شديد: إنتي قدها وهتقدري تتعالجي طول ما إنتي عندك إرادة. حط إيديه على بطنها بحذر واتكلم بحب: افتكري دلوقتي إنك بتعملي كدا عشان ابنك وابني، وإنتي هتنسي كل تعبك. سمعت صوت دقات على الباب. قامت غزل من على رجليه وهو قام فتح الباب وكانت أزهار جايبالهم الأكل. خد منها الصينية. أزهار بابتسامة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ غزل

حاولت ترسم الابتسامة بتعب: الحمد لله يا طنط. قاسم بجدية: ماما، كنت عايزك تراقب الخدم اللي في البيت من غير ما حد يحس. أزهار بصت له باستغراب: ليه يا حبيبي؟ حد فيهم عملك حاجة؟ قاسم: هتعرفي كل حاجة في وقتها، بس اعملي زي ما قولتلك الأول. شوفي تصرفاتهم، أفعالهم، ولو شكيتي في حد عرفيني. أزهار: مش هعرف الأول إيه اللي حصل عشان أعرف أنا براقب تحركاتهم ليه. غزل بصت له بترجي. كمل قاسم بتنهيدة: فيه ساعة غالية اتسرقت...

وأنا شاكك في حد فيهم. أزهار: اتسرقت... هي دي آخرتها؟ بعد ما شغلناهم؟ ماشي، أنا هتابعهم كلهم، بس إنت برضه دور كويس إن بعض الظن إثم. أزهار قالت كلامها وخرجت من الغرفة. قاسم راح عندها، رفعها من خصرها قعدها على رجله. غزل بخجل: إنت بتعمل إيه؟ قاسم بحنان وهو بيحط الطعام قدام بؤها: هأكلك بإيدي. حط الأكل في بؤها بابتسامة وهو بيحاول يخرجها من الحالة اللي هي فيها وينسيها ألمها...

حاولت غزل تبين له إنها كويسة، تناولت القليل من الطعام وأخذت الأدوية ونامت في حضنه من أثر المهدئ اللي في الأدوية. *** في المطبخ، الخادمة طلعت كيس صغير من المريلة بتاعتها وبصت حواليها أتاكدت إن مفيش حد شايفها وحطت منه في كوباية العصير. وقبل ما ترجعه في جيبها تاني، أتفاجأت بيد بتمسكها بقوة....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...