اتصدم الكل بدخول رحيم وهو ساند رنيم القصر وملابسها غرقانة دم. رنيم بصت لوالدتها وغزل بخوف شديد وهي بتحاول تخبي نفسها جوه حضن رحيم. غزل راحت عندها واتكلمت بخوف وهي بتاخدها في حضنها: "انتي كويسة يا حبيبتي؟ ايه الدم ده؟ رنيم حضنت غزل بقوة وانهارت من البكاء. غزل خرجت رأسها من حضنها ومسكت وشها بين ايديها بلهفة: "اهدي يا حبيبتي، عمل فيكي ايه؟ رنيم بشهقات: "قتل... ابني! أنا عايزة امشي من هنا، مش عايزة أفضل معاه." غزل:
"هنروح يا حبيبتي بس انتي حاولي تهدي." هاجر راحت عندها واتكلمت بغضب: "رايحة تتجوزي رحيم الدخاخني من ورانا؟ هيثم مسك رحيم من هدومه وهو بيزقه بغضب واتكلم بعصبية مفرطة: "انت اتجننت؟ بتموت ابنك بيدك! أما انتي مش عايزة اتجوزتها من ورانا ليه؟ رحيم بهدوء وهو بياخد نفس عميق: "رنيم لسه حامل، الدكتورة قالت جنين واحد بس هو اللي نزل... وفيه اتنين تانيين." هيثم بغضب: "كمان حامل في تؤام! يعني كنت هتموت ولادك كلهم؟ واولهم مراتك؟
ذنبها ايه إنها اتجوزت واحد زيك عديم المسؤلية؟ هاجر بغضب: "ذنبها إنها رخصت نفسها لـ رحيم الدخاخني اللي كان هيموتها بيديه؟ وكان عايز يسيبها ومهتمش لفضحتها؟ يا خسارة تربيتي فيكي يا خسارة! رنيم بصتلها بكسرة ودموع: "ماما أنا آسفة، سامحيني. أنا غلطت وغلط غلط كبير أوي وأنا بنت مش كويسة عشان عملت كده، بس ارجوكي سامحيني يا ماما، أنا بجد تعبانة ومش عايزكي تزعلي مني أنتي وغزل." هاجر: "اللي انتي عملتيه غلط كبير أوي."
رنيم بشهقات: "عشان خاطري سامحني، أنا والله عارفة إني غلطانة بس أنا موجوعة أوي يا ماما ومحتاجاكي، متسبنيش. مش هقدر أشوفك زعلانة وأسكت، سامحيني ارجوكي." قالت كلمها وراحت عندها حضنتها وانهارت أكتر. هاجر حاوطت ضهرها بحنان واتكلمت بحزن: "اهدي عشان الزعل مش حلو على اللي في بطنك." رحيم بعد عن والده وراح عندها: "يلا نطلع أوضتنا، أنتي تعبانة." رنيم بصتله بغضب واتكلمت برعشة: "أنا مش طالعة معاك في حتة!
يلا يا ماما نمشي من هنا، حاسة إني مخنوقة ومش قادرة أقعد في المكان ده أكتر من كده." منصف ضرب العصاية بتاعته في الأرض بغضب: "بس مش عايز أسمع صوت حد فيكم! اسكتوا كلكم، مفيش احترام للكبير القاعد وسطيكوا؟ محدش شايفني؟ انهاردة هنروح نطلب إيد رنيم لـ رحيم من فيصل ونحدد كتب الكتاب بعد أسبوع، ويتعمل على الضيق بحجة إني تعبان، واللي حصل ميخرجش عن الموجودين في البيت ده عشان عمها وكلام الناس، مفهوم؟ رحيم بأسف: "جدي أنا آسف."
منصف قاطعه بحد: "أشششش! مش عايز أسمع نفس حد فيكم، حسابك معايا بعدين." شادية بصدمة وذهول: "خلصت كده؟ هو ده اللي قدرك عليه ربنا يا عمي؟ هتخليه يتجوزها ويجيبها تعيش معانا بدل ما تخليه يرميها بره البيت ويقطع الورقين اللي بينهم؟ منصف بغضب: "شادية اسكتي خالص ومتتكلميش." شادية بغضب: "لا مش هسكت وهتكلم! هو ده حق عمتك اللي جبته منها؟ أرميها بره البيت بعارها وفضحتها؟ غزل بصت لـ رنيم بغضب عارم واتكلمت بعصبية: "عاجبك كده؟
بعملتك السودة خليتي اللي يسوى واللي ميسواش يتكلم علينا! أنا مش عارفة كان فين عقلك وإنتي رايحة تتجوزيه من ورانا؟ مش هو ده رحيم أخو موسى الدخاخني اللي كان بيضايقك في الرايحة والجاية ومكنش سايبك في حالك وكان عايز يضربك؟ مش هو ده برضو اللي أخوه بعت بلطجية تضربني بالسكينة وكنت بين الحياة والموت؟ وبعدها حد حاول يخنقني بالمخدة؟ كان فين عقلك ها؟ مكنتيش شايفة بعنيكي فقولتي أجرب؟
صدقتي كلامي دلوقتي لما شوفتي إنك بالنسباله واحدة رخيصة يشوت فيها زي ما هو عايز؟ ده مهتمش بحياتك وخلاكي تعملي عملية إجهاض وهو عارف وبيسمع عن خطورتها وشاف بعينه! ليه ليه تعملي فيه وفي أمك كده؟ دي آخرة تربيتنا ليكي! هاجر بصدمة كبيرة: "موسى هو اللي بعت البلطجي اللي ضربك بالسكينة؟ غزل بصتلها بدموع: "آه هوا موسى!
وأول يوم ليا في البيت ده حد دخل الأوضة وأنا نايمة وحاول يكتم نفسي بالمخدة، بس أنا مقدرتش أتعرف عليه لأن كان النور مطفي، بس الأكيد قاسم شافه." قالت كلامها وراحت عنده وهي باصة في عينيه بدموع: "أنا كل ما بسألك مين اللي عمل كده بتقولي مشوفتش، بس أنا متأكدة إنك شوفته بعينك لأنك أنت اللي بعدته عني ومش عايز تعترف وتقول مين لأنها كانت واحدة ست... لأني سمعت صوت شخاليل الغوايش اللي في إيديها،
ومفيش في البيت غير اتنين: أمك أو مرات عمك. مين فيهم اللي عمل كده وحاول يقتلني؟ شادية بكره: "أيوه أنا اللي حاولت أقتلك، ولو رجع بيا الزمن مش هتردد لحظة واحدة في موتك، يا غزل. أنتي أو أختك." غزل بصتلها بصدمة كبيرة واتكلمت بخوف شديد: "ليه؟ شايلة لي الكره ده كله؟ إحنا عملنالك إيه عشان تحاولي تموتيني؟ شادية: "مش أنتوا اللي عملتوا، أبوكوا هو اللي عمل. وزي ما خلينا نعيش طول عمرنا في حزن، لازم تعيشوا زين."
رحيم مسك إيديها بقلق لما شاف إنها مش قادرة تقف أكتر من كده: "إحنا مش عايزين نفتح في الماضي، كفاية وجع لحد كده. تعالي معايا نطلع أوضتنا." رنيم بصتله بدموع: "أنا مش هطلع! وبابا ماله بيكم؟ هو يعرفكم منين أصلاً؟ أنا بابا مات من قبل ما أنا أتولد." شادية: "إحنا نعرف أبوكي أعز المعرفة، أصله كان نسبنا في يوم من الأيام." غزل هزت راسها برفض وهي بتبص لازهار بضياع: "هي الحكاية اللي إنتي قولتيها لي دي كان قصدك بابا بيها؟
بابا هو جوز عمتي قاسم؟ هاجر قعدت على أقرب كرسي من الصدمة: "مستحيل نبيل كان متجوز عليا." شادية: "آه كان متجوز أختي، ضحك عليها وفهمها إنه بيحبها وفرش لها الأرض ورد لحد أما هي صدقت إنه بيحبها واتجوزها في السر من ورانا وبعديها اختفى كأنه فص ملح وداب." أكملت بدموع مغرقة وشها بحزن:
"اتخلى عنها وسابها في وجعها بعد ما عرفت إنها حامل في ابنه، وعمي بدل ما يحتويها ويضم وجعها حرمها من ابنها، حرم أم من ضناها. وهي من كسرت نفسها وحزنها موتت نفسها بعد ما الدنيا اسودت حواليها." مسحت دموعها بقوة واتكلمت بكره ظاهر: "بس السن بالسن والدم بالدم، والبادي أظلم. زي ما هي ماتت بعارها وفضحتها، بنتوا هو كمان هيعيش ويموت بفضحتها." رحيم حس برخاء جسمها تحت إيديه وهو ماسكها. رنيم همست بصوت منخفض: "رحيم الحقني."
شالها وهو بيبصلها بخوف شديد وهي ساندة راسها على كتفه ومغمضة عينيها. "رنيم مالك؟ غزل بصتلها بخوف ورحيم خدها وطلع غرفته تحت نظرات الألم الشديدة من هاجر اللي من صدمتها مقدرتش حتى تقوم من مكانها تطلع تطمن على بنتها. رحيم نيمها على السرير برفق وغزل مسكت إيديها بقلق: "رنيم يا روحي، أنتي فايقة؟ ردي عليا." رنيم فتحت عينيها بتعب شديد: "أنا عايزة أنام، ممكن؟ غزل حاولت تتحكم في صوتها وملامحها:
"لازم تستحملي، انتي أقوى بكتير وأنا معاكي وفي ضهرك ومش هخلي حد يأذيكي أو يجي جنبك. هسيبك ترتاحي وبليل هاجي أطمن عليكي." رنيم مسكت إيديها باعتراض: "متسبنيش، خليكي جنبي. مش عايزة أكون معاه في مكان واحد." غزل بدموع بتحاول تدريها: "عمري ما هسيبك، هفضل طول عمري جنبك وفي ضهرك. بس لازم تبقي معاه لأنه جوزك ولازم تتجوزيه حتى لو فترة عشان سمعتك. أنا مش هينفع أقعد معاكي أكتر من كده عشان رحيم موجود. همشي وأجيلك بليل."
هزت رنيم رأسها بدموع وغمضت عينيها وهي بتستعيد كل اللي حصلها بألم شديد، وهي سامعة صوت تكسر قلبها من حب حياتها اللي أمنت على نفسها، ووالدها اللي كان السبب في موت روحين، أخوها ومراته، وتدميرهم. غزل خرجت من الغرفة لقت قاسم واقف في وشها. بصتله بدموع. راح عندها مسكها من إيديها وسحبها معاه دخل أوضتهم وخلاها تقعد على الكنبة وقعد جنبها. حضنها بحب وقبل على رأسها بحنان: "حقك عليا، أنتي متستاهليش كل اللي حصل معاكي." غزل
رفعت رأسها بصتله بضياع: "أنت كنت متجوزني عشان تجيب حق عمتك؟ قاسم بتنهيدة: "لا، مكنتش متجوزك عشان أجيب حق عمتي، أنا اتجوزتك عشان أحميكي." غزل بدموع: "أحميني من مين؟ قاسم:
"من أهلي. قدام عرفتي الحقيقة، فـ لازم أكملكها للآخر. بعد المشكلة اللي حصلت في المدرسة، بابا دور عليكي أنتي وأختك، كان عايز يعرف كل حاجة عنكوا عشان يعرف يحل المشكلة. ولما عرف الاسم اتصدم إنكوا بنات الراجل اللي كان بيدور عليه من 19 سنة. ساعتها جدي اتصدم إنه أخيرًا لقي اللي هو عايزه، بس لما عرف إنه مات وفي نفس الوقت اللي اختفى فيه وعرف إن بنته حامل، قال محدش يتعرض لبناته وشدد على موسى. بس شادية دخلت فكرت الانتقام وإنه
يجيب حق عمتوا منك أنتي وأختك، وعشان أنتي اللي ضربتيه، فيرجع حقه منك أنتي مش أختك. وأنا مكنش في إيدي أي حاجة أحميكي بيها، وهحميكي بأي صفة من الأساس. روحت طلبت إيدك من عمك وأصرت إن الجواز يبقى على طول، لأن أول ما الكل يعرف إني اتجوزتك هيخاف يقربلك."
مسك إيديها اللي بتترعش وهو بيحاول يهديها من الحالة اللي هي فيها: "أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي، بس انتي هتتخطيه." غزل ببكاء: "إزاي؟ إزاي يعمل حاجة زي دي؟ مشفنيش قدامه؟ مكنش يعرف إن ممكن في يوم من الأيام يترد فيه؟ ولا كان شايف ماما حامل؟ ماما اللي هو خانها؟ خان حبها وثقتها فيه وراح اتجوز من وراها؟ وأنا؟ أنا اتجوزت واحد عشان يحميني؟ طب رنيم هتبصلي بعد كده بأي عين؟ ولا هتتخطى إزاي اللي حصل معاها؟
إنت وأخوك دمرتونا، وهو موت كلنا بالبطيء." حضنها بقوة ودموعه نازلة غصب عنه على حالتها. غزل مسكت فيه وانهارت من البكاء. قاسم:
"بس اللي لازم تعرفيه إن قلبي محبش إلا أنتي. ممكن في الأول كان حماية أو كنت بكذب على نفسي بكده، لأن كان ممكن أحميكي من بعيد ومن غير جواز. بس من أول مرة شوفتك فيها، وأنتي مطلعتيش من دماغي. حاولت كتير أشوفك بنت الراجل اللي كان السبب في موت عمتي، بس مقدرتش. من نظرة واحدة في عينيكي بتخليني أنسى الدنيا واللي فيها. أنا بحبك أوي يا غزل." غزل بصتله شوية وقالت: "ماما فين؟ قاسم:
"خليتها تقعد في أوضة الضيوف وبعت حد يجبلها دكتور عشان يظبط لها الضغط." حس بانتظام أنفاسها عرف إنها نامت من كتر العياط. قبل رأسها بحزن شديد وشالها حطها على السرير. في غرفة رحيم كان واقف تحت الميه ودموعه مختلطة بالميه وهو بيفتكر كل حاجة مرت عليه من الأمس. ضرب بيديه الحائط بغضب من نفسه. قفل المايه وخرج من الحمام وهو بينشف شعره. بص لها بحزن وقرب عليها و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!