غزل مسحت الدم من على شفايفها وهي بتبصله بحزن: أيوا هي دي الحقيقة، موسى مدمن ومن زمان كمان. قاسم مسك إيديها بعنف واتكلم بقسوة: مش عايز أسمع منك كلمة تانية. غزل بدموع: عايزني أسمع مرات عمك وهي بتغلط في أختي وأسكت؟ أختي تتغلط فيها عادي، بس ابن عمك لأ، بس لأ يا قاسم، اللي ملوش خير في أهله ملوش خير في حد. واللي مرات عمك بتتهمها دي تبقى أختي. بصت لـ شادية بدموع ممزوجة
برجفة بسيطة في صوتها: أنا أختي عمرها ما عملت كدا ولا لفت على حد. ابنك هو اللي بيلف حواليها، حتى بعد ما خلصت ثانوي وقدمت في الجامعة، كل يومين بيروح لها الجامعة بتاعتها وبيضيّقها. وأنا اشتكيت لقاسم كذا مرة، بس هو معملش حاجة. ولو حاول يضيّقها تاني أنا بنفسي اللي هقدم فيه شكوى، قدام ملوش كبير ولا ليه حد يوقفه. هيثم بص لموسى بتوعد وقال بهدوء: حقك وحقك تعملي أكتر من كدا كمان، بس أنا دلوقتي عرفت وأنا اللي هوقفه عند حده.
شادية بعصبية: أنت هتسمع كلامها؟ دي كدابة وبتتبلى على ابني هي وأختها. هيثم كور إيديه محاولة امتصاص غضبه: وإيه اللي هيخليها تتبلى على ابنك؟ أنتي عمالة تداري على اللي بيعمله وتقولي طيش شباب، بس دا مش طيش شباب، دي قلة تربية. ولو كنت أنا ولا بابا سيبناه يدخل ويخرج براحته، إحنا عملنا كدا عشان فكرنا راجل، هيقدر يشيل مسؤولية نفسه، بس هيشيل مسؤولية نفسه إزاي وهو كل يوم بمشكلة؟
مرة حد طلع عليه ضربة أو اتخانق، اعمل حسابك من هنا ورايح دخول البيت وخروجه منه هيكون بمعاد، والفيزا اللي عمال تسحب منها هتتسحب، مش مال سايب. هوا الساعة سبعة الصبح تكون لبس وجاهز ومستنيني، هنروح نعمل تحليل. موسى بص لشادية برعب وبدأ وشه يعرق: دي... دي واحدة كدابة. هيثم بمقاطعة: هو تحليل هيتعمل وساعتها هنعرف مين فيكم الكداب. غزل حاولت تسحب إيديها من إيديه وهي بتبصله بدموع ممزوجة بألم: سيب إيدي لو سمحت.
قاسم بص لها في عينيها الدامعة بجمود. غزل بإحراج: لو سمحت سيب إيدي، إيدي هتتكسر في إيدك. سحبها قدامهم، أو بالصح جرجرها على فوق، وهو في قمة غضبه منها. أول ما دخل قفل الباب وراه بقوة ودفعها، وقعت على الكنبة بغضب عارم. قاسم بعصبية: إيه اللي أنتي هببتيه تحت دا؟ بتهدديني في بيتي؟ غزل رجعت لورا بخوف: أنا مكنتش أقصد... مسكها قاسم من شعرها بعنف، لدرجة
أن الحجاب اتخلع في إيديه: ولا تقصدي لسانك دا. لو علي على أي حد تاني في البيت دا، أنا هقطعه. غزل بصتله بصدمة شديدة ومسكت إيديه اللي ماسك بيها شعرها بألم: آآآه، سيب شعري. شدد من قبضته أكتر وهو بيقول بغضب عارم: أنا هعديلك اللي حصل النهاردة بالقلم اللي أنتي خدتيه تحت قدام الكل، بس المرة الجاية لو بس سمعت إن صوتك علي على حد، صدقيني أنا هقطعه. وموسى ملكيش دعوة بيه خالص، أنتي فاهمة؟
غزل كانت بتبصله وهي مصدومة فيه بجد ومش قادرة تنطق بحرف. أكمل قاسم بزعيق: فاهمة؟ هزت راسها برعب وهي بتعيط بقوة من شدة ألمها. سابها قاسم بحد ودخل الحمام ورزع الباب وراه.
غزل ضمت نفسها ببكاء وهي بتفرك في راسها بألم، مكان قبضة إيديه. قامت طلعت ملابس واستنت أما خرج من الحمام ودخلت. وقفت قدام المرايا بصت لنفسها بحزن شديد وهي بتحسس بإيديها بألم على خدها اللي بقى أزرق مكان الضربة. بس افتكرت حرق إيديها وابتسمت بسخرية، وأخذت حمام دافئ يهدّي أعصابها وخرجت. لاقتوا قاعد على السرير عاري الصدر يرتدي شورت فقط، ومولع سيجارة اللي دايماً بيشربها.
مشيت من قدامه بتجاهل. خدت مخدة من الموجودين على السرير، حطتها على الكنبة ونامت. قاسم صحي من النوم اتعدل على السرير وهو بيبصلها وهي نايمة بعمق، ولأثر صوابعه الحمراء اللي لسه معلمة على وشها. وحس بندم، بس رجع للجمود وقام دخل الحمام. صحت غزل على صوت دقات على الباب. قامت وهي بتتعدل على الكنبة بنوم. دورت بعينيها عليه بس متلقتهوش. راحت فتحت الباب. شادية رفعت حاجبها باقتضاب: ساعة عقبال ما تفتحيلي الباب.
غزل: أنا كنت نايمة وصحيت. شادية قطعتها بحد: أنتي هتحكيلي قصة حياتي؟ غيري هدومك وانزلي ورايا جهزي معاهم الفطار. غزل: حاضر. شادية لحظة المخدة اللي محطوطة على الكنبة، ابتسمت بسخرية: هو قاسم نزل؟ غزل بتوتر: لأ، في الحمام بياخد شاور. شادية: طب خلصي ومتتأخريش عشان يفطروا قبل ما يروح الشغل.
خرجت شادية. قفلت غزل وراها الباب وغيرت ملابسها على استعجال ونزلت قبل ما قاسم يخرج من الحمام تجهز الفطار مع الخدم. وشادية بتحاول تأمرها وتزود شغلها أكتر. لغاية أما أزهار دخلت المطبخ بالصدفة واتصدمت من شكل غزل وهي بتحضر الفطار. أزهار: غزل، أنتي بتعملي إيه عندك الصبح بدري كدا؟ غزل برقة: طنط شادية جت صحتني أنزل أحضر الفطار.
أزهار بصت لها بلوم: لأ، متعمليش حاجة. إحنا هنا محدش بيعمل حاجة في البيت غير قليل جدا. لو حد فينا دخل المطبخ، جاهز الأكل. اطلعي أنتي خليكي مع جوزك لغاية أما يخلص، وانزلوا مع بعض. غزل بصت قدامها واتنهدت بحزن: هو زمانه نازل. أزهار مسكت إيديها بحنان وخلتها تبصلها: أنتوا لسه متخانقين؟ غزل بدموع: حضرتك مش شايفه وشي عامل إزاي؟
أزهار بحزن: غلطان لأنك مغلطيش في كلامك، بس برضو اختاري الوقت اللي تتكلمي فيه. هو بس أعصابه مشدودة عشان جده تعبان. غزل: مكنتش متخيلة أنه ممكن يمد إيديه عليا. أزهار بحنان: زي ما قولتلك، قاسم أعصابه مشدودة عشان جده. أنتي متعرفيش هو بيحبه قد إيه. اسمحيه المرة دي عشان خاطري أنا، وبلاش تعاتبيه، لأن ابني مش بيحب العتاب. أنتي ممكن تأدبيه بس بطريقتك. غزل بعدم استيعاب: يعني أعمل إيه؟ أزهار
ضحكت عليها وعلى طريقتها: بجد مش عارفة تعملي إيه؟ أمال دكتورة إزاي؟ غزل بصت في الأرض بخجل. أزهار حاولت توقف ضحك: خلاص، متتكسفيش أوي كدا. أنا عارفة إنك متعرفيش أي حاجة. أنا هفهمك تعملي إيه. دخلت شادية عليهم واتوترت أول ما شافت أزهار قدامها. أزهار بصت لها بحد: مرة تانية متبقيش تنادي على غزل. أم فتحي موجودة هنا عشان تعمل كل حاجة في المطبخ. ولو مش عايزها هي اللي تعمل، ابقي ادخلي اعملي حاجتك بنفسك. ابتسمت بحنان وهي بتحط
إيديها على ضهر غزل بحب: إحنا مش عايزين نتعب غزل معانا في حاجة. معلش يا أم فتحي، كملي أنتي تحضير الفطار. سحبتها من إيديها وخرجت تحت أعين شادية المشتعلة من الغضب. واستغربت غزل من شخصية أزهار. أزهار بعد ما خرجت من المطبخ خدت غزل وطلعت غرفتها. خلتها قعدت قدامها على السرير: أنا مش عارفة أبررلك عمايل شادية معاكي، بس هي كدا بتحب تعمل فيها ست البيت. غزل: هو حضرتك كنتي تقصدي إيه بكلامك معاها امبارح في المطبخ؟ أزهار
فركت في إيديها بتوتر: شادية أول ما اتجوزت حصلت مشكلة كبيرة، وبعديها على طول نرمين عمت قاسم اتوفت. غزل حزنت: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ماتت إزاي؟ : أنا هحكيلك اللي حصل، بس الكلام ده ميِوصلش لـ قاسم أو أي حد. غزل هزت راسها بفضول. أكملت أزهار والدموع
بتلمع في عينيها بحزن شديد: نرمين كانت بتحب واحد معرفش هي كانت تعرفه منين. وجه اتقدم، بس ساعتها عمي رفض لأنه كان متجوز ومخلف. بس نرمين مكنتش شايفة إنها كدا بتخطفه من مراته، ولا كان فارق معاها هو متجوز ولا لأ. وقفت قدام عمي واتحدته، بس هو كان رافض جداً. جت بعديها بفترة نوح أبو موسى اتجوز شادية بنت عمه، ويوم الصبحية نرمين اغمى عليها. وعمي جاب لها الدكتور واكتشفنا إنها حامل في أسبوعين. شهقت غزل بصدمة: حامل من غير جواز؟
: لأ، كانت متجوزة بس متجوزة في السر من ورانا. ساعتها عمي قلب الدنيا عليها وضربها وحبسها، وصمم إنها تنزل اللي في بطنها. بس هي رفضت وفضلت متمسكة بيه، وطلبت من عمي إنه يعرف جوزها وإنها متجوزة على سنة الله ورسوله وعند مأذون وشهود. عمي ساعتها دور عليه بس كأنه فص ملح وداب. بس اللي عمله فيها مكنش سهل. فضل حبسها في البيت طول فترة حملها وكان شديد جداً عليها لغاية أما ولدت و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!